أمراء المناطق السعودية يستذكرون يوم الوطن بإنجازاته ومقوماته ومشاريعه التنموية العملاقة

أمراء المناطق السعودية يستذكرون يوم الوطن بإنجازاته ومقوماته ومشاريعه التنموية العملاقة
TT

أمراء المناطق السعودية يستذكرون يوم الوطن بإنجازاته ومقوماته ومشاريعه التنموية العملاقة

أمراء المناطق السعودية يستذكرون يوم الوطن بإنجازاته ومقوماته ومشاريعه التنموية العملاقة

أكد أمراء المناطق السعودية على ما تنعم به بلادهم من أمن واستقرار، وعلى ما تشهده من نقلة حضارية وقفزات تنموية وضعتها في مصاف دول العالم. وأشار الأمراء، في كلمات وتصريحات لهم بمناسبة الذكرى الثالثة والثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، إلى ما بذله المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن وأبناؤه الملوك من بعده من جهود للوصول إلى هذه النقلة الحضارية، مرورا بعهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي تخطو بلادهم فيه خطوات تطويرية شاملة في مجالات النقل والتعليم وإعمار البيتين وبناء المدن الصناعية والسكنية، ليمثل مرحلة إنجازية عملاقة ستمهد الطريق لمستقبل طويل من التقدم والرخاء.
وفي هذا السياق وصف الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، أمير منطقة الحدود الشمالية، اليوم الوطني لبلاده بأنه «يوم تاريخي ويوم مشهود في ذاكرة أبناء الوطن»، وقال في كلمة له بهذه المناسبة إن ذكرى اليوم الوطني تروي قصة توحيد هذا الكيان العظيم على يد المغفور له الملك عبد العزيز «رحمه الله» عندما تمكن القائد من جمع الشمل وتوحيد الصفوف التي كانت تعادل في قوامها واتساع مداها قارة أو شبه قارة.
وأضاف: «إن توحيد المملكة عمل مدروس للملك عبد العزيز الذي وحد شبه الجزيرة العربية وخاض مع إخوانه المخلصين في سبيل الله المعركة تلو الأخرى مضحيا بالجهد والمال والراحة، كل ذلك من أجل جمع شمل العرب والمسلمين»، وأشار إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الذي قال إن السعودية شهدت في عهده نقلة حضارية في شتى مجالات الحياة.
من جانبه أشار الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، إلى خادم الحرمين الشريفين بأنه «الربان المؤمن والمبادر الفذ»، وقال في كلمة له بهذه المناسبة: «اليوم.. يومك يا وطن.. درة.. على جبين الزمن.. تموج حولك الفتن.. وتمخر سفينتك عباب البحر، راشدة آمنة، الربان المؤمن.. المبادر الفذ عبد الله بن عبد العزيز، يقود مسيرتها، والساعد الهمام.. مشد الأزر سلمان بن عبد العزيز، يمضي عزيمتها، وشعب.. عظيم.. وفي.. أبي، لا يرضى إلا سامق القمم ومواطن العز والشرف، فسبحان رب العطاء والمنن. اليوم.. يومك يا وطن، ومشاهد الذكرى.. أمام العين تترى، الشاب البطل الهمام.. الملك المؤسس، يقود كتيبة الفتح.. وكتائب التوحيد، من أولئك الأجداد المغاوير وترتفع راية التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، فكان لهم من الله النصر.. فاللهم.. إنهم قضوا لإعلاء كلمتك.. سبحانك، فاكتبهم مع الصديقين والشهداء.. في علياء جنانك. اليوم.. يومك يا وطن، ومشاهد الحاضر.. تجلي الصدور بالسرور والحبور، فأنى يممت فثم إنجاز.. وعمل يطور، بناء يقوم.. وبناء يطور، ومجد وشرف.. ولا صوت يعلو فوق صوت الشرع، لبناء الإنسان.. وتنمية المكان، ولا وقت للتراخي في بناء المجد على المجد، ولا تقبل نزاعا أو خلافا.. يعيق صناعة التاريخ، وتحقيق الأمن والرخاء للوطن وإنسانه. اليوم.. يومك يا وطن، إذا تحدثت.. فالزمن ينصت.. والعالم يصغي، وإذا رأيت.. فلا بد للعاقل أن يذعن، فما أروعك من وطن.. حقيق بالمجد والفخار، لله درك يا وطن».
وقال الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان إن اليوم الوطني للسعودية «يوم مجيد تتوالى فيه الإنجازات»، وأكد أنه ذكرى عزيزة على الجميع، ويوم مضيء في تاريخ العرب الحديث، حيث تحقق فيه توحيد البلاد في وحدة اندماجية جعلت من التشتت والضعف قوة، وحققت بذلك أنموذجا دائما لمعنى الوحدة والتلاحم والترابط والتضامن».
