هل تُسرع محاولة الانقلاب في غامبيا مشروع «القوة الأفريقية المشتركة»؟

أقرته دول «إيكواس» بهدف التدخل لاستعادة النظام الدستوري

رئيس غامبيا أداما بارو في الأمم المتحدة، في 22 سبتمبر الماضي (رويترز)
رئيس غامبيا أداما بارو في الأمم المتحدة، في 22 سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

هل تُسرع محاولة الانقلاب في غامبيا مشروع «القوة الأفريقية المشتركة»؟

رئيس غامبيا أداما بارو في الأمم المتحدة، في 22 سبتمبر الماضي (رويترز)
رئيس غامبيا أداما بارو في الأمم المتحدة، في 22 سبتمبر الماضي (رويترز)

قد تدفع محاولة انقلاب عسكري في غامبيا إلى الإسراع بمشروع إنشاء «قوة إقليمية مشتركة» في دول غرب أفريقيا؛ على أمل مواجهة التحديات الأمنية المتنامية، والتي تسبِّبها «الانقلابات والإرهاب».
وأعلنت الحكومة الغامبية، الأربعاء، توقيف 4 جنود «كانوا يخططون للإطاحة بالحكومة المنتخَبة ديمقراطياً».
ولم تَردْ تفاصيل عما إذا كانت محاولة الانقلاب مرتبطة بنظام الرئيس السابق يحيى جامع، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 1994، قبل أن يخسر انتخابات عام 2016 أمام الرئيس الحالي أداما بارو.
وتأتي أحداث غامبيا بعد أيام من إعلان قادة دول «المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)» عزمهم إنشاء قوة إقليمية بهدف مواجهة ظاهرة الانقلابات المتزايدة في العامين الأخيرين، واستعادة النظم الدستورية، علاوة على مواجهة تفشي الجماعات الإرهابية.
وشهدت أفريقيا، خلال عامين، عدة انقلابات عسكرية في غرب ووسط القارة، على رأسها دول بوركينا فاسو ومالي وتشاد وغينيا.
وأدانت «إيكواس»، في بيان لها، محاولة الانقلاب في غامبيا، مؤكدة «الرفض التام لجميع التغييرات غير الدستورية للحكومات في أي دولة عضو»، كما تقدمت بـ«الشكر للقيادة وأجهزة الأمن في غامبيا لإحباط المؤامرة».
وخلال اجتماع ضم قادة جيوش «إيكواس»، الاثنين الماضي، في غينيا بيساو، دعت سوزي باربوسا، وزيرة خارجية غينيا بيساو، إلى «تفعيل سريع للقوة الإقليمية»، فيما أعلن قائد جيش غينيا بيساو بياجو نا نتان، في بيان صحافي، أن الاجتماع هدفه التوصل إلى «آليات وطرق عمل للقوة العسكرية»، وفقاً لوكالة «شينخوا» الصينية.
وتشغل غينيا بيساو حالياً منصب رئيس «إيكواس»، وفي فبراير (شباط) الماضي تعرضت الدولة لمحاولة انقلاب قُتل فيها حوالي 12 شخصاً، وأصيب آخرون.
ويرى محمد الأمين ولد الداه، الخبير في شؤون الساحل الأفريقي، أن «أحداث غامبيا، وقبلها غينيا ومالي وبوركينا فاسو، يجعل من القوة المشتركة ملفاً عاجلاً لإيكواس والاتحاد الأفريقي»، لكنه مع ذلك يؤكد أن «الحلول العسكرية للتصدي للانقلابات العسكرية لن تكون كافية».
وقال ولد الداه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أسباب الانقلابات العسكرية في منطقة الساحل، وفي أفريقيا بشكل عام، كثيرة ومعقدة، وتستلزم استراتيجيات مواجهة شاملة، بما يتضمن العمل على التصدي للتحديات الاقتصادية والسياسية والعمل على مساندة الحكومات، التي يجري انتخابها بشكل ديمقراطي، وذلك بافتراض وصول حكومات منتخبة في الأساس».
وأضاف: «بالتزامن مع إنشاء القوة، لا بد للتكتلات الأفريقية مثل إيكواس والاتحاد الأفريقي من التعاطي مع معضلات مثل التهميش لبعض الإثنيات والأعراق وهشاشة الحكومات ولا مركزيتها وعدم كفايتها في أداء مهامها».
ورأى ولد الداه أن فكرة إنشاء قوة إقليمية «تبقى جيدة»، لكن يجب الإجابة على الأسئلة الكبرى حول «التمويل واستراتيجيات المواجهة».
وبشأن محاولة انقلاب غامبيا، قال ولد الداه إنه «رغم شح المعلومات المعتاد في مثل تلك الظروف، فإن أصابع الاتهام تتجه للرئيس السابق... من المتوقع دائماً في غامبياً حدوث انقلابات؛ لأن البلاد عاشت تحت حكم ديكتاتورية طويلة برئاسة الرئيس السابق جامي ولم يغير انتخاب الرئيس الحالي الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الغامبي، ومنها الفقر المتفشي والصراع بين الإثنيات».
وقال الخبير السنغالي في الشؤون الأفريقية تيرنو بشير، لـ«الشرق الأوسط»، إن عزم إيكواس تشكيل قوة مشتركة «بداية جيدة ومؤشر على اهتمام حقيقي من قادة دول المجموعة بمجابهة الانفلات الأمني والانقلابات العسكرية التي تقوّض الجهود الأفريقية المبذولة لتحقيق الأمن والديمقراطية والرخاء الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا

مالام نوهو ريبادو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن (المصدر: الرئاسة النيجيرية)
مالام نوهو ريبادو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن (المصدر: الرئاسة النيجيرية)
TT

نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا

مالام نوهو ريبادو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن (المصدر: الرئاسة النيجيرية)
مالام نوهو ريبادو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن (المصدر: الرئاسة النيجيرية)

كشفت نيجيريا، السبت، عن زيارة قام بها مستشار الأمن القومي النيجيري مالام نوهو ريبادو، إلى واشنطن، هذا الأسبوع، التقى خلالها بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ومسؤولين في الحكومة الأميركية، حيث ناقش معهم قضايا الأمن ومحاربة الإرهاب في حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل وغرب أفريقيا.

وجاء في بيان أصدره، السبت، بايو أونانوغا، المستشار الإعلامي للرئيس النيجيري، قال فيه إن نيجيريا والولايات المتحدة «أكدتا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، والشراكة الاستراتيجية».

مستشار الأمن القومي النيجيري مع وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو في واشنطن (المصدر: الرئاسة النيجيرية)

وقال أونانوغا إن زيارة ريبادو إلى واشنطن استمرت 3 أيام؛ من 4 إلى 6 مايو (أيار) الحالي، وأجرى خلالها سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية نيابة عن الرئيس بولا أحمد تينوبو، وفي مقدمة من التقاهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، ومساعد وزير الحرب دانيال زيميريم.

وأوضح المسؤول النيجيري أن هذه الاجتماعات «ركزت على مراجعة الحالة الراهنة للعلاقات النيجيرية - الأميركية، وتعزيز التعاون في مجالات رئيسية، تشمل مكافحة الإرهاب، والتعاون الدفاعي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والأمن الإقليمي، والمرونة الاقتصادية، والحكم الديمقراطي».

مستشار الأمن القومي النيجيري مالام نوهو ريبادو في واشنطن التقى خلال الزيارة بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (المصدر: الرئاسة النيجيرية)

وبحسب البيان، فإن مستشار الأمن القومي النيجيري خلال مباحثاته مع المسؤولين الأميركيين «شدد على ضرورة استمرار التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية الناشئة التي تواجه غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، خصوصاً الإرهاب، والتطرف العنيف، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتهديدات السيبرانية».

