دليلك إلى أجمل الأماكن في لندن فترة الأعياد

أسواق طعام وأنوار وحدائق تلبس حلة الاحتفال وأكثر

أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)
أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)
TT

دليلك إلى أجمل الأماكن في لندن فترة الأعياد

أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)
أسواق العيد فرصة للتسوق وتذوق ألذ الأطباق في لندن (شاتر ستوك)

لندن جميلة في كل الفصول على الرغم من مزاجها المتقلب في الطقس، ولكن يبقى شهر ديسمبر (كانون الأول) من أجمل أشهر السنة لمحبي الأنوار والزينة والشعور ببهجة الأعياد التي ترافقها النكهات الشتوية ورائحة الكستناء المشوية في الطرقات وواجهات المحلات التي تتنافس على جذب المعجبين ولفت أنظارهم بجمال وروعة ديكوراتها.
بعد عامين من الجماد الذي حل بلندن والعالم بسبب الجائحة، وإلغاء عيد الميلاد لأول مرة في تاريخه، عادت لندن اليوم وعلى الرغم من الركود الاقتصادي والغلاء ومعضلة الطاقة وارتفاع أسعارها لتتحدى نفسها وتقدم ما اعتاد عليه أهلها وزوارها، فعادت مرتدية ثوب العيد لتبرهن على أنها لا تزال في ريعان شبابها، لأنها تعرف كيف تلهو وتجذب الجميع بما تقدمه من نشاطات وألعاب وإنارة تحبس الأنفاس.
أهم الأماكن التي يمكن زيارتها في لندن فترة الأعياد

أسواق العيد بهجة التسوق والأكل

شجرة العيد
المعروف عن الفنادق في لندن أنها تنتظر فترة الأعياد لكي تتنافس على لقب أجمل شجرة عيد ميلاد، وكثير من هذه الفنادق يتعاون مع أهم المصممين العالميين لوضع بصمتهم وتوقيعهم على تصميم الشجرة، هذا العام اختار فندق «كلاريدجز» في منطقة مايفير الذي يعد من أعرق وأقدم فنادق المدينة، ساندرا تشوي من دار «جيمي تشو» العالمية لتصميم شجرة العيد التي تحتل البهو الرئيسي، ويمكن للجميع من غير نزلاء الفندق الدخول إلى البهو لرؤية الشجرة والتقاط الصور قربها.
وأطلق على تصميم الشجرة هذا العام «الماسة» (The Diamond) وهي بعلو 5 أمتار واستغرق تركيبها 350 ساعة عمل، وهي مصنوعة من 69 قطعة من المرايا مع 60 متراً من الأضواء النابضة، التي تعطي رونقاً رائعاً للبهو المميز بأرضيته البيضاء والسواداء، وإذا كان لديك الوقت فيمكنك التمتع بتناول فنجان من القهوة أو الشاي في المطعم الرئيسي «فواييه»، ومنه يمكنك أن ترى الشجرة.

عروض الليزر والإنارة في حدائق «كيو»

