تيغراي: الاتحاد الأفريقي لتسريع تنفيذ «الشق العسكري» في اتفاقية السلام

وسط شكاوى من أزمات معيشية في الإقليم الإثيوبي الشمالي

وسطاء الاتحاد الأفريقي يجتمعون مع طرفي النزاع لتنفيذ اتفاق السلام (وزارة الخارجية الإثيوبية)
وسطاء الاتحاد الأفريقي يجتمعون مع طرفي النزاع لتنفيذ اتفاق السلام (وزارة الخارجية الإثيوبية)
TT

تيغراي: الاتحاد الأفريقي لتسريع تنفيذ «الشق العسكري» في اتفاقية السلام

وسطاء الاتحاد الأفريقي يجتمعون مع طرفي النزاع لتنفيذ اتفاق السلام (وزارة الخارجية الإثيوبية)
وسطاء الاتحاد الأفريقي يجتمعون مع طرفي النزاع لتنفيذ اتفاق السلام (وزارة الخارجية الإثيوبية)

يسعى الاتحاد الأفريقي إلى تسريع تنفيذ «الشق العسكري» في اتفاقية السلام المبرمة بين الحكومة الإثيوبية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، والمعنيّ بنزع سلاح مقاتلي الجبهة وإعادة دمجهم في الجيش الوطني.
‎وأنهى اتفاق وقّع في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بجنوب أفريقيا، اقتتالاً استمر عامين وخلّف آلاف القتلى والنازحين، أعقبه البدء في ترتيبات لتنفيذ الاتفاق خصوصاً ما يتعلق بإدخال المساعدات وإعادة إعمار الإقليم.
ووفق وزارة الخارجية الإثيوبية، أمس، فإن مفوضية الاتحاد الأفريقي عقدت اجتماعاً هو الثاني من نوعه في كينيا، ضم كبار قادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبي، وجبهة تحرير تيغراي، لمتابعة «تنفيذ اتفاق الوقف الدائم للأعمال العدائية».
ووضع الاجتماع اللمسات الأخيرة على الشروط المرجعية للآلية المشتركة للمراقبة والتحقق من تنفيذ الاتفاقية، كما ناقش تنفيذ عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة دمج المقاتلين.
وبحسب البيان الختامي، أثنت مفوضية الاتحاد الأفريقي على «الأطراف لإجراءات بناء الثقة الإيجابية منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، وشجعتهم على مواصلة جهودهم لاستعادة السلام والأمن والاستقرار في إثيوبيا».
ويقود جهود الوساطة، المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي للقرن الأفريقي الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، إلى جانب أعضاء فريق رفيع المستوى في الاتحاد الأفريقي، بينهم الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، والدكتورة فومزيلي ملامبو نكوكا نائبة رئيس جنوب أفريقيا السابقة.

