ملك ذكري تحتفل بالأعياد بـ«كيكة» على شكل لوحة فنية

ذهبت إلى إيطاليا لتعلم هندسة الغرافيك لتعود طاهية حلوى بامتياز

كيك العيد على شكل شجرة الكريسماس
كيك العيد على شكل شجرة الكريسماس
TT

ملك ذكري تحتفل بالأعياد بـ«كيكة» على شكل لوحة فنية

كيك العيد على شكل شجرة الكريسماس
كيك العيد على شكل شجرة الكريسماس

كيكة حمراء مزينة بشجرة عيد الميلاد الخضراء، ومدونة عليها أمنيات تتوق إلى عالم هادئ مستقر، هكذا تتمنى الطاهية المصرية، ملك ذكري، أن يستقبل المواطنون حول العالم عامهم الجديد.
صحيح أن العالم يعاني أزمة اقتصادية طاحنة، إلا أن الطاهية الشابة قررت أن تجلب السعادة دون إرهاق ذات اليد، فابتكرت أشكالاً جاذبة لكيكة تناسب عيد الميلاد بأحجام متفاوتة، وتتدرج وصولاً إلى تلك المكونة من طبقات عدة لتجمع شمل العائلة في ليلة يغمرها دفء المحبة، وسط نسمات باردة إيذاناً بقدوم العام الجديد.
رحلة ملك مع تحضير الكيك بدأت بشغفها للفن، وكمصممة غرافيك، دشنت مشروعاً أطلقت عليه «كيكة»، ومن هنا بدأت رحلة يغمرها البحث عن الطعم الجذاب.
ما تقدمه ذكري هو مزيج بين المذاق الطيب في كيك صنع بدقة، وبين التصميم الرائع، لتغازل الشهية عن طريق العين، فهي تؤمن أن «العين تأكل أولاً».
رحلة التصميم والطهي بدأت في بلد الفنون والأكل، إيطاليا، وتروي الطاهية الشابة تفاصيل الصدفة التي دفعتها لإطلاق مشروع لتحضير الكيك، وتقول: «منذ صغري، وقعت في غرام الفن، ولا سيما تصميم كل ما هو جميل، أرى في هذه الرحلة تحدياً، أما المطبخ فكان بعيداً عن خيالي».
وتضيف: «سافرت إلى إيطاليا لدراسة تصميم الغرافيك، السفر لم يكن بغرض الحصول على شهادة مرموقة فحسب، لكن تعلمت هناك فنون الطهي البسيط ومعادلات المذاق الدقيقة، عشقت المطبخ عن طريق الصدفة، ووسط وحشة الغربة كان العجين والخبز مقصدي، يشعرني بالدفء والحميمية التي افتقدها في غياب أسرتي».