كما جدد التزام نيجيريا بالعمل مع الشركاء الدوليين من أجل «تعزيز السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي والتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء أفريقيا»، كما سلط الضوء على دور نيجيريا «كدولة تمثل خط مواجهة في عمليات مكافحة الإرهاب ضمن حوض بحيرة تشاد ومنطقة غرب أفريقيا بشكل أوسع».

جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

وأضاف البيان أن النقاشات تناولت أيضاً «تطور الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل، وتعزيز التعاون الإقليمي، والحاجة إلى تقوية القدرات المؤسسية للتصدي الفعال للتهديدات الأمنية المعقدة وغير المتماثلة»، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة التي تعيشها دولة مالي، وتصاعد خطر تنظيم «القاعدة» والمتمردين، والتحديات التي تواجه «الفيلق الأفريقي» الروسي في هذا البلد الأفريقي.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وكشف البيان الصادر عن الرئاسة النيجيرية أن مستشار الأمن القومي النيجيري عقد اجتماعاً منفصلا مع أليسون هوكر، المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، حيث أعرب ريبادو عن «تقديره لدعم الحكومة الأميركية المستمر لنيجيريا في مجالات الأمن والتعاون الاستخباراتي، وبناء القدرات الدفاعية، والتدخل الإنساني، وعمليات مكافحة الإرهاب».

وجدد مستشار الأمن القومي النيجيري التزام بلاده «بتنفيذ خريطة الطريق المتفق عليها تحت مظلة (مجموعة العمل المشتركة) بين نيجيريا والولايات المتحدة»، والتي أُسست لتسهيل التعاون الثنائي المنظم في القضايا الاستراتيجية والأمنية، بحسب تعبير البيان.

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وأكد البيان أن مسؤولي البلدين «استعرضوا التقدم المحرز في إطار مجموعة العمل المشتركة، وبحثوا التدابير الرامية إلى تحسين تنفيذ المبادرات القائمة، بما في ذلك أمن الحدود، والاتصالات الاستراتيجية، وتطوير قدرات المؤسسات الأمنية النيجيرية».

وفي السياق نفسه، عرض مستشار الأمن القومي النيجيري أمام المسؤولين الأميركيين «الإصلاحات الجارية والتدابير العملياتية التي استحدثتها الحكومة النيجيرية لتحسين الأمن القومي، وتثبيت الاستقرار في المجتمعات المتضررة من النزاعات»، وأوضح أن نهج إدارة تينوبو «يجمع بين الاستراتيجيات العسكرية وغير العسكرية، بما في ذلك التنمية الاقتصادية وبرامج مكافحة التطرف».

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وقال بيان الرئاسة النيجيرية إن «المسؤولين الأميركيين أشادوا بدور نيجيريا القيادي في تعزيز السلام والأمن الإقليميين، ووصفوا البلاد بأنها شريك استراتيجي للولايات المتحدة في أفريقيا»، وأكد أن الجانبين «أعربا عن تفاؤلهما بمستقبل الشراكة الاستراتيجية، والتعهد بتعميق التواصل الثنائي من خلال الحوار الدبلوماسي المستمر والتعاون الدفاعي المعزز».

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهمت الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن مواجهة الإرهاب، خصوصاً حماية المجتمعات المسيحية التي قال ترمب إنها تتعرض لما سماه «إبادة جماعية» على يد الإرهابيين، وهو ما نفته حكومة نيجيريا في أكثر من مناسبة، وقالت إن الإرهاب يستهدف جميع الديانات والمجتمعات، ورحبت بأي دعم أميركي في الحرب على «بوكو حرام» و«داعش».

حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)

وبالفعل، نفذ الجيش الأميركي بأوامر من ترمب، نهاية العام الماضي، ضربات جوية وقصفاً في شمال نيجيريا، ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش»، بينما نشر الجيش الأميركي بعض قواته في نيجيريا، ضمن مهام تدريب وإسناد استخباراتي للجيش النيجيري في حربه على الإرهاب.

وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحا تقوده جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، قبل أن ينشق عنها فصيل عام 2016، ويعلن البيعة لتنظيم «داعش»، وقد أسفر هذا التمرد المسلح عن أكثر من 40 ألف قتيل، وتشريد أكثر من مليوني مدني، وفق تقارير أممية.


نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»

خسائر تنظيم «داعش» خلال المواجهة مع الجيش (الجيش النيجيري)
خسائر تنظيم «داعش» خلال المواجهة مع الجيش (الجيش النيجيري)
TT

نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»

خسائر تنظيم «داعش» خلال المواجهة مع الجيش (الجيش النيجيري)
خسائر تنظيم «داعش» خلال المواجهة مع الجيش (الجيش النيجيري)

أعلن الجيش النيجيري، الجمعة، مقتل ما لا يقل عن 50 إرهابياً من عناصر «داعش في غرب أفريقيا»، ومصرع جنديَّين خلال مواجهات عنيفة بين الطرفين، حين حاول التنظيم الإرهابي اقتحام قاعدة عسكرية في ولاية يوبي، أقصى شمال شرقي البلد الأفريقي.

وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحاً تقوده جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، قبل أن ينشق عنها فصيل عام 2016 ويعلن البيعة لتنظيم «داعش»، وقد أسفر هذا التمرُّد المسلح عن أكثر من 40 ألف قتيل، وتشريد أكثر من مليونَي مدني، وفق تقارير أممية.

حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)

هجوم منسق

الجيش في روايته التي أعلن عنها المقدم ساني أوبا، المسؤول الإعلامي بمقر قوات المهام المشتركة لعملية «هادين كاي»، لمحاربة الإرهاب في شمال شرقي نيجيريا، قال إن عدداً كبيراً من مقاتلي «داعش» تسللوا تحت جنح الظلام إلى المنطقة، وهاجموا مقر اللواء 27 في مدينة بوني غاري، ونقطة تفتيش في المدينة الواقعة بولاية يوبي. ووصف الهجوم بأنَّه منسق، وتمَّ من محاور عدة.

وقال الجيش: «الهجوم شنَّه عددٌ كبيرٌ من الإرهابيين من محاور عدة في تمام الساعة الثانية صباحاً»، مشيراً إلى أنَّ المقاتلين جاءوا «من اتجاهات متعددة»، ولكن الجنود تصدوا لهم «بقوة نيران مدمِّرة، وتكتيك عسكري بارع، وعزيمة لا تلين».

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريَّين يصلون لحضور فاعلية في مدينة مينا النيجيرية في 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وأكد الجيش أنَّ قواته قاومت الهجوم، وأجبرت المتمردين على الانسحاب بعد تبادل مطول لإطلاق النار. وأضاف: «صمدت قواتنا في مواقعها، وألحقت خسائر فادحة بالمهاجمين».

وأوضح الجيش أنه «تم تحييد ما لا يقل عن 50 إرهابياً، بينما فرَّ آخرون مصابين بجروح»، مشيراً إلى أنَّه «تمَّت استعادة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر من الفارين»، مضيفاً أنَّ جنديَّين قُتلا خلال التصدي للهجوم، كما نشر صوراً لجثث قال إنَّها تعود لعناصر من «داعش»، بالإضافة إلى أسلحة وذخائر مختلفة.

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأكد الجيش أنَّه رغم عنف الهجوم، فإنه «لم يُسجل أي اختراق للمعسكر». كما أشار إلى أنَّ عمليات التمشيط التي أُجريت بعد المواجهة أدت إلى استعادة عدد من الأسلحة والذخائر، شملت بنادق «AK-47»، ورشاشات أغراض عامة «GPMG»، وقواذف وقنابل «RPG»، وصناديق ذخيرة، ومخازن، وعبوات ناسفة بدائية الصنع، وفق نصِّ البيان.

وقال الجيش إنَّ الجناح الجوي لعملية «هادين كاي» نفَّذ مهام إسناد جوي استهدفت الإرهابيين الفارين على طول طرق انسحابهم، مما أسهم في زيادة الخسائر البشرية في صفوفهم، مؤكداً أنَّ قواته تقوم حالياً بعمليات متابعة في المنطقة لتعقُّب الإرهابيين الفارين ومنع إعادة تجمعهم.