ويرى الناشط السياسي الإثيوبي أبو قدير إسماعيل، أن «الإسراع بتنفيذ كافة البنود خصوصاً العقبات الرئيسية فيها، ومنها نزع السلاح وتولي الجيش الوطني حماية كل الحدود، سيسهم في إرساء السلام، وتفويت أي فرصة لتجدد النزاع»، مضيفًا لـ«الشرق الأوسط» أن من شأن تلك الأمور أن تمهد الأمر للمهمة الكبرى وهي إعادة إعمار الإقليم الذي دمرته الحرب، وهذا العائد الحقيقي الذي ينتظره شعب تيغراي من اتفاق السلام، الذي يحظى بـ«ضمانة دولية واسعة»، على حد قوله.
واتفق طرفا النزاع على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى «جميع من يحتاجون إليها» في تيغراي، والمناطق المجاورة في شمال إثيوبيا، حيث يشهد إقليم تيغراي الواقع في أقصى شمال إثيوبيا والبالغ عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، أزمة إنسانية حادة بسبب شح الأغذية والأدوية، كما تعاني المنطقة تقنيناً للخدمات الأساسية بما في ذلك إمدادات التيار الكهربائي والخدمات المصرفية والاتصالات.
ورغم إعلان الحكومة الإثيوبية بدء تدفق المساعدات الإنسانية إلى الإقليم، فقد قال «تلفزيون تيغراي» إن «القوات الإريترية – المتهمة بمساعدة الحكومة الإثيوبية إبان الحرب - لا تزال تستمر في ارتكاب الجرائم في المناطق التي تحتلها، وبينها منطقة إمباسنيتي، الأمر الذي تسبب في نزوح الكثير».
وشكا «تلفزيون تيغراي»، عبر موقعه الرسمي، من معاناة الكثيرين من «نقص في الغذاء وعدم توافر الدواء اللازم، خصوصاً النازحين من شمال غربي تيغراي في مدينة ميكيلي غير القادرين على الحصول على اللوازم الأساسية».
وتسبب النزاع، الذي بدأ في نوفمبر 2020 في نزوح أكثر من مليوني إثيوبي ومعاناة مئات الآلاف أوضاعاً قريبة من المجاعة، وفق الأمم المتحدة.
في المقابل، قالت حكومة أديس أبابا إن وزارة الصحة والمنظمات الشريكة «تعمل على توفير الوصول إلى العلاج المنقذ للحياة والإمدادات الطبية واستعادة الخدمات الصحية لمن يحتاجون إليها في المناطق المتضررة من الحرب».
وذكرت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، السبت، أنه «بعد اتفاق السلام، تبذل الحكومة الإثيوبية كل الجهود لتقديم المساعدة الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية وكذلك استعادة الخدمات الصحية في المناطق المتضررة».
ووفق الوزارة تم تسليم أدوية ومستلزمات طبية منقذة للحياة إلى شيري وألاماطا وميقيلي. وفي المناطق التي لا تصل إليها الحكومة، يقوم شركاء مختلفون في المجال الإنساني – وفقاً للوزارة - بتسليم إمدادات مختلفة خاصة بهم، بالإضافة إلى تسليم إمدادات الوزارة.


مقالات ذات صلة

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

العالم ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

أثار عدم التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات سلام أولية بين الحكومة المركزية الإثيوبية، ومتمردي إقليم «أوروميا»، تساؤلات حول مستقبل تلك المحادثات، واحتمالات نجاحها، وأسباب تعثرها من البداية. ورأى خبراء أن «التعثر كان متوقعاً؛ بسبب عمق الخلافات وتعقيدها»، في حين توقّعوا أن «تكون المراحل التالية شاقة وصعبة»، لكنهم لم يستبعدوا التوصل إلى اتفاق. وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية بين الطرفين، دون اتفاق، وفق ما أعلنه الطرفان، الأربعاء.

العالم رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد اليوم (الخميس) مقتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة الواقعة في شمال البلاد. وقال آبي أحمد عبر «فيسبوك»، إنّ «أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار، أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا». واتهم أحمد، وفقا لما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»، «متطرّفين يتسمون بالعنف» بالوقوف وراء هذا العمل الذي وصفه بـ«المخزي والمروّع».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

تنطلق في تنزانيا، الثلاثاء، محادثات سلام غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي إقليم أوروميا، ممثلين في «جبهة تحرير أورومو» التي تخوض معارك مع القوات الحكومية بشكل متقطع منذ عقود. وتسعى أديس أبابا لإبرام اتفاق سلام دائم مع متمردي الإقليم، الذي يشغل معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار مدينة نكيمتي بالإقليم مؤخراً، أن «جولة مفاوضات ستبدأ معهم (جيش تحرير أورومو) الثلاثاء في تنزانيا»، في أ

محمد عبده حسنين (القاهرة)
شمال افريقيا هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

عاد الخلاف الحدودي بين إثيوبيا والسودان، بشأن منطقة «الفشقة»، إلى الواجهة، بعد أنباء سودانية عن نشاط «غير اعتيادي» للقوات الإثيوبية ومعسكراتها، في المنطقة المتنازع عليها، منذ بداية الاضطرابات الأخيرة في السودان.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».