مصر: رحلة أولى لـ«قطار إسباني فاخر»

انطلاق خطّ القاهرة - الإسكندرية

وزير النقل خلال تفقده «القطار الإسباني الفاخر» (وزارة النقل المصرية)
وزير النقل خلال تفقده «القطار الإسباني الفاخر» (وزارة النقل المصرية)
TT

مصر: رحلة أولى لـ«قطار إسباني فاخر»

وزير النقل خلال تفقده «القطار الإسباني الفاخر» (وزارة النقل المصرية)
وزير النقل خلال تفقده «القطار الإسباني الفاخر» (وزارة النقل المصرية)

انطلقت في مصر، السبت، أولى رحلات «قطار إسباني فاخر» من القاهرة إلى الإسكندرية. وأكد وزير النقل كامل الوزير أن «تشغيل القطار يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتحديث، والتطوير المستمر لكل عناصر منظومة السكك الحديدية، ومنها الوحدات المتحركة، وذلك لتقديم أعلى مستويات الخدمة للمواطنين».
وأشار الوزير، السبت، إلى أن «تشغيل هذا القطار الفاخر يُشكِّل نقلة نوعية هائلة في تاريخ قطارات (سكك حديد مصر)؛ حيث تماثل قطارات (تالجو الفاخرة) القطارات العاملة بالدول الأوروبية، وستقدم أعلى مستويات الخدمة لجمهور الركاب؛ حيث تتميز بتقنيات حديثة ومتطورة، وبالسرعة التشغيلية العالية، بالإضافة إلى وجود أنظمة هوائية لامتصاص الاهتزازات، مما يحقق الراحة التامة للركاب في السرعات العالية، وكذلك وجود شاشات عرض لكل كرسي بعربات الدرجة الأولى، ومركزية بعربات الدرجة الثانية، ونظام إنذار حريق للحفاظ على سلامة الركاب، ودورات مياه بأحدث تصميم، وأخرى مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وكاميرات مراقبة وغرفة مراقبة لتأمين الركاب، وبوفيه متميز يقدم أعلى المستويات لجمهور الركاب».

وتؤكد الحكومة المصرية أن «تطوير السكك الحديدية يرتكز على عدة عناصر؛ أبرزها الوحدات المتحركة (العربات والجرارات)، والسكة (القضبان والمحطات والمزلقانات)، بالإضافة إلى تحديث نظم الإشارات، وذلك لزيادة عوامل السلامة والأمان، والتطوير الشامل للورش وإمدادها بكل المعدات الحديثة، وكذلك تدريب وتثقيف العنصر البشري».
وشهدت مصر خلال العام الماضي حوادث قطارات خلَّفت قتلى وجرحى.
ووفق إفادة لوزارة النقل المصرية، السبت، فقد تفقَّد وزير النقل عربات القطار، والتقى بعدد من الركاب من مستقلي القطار. وأشار الوزير إلى أنه «لم يتم إلغاء أي موعد للقطارات لتشغيل (قطار تالجو) بدلاً منه؛ بل إن تطوير نظم الإشارات على خط القاهرة- الإسكندرية ساهم في خلق فراغات بين مواعيد القطارات، وهو ما مكَّن من وضع هذا الموعد للتشغيل؛ حيث يساهم تطوير نظم الإشارات في زيادة عدد الرحلات، وتقليل زمن التقاطر، فخدمة (تالجو) هي خدمة جديدة متميزة، تقدم أعلى مستويات الخدمة لجمهور الركاب»، لافتاً إلى «استمرار تشغيل كل أنواع القطارات (درجة أولى وثانية وثالثة مكيفة)، وغيرها من القطارات، وفقاً لجدول التشغيل اليومي لخدمة الركاب».

وأضاف الوزير أنه خلال حديثه مع ركاب القطار «أشادوا بهذه النوعية من القطارات»؛ خصوصاً أنها وسيلة نقل جماعي آمنة ونظيفة، وتقدم مستويات عالية من الخدمة؛ مشيراً إلى أن وجود هذه النوعية من وسائل المواصلات «يساهم في استقلال وسائل النقل الجماعي، بدلاً من السيارات الخاصة؛ خصوصاً مع ربط شبكة السكك الحديدية بوسائل النقل الجماعي الأخرى، مثل مترو الأنفاق، والمونوريل، والقطار الكهربائي الخفيف، وغيرها من وسائل النقل الجماعي، كما أنها توفر الوقت وتوفر استهلاك الوقود».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


3 أسباب تجعلنا نفتقد حبيباً سابقاً لا نريد العودة إليه

نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)
نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)
TT

3 أسباب تجعلنا نفتقد حبيباً سابقاً لا نريد العودة إليه

نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)
نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر (بيكسباي)

رغم أن الحياة الرومانسية تتفق مع مبادئ مثل الحداثة والتغيير، فإنه ورغم ذلك يمكن أن يؤدي الانفصال عن حبيب في لحظة ما إلى انقلاب مثير للفضول، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية.

