ضعف الذاكرة وتشخيص ألزهايمر

ضعف الذاكرة وتشخيص ألزهايمر
TT

ضعف الذاكرة وتشخيص ألزهايمر

ضعف الذاكرة وتشخيص ألزهايمر

> زوجتي عمرها ثمان وسبعون عاماً. وخلال العامين المنصرمين تكررت حوادث الشطب الكامل من الذاكرة لوقائع أو لقاءات حديثة، وتطور الأمر مؤخراً لتكرار السؤال عن شيء ما أكثر من مرة، أو نسيان إضافة أحد مكونات الطبخة أو نسيان الصلاة. وما عدا ذلك فهي بحالة ممتازة من حيث العناية بنفسها وعلاقاتها بالأهل والصديقات، ولم تنسَ الحوادث القديمة ولا التواريخ أو الأسماء. عرضتها منذ ستة أشهر على طبيب مختص وعمل لها تخطيط دماغ، وانحصر تشخيصه في بعض ضعف التروية في الدماغ، ووصف لها «إسبرين» و«ستوجيرون». والآن صارت تشكو أحياناً من ضعف الهمة والنعاس أثناء النهار. هل هذه الأعراض مقدمة لمرض الزهايمر؟
حسني الملاكة - بريد إلكتروني

- هذا ملخص سؤالك. والتعامل مع جانب احتمالات وجود اضطرابات في الذاكرة، خاصة مع التقدّم في العمر، يجدر أن يتم بمراعاة مجموعة من الحقائق الرئيسية، وهي التي تشمل بشكل متسلسل كلاً من:
1. الذاكرة جزء من القدرات الذهنية. والقدرات الذهنية تشمل إضافة للذاكرة، قدرات التعبير باستخدام اللغة، ومستوى الإدراك في التركيز والتواصل، وتقييم الأشياء، والاستدلال، والحساب، وحل المشكلات، وتكوين المعرفة، والتفكير في الاحتمالات، ومستوى وعي الشخص بذاته والمكان والزمان والموقف، وغيره.
وكقدرة، يتم اللجوء إلى معونة الذاكرة عند الحاجة إليها في أوقات اليقظة. بخلاف التنفس وضخ القلب للدم وتصفية الكليتين للدم من المواد الضارة، كعمليات تحصل طوال الوقت.
2. استخدام الذاكرة يحتاج إلى مهارة وإدارة ناجحة. وغالبية المعلومات التي تصل إلى دماغنا من البيئة المحيطة بنا، يتم خزنها لبضعة ثوان، ثم يمسحها الدماغ، وقليل منها يبقى في الذاكرة «قصيرة المدى». وهذه التي يتم تخزينها في الذاكرة «قصيرة المدى»، غالبيتها أيضاً يتم مسحه خلال دقائق، والقليل جداً منها يختارها دماغنا لحفظها في الذاكرة «طويلة المدى». ثم عند الحاجة، يتم استدعاء و«استرجاع» المعلومات إلى الوعي الذهني في منطقة «الذاكرة العاملة»، بما يُمكّن المرء من الحديث عن تلك المعلومات أو وصفها.
3. عدم وجود تشتّت ذهني أثناء تلقي المعلومة، وبذل الجهد في تخزينها، هما أهم عوامل تؤثر على قدرات «تكوين»، إما ذاكرة قوية أو ضعيفة، عن أشياء معينة نريد حفظها وتذكرها لاحقاً. وعلى سبيل المثال، عندما يكون أحدنا منشغلاً ذهنياً بشيء ما أثناء مناسبة اجتماعية، فإن دماغه قد ينشغل ويتشتت حين يتلقى معلومة عن اسم شخص التقى به في تلك اللحظة، وبالتالي لا يتم خزن اسمه في الذاكرة بشكل صحيح. ولذا فإن هفوات الذاكرة شائعة جداً. ليس مع التقدّم في العمر فقط، بل تشير الإحصائيات الطبية أن أكثر من 15 في المائة ممنْ هم دون عمر 39 سنة يشكون من آن لآخر من هفوات في الذاكرة.