معرض وكافيه «ديور»
لطالما اشتهر متجر هارودز بزينة عيد الميلاد التي تحول واجهاته الزجاجية إلى كتب تروي أجمل القصص من خلال الأفكار الجميلة التي تعيد الجميع إلى عالم الطفولة، هذا العام وفي خطوة غير مسبوقة، تحول المتجر إلى عالم سحري من إبداع دار «ديور» الفرنسية، فالزينة الخارجية أكثر من رائعة وكلها من توقيع «ديور»، أما في الداخل، فقامت الدار المذكورة بافتتاح كافيه يحمل اسم «Dior Café»، وهو مقهى مؤقت على طريقة الـ«Pop Up»، افتتح في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) ويستمر لغاية الثالث من يناير (كانون الثاني). وهو ضمن ما أطلق عليه الدار اسم «عالم ديور المذهل» (The Fabulous World of Dior)، وهذه الفكرة هي وليدة حب وولع صاحب الدار كريستيان ديور بالاحتفال بأعياد الميلاد.
المقهى يحتل زاوية من الطابق الأرضي من المتجر، الديكور جميل جداً ترتكز فكرته على بسكويت رجل الزنجبيل إحدى حلويات عيد الميلاد البريطانيّة الأساسيّة والسكر، فتشعر كأن الجدران مصنوعة من البسكويت، ووضعت أهم تصاميم الدار الممزوجة بالسكر في واجهات العرض. ويمكنك تناول القهوة مع الكيك أو المأكولات التي تتراوح ما بين السلطة والستيك. وأشهر ما يقدمه المقهى والأكثر انتشاراً على شبكات التواصل الاجتماعي شجرة عيد الميلاد المصنوعة من البسكويت مع الصلصة الخاصة بها. الحجز المسبق في المقهى ضروري.
المعروف عن المصصم كريستيان ديور أنه منذ عام 1953، كان من أشدّ المعجبين بإنجلترا، وتربطه بها علاقة وثيقة وراسخة مع «هارودز» (Harrods)، مركز التسوق الأشهر في العاصمة البريطانية. استمرّت العلاقة في النمو من خلال مبادرات تعاون حصريّة.
وفي الفترة نفسها، تقوم الدار إلى جانب «هارودز» بتنظيم معرض لـ«ديور» يحكي قصة كريستيان ديور مع عيد الميلاد، ويذهب بك في رحلة للتعرف على مراحل تطوير تصاميم الدار على مر السنين.
ومن الضروري حجز بطاقة للالتحاق بمجموعة تضم 20 شخصاً، وتستمر الرحلة التعريفية نحو 15 دقيقة.

من أجواء «وينتر ووندرلاند»

«وينتر ووندرلاند»
ينتظر الكبار قبل الصغار كل عام، افتتاح «وينتر ووندرلاند» الذي يقام في حديقة «هايد بارك»، ابتداء من الثامن عشر من نوفمبر ولغاية الثاني من يناير، وتعد زيارة المكان من أجمل الأشياء التي يمكن أن تقوم بها العائلات، فهناك ألعاب كثيرة تناسب الصغار، بالإضافة إلى أخرى مناسبة جداً للكبار، وهناك من يذهب سنوياً للتمتع بأجواء العيد وسماع الموسيقى الخاصة بالمناسبة وتناول المأكولات من كل مطابخ العالم التي تباع في أكشاك صغيرة، مع تخصيص مساحة خاصة لمحبي الطعام البافاري والسويسري وتناول المشروبات الساخنة.
فكل ما تحتاجه للذهاب إلى «وينتر ووندرلاند» هو معطف سميك وحذاء مريح وقبعة تقيك البرد القاسي فترة المساء وحجز تذكرة على الموقع الرسمي، خمسة جنيهات للشخص الواحد والأطفال دون سن الثانية يدخلون مجاناً.

مهرجان الأنوار في حدائق «كيو»
بدأت عروض الإنارة بالليزر في حدائق «كيو» (Kew) منذ السادس عشر من نوفمبر وتستمر لغاية الثامن من يناير، وهذه الزيارة مهمة جداً، لأن الإنارة وتصميمها لا يمكن وصفهما إلا بالرائع، فيكفي أن تتمشى بين الحدائق على مساحة كبيرة ورؤية الإنارة الساحرة، وتناول مشروب ساخن مع قطعة من حلوى العيد البريطانيا مثل الـ«Mince Pie».
وإذا كنت من هواة الطبيعة وسحر الإنارة، فأنصحك بالتوجه إلى حدائق «هامبستيد» (Hamstead Heath) التي قامت العام الماضي ولأول مرة بتحويل الحدائق المحيطة بـKenwood House إلى واحة حالمة من الإنارة الجميلة والتصاميم المميزة التي يدخل فيها الليزر. تنتشر أكشاك الطعام السريع في ساحة مخصصة للأكل، من الأفضل الحجز المسبق للدخول عبر الموقع الرسمي.

