محمد عبده يطرب جمهور القاهرة في ليلة «رأس السنة»

العاصمة المصرية شهدت حفلات لوائل جسار وراغب علامة ورامي صبري

فنان العرب محمد عبده خلال حفله بالقاهرة (المنظمون)
فنان العرب محمد عبده خلال حفله بالقاهرة (المنظمون)
TT

محمد عبده يطرب جمهور القاهرة في ليلة «رأس السنة»

فنان العرب محمد عبده خلال حفله بالقاهرة (المنظمون)
فنان العرب محمد عبده خلال حفله بالقاهرة (المنظمون)

ليلة صاخبة عاشتها مدينة القاهرة، في ليلة رأس السنة الجديدة 2023، حيث شهدت 10 حفلات غنائية لمطربين مصريين وعرب، استمرت حتى ساعات الصباح الأولى من فجر الأحد.
ففي أحد الفنادق الكبرى المطلة على نهر النيل، أطرب «فنان العرب» محمد عبده جمهور القاهرة، في حفل بداية العام الجديد، الذي يعد الأول له بمصر بعد فترة غياب دامت ما يقرب من 3 سنوات، والثاني له بعد الأزمة الصحية التي تعرض لها، حيث كان قد أحيا قبل مجيئه للقاهرة بساعات حفلاً غنائياً بمدينة العلا السعودية.
قدم عبده خلال الحفل 14 أغنية من أهم وأشهر أغنياته التي اشتهر بها في العالم العربي ومنها «شبيه الريح»، و«أنا حبيبي»، و«اعترفلك»، و«اختلفنا»، و«أيوة» «كل ماننس»، و«صوتك يناديني»، و«يا غايبة»، و«كل التفاصيل على البال»، و«غالي الأثمان»، و«الأماكن»، و«مذهلة، و«يمك روبي».

وكشف مصدر بالشركة المنظمة لحفل عبده، أن «حفل رأس السنة لن يكون الأخير له في مصر خلال 2023 بعد النجاح الكبير الذي حققه الحفل، حيث من المقرر أن يتم التنسيق لتنظيم حفلات جديدة له بمصر بعد بيع كافة تذاكر الحفل في اليوم الأول لطرحها، مشيراً إلى أن «(فنان العرب) يتمتع بشعبية جارفة في مصر».
وفي وسط العاصمة المصرية، أيضاً، أحيا الفنان رامي صبري حفله الغنائي الأول بعد طرح ألبومه الجديد «معايا هتبدع»، وقدم في الحفل نخبة من أهم وأبرز أغنياته منها «الراجل»، و«انتي جنان»، و«أهدي الدنيا»، و«حياتي مش تمام».
وداعب صبري خلال الحفل طفلة صغيرة وطلب من أسرتها صعودها إلى المسرح للغناء والرقص معه على نغمات أغنياته.
وقال صبري في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «أسعى خلال بداية 2023 إلى استكمال طرح أغنيات ألبومي الجديد، الذي طرحت منه حتى الآن أربع أغنيات». لافتاً إلى أنه «ينوي إحياء عدد من الحفلات الغنائية في مصر وبعض الدول العربية خلال الفترة المقبلة».
فيما صعد الفنان اللبناني وائل جسار خشبة مسرح حفله بالقاهرة على نغمات أغنيته الشهيرة «مهما تقولوا»، وأكمل الحفل بتقديم أغنيات «غريبة الناس»، و«مشيت خلاص»، و«خليني ذكرى»، و«لو تخاصمني»، كما أعاد تقديم أغنيات تراثية فقدم للفنانة فيروز أغنية «نسم علينا الهوى»، وقدم للفنانة أم كلثوم أغنية «ألف ليلة وليلة»، كما تغنى بأغنية زميله الفنان اللبناني راغب علامة «قلبي عشقها».
وشهد الحفل الذي قاده المايسترو عادل عايش، ظهور أسرة وائل جسار، حيث احتلت زوجته ميراي مقدسي، وابنه وائل جونيور المقاعد الأولى للحفل، وقام جسار بالترحيب بهما وقام بتقبيل رأس ويد ابنه الصغير.

