حصاد 2022 الموسيقي

صعود لـ «الهيب هوب» العربي... وعمرو دياب في أعلى الهضبة

«الهضبة» عمرو دياب ونجم الهيب هوب ويجز (فيسبوك)
«الهضبة» عمرو دياب ونجم الهيب هوب ويجز (فيسبوك)
TT

حصاد 2022 الموسيقي

«الهضبة» عمرو دياب ونجم الهيب هوب ويجز (فيسبوك)
«الهضبة» عمرو دياب ونجم الهيب هوب ويجز (فيسبوك)

رغم الأزمات التي واجهها مع نقابة المهن الموسيقية المصرية، فإن «البخت» كان حليف ويجز هذه السنة، والأغنية التي افتتح بها عامَه تخطّت مع نهاية 2022 الـ164 مليون استماع على «يوتيوب». أما على منصة «أنغامي»، فقد جمعت أكثر من 45 مليون استماع في أقل من سنة، لتصبح الأغنية العربية الأولى لعام 2022. وحسب مصادر «أنغامي»، فإن «البخت» هي الأغنية الأكثر استماعاً منذ انطلاقة التطبيق الموسيقي الأول عربياً.
ومن أسرار خلطة «البخت» أنها أظهرت ويجز في حلّة موسيقية جديدة، ورفعت عنه غطاء الراب لتقرّبه من جماهير تسمع أنواعاً موسيقية أخرى. مع العلم بأنها ليست أغنية ويجز الوحيدة التي حالفها الحظ هذه السنة؛ إذ حصل إجماع كذلك على أغنيتَي الرابر المصري «أميرة» و«بعودة يا بلادي».

نجاح... «من أول دقيقة»
يداً بيَد تسلّقت الفنانة اللبنانية إليسا مع الفنان المغربي سعد لمجرّد قمة الرومانسية؛ فقدّما أغنية دخلت القلوب «من أول دقيقة»، وحطّمت أرقام الاستماعات من أول أسبوع. مع حلول نهاية العام وبعد 7 أشهر تقريباً على إصداره، تخطّى الديو الـ300 مليون استماع على «يوتيوب». أما على «أنغامي»، فقد احتلّت الأغنية التي لحنها رامي جمال، وكتب كلامها أمير طعيمة، المرتبة الثانية على قائمة الأغاني الأكثر استماعاً لعام 2022.


النجمة إليسا والفنان سعد لمجرّد
ظاهرة «الغزالة رايقة»
كل ما في خلطة أغنية «الغزالة رايقة» مميّز؛ من صوت الطفل محمد أسامة الذي شارك كريم محمود عبد العزيز الغناء، مروراً بالكلام السلس والبسيط الذي كتبته منة القيعي، وليس انتهاءً باللحن الذي علق في الآذان، فجعل من الأغنية ظاهرة عام 2022.
تخطّت الأغنية بشعبيتها فيلم «من أجل زيكو» الذي انطلقت منه. ورغم الاتهامات بسرقة اللحن، التي سارع الملحّن إيهاب عبد الواحد إلى نفيها، فقد حافظت «الغزالة رايقة» على جماهيريتها، وشكّلت إحدى أبرز أغاني صيف 2022، مع أنها صدرت في مطلع العام.

«وزير السعادة» وسفير التجدّد
حسب أرقام «أنغامي»، فإن الفنان المصري عمرو دياب هو الرقم «واحد» من بين الفنانين، مع 500 مليون استماع خلال 2022 على التطبيق. هذه سابقة لناحية عدد الاستماعات خلال عام واحد، وقد عززها الاتفاق الذي حصل بين دياب و«أنغامي»، الذي انتقلت بموجبه حصرية بث أغانيه إلى المنصة الموسيقية.
رغم انشغاله بالحفلات الكثيرة والمشاريع الخاصة، ما كاد يمرّ شهر في 2022 من دون أن يُصدر دياب أغنية جديدة. وقد حفلت السنة بإصدارات عدة تميزت، من بينها أغاني «هتدلّع»، و«زمن المجاملة»، و«وزير السعادة»، و«من 6 لـ9»، و«اللي يمشي يمشي»، و«اللوك الجديد»، و«باريس».