4. مع تقدم الأشخاص في العمر، من الطبيعي أن يواجه بعضهم بعض الفجوات في الذاكرة من حين لآخر، مثل عدم قدرتهم على تذكر اسم شخص لم يروه منذ فترة طويلة، أو المكان الذي وضعوا فيه هاتفهم الجوّال قبل بضع ساعات. كما يُعتبر التأخير المتكرر في القدرة على الوصول إلى الذكريات المتوسطة القدم، أمراً معتاداً أيضاً مع تقدمنا في العمر. ولكن ما هو غير طبيعي، هو المعاناة من جوانب إضافية أخرى، كاضطرابات استخدام وفهم اللغة، وتقييم الأشياء، والاستدلال، والحساب، وحل المشكلات، وتكوين المعرفة، والتفكير في الاحتمالات.
5. لا يجدر أبداً التقليل من شأن تأثيرات اضطرابات الحالة النفسية (التشتت الذهني عن التركيز، الاكتئاب والقلق والتوتر النفسي) واضطرابات النوم، على قدرات الذاكرة. وعند القلق، يعاني الدماغ من أفكار مرهقة للغاية، وتصبح المعلومات المتعلقة بهذه الأفكار أهم لديه من أي معلومات أخرى عليه تذكرها، مثل اسم شخص أو حادثة أسرية حصلت قبل أعوام أو مواعيد إجراء الصيانة الدورية للسيارة أو أجهزة تكييف المنزل. والأرق وعدم أخذ قسط كافٍ من النوم (أي نحو 8 ساعات) في ساعات الليل بالذات، أحد الأسباب الشائعة لهفوات الذاكرة، وضعف الذاكرة، وانخفاض قدرات تقييم الأشياء، ودرجة الانتباه.
6. ثمة حدود فاصلة، وواضحة طبياً بين ثلاث حالات للذاكرة، ولقدراتها على العمل بكفاءة وفق الحاجة إليها. وهذه الحالات الثلاث هي:
- قدرات ذاكرة طبيعية، وإن كان يشوبها شيء من الضعف.
- اختلال معرفي معتدل MCI.
- حالات الخَرَف Dementia، سواء في مرض ألزهايمر وغير ألزهايمر.
7. هذه الحالات وإن كانت منفصلة تماماً عن بعضها بعضاً من ناحية التشخيص الطبي، إلّا أن ثمة عدة عناصر وعلامات وأعراض تتشابه فيما بينها جميعاً. ولذا فإن تشخيص كل حالة، له طرق طبية محددة، ويتم بتجميع نتائج «عدة عناصر»، وليس عنصراً واحداً. ووجود بعض العلامات أو الأعراض منها، لا يعني تلقائياً وجود الزهايمر أو الخَرَف لدى الشخص، بل ربما تكون الذاكرة طبيعية.
8. الاختلال المعرفي المعتدل هو حالة يحصل فيها انخفاض قدرات المعرفة (الذاكرة واللغة والتفكير وتقييم الأشياء)، ولكن بـ«كمية» أكثر مما هو متوقع في الشيخوخة الطبيعية، وأقل بكثير مما يحصل في الخَرَف. والشخص المصاب بـ«الاختلال المعرفي المعتدل»، هو على دراية بأن الذاكرة لديه قد «تراجعت»، ويلاحظ منْ حوله هذا الأمر لديه. ولكن هذه التراجع ليس شديداً بما يكفي للتأثير على حياته اليومية وممارسته الأنشطة المعتادة فيها. كما أن الشخص مع إدراكه لضعف الذاكرة لدية، قد لا يُدرك أن لديه ضعفاً في قدرات أخرى معرفية (كاللغة أو تقييم الأشياء).
9. من المتوقع تراجع القدرات المعرفية لدى المرء مع التقدّم في العمر، ولكن احتمال حصول «الاختلال المعرفي المعتدل» يكون أعلى لدى الشخص إذا ما لاحظ المرء على نفسه، أو لاحظ عليه من حوله أنه:
- زاد لديه تكرار نسيان الأشياء.
- تكرر نسيانه المناسبات المهمة، مثل المواعيد أو الارتباطات الاجتماعية.