طلب الفنان اللبناني خلال الحفل من الجمهور الاكتفاء بتصويره وطلب التقاط الصور التذكارية معه من أجل الاستمتاع معه بصوته وبأغنياته.
وقال وائل جسار في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر دوما بالسعادة حينما أستقبل العام الجديد بمصر، فهي صاحبة فضل كبير علي وعلى كافة الفنانين في العالم العربي، وأتمنى أن يكون العام الجديد أفضل».
وأشار جسار إلى أنه «رغم حالة التعب التي شعر بها لإحيائه حفلين في ليلة رأس السنة في القاهرة، فإنه يتقبل ذلك من أجل رسم البهجة على وجوه الجماهير».
كما أحيت الفنانة اللبنانية نيكول سابا والفنان راغب علامة، حفلاً غنائياً كبيراً بأحد فنادق مدينة نصر (شرق القاهرة) قدم علامة في الحفل نخبة من أهم وأشهر أغنياته منها «ليالينا القديمة»، و«نسيني الدنيا»، و«الحب الكبير»، و«قلبي عشقها»، و«اللي باعنا»، و«استمارة 6».


مقالات ذات صلة

كنائس مصر تحتفل بـ«عيد الميلاد» وسط حضور رسمي وشعبي

يوميات الشرق رئيس الوزراء المصري يُقدم التهنئة للبابا تواضروس الثاني (الحكومة المصرية)

كنائس مصر تحتفل بـ«عيد الميلاد» وسط حضور رسمي وشعبي

تحتفل كنائس مصر بـ«عيد الميلاد» وسط حضور رسمي وشعبي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق إطلاق المفرقعات النارية احتفالاً بالعام الجديد في كمبالا (أ.ف.ب)

9 قتلى بحادث تدافع خلال احتفالات العام الجديد في أوغندا

لقي تسعة أشخاص على الأقل حتفهم في تدافع بمركز تسوّق في العاصمة الأوغندية، اليوم (الأحد)، خلال احتفالات بحلول العام الجديد، حسبما أعلنت الشرطة. وبعد إطلاق المفرقعات النارية أمام مركز «فريدوم سيتي» في كمبالا، «حصل تدافع نجم عنه وفاة خمسة أشخاص على الفور وإصابة آخرين بجروح»، وفق الشرطة التي أضافت أن «فرق الطوارئ وصلت إلى المكان ونقلت المصابين إلى المستشفى، حيث تم تأكيد وفاة تسعة أشخاص»، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
يوميات الشرق الألعاب النارية تضيء السماء فوق جسر ميناء سيدني الشهير (أ.ف.ب)

العالم يودّع عام 2022 المضطرب ويستقبل آخر بالتمنيات

استقبل أمس (السبت)، 8 مليار شخص حول العالم سنة 2023 مودعين عاماً كثُرت فيه الاضطرابات الأمنية والاقتصادية، حمل ليونيل ميسي منتخب بلاده إلى الفوز بمونديال قطر. بالنسبة لكثيرين، ستكون تلك مناسبة للتخلّص من ذكريات مرتبطة بمعدّلات التضخم القياسية في جميع أنحاء العالم، وبأزمة «كوفيد - 19» الذي يصبح رويداً رويداً في طي النسيان من دون أن يختفي فعلياً. سيدني في «مشهد الألوان» استقبلت سيدني العام الجديد بعرض واسع النطاق للألعاب النارية أطلق عليه اسم «مشهد الألوان» في ميناء المدينة الأسترالية. كان قوس قزح المضيء أبرز ما في العرض، الذي تسلل من أعلى لأسفل مثل الشلالات من جسر هاربور. وكان من المتوقع أن يتد

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من استعدادات الأمن المصري لتأمين احتفالات الأعياد (وزارة الداخلية)