فقد نفتقد شخصاً نعرفه جيداً، بل ونتوق لرؤيته مرة أخرى، بينما تكون لدينا رغبة قليلة في إعادة بناء علاقة دائمة معه. وتنبع هذه المفارقة الواضحة من 3 عوامل... فلماذا نشتاق أحياناً لشخص لن نختار العيش معه مرة أخرى؟

1- نحن نجعل الماضي مثالياً

غالباً ما يكون للشوق إلى الحبيب السابق صفة خيالية مثالية. نحن لا ننجذب إلى ما كان موجوداً من قبل فحسب، بل أيضاً إلى ما نتمنى أنه لو كان موجوداً. يمكن للذاكرة والخيال أن يخلقا نسخة من الماضي أكثر جاذبية مما كان عليه الواقع في أي وقت مضى.

تقودنا المثالية إلى التركيز على ما كان رائعاً، مع التغاضي عمَّا يجعل العلاقة صعبة أو غير مستدامة. على عكس العلاقة الحقيقية، فإن العلاقة المتخيلة لا تتطلب أي تنازلات أو مفاوضات أو خيبات أمل أو إحباطات يومية.

مثل هذه الأوهام الإيجابية شائعة في الحب الرومانسي. نحن غالباً ما نقلل من عيوب الشريك بينما نعظم فضائله. وبهذا المعنى، قد نقع في حبٍّ ليس فقط شخصاً حقيقياً، ولكن أيضاً نسختنا المتخيلة من ذلك الشخص.

2- الشخص المرغوب فيه ليس بالضرورة شريكاً متوافقاً

نحن نقوم بتقييم الشركاء الرومانسيِّين بطريقتين على الأقل. أولاً، نقوم بتقييم صفاتهم الفردية: ما مدى جاذبيتهم، أو ذكائهم، أو طيبتهم؟ ثانياً، نقوم بتقييم قيمة العلاقة المتبادلة: ما مدى جودة وجودنا معاً وتأثيرنا على بعضنا بعضاً؟

وهذان البعدان غالباً ما يختلفان. مثلاً، يُعدُّ الذكاء أمراً جذاباً بشكل عام، إلا أن وجود فجوة فكرية كبيرة يمكن أن يخلق مسافة بين الشركاء. بالتالي، قد يمتلك شخص ما كثيراً من الصفات الرائعة ولا يزال غير مناسب شريكاً طويل الأمد لشخص معين. على العكس من ذلك، قد يخلق شخصان غير كاملين علاقة استثنائية لأنهما يبرزان أفضل ما في بعضهما بعضاً.

ويساعد هذا التمييز على تفسير سبب افتقادنا شريكنا السابق دون الرغبة في لم الشمل معه. فبعد الانفصال، نتذكر غالباً، وأحياناً نبالغ، الصفات الشخصية للشريك السابق: جماله، أو روح الدعابة، أو الحيوية، أو الذكاء. ما يتلاشى عن الأنظار هو البُعد الخاص بالعلاقة والتأثير المتبادل. وقد تهيمن الصفات الشخصية على الانجذاب الأولي. لكن بمرور الوقت، يصبح التوافق ذا أهمية متزايدة. نكتشف ما إذا كانت قيمنا وشخصياتنا وتوقعاتنا وأنماط حياتنا مناسبة حقاً أم لا. لذلك قد يظل الشريك السابق مرغوباً للغاية بوصفه شخصاً، بينما يكون غير مناسب بوصفه شريكاً.

3- الحب والحياة لا يسيران دائماً في الاتجاه نفسه

أحد أكثر القرارات الرومانسية إيلاماً هو ترك شخص ما زلنا نحبه. نحن بحاجة إلى الحب لكي نزدهر. لكن، الحب العميق يتطلب أيضاً حياة يمكنها الحفاظ عليه. وهذا يثير سؤالاً صعباً: هل ينبغي لنا أن نبقى في علاقة تقوض جوانب أخرى مهمة من السعادة لمجرد أننا ما زلنا نحب الشخص؟

غالباً ما تتضمَّن التنازلات التضحية ببعض القيم الرومانسية، مثل العاطفة أو العلاقة الحميمة، من أجل الحفاظ على القيم المهمة الأخرى، بما في ذلك الرفاهية النفسية، أو الحرية الشخصية، أو الاستقرار الأسري، أو الإنجاز المهني.

تعكس مثل هذه التنازلات حقيقة أساسية: نحن كائنات محدودة. لا يمكننا دائماً تحقيق جميع مُثُلنا الرومانسية مع تحقيق كل أهداف الحياة الرئيسية في الوقت نفسه. ويتطلب الازدهار في كثير من الأحيان المرونة وقبول شيء مختلف عمّا أردناه في الأصل، حتى لو كان التضحية بالحب.