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

حصيلة مشكوك فيها

ورغم أنَّ الجيش تحدَّث عن مواجهات عنيفة وهجوم كبير شنَّه مقاتلو «داعش»، فإنَّه قلل من حجم الخسائر التي تكبَّدها في المواجهات، ما أثار شكوك مصدر استخباراتي تحدَّث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال إن «الهجوم كان عنيفاً، ولكن الجيش قلل من حجم خسائره، وبالغ في خسائر الإرهابيين». وأضاف مصدر استخباراتي آخر أن الضحايا العسكريين، «من قتلى وجرحى، نُقلوا إلى مايدوجوري (عاصمة ولاية بورنو وأكبر مدنها) في 6 سيارات إسعاف، ولا يُعرَف عددهم بدقة».

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

في المقابل قال زاغازولا ماكاما، خبير في قضايا الأمن بمنطقة حوض بحيرة تشاد، إن «داعش» تكبَّد خسائر ثقيلة خلال المواجهة مع الجيش النيجيري، مشيراً إلى أنَّ الجيش اعتمد في المواجهة على سلاح الجو. ونقل عن المتحدث باسم العملية العسكرية قوله إن «الدعم الجوي من قيادة المكون الجوي وفَّر تغطيةً استطلاعيةً خلال العملية، مما ساعد القوات على تتبع تحركات المقاتلين المنسحبين». وأضاف المصدر نفسه أنَّه تمَّ «تنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد العناصر الفارة التي تمَّ رصدها، مما زاد من حجم الخسائر في صفوف المهاجمين». وختم بالقول إن القوات العسكرية بالتعاون الميليشيا المحلية والمتطوعين، تواصل «عمليات التطهير في المنطقة لمنع إعادة تجمع المهاجمين».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

استهداف القواعد العسكرية

وخلال الأشهر الأخيرة كثَّفت جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» من الهجمات في نيجيريا، خصوصاً تلك التي تستهدف القواعد العسكرية، لا سيما تلك التي توصف بأنَّها الأكثر تحصيناً وتعرف محلياً باسم «المعسكرات الفائقة»، ويفترض أنَّها أكثر قدرة على مقاومة الهجمات.

صور لدراجات نارية محترقة في غوياكو بشمال شرقي نيجيريا يوم 27 أبريل 2026 عقب هجوم شنَّه مسلحون من تنظيم «داعش» (أ.ب)

ويرى خبراء أنَّ انكفاء الجيش في هذه القواعد العسكرية المحصَّنة، منح التنظيمات الإرهابية قدرة أكبر على الحركة في المناطق النائية، ومؤخراً أصبحت هذه التنظيمات أكثر جرأة على مهاجمة المواقع العسكرية، واستهداف الجيش، حتى داخل القواعد المحصَّنة، وهو تغيُّر كبير في أسلوب عمل التنظيمات الإرهابية.

ويثير هذا التحول النقاش في نيجيريا، وسط دعوات لتغيير مقاربة الحرب على الإرهاب في نيجيريا، بل إنَّ أصواتاً ارتفعت في البلد الواقع في غرب أفريقيا، والأكبر أفريقياً من ناحية تعداد السكان (ربع مليار نسمة)، تدعو إلى الاستعانة بدعم دولي لمواجهة خطر الإرهاب.


حكومة مالي ترفض التحاور مع «مجموعات مسلّحة إرهابية»

وزير خارجية مالي يلتقي أعضاء السلك الدبلوماسي في باماكو الخميس (وزارة خارجية مالي)
وزير خارجية مالي يلتقي أعضاء السلك الدبلوماسي في باماكو الخميس (وزارة خارجية مالي)
TT

حكومة مالي ترفض التحاور مع «مجموعات مسلّحة إرهابية»

وزير خارجية مالي يلتقي أعضاء السلك الدبلوماسي في باماكو الخميس (وزارة خارجية مالي)
وزير خارجية مالي يلتقي أعضاء السلك الدبلوماسي في باماكو الخميس (وزارة خارجية مالي)

