إقرار أممي بـ«دور رواندي» في النزاع المسلح شرق الكونغو الديمقراطية

رصد «أدلّة جوهرية» تثبت مساندة كيغالي لـ«متمردي 23 مارس»

عناصر من الجيش الكونغولي (رويترز)
عناصر من الجيش الكونغولي (رويترز)
TT

إقرار أممي بـ«دور رواندي» في النزاع المسلح شرق الكونغو الديمقراطية

عناصر من الجيش الكونغولي (رويترز)
عناصر من الجيش الكونغولي (رويترز)

عزز تقرير أممي كُشفت تفاصيله أخيراً، اتهامات متكررة إلى رواندا بلعب «دور رئيسي» في النزاع الدامي بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بين القوات الحكومية ومتمري حركة «23 مارس». ورصد التقرير، الذي أعده خبراء مفوضون من الأمم المتحدة، «أدلة جوهرية» تثبت «التدخل المباشر لقوات الدفاع الرواندية في أراضي الكونغو الديمقراطية»، فضلاً عن «إمداد المتمردين بأسلحة وذخائر».
ويقاتل الجيش الكونغولي عدداً من الجماعات المسلحة، على رأسها «حركة 23 مارس»، وهي مجموعة تمرد يهيمن عليها التوتسي الكونغوليون. وقد هُزمت عام 2013 لكنها استأنفت القتال نهاية العام الماضي، واحتلت أجزاءً كبيرة من الأراضي في شمال غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو.
وتتهم الكونغو الديمقراطية دولة رواندا المجاورة بدعم الحركة. لكن كيغالي تنفي ذلك وتتهم كينشاسا في المقابل بالتواطؤ مع «القوات الديمقراطية لتحرير رواندا»، وهم متمردون هوتو روانديون تمركزوا في الكونغو الديمقراطية منذ الإبادة الجماعية للتوتسي عام 1994 في رواندا.
وجمع خبراء مفوضون من الأمم المتحدة، في تقرير قدموه إلى مجلس الأمن الدولي، ونشرته «الصحافة الفرنسية»، الجمعة، «أدلة جوهرية» تثبت «التدخل المباشر لقوات الدفاع الرواندية في أراضي الكونغو الديمقراطية، على الأقل في الفترة الممتدة بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأكتوبر (تشرين الأول) 2022.
وقالت مجموعة الخبراء إن «الجيش الرواندي شن عمليات عسكرية بهدف تعزيز حركة 23 مارس (إم 23) ضد (القوات الديمقراطية لتحرير رواندا)»، وهي مجموعة مسلحة تضم متمردين هوتو روانديين.
وتعتبر كيغالي هذه الميليشيا الرواندية الهوتو تهديداً، وكان «وجودها والعنف الذي ترتكبه مبرراً للتدخلات الرواندية السابقة في الأراضي الكونغولية».
وبحسب التقرير فإن «الجيش الرواندي قدم تعزيزات إلى حركة (إم 23) للقيام بعمليات محددة، لا سيما عندما كانت تسعى للاستيلاء على بلدات ومناطق استراتيجية».
ويأتي التقرير الجديد، بينما تواصلت الاشتباكات الخميس على بعد نحو ستين كيلومتراً شمال غوما بين ميليشيات وحركة 23 مارس (إم 23)، رغم محاولات وقف إطلاق النار ومبادرتين للحوار في لواندا ونيروبي برعاية دول المنطقة.
وتنفي كيغالي الاتهامات الموجهة إليها، وقال آلان موكورالندا، نائب المتحدث باسم الحكومة الرواندية، إن بلاده «لم تطلع على مضمون التقرير أو الأدلة التي استند إليها»، مضيفاً: «طالما أننا لم نرَ الدليل المادي، طالما أننا لم نفحص هذه الأدلة المزعومة، فمن الصعب أن نحدد موقفاً». لكنه استدرك: «نحن لا ندعم حركة إم 23 ولسنا بحاجة إليها»، مؤكداً أن «رواندا قادرة على ضمان أمن أراضيها وأمن شعبها».