مسرحيات من وحي العيد
المعروف عن لندن أنها عاصمة المسارح، فكل مسرحية فيها تستمر لعشرات السنين، ومن أشهرها فترة الأعياد «فروزن» (Frozen) و«Lion King»، وكلتاهما تعرض في منطقة كوفنت غاردن السياحية الجميلة التي تنتشر في ساحتها المطاعم.
ومن العروضات الفنية الجميلة أيضاً التي تعرض كل عام فترة أعياد الميلاد ورأس السنة «The Nutcracker»، وتعرض هذا العام في مسرح «ذا رويال ألبرت هول» وتستمر ما بين يومي 28 و31 من ديسمبر.

التزلج على حلبات الجليد
تعد هذه الهواية المفضلة لدى الصغار والكبار فترة الأعياد الشتوية، وتعد الحلبة التي تقام سنوياً خارج متحف التاريخ الطبيعي في لندن (Natural History Museum) من الأماكن المفضلة لدى العائلات المقيمة والتي تزور لندن، لأنها قريبة من منطقة نايتسبريدج في وسط المدينة. وتوجد أيضاً حلبة للتزلج في منطقة «كاناري وورف» الواقعة إلى شرق لندن، وأخرى في ساحة «هامبتون كورت»، كما تعد حلبة التزلج في «Somerset House» من أجمل الحلبات، لأنها تقع خارج مبانٍ عريقة قريبة من نهر التيمز، وعلى مسافة قريبة من منطقة كوفنت غاردن السياحية.

أسواق العيد
تنتشر بفترة الأعياد في لندن أسواق عديدة متخصصة ببيع السلع والمأكولات الخاصة بالميلاد ورأس السنة، من أجملها وأشهرها السوق الواقعة على الضفة الغربية من نهر التيمز (South Bank)، وتستمر هذه الأسواق لغاية الثامن من يناير، وهي عبارة عن أكشاك من الخشب بنيت على شكل شاليهات سويسرية تذكرك بالثلوج والجبال، وفيها تباع المأكولات وزينة العيد والإكسسوارات وغيرها من السلع المميزة.
وفي منطقة «غرينيتش»، توجد أيضاً أسواق خاصة بالأعياد، وتبيع هي الأخرى المشروبات والسلع والملابس والقطع الحرفية يدوية الصنع.
«كوفنت غاردن» من المناطق السياحية الأشهر في لندن طيلة أيام السنة وليس فقط فترة الأعياد ما بين أواخر نوفمبر وديسمبر، لأنها تزخر بالمسارح والمطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى العروض الفنية في ساحتها، ولكن خلال فترة الأعياد تلبس المنطقة ثوب العيد وتزدان بالأضواء والألوان، وتقام سوق جميل لبيع السلع والمجوهرات.
«بورو ماركت» سوق تفتح أبوابها طيلة أيام السنة، وفترة الأعياد يخصص الكثير من أكشاكه لبيع المأكولات الخاصة بالعيد، وهو يقع على مسافة قريبة من النهر، وزيارته لا بد أن ترافقها رحلة مشي بمحاذاة النهر لرؤية أشهر وأجمل معالم لندن السياحية، من بينها مبنى الشارد الأعلى في البلاد.
«كينغس كروس» (king’s Cross) وميزة السوق أنها مسقوفة، ما يجعل الزيارة أسهل في حال هطول الأمطار. كباقي أسواق العيد، تبيع الأكشاك فيه المأكولات والسلع التجارية المميزة.
«ليستر سكوير» (Leicester Square) ساحة شهيرة جداً في لندن، يأتيها آلاف الزوار يومياً والملايين سنوياً، تتحول إلى واحة عيد جميلة تباع فيها المأكولات على أنغام الموسيقى الحية، وهي قريبة جداً من معالم لندن السياحية مثل «ترافالغر سكوير» و«10 داونينغ ستريت» و«ساعة بيغ بن».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.