مصر: تدابير أمنية استعداداً لاحتفالات العام الجديد

كثفت السلطات المصرية من «التشديدات الأمنية في ربوع البلاد استعداداً لاحتفالات العام الجديد وعيد الميلاد المجيد». وأكدت وزارة الداخلية المصرية «اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة بمناسبة احتفالات المصريين بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق شجرة عيد الميلاد (أرشيفية)

إنتاج مادة حافظة للأطعمة من تدوير أشجار «الكريسماس»

وجدت ورقة بحثية جديدة نُشرت في العدد الأخير من مجلة «إيه سي إس» للكيمياء والهندسة المستدامة، أنه يمكن استخدام شجرة عيد الميلاد (الكريسماس)، المعروفة باسم «إبر الصنوبر»، لإنتاج وقود متجدد ومواد كيميائية ذات قيمة مضافة. ويتم بيع ما بين 6 و8 ملايين شجرة عيد ميلاد كل عام في المملكة المتحدة.

حازم بدر (القاهرة)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)
الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)
TT

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)
الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء. لكن هذه الأصوات تنتمي إلى أنماط مختلفة من «ألوان الضجيج»، التي تختلف في توزيع تردداتها، وقد يكون لها تأثيرات مختلفة في نشاط الدماغ، بما في ذلك الاسترخاء والنوم والتركيز.

ويُعدّ الضجيج الوردي (Pink noise) والضجيج البني (Brown noise) من أنواع الترددات الصوتية التي يمكن أن تؤثر في نشاط الدماغ. ويُعتقد أن هذه الأصوات تساعد على الاسترخاء والنوم والتركيز، لا سيما لدى الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ونظراً إلى سهولة الوصول إليها عبر منصة «يوتيوب»؛ فقد توفر هذه الأصوات وسيلة بسيطة وطبيعية للمساعدة في تعزيز الصحة النفسية والذهنية.

الضجيج الأبيض مقابل الضجيج الوردي والبني

هناك سبب وجيه وراء حصد مقاطع فيديو «الضجيج الأبيض» على «يوتيوب» مئات الملايين من المشاهدات؛ فهي تساعد كثيرين على الاسترخاء. ويعتمد عدد لا يُحصى من الأشخاص على الصوت المهدئ لطنين المروحة أو تشويش الراديو، أو ما يُعرف بالضجيج الساكن، للاسترخاء، خصوصاً عند وقت النوم.

ورغم أن الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة، فإن درجات أخرى منه يمكن أن يكون لها تأثير في الدماغ أيضاً، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

ويُعرَّف «لون» الضجيج بناءً على مزيج الترددات التي يتكون منها؛ إذ يتميز الضجيج الأبيض بتوزيع متساوٍ للطاقة عبر جميع الترددات المسموعة. أما الضجيج الوردي، فيعزز الترددات المنخفضة، في حين يركز الضجيج البني على أدنى الترددات؛ ما يجعله شبيهاً بأصوات مثل الرعد أو هدير الشلال.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة لهذه الأصوات على المساعدة في الاسترخاء والنوم، فقد أظهرت بعض الدراسات أن أنواعاً معينة من الضجيج قد تكون مفيدة للأشخاص ذوي الاختلافات العصبية (neurodivergent)، كما ساعدت في تحسين التركيز.

وتقول الدكتورة إيمي سارو، المتخصصة في علم السمع، إن السبب في ذلك يعود إلى أن بعض درجات الصوت يمكن أن تغير «الحالة» الأساسية للدماغ.

لون الصوت

توضح سارو أن الضجيج البني قد يساعد على الاسترخاء بسبب تشابهه مع حالة الراحة في الدماغ؛ فالترددات المنخفضة التي تميزه تنتِج صوتاً عميقاً يجده كثيرون مهدئاً.

بل إن هناك قوائم تشغيل مخصصة للضجيج البني أُعدت خصيصاً للأطفال الرضع؛ إذ يُقال إنها تحاكي الأصوات التي يسمعها الجنين داخل رحم الأم.