كشفت السلطات في مالي عن مخطط لاغتيال الرئيس آسيمي غويتا خلال الهجمات التي تعرّضت لها البلاد قبل أسبوعين، والتي قُتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا. وكانت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، قد تبنّت تلك الهجمات. فيما أعلن وزير خارجية مالي عبد الله ديوب أن الحكومة ترفض التحاور مع «المجموعات المسلحة الإرهابية»، وذلك على خلفية هجمات غير مسبوقة شنّها مسلحون وانفصاليون من الطوارق على مواقع تابعة للمجلس العسكري الحاكم.

لقاء وزير خارجية مالي مع السلك الدبلوماسي الخميس (وزارة خارجية مالي)

وتواجه مالي أزمة أمنية حادة منذ هجمات 25 و26 أبريل (نيسان) الماضي. وقال عبد الله ديوب خلال لقاء الخميس مع الكادر الدبلوماسي إن «حكومة مالي لا تنوي التحاور مع مجموعات مسلّحة إرهابية عديمة الأخلاق تتحمّل مسؤولية الأحداث المأساوية التي يقاسيها السكان منذ سنوات».

وأضاف وزير الخارجية إن «هجمات 25 أبريل كان هدفها الوحيد قطع رأس القيادة في البلاد»، وذلك من خلال اغتيال رئيس الدولة ووزير الدفاع، أهم شخصيتين عسكريتين تحكمان مالي منذ 2020.

وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (وزارة خارجية مالي)

استهداف الرئيس

وقال وزير الخارجية في حديثه أمام السفراء، إن «شاحنتين مفخختين استهدفتا مقر إقامة الرئيس في (كاتي)، إحداهما انفجرت بعد أن تعرّضت لإطلاق نار، أما الشاحنة الثانية -وبسبب ردة الفعل- لم تنفجر... إذن، الهدف الأول كان معروفاً بشكل واضح».

ثم أضاف ديوب أن «الهدف الثاني، وللأسف، استهدفته الشاحنة المفخخة التي انفجرت عند مقر إقامة وزير الدولة، وزير الدفاع والمحاربين القدامى، وأنتم تعرفون بقية القصة».

وقال ديوب إن «الهدف من الهجمات كان واضحاً، وهو استبدال القيادة من أجل الإتيان بشخصيات هي بالتأكيد مُسخّرة لخدمة قوى تسعى لكسر ديناميكية إعادة تأسيس بلادنا»، مشدداً على أن مالي «اختارت الإمساك بزمام الأمور، وبسط سيادتها، وضمان أمنها، والتحرك باستقلالية في المنطقة وعلى الساحة الدولية».

ووصف ديوب الإرهاب الموجود في مالي بأنه «إرهاب سياسي»، وبرر ذلك بالهجوم الذي تعرض له أحد مساجد كاتي وقتل فيه العشرات، وقال: «إنه إرهاب سياسي، لا علاقة له بأي آيديولوجيا أو دين أو قيم أو مبادئ».

وكان الرئيس المالي قد اختفى عن الأنظار لعدة أيام، حتى بدأت شائعات تُثير الشكوك حوله، ولكنه عاد للظهور في لقاء مع السفير الروسي، ثم في تعزية عائلة وزير الدفاع، قبل أن يلقي خطاباً بعد زيارة للجرحى الذين أصيبوا خلال المواجهات.

وزير دفاع مالي الراحل الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

«حلف الشر»

وفي سياق حديثه عن الهجمات، قال الوزير إنها أثبتت أن التحالف بين المتمردين الطوارق و«القاعدة» «لم يعد موضع شك»، مشيراً إلى أن «الأطراف المعنية نفسها تتبنى حلف الشر، وهذا يؤكد ما لم تنفك سلطات المرحلة الانتقالية تكرره منذ الهجوم على سفينة تمبكتو في 7 سبتمبر (أيلول) 2023».