من جهة أخرى، يكشف التقرير بالتفصيل أيضاً كيف تعاونت مجموعات مسلحة منذ مايو (أيار) 2022 في شمال كيفو بما فيها القوات الديمقراطية لتحرير رواندا، على مختلف الجبهات مع جيش الكونغو الديمقراطية، وتلقت دعماً مادياً منه.
وأكد «قادة مجموعات مسلحة ومقاتلون سابقون لخبراء الأمم المتحدة أنهم «قاتلوا، بمفردهم أو بالاشتراك مع القوات المسلحة للكونغو الديمقراطية، ضد قوات حركة 23 مارس والجيش الرواندي». كما أكدوا أنهم «تلقوا مرات عدة أسلحة وذخائر من أفراد جيش الكونغو الديمقراطية».
وأدى النزاع إلى نزوح أكثر من 500 ألف شخص منذ مارس الماضي، حسب هيئة تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.
وتواجه رواندا ضغوطاً غربية متزايدة للكف عن «دعم حركة إم 23». ويوم الثلاثاء الماضي، خفف مجلس الأمن، الحظر المفروض على الأسلحة للكونغو الديمقراطية، وجدد مهمة حفظ السلام شرق البلاد لمدة عام آخر، في محاولة لمساعدة الحكومة على كبح جماح الجماعات المتمردة، والتي تثير مخاوف من إشعال حرب أهلية جديدة، في أكبر الدول سكاناً بوسط أفريقيا.
وجذبت المعارك في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، اهتماماً عالمياً لافتاً مؤخراً، بعد مصرع مئات المدنيين، في قرية كيشيشي أواخر نوفمبر الماضي. والتي وصفتها الأمم المتحدة بـ«المذبحة».
وخلص تحقيق أولي للأمم المتحدة، إلى أن «حركة 23 مارس» المتمردة، أعدمت 131 مدنياً على الأقل، وارتكبت جرائم اغتصاب وعمليات نهب، في 29 و30 نوفمبر، في قريتين في شرق جمهورية الكونغو.
ويعتقد دكتور دحماني العيد، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة «عمار ثليجي» الجزائرية، أن «الحديث على العقوبات ضد رواندا سواء أممية أو إقليمية تستوجب وثائق وتقارير أمنية متعددة المصادر تثبت تورطها كدولة في النزاع من خلال دعمها اللوجيستي للمتمردين»، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى ضرورة «التفريق بين التدخل المباشر من رواندا والتدخل غير المباشر الذي مصدره حركات وإثنيات من الأراضي الرواندية، وهنا تتغير طبيعة التهم من اتهام الدولة بالتورط إلى اتهامها بعدم فرض السيطرة وبسط سيادتها على إقليمها».
ولا يعول الخبير في الشأن الأفريقي على تلك العقوبات حال فرضها، في إعادة الاستقرار، مشيراً إلى أن «الأمر يبقى متعلقاً بالعامل الإثني والذي لا يزال تهديداً مباشراً في استقرار العديد من مناطق القارة»، خصوصاً أن «نفس التهم تقدمها رواندا ضد الكونغو وهو ما يبرر تدخلات رواندا هناك».
بدورها، قالت مدير وحدة الدراسات الأفريقية بمركز المستقبل الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة إيمان الشعراوي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تصعيد الخلاف بين الكونغو ورواندا سيعطي مبرراً للقوى الدولية للانخراط في المنطقة بحجة تسوية الصراع، بينما سيمكنها ذلك من الاستفادة من هذه المنطقة الغنية بالموارد والثروات الطبيعية خصوصاً في شرق الكونغو الديمقراطية.
وأرجعت شعراوي، فشل اتفاقيات السلام وأي جهود للمصالحة كونها «لا تعالج الأسباب الجذرية»، محذرة من أن «استمرار الصراع له تداعيات إقليمية خطيرة وعلى عدة مستويات بالشكل الذي قد تندلع فيه حرب تشارك فيها عدد من دول شرق أفريقيا ويؤثر على استقرار العلاقات الإقليمية في منطقة البحيرات العظمى».