لكن الفوائد المحتملة قد تتجاوز مجرد الاسترخاء. فقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة أن الضجيج السمعي يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة لدى الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

ويشير أندرو كان، الحاصل على دكتوراه في علم النفس، إلى نموذج «استثارة الدماغ المعتدلة» (MBA)، الذي يفترض أن مستويات الدوبامين تحدد مقدار الضجيج المطلوب للوصول إلى الأداء المعرفي الأمثل.

وتشير هذه النظرية إلى أن أدمغة الأشخاص الذين يعانون اختلافات في التعلم، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، تتميز بمستويات أقل من المحفزات أو الضجيج الداخلي.

ويقول كان: «عند وضع هذا الأمر في الحسبان، نجد أن البالغين والأطفال الذين لديهم اختلافات في التعلم والتفكير قد يستفيدون بشكل أكبر من الضجيج البني أثناء العمل أو الدراسة؛ إذ إن حالة (نقص التحفيز) المرتبطة غالباً بهذه الاختلافات، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قد تتطلب في الواقع هذا التحفيز الإضافي للمساعدة على التركيز بشكل أفضل».

وأظهرت الأبحاث أيضاً أن «الضوضاء البنية» (Brown noise) يمكن أن تخفف من حالات مثل طنين الأذن لدى بعض الأشخاص. ففي حين كانت الترددات العالية المصاحبة لـ«الضوضاء البيضاء» (White noise) تزيد الأعراض سوءاً لدى بعض الأفراد، ساعدت الضوضاء البنية في حجبها.

الضجيج الوردي والنوم

تقع الترددات المميزة للضجيج الوردي (Pink noise) في نطاق متوسط بين الضجيج الأبيض والبني، ويُعتقد أنه يمكن أن يساعد أيضاً على النوم.

وأظهرت بعض الأبحاث أن الاستماع إلى الضجيج الوردي قبل النوم قد يؤدي إلى نوم أكثر راحة. ونظراً إلى أن الضجيج الوردي يصدر صوتاً أعمق من الضجيج الأبيض؛ يرى البعض أنه أكثر تهدئة منه.

ويقول كان: «يميل الأشخاص الذين يعانون القلق إلى البقاء في حالة تأهب قصوى، حيث تبحث أجسامهم باستمرار عن مؤشرات للخطر لحماية أنفسهم. وقد يقلل استخدام الضجيج الوردي أو البني من استجابتهم للأصوات البسيطة في محيطهم؛ ما يساعدهم على الاسترخاء والنوم أو حتى التركيز».


التفكير الإيجابي قد يعيقك... متى ينقلب إلى نتائج عكسية؟

تكوين صورة ذهنية حية للنتيجة المرجوة قد يمنحك إحساساً بالمشاعر الرائعة المرتبطة بتحقيق الهدف (بيكسلز)
تكوين صورة ذهنية حية للنتيجة المرجوة قد يمنحك إحساساً بالمشاعر الرائعة المرتبطة بتحقيق الهدف (بيكسلز)
TT

التفكير الإيجابي قد يعيقك... متى ينقلب إلى نتائج عكسية؟

تكوين صورة ذهنية حية للنتيجة المرجوة قد يمنحك إحساساً بالمشاعر الرائعة المرتبطة بتحقيق الهدف (بيكسلز)
تكوين صورة ذهنية حية للنتيجة المرجوة قد يمنحك إحساساً بالمشاعر الرائعة المرتبطة بتحقيق الهدف (بيكسلز)

تخيل أن لديك مقابلة عمل مهمة تقترب، وأن عليك الاستعداد لها. بدلاً من مراجعة سيرتك الذاتية، أو البحث عن الشركة التي تتقدم للعمل فيها، تقضي عشرين دقيقة في تخيل نفسك وأنت تدخل المكتب بمظهر رائع، وتثير إعجاب كل من تتحدث إليهم، وتحصل على الوظيفة فوراً. تبدو عملية التخيل سهلة لأنك أعددت لها سيناريو مسبقاً؛ ولكي ترسخ الصورة في ذهنك، كتبت وصفاً تفصيلياً لمدى إبهارك للمحاورين.