- انقطاع تسلسل الأفكار أو سلسلة المحادثات.
- شعور بالضغط المتزايد بشأن اتخاذ القرارات، أو تخطيط الخطوات لتنفيذ مهمة، أو فهم التعليمات.
وترتفع احتمالات حصول هذه الحالة في وجود مرض السكري، أو التدخين، أو ارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع مستوى الكوليسترول، أو السمنة، أو الاكتئاب، أو قلة ممارسة الرياضة البدنية، أو المشاركة النادرة في النشاطات العقلية والاجتماعية المحفزة، أو اضطرابات النوم، أو ضعف السمع.
10. أعراض «الاختلال المعرفي المعتدل» قد تظل مستقرة لسنوات، وربما تتطور فتؤدي إلى مرض الزهايمر أو أي نوع آخر من الخَرَف، وربما تتحسَن الحالة بمرور الوقت. وعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أنه بعد تشخيص الإصابة بـ«الاختلال المعرفي المعتدل»، «عاد» 40 في المائة من الأشخاص (أي، عادت قدراتهم المعرفية إلى وضعها الطبيعي) لفترة من الوقت. أي أن ليس كل منْ يُصاب بـ«الاختلال المعرفي المعتدل»، سيُصاب حتماً بالخَرَف أو الزهايمر.
11. تشخيص الإصابة بـ«الاختلال المعرفي المعتدل» يتطلب إجراء الخطوات التالية:
- أن يذكر الشخص أنه يُلاحظ على نفسه أن لديه ضعفاً في الذاكرة أو التخطيط أو اتباع الإرشادات أو اتخاذ القرارات. وأن يؤكد هذه الانطباعات الشخصية، أحد الأشخاص الذين يعيشون معه أو قريبون منه.
- أن يتدهور الضعف والاختلال مع مرور الوقت، وفق تقييم الطبيب المتابع وتأكيد أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربون ملاحظتهم ذلك.
- ألا تتأثر قدرات القيام بالأنشطة اليومية المعتادة ولا القدرات العقلية العامة.
- أن تشير نتائج «اختبار الحالة العقلية» إلى وجود «ضعف معتدل» بالنسبة لمقدار العمر والمستوى التعليمي. وهناك عدة اختبارات يُجريها المتخصصون في هذا التقييم. أي أن النتائج لا تشير إلى تدنٍ كبير بما يكفي ليتم تشخيص الشخص بمرض الزهايمر أو أي نوع آخر من الخَرَف.
12. إضافة إلى هذه الجوانب في تقييم حالات الاختلال المعرفي المعتدل، يقوم الطبيب بالخطوات التالية:
- مراجعة قائمة الأدوية التي يتناولها المرء، والتي قد تُؤثر على قدرات الذاكرة، كأدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض (مثبطات مضخة البروتون PPI)، ومسكنات الألم الأفيونية، ومضادات الهيستامين (لعلاج الحساسية)، وأدوية معالجة القلق أو الاكتئاب أو معالجة اضطرابات النوم.
- إجراء التقييم العصبي البدني، لمعرفة مدى كفاءة عمل الدماغ والجهاز العصبي. وذلك لاستثناء أن يكون ضعف الذاكرة نتيجة لأحد الأمراض العصبية العضوية، مثل مرض باركنسون أو السكتات الدماغية أو الأورام أو الحالات الطبية الأخرى التي يمكن أن تضعف الذاكرة والقدرات الجسدية.
- تحاليل للدم للتأكد من عدم وجود ضعف في الغدة الدرقية أو نقص فيتامين بي - 12 (وهي كلها أسباب قوية لاحتمالات حصول ضعف في الذاكرة).