وكانت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، ومصنفة منظمة إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة، قد أعلنت أن الهجمات جرت بالتعاون والتنسيق مع جبهة «تحرير أزواد»، الحركة المسلحة التي تسعى لإقامة دولة مستقلة في شمال مالي.

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وحسب بيانات الطرفين، فإن جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» هي التي نفذت «حصراً» الهجمات ضد مدينة كاتي، بالقرب من باماكو، والتي قتل فيها وزير الدفاع، فيما شاركت إلى جانب المتمردين في الهجمات على مدن أخرى مثل كيدال وغاو وموبتي.

وكانت جبهة «تحرير أزواد» قد أصدرت بياناً فيما بعد، رفضت في وصفها بالحركة الإرهابية، وقالت إنها تُكافح من أجل حقوق شعب أزواد (شمال مالي)، مشيراً إلى أن تهمة الإرهاب يجب أن توجه إلى المجلس العسكري الحاكم في مالي وفاغنر الروسية.

أعضاء السلك الدبلوماسي في مالي الخميس (وزارة خارجية مالي)

رعاة الإرهاب

وتتهم مالي جهات خارجية بدعم الإرهاب في منطقة الساحل، وقال وزير الخارجية أمام أعضاء السلك الدبلوماسي: «تتلقى الجماعات المسلحة الدعم من رعاة داخليين وخارجيين يقدمون المعلومات الاستخباراتية، والوسائل اللوجستية، ويجندون الإرهابيين، أو على الأقل المرتزقة».

وأضاف ديوب: «بعض هؤلاء الرعاة لا يبذلون أي جهد لإخفاء أنفسهم، مثل أوكرانيا التي أكدت علناً دعمها اللوجستي للإرهابيين العاملين في منطقة الساحل، في حين لا يزال آخرون يدفنون رؤوسهم في الرمل»، وذلك في إشارة إلى فرنسا دون أن يذكرها بالاسم.

وأوضح الوزير أن هذه الرعاية أسفرت عن «تغير في أسلوب عمل الجماعات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة، ولاحظنا تعقيد الهجمات، وتنسيقها، وعدد الإرهابيين المشاركين فيها»، معتبراً أن أكبر دليل على ذلك هو محاولة «تنظيم القاعدة» «خنق الاقتصاد الوطني»، عبر حصار العاصمة باماكو، أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقال ديوب: «هذه الهجمات ليست أحداثاً معزولة، بل تندرج ضمن مخطط واسع لزعزعة استقرار مالي، ومحاولة استبدال الحشود الإرهابية بالسلطة التنفيذية الحالية»، وأضاف: «بلادنا ستستمر في الصمود والمواجهة وتحمل مسؤولية قراراتها. لن نقبل بالخضوع أو الامتثال لإملاءات دول من المنطقة أو دول أبعد من ذلك، تعتقد أن من حقها تعيين من يحكم بلادنا أو تحديد القرارات التي يجب أن نتخذها».

جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

هجمات مستمرة

على صعيد آخر، قُتل أكثر من 30 شخصاً، الأربعاء، في هجومين من تنفيذ جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، ضد بلدتين في وسط مالي، وقال مسؤول محلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف هويته لأسباب أمنية: «إنها مأساة؛ الحصيلة تجاوزت 35 قتيلاً، منهم 25 في بلدة كوري كوري، و10 في غوموسوغو».

وأضاف المسؤول المحلي أن «الهجومين كانا شبه متزامنين»، فيما أكد مصدر أمني وآخر إداري أن حصيلة القتلى تجاوزت 30 شخصاً، أما مجموعة «وامابس» المختصة بقضايا الأمن في غرب أفريقيا، فقد نشرت حصيلة مؤقتة تشير إلى سقوط أكثر من 50 قروياً.

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي آسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)

في المقابل، ذكر الجيش المالي في بيان، الخميس، أنه نفّذ «عملية عسكرية ضد الجماعات الإرهابية المسلحة» في المنطقة، أسفرت عن «تحييد نحو 10 إرهابيين»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.