وفي صباح المقابلة، ومباشرة بعد تنظيف أسنانك، تنظر إلى عينيك في المرآة، وتعلن: «أمتلك كل ما يلزم للفوز، ونجاحي أمر حتمي»، ثم تكرر العبارة خمس عشرة مرة. وبينما تقود سيارتك إلى المقابلة، تشعر بشعور رائع، رغم وجود صوت يراودك في زاوية من وعيك ويتساءل: لماذا لم تراجع سيرتك الذاتية ولو لمرة واحدة؟

لكنّك عازم على تجسيد النجاح وتحقيقه مهما كلف الأمر، حتى لو وصف البعض ذلك بالوهم؛ فقد سمعت يوماً مقولة «الوهم هو الحل» (delulu is the solulu). وبينما تنتظر استدعاءك إلى غرفة المقابلة، تتصفح بعض مقاطع «تيك توك» حول تصور مستقبلك المالي، وتتخيل قدراً كبيراً من الثروة. فالقيام بذلك أكثر متعة بكثير من شرح أسباب تركك لوظيفتك السابقة، أو تبرير الفجوة الزمنية في مسيرتك المهنية، كما أنه أقل إرهاقاً من إجراء بحث حول الشركة التي تتقدم للعمل فيها، وفقاً لتقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي».

وبالطبع، يبدو الأمر منطقياً بالنسبة إليك؛ فأنت تعتقد أن التركيز على المشكلات المحتملة قد يحبط عزيمتك، ويقوّض ثقتك بنفسك، وذلك بينما تنهض لاستقبال الشخص الذي سيجري معك المقابلة.

حسناً، انتهى السيناريو. لقد رسمتُ الصورة بخطوط عريضة، ولذلك يسهل ملاحظة أن الشخصية المذكورة أعلاه تفوّت فرصاً مهمة، وتغفل جوانب جوهرية. ففي هذا المثال، تفيض «أنت» بالتفاؤل، والطموح؛ وهو شكل من أشكال التحفيز الذي سيلحظه الآخرون على الأرجح فوراً، وقد يمنحك انطباعاً إيجابياً للغاية، على الأقل في البداية. تحاول «تجسيد الحظ السعيد» (manifestation)، أي استخدام الإيمان الراسخ لجلب شيء إيجابي إلى أرض الواقع.

مجرد الاستغراق في أحلام اليقظة حول الهدف نفسه يرتبط ببذل جهد أقل ونتائج أسوأ (بيكسلز)

ويمكنك أن تتعلم الكثير عن هذا المفهوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ففي عام 2025 أفاد مقال نُشر في دورية Religion Compass بأن مقاطع الفيديو المتعلقة بهذا الموضوع على «تيك توك» حصدت أكثر من 62.8 مليار مشاهدة خلال السنوات القليلة السابقة. وإذا كنت من المتابعين، فربما تشجعت على استخدام تقنيات مثل «التوكيدات الإيجابية»، أي التحدث إلى الذات أمام المرآة، أو «كتابة السيناريو»، أي صياغة قصة عن نجاحك وكأنه تحقق بالفعل، أو «لوحات الرؤية» التي تقوم على قص ولصق صور لأشياء ترغب في امتلاكها.

تعتمد كل هذه التقنيات على «التخيلات الإيجابية»، أي محاولات استشعار المستقبل الذي تريده وكأنه واقع ملموس بالفعل. لكن، كما أشار باحثون في ورقة نُشرت عام 2002، فإن هذه التخيلات الإيجابية تختلف جوهرياً عن «التوقعات الإيجابية».