- إجراء تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي.
13. خلال المتابعة الطبية للحالة، يحرص الطبيب على معالجة الحالات «المرضية المرافقة» التي تتسبب في «الاختلال المعرفي المعتدل» وفي تدني اليقظة والانتباه، والتي يُساعد ضبطها في تحسين الذاكرة والوظائف العقلية العامة. وتحديداً فإن مرض ارتفاع ضغط الدم (يتسبب في صعوبات في الذاكرة)، والاكتئاب (يتسبب بالنسيان وتشوش الذهن)، وانقطاع النفس أثناء النوم (يتسبب بالنسيان وضعف التركيز). وكذلك الحال مع ضعف الغدة الدرقية، وفقر الدم، ونقص عدد من أنواع الفيتامينات.
14. في حالات مرض الزهايمر، فإن العلامات والأعراض «المبكّرة» فيه كما تشير المصادر الطبية، تشمل:
- صعوبة تذكّر الأحداث.
- صعوبة في التركيز أو التخطيط أو حل المشكلات.
- مشكلات في إنهاء المهام اليومية في المنزل أو العمل مثل الكتابة أو استخدام أدوات المائدة عند تناول الطعام أو لبس الملابس.
- الخلط بين الأماكن أو الأوقات.
- وجود صعوبة في البصر أو معرفة الأماكن، مثل عدم فهم المسافة عند القيادة أو التخبط أو وضع الأشياء في غير أماكنها.
- مشكلات في اللغة، مثل المشكلات في العثور على الكلمات المناسبة أو قلة المفردات عند الحديث أو الكتابة.
- الانسحاب من المشاركات الاجتماعية.
- تغيرات في الحالة المزاجية، مثل الاكتئاب.
15. تشخيص الإصابة بالزهايمر، أو بدايات الزهايمر، لا يكون فقط نتيجة إجراء تخطيط الدماغ. بل يُجري الأطباء تقييماً إكلينيكياً لرصد وجود مؤشرات مرض الزهايمر وأعراضه لدى المريض، والتاريخ المَرَضي لأي حالات مرضية مزمنة مرافقة، وسجل الأدوية، وقد يتحدث إلى الأصدقاء وأفراد العائلة لمعرفة المزيد حول الأعراض التي تظهر على المريض وسلوكه. ويُجري الطبيب اختبارات لتقييم ضعف الذاكرة، واختبارات أخرى لتقييم مهارات التفكير (اختبار الحالة العقلية)، والقدرات الوظيفية المتعلقة بكفاءة تقييم الأشياء، واستقرار الشخصية والسلوكيات (الاختبارات العصبية النفسية). كما قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل للدم لتقييم عدة عناصر، وفحوصات تصوير الدماغ (الرنين المغنطيسي)، وربما تحليل عينة من سائل النخاع الشوكي. والهدف تأكيد التشخيص واستبعاد الأمراض المزمنة العضوية الأخرى التي تُسبب أعراضاً مشابهة، مثل السكتات الدماغية السابقة أو مرض باركنسون أو الاكتئاب أو انقطاع النفس النومي أو أي حالات طبية أخرى.
ولذا تجدر مراجعة طبيب أعصاب متخصص في اضطرابات الذاكرة، ويجدر اتباع «كافة» خطوات التقييم الطبي لمثل هذه الحالات وفق الإرشادات الطبية. وعند إجراء ذلك بتلك الطريقة سيتضح التشخيص. أي هل هي حالة طبيعية متوافقة مع التقدّم في العمر، أو هي حالة الاختلال المعرفي المعتدل، وهو ما أتوقعه من وصفك للحالة. كما تجدر ملاحظة أن تناول عقار ستوجيرون قد يتسبب بالخمول والنعاس وقلة النشاط. وكذلك يتسبب كسل الغدة الدرقية بهذا الخمول وقلة النشاط.