من جهته استذكر الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم تجربة العزم القوي والطموح الواثب لرجل الجزيرة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، وقال إن هذا اليوم هو «صورة معبرة تعكس استشعار شعب المملكة العربية السعودية فردا فردا وحبهم لوطنهم وافتخارهم بتاريخه العريق وحبهم لقيادتهم، حتى أصبح هذا اليوم هو قناة إعلامية أطلعت العالم على صورة الإنسان السعودي بما يتصف به من التزامه بدينه وحبه وتأثره بتراثه وتاريخه وانتمائه وولائه لمليكه ووطنه بصورة ألجمت كل حاسد وحاقد».
وقال: «في هذا اليوم المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الرسالة وقبلة المسلمين تفاخر جميع بلاد العالم بما تحقق لها من منجزات ما كانت لتحدث لولا وحدة الصف وتكاتف الجهود والتمام اللحمة الوطنية تحت ظل حكومة رشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين» من ناحيته، رفع الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل باسمه وباسم أهالي المنطقة التهاني والتبريكات للقيادة السعودية على توالي الإنجازات وعلى مرور ثلاثة وثمانين عاما على ذكرى توحيد الوطن، وقال: «إن الذكرى تبعث من جديد روح التحدي وروح العطاء من أجل خدمة الوطن على أكمل وجه وخدمة أجياله الحالية وأجياله القادمة، واضعين أمام أعيننا مخافة الله أولا وأخيرا ثم الاقتداء بسيرة آبائنا وأجدادنا الذين وهبوا أرواحهم وأغلى ما يقدمونه لرفعة الوطن والوصول به إلى أعلى المستويات، متجاوزين بعزيمة فذة وروح سخية كل التحديات من أجل وطن شامخ بقيادته وشعبه». وأضاف: «نحن نشهد ثمرة ما زرعه المؤسس الملك عبد العزيز وأبناؤه البررة ملوك البلاد من بعده الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد - رحمهم الله - وأيدينا ممتدة إلى السماء تدعو الله مخلصة لهم بالرحمة على ما قدموا للوطن من منهجية فكر وتفان من أجل خدمته وإحداث نقلات نوعية في مختلف المجالات».
من جانبه، عد الأمير فهد بن سلطان أمير منطقة تبوك اليوم الوطني للبلاد بأنه «ذكرى خالدة من أيامها، نتذكر فيها كيف بدأت مسيرة هذا الوطن المبارك على يد المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله»، وقال: «إننا في هذا اليوم الخالد من أيام المملكة نتذكر جميعا هذا اليوم منذ أكثر من ثمانين عاما وكيف بدأت مسيرة هذه البلاد المباركة، فهي بدأت برجل عظيم، الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وشاركه المسيرة رجال المملكة من مختلف المناطق، منذ أن بدأ مسيرته عند دخوله عاصمة المملكة الرياض وبدأت المسيرة المباركة، حيث بذل فيها الغالي والنفيس، ولم يبخل أبناء المملكة بأي شيء سواء من دمائهم وأرواحهم وأبنائهم ومالهم إلى أن حققوا أهم وأعظم وحدة عرفها تاريخ المنطقة على الإطلاق».
وقال: «ها نحن اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين نعيش هذه النهضة المباركة وهذا التطور العظيم بكل فخر واعتزاز، وهذا أمر غير مستغرب على المملكة وأبنائها».
في حين أكد الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض أن اليوم الوطني للسعودية ذكرى لجمع الشمل على أسس ثابتة ونهج قويم، وقال: «بعد اكتمال منظومة التوحيد بادر الملك المؤسس إلى جوانب البناء والتنمية في الإنسان والمكان، ثم جاء من بعده أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد (رحمهم الله) لإكمال المسيرة وتحقيق النجاح وصولا إلى هذا العهد الميمون عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، فكانت عزيمة القيادة السعودية تقود مسيرة الوطن والمواطن بتطلعات واعدة وخطوات ثابتة، لتشهد المملكة منجزات تنموية عملاقة تميزت بالشمولية والتكامل والتوازن في مختلف المجالات والقطاعات، فحققت طموحات شعبها من خلال تجنيد كل الموارد والطاقات لترسيخ أسس التطور والبناء واللحاق بركب التطور العالمي وتحقيق رفاهية الشعب السعودي الوفي».
ورفع الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز أمير منطقة عسير التهنئة للقيادة السعودية ولحكومة وشعب المملكة بمناسبة الذكرى الـ83 لليوم الوطني للبلاد، وقال: «في هذا اليوم المجيد الذي نتذكر فيه وحدة هذا الوطن الذي أرسى كيانه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن (غفر الله له) ورجاله المخلصون الذين جاهدوا وناضلوا، وسهروا الليالي كي نرى هذا الوطن على ما هو عليه الآن من عز وتقدم، من بعد أن كان قبائل متصارعة متناحرة ودويلات صغيرة، وبفضل الله بعد ظهور الملك المؤسس ورجاله المخلصين وحدوا هذه البلاد على نهج واضح وطريق سليم، الطريق الإسلامي الوسطي السمح». وقال: «إن منطقة عسير أخذت نصيبا وافرا من التنمية الشاملة التي تعيشها بلادنا في هذا العصر الزاهر أسوة ببقية مناطق المملكة. وإن المتمعن لما يدور حولنا سيرى ما في هذا العالم من فتن وقلاقل وتناحر حكومات مع شعوبها، بينما نحن ننعم في أمن وأمان».