فعندما تكون لديك توقعات إيجابية، فإنك تخبر نفسك بأن هدفك قابل للتحقيق، أي إنك قادر على إنجازه. وهذا الاعتقاد قد يحفزك على بذل المزيد من الجهد، والمثابرة لتحقيق هدفك. أما مجرد الاستغراق في أحلام اليقظة حول الهدف نفسه، فقد ارتبط ببذل جهد أقل، ونتائج أسوأ. وبعبارة أخرى، عندما تؤمن بأن أمراً ما ممكن التحقق، تزداد احتمالية سعيك إلى العمل من أجله؛ إلا أن الاعتقاد بأنك ستحقق هدفك «مهما حدث» لا يشجع بالضرورة على بذل أي جهد إضافي.

لماذا قد يؤدي تخيل النجاح إلى تقليل احتمالية استعدادك له؟

تكوين صورة ذهنية حية للنتيجة المرجوة قد يمنحك شعوراً، ولو مؤقتاً، بالمشاعر الرائعة المرتبطة بتحقيق الهدف. تخيل نفسك في مكتب أكبر بعد الحصول على ترقية، أو تخيل حصولك على الدرجة النهائية (A) لتفوقك في الاختبار، أو تخيل رؤية نتائج تغيير مدروس في نظامك الغذائي، مثل نجاحك في إنقاص الوزن، أو زيادته.

ورغم أن الانغماس في هذه الصور والأحلام قد يكون ممتعاً، فإن الأبحاث تشير إلى أنها قد تقلل فعلياً من دافعك إلى بذل أقصى جهد ممكن. ففي تجربة أُجريت عام 2011 وجد الباحثون أن المشاركين الذين استغرقوا في أحلام اليقظة حول مستقبلهم بذلوا جهداً أقل في أداء المهام مقارنة بالمشاركين في المجموعات الضابطة.

إذن ليست المشكلة في التفكير الإيجابي، أو تخيل مستقبل رائع بحد ذاتهما؛ وإنما يصبح هذا الأمر عائقاً، ويؤتي نتائج عكسية عندما يصرف انتباهك عن المسار الذي ستسلكه للوصول إلى ذلك المستقبل.

لذلك لا تتوقف عن تصور أهدافك، ولا تتخلَّ عن إيمانك بنفسك. لكن في الوقت الذي تتخيل فيه النجاح، احرص على تخصيص قدر كافٍ من الوقت للتفكير، ووضع الخطط التي تساعدك على التعامل مع العقبات المحتملة التي قد تعترض طريقك. فالإيمان بإمكانية الوصول إلى الهدف قد يمنحك الدافع للتحرك نحوه، لكن تخيله وكأنه تحقق بالفعل لا يغني عن الاستعداد، والعمل من أجل تحقيقه.


تطبيق يسبق الخطر ويُنقذ أغنام منغوليا من الهلاك

في اتساع السهول... عين لا تغفل عن القطيع (أ.ف.ب)
في اتساع السهول... عين لا تغفل عن القطيع (أ.ف.ب)
TT

تطبيق يسبق الخطر ويُنقذ أغنام منغوليا من الهلاك

في اتساع السهول... عين لا تغفل عن القطيع (أ.ف.ب)
في اتساع السهول... عين لا تغفل عن القطيع (أ.ف.ب)

في أحد أيام الصيف، ضلَّت أغنام الراعية المنغولية غانتشيميغ طريقها، واقتربت على نحو خطير من بحيرة مالحة، بعدما دفعها الجوع إلى البحث عن الطعام بعيداً، في ظلّ شحّ النباتات في المنطقة. عندها، انتاب غانتشيميغ رعب شديد خشية فقدان قطيعها.

وقالت غانتشيميغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من أمام خيمتها التقليدية، المعروفة باسم «غير»، والمطلّة على الامتداد الفسيح لصحراء غوبي: «لو شربت الأغنام من تلك المياه أو وطأتها، لكان القطيع بأكمله قد هلك».

حتى الصحراء صار لها دليل (أ.ف.ب)

لكن بفضل تطبيق يساعد الرعاة على مواجهة المخاطر الناجمة عن التغيّرات المناخية في منغوليا، تمكّن زوجها من الوصول إلى الأغنام قبل أن تشرب من المياه المالحة.