تشجع الثقافة الشعبية الاعتقاد بأن الحب ينتصر على الجميع. لكن، الواقع أكثر تعقيداً. يمكن للحياة أن تفرض قيوداً لا تستطيع المشاعر الرومانسية وحدها التغلب عليها. وإدراك ذلك يعني أن الحب هو أحد العناصر المهمة للحياة المزدهرة، وليس المكون الوحيد لها. وهذا يساعد على تفسير حالة محيرة: قد نترك شخصاً ما زلنا نحبه ونستمر في الشوق إليه بعد ذلك بوقت طويل، ويظل قرار الانفصال صائباً حتى لو بقي الشوق في قلوبنا صادقاً.


أقنعوا ضحاياهم بالاستثمار في أشجار كوستاريكا... واستولوا على 95 مليون دولار

تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)
تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)
TT

أقنعوا ضحاياهم بالاستثمار في أشجار كوستاريكا... واستولوا على 95 مليون دولار

تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)
تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)

حُكم بالسجن على 3 مديرين في شركة لزراعة الأشجار في بريطانيا بعد قيامهم بعملية احتيال استثمارية بقيمة 70 مليون جنيه إسترليني (95 مليون دولار)، حيث قاموا بخداع آلاف الأشخاص، بمَن في ذلك كثير من المتقاعدين، واستولوا على مدخراتهم.

وبعدما اعترفوا في يناير (كانون الثاني) بالذنب في جريمة التداول الاحتيالي، حُكم مؤخراً على ماثيو بيكارد بالسجن لمدة 6 سنوات، بينما حُكم على ستيفن غريناواي بـ5 سنوات و3 أشهر، وحُكم على بول لافر بالسجن لمدة 4 سنوات و6 أشهر، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

وتم أيضاً استبعاد الثلاثي، الذين أنفقوا الأموال في قضاء عطلات فاخرة وشراء عقارات وسيارات فارهة ويخت ومجوهرات، من العمل بصفتهم مديرين لمدة 10 سنوات.

ولقد أقنع الثلاثي نحو 3 آلاف ضحية باستثمار مدخراتهم ومعاشاتهم التقاعدية في شركة «Ethical Forestry Ltd»، مع وعود بعائدات ضخمة من عملية زراعة الأشجار في كوستاريكا.

وكانت الشركة تتصل بالضحايا وتشترط على كل فرد منهم استثمار ما لا يقل عن 10 آلاف جنيه إسترليني (13.6 ألف دولار) للانضمام إلى الخطة الاستثمارية. وتم إغراء الضحايا بين عامَي 2008 و2015.

وتمت زراعة نحو مليونَي شجرة في الدولة الواقعة في أميركا الوسطى باستخدام هذه الأموال. لكن، لم يتم تخصيص أي شيء للحفاظ على الشتلات أو حصادها، مما يعني أن أموال المستثمرين لم يكن من الممكن أبداً أن تحقق أي عوائد.

وقال المدعي العام، كيفين دينت، لمحكمة ساوثوارك كراون التي تقع على الضفة الجنوبية لنهر التيمس في العاصمة البريطانية لندن: «كان عرض الشركة مزيجاً من التمويل والوعي البيئي، لقد عرضوا: استثمر معنا، ويمكنك أن تتوقع جني مبالغ ضخمة من المال وأيضاً جعل العالم مكاناً أفضل».

وانهارت شركة «EFL» في عام 2015؛ بسبب خسارة الأموال النقدية وفاتورة الضرائب الضخمة غير المدفوعة. وبذلك، فقد خسر المستثمرون أموالهم. وتُرك الضحايا يعتمدون على المساعدات الحكومية بعد أن تم الاستيلاء على مدخراتهم، وتعرض بعضهم لخطر فقدان منازلهم.


نصيحتان من «مُدرب المديرين»... كيف تدفع الآخرين للإنصات إليك؟

إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)
إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)
TT

نصيحتان من «مُدرب المديرين»... كيف تدفع الآخرين للإنصات إليك؟

إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)
إذا تعلمت أن تبدو وتتصرف كقائد فسيعاملك الناس كقائد (بيكسلز)

يقول جون بوي، الصحافي ومدرب الخطابة، في مقال على موقع «سي إن بي سي»: «بعد سنوات من تدريب المديرين التنفيذيين على التواصل الفعّال، أوافق على أن الملابس الأنيقة والوقفة الجيدة مفيدتان بلا شك. لكنهما لا تساعدانك في قيادة الناس أو الشركات».