من جهته، أكد الأمير مشاري بن سعود أمير منطقة الباحة أن المشاعر تهفو اعتزازا وفخرا بذكرى اليوم الوطني للمملكة، وقال بأن اليوم الوطني «كان بمثابة نقطة تحول في حياة الوطن انتظمت تحت راية التوحيد الخالدة شتات الوطن واعتلت رايات البناء وأخذت المملكة على عاتقها مسؤولية هموم المسلمين وقضاياهم وتبنت العمل التضامني بين المسلمين من خلال رابطة العالم الإسلامي،.
من جانبه أوضح الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية أن ذكرى اليوم الوطني تعيد الذاكرة إلى سنوات مضت تجسدت فيها معاني الإخلاص والوفاء من القائد الملك المؤسس، وقال: «إن ذكرى اليوم الوطني تعيد ذاكرتنا إلى سنوات مضت تجسدت فيها معاني الإخلاص والوفاء من القائد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - الذي وحد شتات الأمة وعمل بإخلاص مع المخلصين من أبناء هذا الوطن حتى تحقق هذا الإنجاز الكبير بتوحيد المملكة العربية السعودية، وواصل أبناؤه من بعده المسيرة التي بدأها حتى أصبحنا نعيش هذه الإنجازات الكبيرة في عصرنا الحاضر بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني».
وقال الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف: «إننا في كل عام نستذكر ما سطره الآباء والأجداد من مجد تليد تجسدت فيه معاني الإخلاص والوفاء للمؤسس الملك عبد العزيز»، وقال: «لقد زرع مؤسس هذه البلاد حب العمل والتفاني والإخلاص في نفوس أبنائه البررة الذين ساروا على نهجه من بعده إلى هذا العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين، حيث شهد هذا العصر نقلة تنموية متقدمة جعلت المملكة تحتل مكانة مرموقة بين دول العالم في مختلف المجالات والأصعدة».
وأكد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة أن ما تشهده السعودية من مشاريع تنموية كبرى في مختلف القطاعات «دليل على حرص واهتمام خادم الحرمين الشريفين على وضع المملكة في المكانة التي تستحقها».
وقال في تصريح بهذه المناسبة: «إن ما حققته هذه البلاد المباركة من نقلة حضارية على مدى العقود الماضية يعكس عظم الملحمة الوطنية التي قادها المؤسس الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - والأساس المنيع الذي وضعه لتوحيد البلاد تحت راية التوحيد وسارت عليه الدولة خلال المراحل المتعاقبة لأبنائه الملوك من بعده، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله الذي أكمل المسيرة وأطلق ورشة عمل كبرى للتنمية في مختلف المناطق، حظيت منطقة المدينة المنورة بنصيب وافر من مشاريعها».
وأضاف أمير منطقة المدينة المنورة: «شرف الله الدولة بخدمة الحرمين الشريفين، ووضع خادم الحرمين الشريفين توسعتهما ورعايتهما وتطوير خدمة زوارهما في قمة أولوياته»، وأضاف: «تمر ذكرى اليوم الوطني الـ83 لتوحيد المملكة وقد بدأت توسعة خادم الحرمين الشريفين للحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة، التي تتزامن مع تنفيذ مشروع التوسعة التاريخية للمسجد الحرام بمكة المكرمة، وتعد امتدادا لرعايته الكريمة للأماكن المقدسة وخدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين والزوار المسلمين من مختلف أصقاع الأرض».
كما أكد الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة نجران أن اليوم الوطني ذكرى الخالدة لدى جميع أبناء البلاد «يستذكرون فيها ملحمة التوحيد التي تمكن من خلالها الملك عبد العزيز من توحيد أرجاء البلاد تحت راية التوحيد باسم المملكة العربية السعودية»، وأكد أن من أولويات الملك عبد العزيز تطبيق شرع الله في جميع أمور الدولة «التي شهدت تحولا كبيرا في جميع شؤونها، فشعر أبناء الوطن بالطمأنينة والثقة والأمن على النفس والمال والممتلكات وتواصل العمل على تأسيس مؤسسات الدولة من الوزارات وغيرها، وأصبح يوم التوحيد خالدا سطره التاريخ بمداد من ذهب».



رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.