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني: [email protected]


مقالات ذات صلة

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».


7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
TT

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

من الناحية الفسيولوجية، ينجم الشخير عن اهتزازات في مجرى الهواء؛ إذ تهتز الأنسجة المسترخية في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي في أثناء التنفس، مما يُنتج الصوت المميز للشخير.

وقد يكون الشخير ناتجاً عن أحد الأسباب الآتية:

- ضعف عضلات اللسان والحلق.

- وجود أنسجة زائدة في الحلق.

- رخاوة سقف الحلق أو طول اللهاة بشكل مفرط.

- انسداد الممرات الأنفية.

في كثير من الحالات، يكون الشخير غير ضار. فإذا كنت تعاني منه بصورة متقطعة، فقد لا تحتاج إلى أي تدخل طبي.

أما الشخير المتكرر أو المزمن، فقد يكون مؤشراً على حالة صحية أكثر خطورة، مثل انقطاع النفَس النومي. وإذا تُركت هذه الحالة دون علاج، فقد تؤدي إلى الحرمان من النوم، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.

7 نصائح للتخلص من الشخير

يساعدك تحديد سبب الشخير أو معرفة مدى تكراره على اختيار العلاج الأنسب. وبناءً على حالتك، قد تُسهم الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، أو الأجهزة الطبية، أو حتى تعديلات نمط الحياة في تخفيف الأعراض.

ومن المهم استشارة الطبيب بشأن أي مخاوف لديك؛ إذ يمكنه شرح الخيارات المتاحة ومساعدتك في تحديد الخطوات التالية الأكثر ملاءمة لحالتك.

ومن طرق الحد من الشخير، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين»، ما يلي:

1- جرّب دواءً يُصرف دون وصفة طبية

قد تساعد مزيلات احتقان الأنف، مثل «أوكسي ميتازولين» (زيكام)، وبخاخات الستيرويد الأنفية، مثل «فلوتيكازون» (كيوتيفيت)، على تخفيف الشخير، ولا سيما إذا كان ناجماً عن نزلة برد أو حساسية.

2- تجنّب الكحول

يؤدي الكحول إلى إرخاء عضلات الحلق، مما قد يزيد من احتمالية الشخير. لذا يُنصح بالامتناع عن تناوله؛ خصوصاً في الساعات التي تسبق النوم.

3- نم على جانبك

قد يؤدي النوم على الظهر إلى زيادة الشخير. فعند الاسترخاء، قد يرتخي اللسان ويتراجع نحو الحلق، مما يضيّق مجرى الهواء ويسبب الشخير. ويساعد النوم على أحد الجانبين في منع اللسان من سد مجرى الهواء.

4- استخدم واقي الفم الليلي

إذا لم تُحقق الأدوية المتاحة دون وصفة طبية نتائج ملحوظة، فقد يكون من المفيد التفكير في استخدام واقي الفم الليلي. تُصمم هذه الأجهزة القابلة للإزالة لتثبيت الفك واللسان وسقف الحلق الرخو في موضعها، بما يمنع انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم. ومن الضروري إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان للتأكد من استمرار فاعلية واقي الفم مع مرور الوقت.

5- حافظ على وزن صحي

يرتبط الوزن الزائد بزيادة احتمالية الشخير. وقد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام على إنقاص الوزن وتقليل الشخير. وإذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فاستشر طبيبك لوضع خطة غذائية ورياضية مناسبة.

إلى جانب تقليل الشخير، يسهم الحفاظ على وزن صحي في ضبط ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

6- استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)

يعمل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) على ضخ الهواء إلى مجرى التنفس في أثناء النوم، مما يخفف من أعراض الشخير وانقطاع النفس النومي، ويساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً.

لتحقيق الفائدة المرجوة، ينبغي ارتداء قناع الهواء في أثناء النوم. وقد يحتاج الشخص إلى بعض الوقت للتأقلم مع الجهاز، إلا أنه يساعد على تخفيف الأعراض بصورة فورية عند استخدامه بانتظام.

7- استكشاف الخيارات الجراحية

توجد خيارات جراحية عدة قد تُسهم في علاج الشخير. ويهدف بعضها إلى تعديل مجرى الهواء لتحسين تدفقه. وقد يشمل ذلك إدخال خيوط خاصة في الحنك الرخو، أو إزالة الأنسجة الزائدة في الحلق، أو تقليص حجم الأنسجة في الحنك الرخو، بما يقلل من الاهتزازات المسببة للشخير.


هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
TT

هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)

يعتبر الصيام في شهر رمضان عبادة روحية وصحية تعود بالنفع على الجسم والعقل. ومع ذلك، تشير الدراسات الطبية إلى أن الصيام قد يؤدي أحياناً إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. هذا الارتفاع يمكن أن يترجم بتأثيرات ملموسة على المزاج، بما في ذلك العصبية، والقلق، والتوتر، مما يجعل السيطرة على المشاعر اليومية أكثر تحدياً خلال ساعات الصيام الطويلة.