تتلخص القيادة في إظهار حُسن التقدير باستمرار، وغالباً من خلال ما تقوله وكيف تقوله. الأشخاص الذين نراهم أصحاب سلطة يميلون إلى معرفة ما يقولونه قبل بقيتنا. يبدو أنهم ينقلون معنى أكثر بكلمات أقل، وينظمون الأفكار المعقدة بطرق بسيطة، والأهم: يعرفون متى يتوقفون عن الكلام.

ويضيف بوي: «هذه العادات تجعل الناس يرغبون في الاستماع إليك. إنها ليست قائمة على الشخصية، بل هي مهارات يمكنك تعلّمها». إليك أهم نصيحتين للبدء بهما:

تكلَّم أقل

تخيل أن شخصاً ما يسأل، في غرفة مليئة بالزملاء: «هل سيكون التقرير جاهزاً يوم الثلاثاء؟» قارن بين هاتين الإجابتين:

* «حسناً، آه، أعني، أعتقد أننا ربما سنتمكن من تجهيزه بحلول ذلك الوقت؟ ما زلنا ننتظر بعض الأرقام من فريق المالية، لكن بناءً على ما سيحدث هناك، بافتراض أننا سنحصل عليها صباح الاثنين أو حتى في وقت لاحق من الاثنين قبل، الساعة الثالثة، على ما أظن، إذن نعم، الثلاثاء يجب أن يكون ممكناً، أو هكذا نأمل».

* «نعم. سنجهّزه يوم الثلاثاء».

يشرح بوي: «في تجربتي، كلما كان الرتبة أعلى، كانت الإجابات أقصر. غالباً ما يكون لدى الموظفين الجدد إحساس مفرط بالذات، وإدراك محدود للغاية بأن الطرف الآخر لا يريد سماعهم يفكرون بصوت عالٍ أو يثبتون ذكاءهم. الإطالة في الشرح هي واحدة من أسرع الطرق لإضعاف هيبتك».

لذا، فإن الخطوة الكبرى الأولى نحو الحضور التنفيذي هي التخلص من الكلمات والعبارات الزائدة التي تعترض الطريق. إليك بعض الأنواع الشائعة مما أسميه «الضجيج اللفظي»، والتي يمكنك البدء بحذفها من كلامك:

الحشو

كلمات مثل «آه» و«أتعلم» تجعل آذان الجمهور وعقولهم تعمل بجهد أكبر، لكنها لا تضيف شيئاً لفهمهم.

عبارات التلطيف

هي كلمات أو جمل تضعف قوة العبارة دون تغيير مضمونها، مثل «أعتقد» و«ربما» و«نوعاً ما» و«أردت فقط أن أقول بسرعة...» و«إن كان هذا منطقياً».

الصياغة المتعثرة أو الكلمات الزائدة

استبدل «سبعة» بـ«نحو ستة أو سبعة»، واستبدل «إذا حصلنا عليها بحلول الساعة 3 من بعد ظهر الاثنين»، بـ«بافتراض أننا سنحصل عليها صباح الاثنين أو حتى في وقت لاحق من الاثنين قبل، مثلاً، الساعة 3 مساءً».

الرطانة

العبارات الاصطلاحية تُضعف انتباه جمهورك وتجعلك أصعب في الفهم. استخدم دائماً أبسط العبارات وأكثرها مباشرة.

الشرح الزائد

الإجابات التي تتجاوز نطاق السؤال تضعف ما تحاول توصيله بمعلومات غير ضرورية وغالباً غير مفيدة.

أعطِ الإجابة أولاً

يجب أن تبدأ كلامك بالإجابة، ثم اشرح السبب، مع تقديم ثلاث إلى خمس نقاط داعمة متميزة لكلامك.

يُكوِّن الناس أحكاماً حول المتحدثين بسرعة ملحوظة. إذا لم يعرفوا أين تتجه بحديثك خلال بضع ثوانٍ، فقد يفقدون التركيز ويبدأون في التساؤل عما إذا كنت تعرف ما تتحدث عنه. لكن إذا أعطيت الناس الإجابة أولاً، فمن المرجح أن يستمروا في الاستماع.

من الواضح أن ليس كل سؤال يصلح لإجابة مختصرة مثالية؛ فأنت لا تريد التبسيط المفرط أو إيصال يقين زائف. الهدف هو التمييز بين المعلومات التي يحتاج إليها جمهورك والمعلومات التي تصادف أن تعرفها أنت.

كلما تعلّمت التحدث بلغة موجزة وتقريرية، وكلما تدربت أكثر على تقديم إجاباتك أولاً، أصبح من الأسهل التوقف عن الاسترسال، وتقليص عاداتك اللفظية السيئة، وتقديم ردود تبدو مقصودة وسهلة المتابعة، حتى عندما يكون الموضوع معقداً. على الأرجح ستصبح أيضاً أقل توتراً وأكثر ثقة. وفي مرحلة ما، لن تحتاج إلى تصنّع أو «إظهار» السلطة. بل ستمتلكها.