وأوضحت غانتشيميغ، وهي أم لأربعة أطفال وتكتفي باسم واحد للتعريف بنفسها، على غرار سائر المنغوليين: «هرع زوجي بأقصى سرعة واعترض طريقها. لولا استخدام جهاز التتبّع عبر نظام تحديد المواقع لكنا فقدنا قطيعنا بالكامل».

ويقف الرعاة في الخطوط الأمامية لمواجهة تداعيات التغيّرات المناخية، والتصحّر، إذ تؤدّي هذه التغيّرات إلى ظواهر جوّية أشدّ قسوة، تشمل موجات برد قاتلة، وفترات جفاف، ممّا يفاقم أزمة التصحّر الناجمة عن الرعي الجائر.

وتتأثّر منغوليا، بمساحتها الشاسعة وكثافتها السكانية المنخفضة، على نحو غير متناسب بالتغيّرات المناخية الناتجة عن النشاط البشري، الأمر الذي يهدّد حياة السكان الرحّل، وثروتهم الحيوانية.

وفي هذا السياق، أوضح بيلغودي غانخولغ (26 عاماً)، مؤسِّس تطبيق «هونو» الذي تستخدمه غانتشيميغ، أن فكرة المبادرة راودته لمساعدة الرعاة عقب كوارث ظاهرة «الزود» المناخية عام 2024، وهي ظاهرة جوّية متطرّفة انخفضت خلالها درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر.

وقال للوكالة: «نفق أكثر من 8 ملايين رأس من الماشية. رأيت بنفسي كثيراً من الرعاة يفقدون مصادر دخلهم، وسبل عيشهم في غضون أشهر فقط».

وأوضح أن اسم «هونو» يعني «الرحّالة القوي»، ويجسّد مهمة التطبيق المتمثّلة في تمكين الرعاة الرحّل من الاستفادة من التكنولوجيا.

ويتيح التطبيق للرعاة تتبّع ماشيتهم بواسطة جهاز يعمل بالطاقة الشمسية، ومزوّد بنظام لتحديد المواقع، ويُعلّق على جسد حيوان واحد في كلّ مجموعة، وهو إجراء كافٍ للقطعان التي تميل إلى التنقّل معاً عبر السهول الشاسعة.

ويتضمّن التطبيق أيضاً خاصية للطقس مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتوفّر تحديثات بشأن العواصف الترابية والثلجية القاتلة، التي باتت أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة بفعل التغيّرات المناخية التي يؤكّد العلماء تفاقمها عالمياً.

عين الراعي تصل حيث لا تصل قدماه (أ.ف.ب)

ويجمع التطبيق معلومات قيّمة على خرائط توضّح عمق الثلوج، واتجاه الرياح، ورطوبة التربة، ومستويات الجفاف، ممّا يساعد الرعاة الرحّل على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن وجهات تنقّلهم المقبلة.

التيه صار قابلاً للتعقّب (أ.ف.ب)

وكانت منغوليا قد استضافت الشهر الماضي محادثات بشأن الاتفاقية العالمية لمكافحة التصحّر (كوب 17).

واتفقت الدول المشاركة على تمويل استصلاح الأراضي، وتعزيز قدرة المناطق المتضرّرة من الجفاف على الصمود، وإنما المخاوف لا تزال قائمة بشأن النقص الحادّ في التمويل اللازم لمواجهة هذه المشكلة المتفاقمة.

وأعرب بيلغودي عن أمله في توسيع نطاق تطبيق «هونو» ليشمل دول وسط آسيا، مشيراً إلى أنه التقى، خلال مؤتمر «كوب 17»، رعاةً من تنزانيا، وأوروغواي، وأبدوا اهتمامهم بالتطبيق، ومؤكّداً أن المشكلات التي يواجهونها متشابهة إلى حدّ كبير.