مقالات ذات صلة

هل يُسهم الدعم الدولي في استعادة الكونغو الديمقراطية استقرارها؟

العالم هل يُسهم الدعم الدولي في استعادة الكونغو الديمقراطية استقرارها؟

هل يُسهم الدعم الدولي في استعادة الكونغو الديمقراطية استقرارها؟

تأمل الكونغو الديمقراطية (شرق أفريقيا)، في استعادة حالة الاستقرار الأمني، اعتماداً على دعم دولي، قد يُسهم في تعزيز منظومتها العسكرية، في مواجهة جماعات مسلحة تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي، خاصة شرق البلاد. و(السبت) تعهد صندوق النقد الدولي، بالمساهمة في تحديث القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم تجدد أعمال القتل في شرق الكونغو يثير المخاوف أممياً

تجدد أعمال القتل في شرق الكونغو يثير المخاوف أممياً

أكدت الأمم المتحدة ومنظمة «معاهدة احترام حقوق الإنسان» المحلية، الخميس، أن متطرفين من «القوى الديمقراطية المتحالفة» مع تنظيم «داعش» نفذوا عمليات قتل جديدة أوقعت في 2 أبريل (نيسان) الحالي، و3 منه، أكثر من 30 قتيلاً في مقاطعة إيتوري بشمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال منسق «معاهدة احترام حقوق الإنسان» كريستوف مونياندرو للصحافيين، إن رجالاً ونساء وأطفالاً قتلوا على أيدي تنظيم «القوى الديمقراطية المتحالفة» بين إقليمي إيرومو ومامباسا في إيتوري.

علي بردى (واشنطن)
العالم «داعش» يتبنى هجوماً أسفر عن مقتل 35 شخصاً في شرق الكونغو

«داعش» يتبنى هجوماً أسفر عن مقتل 35 شخصاً في شرق الكونغو

قالت وكالة إخبارية تابعة لـ«داعش» أمس (الجمعة) إن التنظيم أعلن مسؤوليته عن هجوم استهدف قرية موكوندي الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة بيني بإقليم نورث كيفو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز». كان متحدث باسم الجيش قال يوم الخميس إن متشددين قتلوا 35 شخصاً على الأقل في هجوم على القرية ليلا ردا على حملة للجيش على أنشطة المتمردين. وأوضح المتحدث أنتوني موالوشاي أن المهاجمين ينتمون إلى «القوات الديمقراطية المتحالفة»، وهي جماعة مسلحة أوغندية تنشط في شرق الكونغو أعلنت الولاء لتنظيم «داعش» وتشن هجمات متكررة على القرى.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا مسلّحون من بينهم أطفال ينتمون إلى جماعة «الشباب» الإرهابية في شمال الصومال (أ.ب)

الأزمات السياسية والاقتصادية تُفاقم «تجارة الأطفال» في أفريقيا

أعادت محاكمة 8 كرواتيين في زامبيا الحديث حول تفاقم ظاهرة «تجارة الأطفال» في القارة الأفريقية، عبر وسائل متنوعة، بينها عمليات «التبني المشبوهة»، وتجنيد الأطفال في الجماعات المتطرفة، في ظل رصد لمنظمات دولية متخصصة رواج تلك التجارة غير المشروعة، مع تنامي الصراعات السياسية وغياب الفرص الاقتصادية والاجتماعية بغالبية دول القارة. ويُترقب في زامبيا محاكمة 8 أزواج كرواتيين، في الأول من مارس (آذار) المقبل، بتهمة «الاتجار بالأطفال»، بعدما ألقت السلطات القبض عليهم في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، وبحوزتهم «وثائق مزيّفة» تقدموا بها لتبنّي أطفال من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

مروى صبري (القاهرة)
أفريقيا تظاهرة سابقة تطالب برحيل القوات الفرنسية عن بوركينا فاسو قبل الإعلان رسمياً عن خروج هذه القوات (رويترز)

فرنسا تتجه إلى وسط أفريقيا بعد «خسائرها» غرباً

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، القيام بجولة أفريقية الأسبوع المقبل تشمل أربع دول في وسط القارة السمراء؛ بهدف تعزيز التعاون معها، فيما تعاني باريس من تدهور في علاقاتها بمستعمراتها السابقة في غرب أفريقيا، والذي ترتب عليه إنهاء الوجود العسكري الفرنسي ببعض تلك الدول، وسط تنافس روسي - غربي. وتمتد جولة ماكرون من الأول حتى الخامس من مارس (آذار)، وتشمل حضور قمة مخصصة لحماية الغابات الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.