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Anghami (@anghami)

أصالة... الاستمرارية والثبات
شكّل ألبوم «شايفه فيك» للفنانة أصالة محطة أساسية في المشهد الموسيقي العربي هذه السنة. أصدرته على مراحل مشوّقةً جمهورها إلى مزيد من الأغاني، وقد تنوّعت لهجات الألبوم وأمزِجته الموسيقية. أما الأغاني التي تصدّرت الأرقام فهي «غلبان»، و«شايفه فيك»، و«اللي متضايق يفارق»، و«بالسلامة».
ومع أن شهية الفنانين العرب لإصدار الألبومات تراجعت أكثر خلال هذه السنة، فإن أصالة خالفت السائد، وأثبتت أن الأغاني الجيّدة تفرض نفسها سواء جاءت في سياق ألبوم كامل، أم منفردة، على غرار أغنية «شكراً» التي صدرت في مارس (آذار).

عودة بهاء سلطان
2022 هي السنة التي كرّس فيها الفنان المصري بهاء سلطان عودته إلى الساحة الغنائية، وأثبت من جديد أنه رقم غنائي صعب. فبعد شِبه غياب عن النشاط الفني، افتتح سلطان سنته مع ألبوم جديد حمل عنوان «سيجارة»، وضم 10 أغانٍ تصدّرت من بينها «تعالى ادلعك» و«أنا غلطان». وحسب أرقام «أنغامي»، فقد تصدّر «سيجارة» قائمة الألبومات الأكثر استماعاً لهذا العام.
استقبلت الجماهير العربية عودة بهاء سلطان بحفاوة، في دليل على أن المستمع ينتظر دوماً ما يثري أذنيه. ولا يبدو أن نشاط سلطان توقف عند الألبوم؛ فهو يتابع الإصدارات المنفردة بالتعاون مع شركة «روتانا»، ومن بينها أغنية «دلوقتي عجبناكو»، التي حصدت كثيراً من الإعجاب.

أحمد سعد في حلّة جديدة
لم يخطئ الفنان المصري أحمد سعد في حساباته عندما قرر أن يخرج على الجمهور العربي في حلة غنائية جديدة. عام 2022 ليس ككل الأعوام بالنسبة لسعد. إنه عام التغيير؛ فبعد أن أقفلت سنة 2021 على خلافات بينه وبين نقابة الموسيقيين أسفرت عن إيقافه عن الغناء، طوى سعد صفحة السلبيات. من «عليكي عيون»، مروراً بـ«سايرينا يا دنيا»، وليس انتهاءً بـ«وسع وسع»، و«اليوم الحلو ده»، راكمَ أحمد سعد الأغاني الضاربة وتصدّر الأرقام. ولم يقتصر نجاح تلك الأعمال على مصر، بل تعداها إلى كل أرجاء الوطن العربي.

الهيب هوب العربي يحلّق
بأكثر من أغنية اخترق فنانو «الهيب هوب» قائمة الأغاني العشر الأكثر استماعاً على «أنغامي» لعام 2022؛ فإلى جانب ويجز الذي تصدّر الأرقام، تميّز كل من مروان موسى مع أغنيتَي «حدوتة ألماني» و«بطل عالم»، ومروان بابلو مع «بربري»، وعلي لوكا مع «متخافيش ياما».
وتشير مصادر «أنغامي» إلى أنّ «الهيب هوب» العربي شهد نمواً بنسبة 98 في المائة خلال 2022؛ ما يؤكد من جديد أن هذا النوع الغنائي هو المفضل لدى الأجيال الشابة.

أسماء صاعدة وألبوم خارق
النوع الموسيقي الثاني الذي يحصد شعبية كبيرة في صفوف الجيل الجديد، هو «الإندي العربي» الذي يندرج في خانته فنانون صاعدون برزوا ضمن المشهدية الموسيقية في 2022. من بين هؤلاء الفنانين، سيلاوي، والأخرس، ومُسلم.
وفي الخانة ذاتها، حقق فريق «كايروكي» المصري إنجازاً هذه السنة مع ألبوم «روما». فور إصداره، حقق هذا الألبوم استماعات قياسية، فاحتل المرتبة الثالثة على قائمة الألبومات الأكثر استماعاً على «أنغامي» لهذا العام.


بالانتقال إلى ضفة الموسيقى الغربية، حققت الفنانة الأميركية تايلور سويفت نجاحاً قلّ نظيره، فدخلت التاريخ من باب الألبوم الأكثر استماعاً. حصد «Midnights» المراتب الأولى، وسرعان ما تحوّلت «Anti - Hero» إلى الأغنية رقم واحد عالمياً.
ومن بين الفنانين الأجانب الذين تصدروا استماعات سنة 2022، سيلينا غوميز في «الديو» الذي جمعها بريما تحت عنوان «Calm Down»، إضافة إلى هاري ستايلز وأغنية «As It Was» من ألبوم «Harry’s House». كما كانت سنة مميزة لكلٍ من بيونسيه و«باد باني»، وستيف لايسي و«ذا ويكند» الذي لا يزال ألبومه «Dawn FM» يحصد حتى اللحظة ملايين الاستماعات رغم إصداره في مطلع 2022.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«دراسة»: عدد قتلى أول 15 شهراً من حرب غزة أعلى من المعلن

جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
TT

«دراسة»: عدد قتلى أول 15 شهراً من حرب غزة أعلى من المعلن

جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة «ذا ‌لانسيت غلوبال هيلث» الطبية، أن أكثر من 75 ألف فلسطيني قتلوا خلال أول 15 شهراً من الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، وهو رقم أعلى بكثير من الذي أعلنه مسؤولو الصحة بالقطاع في ذلك الوقت والذي كان يبلغ 49 ألفاً.

وخلصت ​الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران ونشرت يوم الأربعاء، أن النساء والأطفال وكبار السن شكلوا حوالي 56.2 بالمئة من الوفيات المرتبطة بالعنف في غزة خلال تلك الفترة، وهي نسبة تتوافق تقريبا مع التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.

أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

وتولّى مهام العمل الميداني (المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية) الذي يديره خليل الشقاقي الذي أجرى استطلاعات للرأي العام في الضفة الغربية وغزة على مدى عقود. والمؤلف الرئيسي هو مايكل سباجت الأستاذ في رويال هولواي بجامعة لندن.

ووفقا لمؤلفي الدراسة فإنها تمثل أول مسح سكاني مستقل للوفيات في قطاع غزة. وشمل المسح ألفي أسرة فلسطينية على مدى سبعة أيام بدأت في 30 ديسمبر (كانون ‌الأول) 2024.

وكتب المؤلفون «تشير الأدلة مجتمعة إلى أنه بحلول الخامس من يناير 2025، كان ​ما ‌يتراوح ⁠بين ثلاثة ​إلى ⁠أربعة بالمئة من سكان قطاع غزة قد قتلوا نتيجة لأعمال العنف، وكان هناك عدد كبير من الوفيات غير المرتبطة بالعنف لكنها ناجمة عن الصراع بشكل غير مباشر».

* الأمم المتحدة تعتبر أرقام وزارة الصحة بغزة موثوقة

فتى فلسطيني يسير في مقبرة جماعية بدير البلح وسط قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

ظل عدد القتلى في غزة موضع خلاف حاد منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أعقاب الهجوم الذي قادته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتفيد السلطات الصحية في غزة، التي لطالما اعتبرت الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة، أن أكثر من 72 ألف شخص قتلوا. وتشير ⁠تقديراتها إلى أن الآلاف لا يزالون تحت الأنقاض لكنها لا تضيف أعدادهم لبياناتها.

وتشكك إسرائيل ‌في هذه الأرقام وتقول إن حماس تسيطر على الوزارة. وقال ‌ضابط كبير بالجيش الإسرائيلي لوسائل إعلام إسرائيلية الشهر الماضي إن أرقام ​الوزارة دقيقة بشكل عام، وهو رأي قال ‌الجيش لاحقا إنه لا يعكس البيانات الرسمية.

وقال باحثو مجلة «لانسيت» إن تحليلهم يتنافى مع ادعاءات تضخيم الأرقام ‌ويظهر أن بيانات الوزارة متحفظة في ظل الظروف القاسية.

* حساب معدل الوفيات بناء على مقابلات مباشرة

فلسطينية تنوح على جثمان طفلها بعد أن قُتل في غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة بمدينة غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجد باحثون نشروا تحليلا إحصائيا العام الماضي في مجلة «لانسيت» أن وزارة الصحة ربما قللت من عدد الوفيات بنحو 40 بالمئة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب. ويبدو أن البحث الجديد الذي نشر يوم الأربعاء يشير إلى نقص في ‌التقديرات بنفس الهامش.

وكتب المؤلفون أن الموظفين الميدانيين، ومعظمهم من النساء وذوي الخبرة في إجراء الاستطلاعات، أجروا مقابلات وجها لوجه مع فلسطينيين من أسر في ⁠مختلف مناطق غزة. ويطلب ⁠الاستبيان، من المشاركين ذكر أسماء الأفراد الذين قتلوا من أسرهم المباشرة.

وكتب المؤلفون «حسبنا تقديرات الوفيات كأرقام مرجحة. حصل كل فرد في العينة على وزن يمثل عدد الأشخاص الذين يمثلهم في قطاع غزة».