رسالة تهنئة بالعيد مصنوعة من السكر

قد تكون المخبوزات من أصعب أنواع الطهي، والكيك الطيب لا يخرج إلا من امتزاج جيد بمقادير دقيقة بين الطحين والزبدة مع البيض والحليب والسكر ورشة من أسرار الطاهي.
وعن سر «كيكة»، تقول ذكري: «تناولت في إيطاليا كيكاً له مذاق سحري، بسيط في تكوينه، عميق في نكهته، غير أن مصر رغم تاريخ مطبخها، لا تقدم هذا التنوع والبساطة في صناعة الحلوى، لذلك شملت مهمتي في هذا البلد الأوروبي تعلم تصميم الغرافيك، وأصول تحضير أنواع الكيك، وبمجرد رجوعي مصر أطلقت مشروع (كيكة)، ومع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد، ابتكرت أشكالاً على شكل شجرة الكريسماس».
مصر تكتظ بمحالّ الحلوى وأصناف الكيك، حتى إنها باتت سوقاً جاذبة لأنواع الحلوى الآسيوية والأوروبية، لذلك مهمة التميز ليست سهلة، تقول الطاهية الشابة: «لا أعتبر نفسي صانعة حلوى فحسب، بينما كل قطعة كيك بالنسبة لي هي لوحة فنية، أمزج فيها شغفي بالتصميم، وفي الوقت ذاته أبحر في فن تحضير الحلوى، لأغازل الحواس الخمس، من خلال مزج الألوان وإضافة مذاقات خاصة تفوح منها روائح تثير الشهية، كل هذا يغطي طبقات هشة من الكيك، مهمة عويصة، ولكنها متعتي».
تحضير الكيك المزدان بالألوان والرسوم، اتجاه ليس جديداً، فثمة محال شهيرة ومشروعات خاصة تشكل بعجين السكر والألوان إبداعات لا حصر لها، غير أن ذكري لا ترى في هذا الاتجاه أمراً مميزاً، وتقول: «أرفض تماماً استخدام عجينة السكر، لأنها لا تؤكل بسبب مذاقها وقوامها، فقط تُستخدم لجذب العين، كما أن أغلب ما يُقدم تحت عجين السكر يكون كيكاً جافاً ومتماسكاً أكثر من المطلوب، غير أن المذاق الشهي لن يتحقق إلا في طبقات هشة وخفيفة».
وعن سرها في المزج بين الشكل والمذاق، تقول: «أعتمد استخدام ألوان خاصة بالأكل، داخل تصميم مستوحى من اتجاه معين، ربما حقبة زمنية مثل السبعينات، أو لوحة فنية، حتى مناسبة مثل أعياد الميلاد، كذلك الطبيعة، فهي ملهمتي الأولى، فما أجمل أن تمتزج الألوان الطبيعية مع أجنحة الفراشات وبتلات الزهور». وتردف: «التصميم والألوان يلتف حول طبقات الكيك الناعم الشهي المزود بمذاقات. مثل الفانيلا، والحليب المكرمل، والشوكولا، وأكثر ما يميزنا نكهة الدولتشي دي ليتشي».
منذ البداية، وضعت ذكري الزبون في المقدمة، كانت تستهدف خلق علاقة إنسانية ومباشرة تعزز الشعور بالخصوصية لكل زائر يمر بمتجر الحلوى الخاص بها، وتقول: «كل قطعة كيك لها حكاية، ليست من وحي خيالي، بينما هي قصة شخص، أحاول باستخدام الألوان والورود، وربما حبات اللؤلؤ، أن أعكس مشاعره».

كيك على شكل باقة من الزهور

وتردف: «إذا كانت الكيك مصنوعة للاحتفال بعيد ميلاد فتاة صغيرة، أذهب إلى التصاميم الملائكية بألوان الفتيات المحببة، ثمة زبائن يتمتعون بخيال خاص، أتبادل الحديث معهم لأترجم الأفكار إلى طبقات من الكيك الهش المزين بألوان عالم من الخيال».
ومن الاتجاهات التي تميزت بها «كيكة» هو خط «الفينتاج» الذي يبحر في الماضي ويستحضره ليشاركنا عالم الفضاء الإلكتروني، تقول ذكري: «صنعت كيك الريترو المستوحى من عقود مضت، غير أن الحنين ما زال يدفعنا لاستقطاب الذكريات». كذلك «احتفلنا بعيد الأم بـكيك مستوحاة من باقة الزهور، وفكرت في تحويلها إلى قالب كيك يحمل معاني الامتنان ويذوب لمذاقه القلب».
وإذا كانت الأزمة الاقتصادية عصفت بقدرة العائلة على التجمع حول مائدة عليها ما لذّ وطاب من الديك الرومي وأصناف اللحم البارد والساخن، فإن حلوى الكريسماس باقية لتدخل الفرحة على القلوب بدون تكاليف باهظة.
تقول ذكرى: «أعياد الميلاد واستقبال العام الجديد هي مناسبة شديدة الخصوصية، لأنها ربما تكون الوحيدة التي لا يختلف عليها بلد حول العالم، في اليوم والساعة والدقيقة، الجميع يحتفل ويطلق أمنياته، ولأنني أتوق لعالم قادر على العطاء والمحبة والتآخي، اعتادت (كيكة) أن تقدم غالبية منتجاتها في الكريسماس على شكل هدايا، كما تفعل في عيد الأم».
تتجهز الطاهية الشابة وفريقها لعيد الميلاد بكيك مزدان برموز هذه المناسبة، ولا سيما شجرة الكريسماس التي ترمز للهدايا والعطاء وتحمل أمنيات العالم أيضاً: «مراعاة للظروف أقدم أصغر أنواع الكيك، ليكفي من فرد واحد وصولاً إلى أسرة كبيرة، الغرض أن تتحقق السعادة ونحتفل دون أي إهدار، العالم يعيش مرحلة عسرة تتطلب تكاتف جميع الجهود، ونظرتنا للنعم تغيرت فأصبحنا أكثر تقديراً لها».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق فنان العرب محمد عبده خلال حفله بالقاهرة (المنظمون)