ويُفرز الكورتيزول من الغدة الكظرية وفق إيقاع يومي طبيعي يرتفع صباحاً وينخفض مساءً، لكنه، قد يختلّ مع قلة النوم أو الجفاف أو الإجهاد.

فكيف يمكن الحفاظ على توازن الكورتيزول خلال الصيام؟ إليك أبرز الإرشادات العملية:

1- اضبط نومك... فهو مفتاح الإيقاع الهرموني

اضطراب النوم يزيد مستويات التوتر ويؤثر في إفراز الكورتيزول، لذلك:

- احرص على 7 إلى 8 ساعات نوم إجمالاً بين الليل والقيلولة القصيرة.

- ثبِّت مواعيد النوم قدر الإمكان.

- خفِّف التعرض للشاشات قبل النوم بساعة.

2-ابدأ إفطارك بتوازن لتجنب «قفزة السكر»

تؤكد الدراسات أن تقلبات سكر الدم قد ترتبط بزيادة استجابة التوتر، لذلك:

- ابدأ بالسوائل والتمر باعتدال، ثم وجبة تحتوي بروتيناً وأليافاً.

- تجنُّب الإفراط في السكريات البسيطة التي قد ترفع السكر سريعاً ثم تهبط به، مما يحفّز إفراز الكورتيزول.

3- النشويات مهمة... لا تهملها

حتى مع الرغبة في خفض السكريات البسيطة، فإن إدراج كمية معتدلة من النشويات الصحية مثل الشوفان، الخبز الكامل، والبطاطس، أو الفواكه في وجبتي الإفطار والسحور يساعد على تثبيت مستويات السكر في الدم تدريجياً بعد الصيام.

هذا التوازن يحد من إفراز الكورتيزول بشكل مفرط ويقلل من العصبية، التوتر، والقلق خلال ساعات الصيام.

4- حافظ على الترطيب بين المغرب والفجر

الجفاف عامل مُجهِد للجسم. توصي جهات صحية بزيادة السوائل تدريجياً بعد الإفطار:

- قسِّم شرب الماء على الفترة بين الإفطار والسحور.

- قلِّل المشروبات الغنية بالكافيين لأنها قد تؤثر في النوم وترفع التوتر.

5- مَارِس نشاطاً بدنياً معتدلاً

النشاط المعتدل يحسِّن الاستجابة للتوتر، لذلك:

- اختر المشي الخفيف أو تمارين الإطالة بعد الإفطار بساعتين.

- تجنَّب التمارين الشديدة خلال ساعات الصيام الطويلة.

6- جرِّب تقنيات الاسترخاء

تمارين التنفس العميق، والذكر، والتأمل القصير قبل النوم قد تخفِّض مؤشرات التوتر.

وتوصي مصادر طبية أميركية بممارسات الاسترخاء اليومية لمدة 5 - 10 دقائق لدعم توازن الهرمونات المرتبطة بالإجهاد.

7-انتبه للكافيين والسكر ليلاً

تناول القهوة أو الحلويات بكثرة في السهرات الرمضانية قد يربك النوم، مما ينعكس على الكورتيزول في اليوم التالي. اجعل آخر كوب قهوة قبل منتصف الليل، وفضِّل الحلويات بكميات صغيرة.

8- استشر طبيبك إذا لديك حالة صحية

إذا كنت تعاني اضطرابات هرمونية، أو من ارتفاع مستويات السكري في الدم، أو ضغطاً مرتفعاً، فاستشارة الطبيب مهمة لضبط الأدوية ومواعيدها خلال الصيام.

الكورتيزول هرمون ضروري للحيوية وتنظيم الاستجابة للتوتر، لكن توازنه يعتمد على نوم منتظم، وتغذية متوازنة، وترطيب كافٍ، ونشاط معتدل. ومع بعض التنظيم خلال رمضان، يمكن الحفاظ على مستويات صحية تدعم الطاقة والتركيز طوال الشهر، بدلاً من المعاناة مع العصبية والغضب والتوتر.