وأوضح المؤلفون أن الاستطلاع هو الأول من نوعه حول الوفيات في غزة الذي لم يعتمد على السجلات الإدارية لوزارة الصحة. وقالوا إن الثقة في نتائجهم بشأن الوفيات المرتبطة بالعنف تصل إلى 95 بالمئة، وهي قيمة تشير إلى مدى دقة استطلاع الرأي في التقاط البيانات.

وكتب المؤلفون أن هناك ما يقدر بنحو 16300 حالة وفاة غير مرتبطة بالعنف خلال أول 15 شهرا من الحرب، ناجمة عن أمراض أو حالات مرضية كانت موجودة مسبقا أو حوادث أو أسباب أخرى لا علاقة لها مباشرة بالقتال. وهذه الحالات منفصلة عن إجمالي 75200 حالة وفاة مرتبطة بالعنف تشير التقديرات إلى حدوثها خلال تلك الفترة.

وفقا للإحصاءات الإسرائيلية، ​فقد أسفر الهجوم الذي قادته حماس عن أكثر ​من 1200 قتيل واحتجاز 250 رهينة. وجرى إطلاق سراح الرهائن وتسليم جثث القتلى خلال وقف لإطلاق النار.

وأكدت «حماس» مقتل قادة عسكريين في القتال مع إسرائيل، لكنها نادرا ما تكشف عن عدد القتلى في صفوف مقاتليها.


تدشين «مجلس السلام» بتعهدات مليارية لغزة

صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

تدشين «مجلس السلام» بتعهدات مليارية لغزة

صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
صورة جماعية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة وممثلي الدول المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

دشّن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، في واشنطن، «مجلس السلام» بحضور ممثلين من أكثر من 40 دولة ومراقبين من 12 دولة أخرى، مع تركيز على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي مزّقته الحرب الإسرائيلية، وتشكيل قوة استقرار دولية فيه.

وأعلن ترمب أن بلاده ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار للمجلس، من دون تحديد أوجه إنفاق هذه الأموال. وأشار إلى أن دولاً مثل السعودية وكازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر وأوزبكستان والكويت ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار للحزمة الإغاثية لغزة، وهو جزء بسيط من الـ70 مليار دولار التي تتطلبها عملية إعادة بناء القطاع، وفق بعض التقديرات.

وشدّد ترمب على نزع سلاح «حماس»، بقوله إن الحركة ستسلم أسلحتها كما وعدت، محذراً من «ردّ قاسٍ» إذا لم تفعل. وقال: «العالم الآن ينتظر (حماس) وهي العقبة الوحيدة التي تقف في طريقنا حالياً».

بدوره، أعلن الجنرال جاسبر جيفرز، قائد قوة الاستقرار الدولية التي تم تشكيلها حديثاً، أن إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا تعهدت جميعاً إرسال قوات للمشاركة في الجهود. بالإضافة إلى ذلك، وافقت مصر والأردن، البلدان المحاذيان لقطاع غزة، على تدريب قوات الشرطة والأمن.


عبيدات: صدام لم يدرك حقيقة الفخ المنصوب للعراق

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
TT

عبيدات: صدام لم يدرك حقيقة الفخ المنصوب للعراق

رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات خلال المقابلة (الشرق الأوسط)

قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات في الحلقة الأخيرة من شهادته لـ«الشرق الأوسط»، إنه خرج من لقاء مع صدام حسين في عام 2001 مقتنعاً بأن الرئيس العراقي الراحل «لا يعلم بدقة حقيقة الموقف الدولي، وحقيقة الفخ الذي نصب للعراق، ولا يدرك حجم الخطر المحدق بالعراق والقادم عليه».

وأشار عبيدات إلى أن العلاقة بين العاهل الأردني الراحل الملك حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، تدهورت مع تطور الحرب العراقية - الإيرانية، على خلفية العلاقة «الاستثنائية» بين الملك حسين وصدام التي «أحبطت مساعي الأسد لبناء محور مضاد للعراق» مع عمّان.

وكشف عن أن رفعت الأسد أرسل مجموعة من «سرايا الدفاع» التي كان يقودها «لاغتيال مضر بدران» رئيس الوزراء الأردني آنذاك، «بحجة احتضان الأردن لـ(الإخوان المسلمين) ومعسكرات تدريب». ورأى أن القيادي الفلسطيني الراحل أبو إياد أخطأ بحمايته القيادي المنشق عن «فتح» أبو نضال من الاعتقال، قبل أن «ينقلب السحر على الساحر» ويصبح أبو إياد بين ضحاياه.