محمد عبده يطرب جمهور القاهرة في ليلة «رأس السنة»

ليلة صاخبة عاشتها مدينة القاهرة، في ليلة رأس السنة الجديدة 2023، حيث شهدت 10 حفلات غنائية لمطربين مصريين وعرب، استمرت حتى ساعات الصباح الأولى من فجر الأحد. ففي أحد الفنادق الكبرى المطلة على نهر النيل، أطرب «فنان العرب» محمد عبده جمهور القاهرة، في حفل بداية العام الجديد، الذي يعد الأول له بمصر بعد فترة غياب دامت ما يقرب من 3 سنوات، والثاني له بعد الأزمة الصحية التي تعرض لها، حيث كان قد أحيا قبل مجيئه للقاهرة بساعات حفلاً غنائياً بمدينة العلا السعودية. قدم عبده خلال الحفل 14 أغنية من أهم وأشهر أغنياته التي اشتهر بها في العالم العربي ومنها «شبيه الريح»، و«أنا حبيبي»، و«اعترفلك»، و«اختلفنا»، و«أيو

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إطلاق المفرقعات النارية احتفالاً بالعام الجديد في كمبالا (أ.ف.ب)

9 قتلى بحادث تدافع خلال احتفالات العام الجديد في أوغندا

لقي تسعة أشخاص على الأقل حتفهم في تدافع بمركز تسوّق في العاصمة الأوغندية، اليوم (الأحد)، خلال احتفالات بحلول العام الجديد، حسبما أعلنت الشرطة. وبعد إطلاق المفرقعات النارية أمام مركز «فريدوم سيتي» في كمبالا، «حصل تدافع نجم عنه وفاة خمسة أشخاص على الفور وإصابة آخرين بجروح»، وفق الشرطة التي أضافت أن «فرق الطوارئ وصلت إلى المكان ونقلت المصابين إلى المستشفى، حيث تم تأكيد وفاة تسعة أشخاص»، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
يوميات الشرق الألعاب النارية تضيء السماء فوق جسر ميناء سيدني الشهير (أ.ف.ب)

العالم يودّع عام 2022 المضطرب ويستقبل آخر بالتمنيات

استقبل أمس (السبت)، 8 مليار شخص حول العالم سنة 2023 مودعين عاماً كثُرت فيه الاضطرابات الأمنية والاقتصادية، حمل ليونيل ميسي منتخب بلاده إلى الفوز بمونديال قطر. بالنسبة لكثيرين، ستكون تلك مناسبة للتخلّص من ذكريات مرتبطة بمعدّلات التضخم القياسية في جميع أنحاء العالم، وبأزمة «كوفيد - 19» الذي يصبح رويداً رويداً في طي النسيان من دون أن يختفي فعلياً. سيدني في «مشهد الألوان» استقبلت سيدني العام الجديد بعرض واسع النطاق للألعاب النارية أطلق عليه اسم «مشهد الألوان» في ميناء المدينة الأسترالية. كان قوس قزح المضيء أبرز ما في العرض، الذي تسلل من أعلى لأسفل مثل الشلالات من جسر هاربور. وكان من المتوقع أن يتد

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من استعدادات الأمن المصري لتأمين احتفالات الأعياد (وزارة الداخلية)

مصر: تدابير أمنية استعداداً لاحتفالات العام الجديد

كثفت السلطات المصرية من «التشديدات الأمنية في ربوع البلاد استعداداً لاحتفالات العام الجديد وعيد الميلاد المجيد». وأكدت وزارة الداخلية المصرية «اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة بمناسبة احتفالات المصريين بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.