الاتحاد الأوروبي يضع حداً أقصى لأسعار الغاز الطبيعي

على غرار {تسقيف} النفط الروسي

أنبوب غاز مزود بمقياس في محطة تابعة لشركة «غازبروم» الروسية (رويترز)
أنبوب غاز مزود بمقياس في محطة تابعة لشركة «غازبروم» الروسية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يضع حداً أقصى لأسعار الغاز الطبيعي

أنبوب غاز مزود بمقياس في محطة تابعة لشركة «غازبروم» الروسية (رويترز)
أنبوب غاز مزود بمقياس في محطة تابعة لشركة «غازبروم» الروسية (رويترز)

وافق وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، على وضع سقف لأسعار الغاز يمكن تفعيله إذا قفزت الأسعار القياسية إلى 180 يورو (190.5 دولار) لكل ميغاواط/ ساعة.
وبذلك يكون الاتحاد الأوروبي، قد وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق طال انتظاره لتطبيق حد أقصى لسعر الغاز الطبيعي، يأمل في أن يساعد الأسر والشركات على مواجهة الزيادات المفرطة في الأسعار.
وأوضحت وثيقة أنه يمكن بدء الحد الأقصى من 15 فبراير (شباط) المقبل، إذا تجاوزت الأسعار 180 يورو/ ميغاواط في الساعة لمدة 3 أيام، وفق «رويترز».
يأتي الاتفاق بعد محادثات على مدى أسابيع بشأن الإجراء الطارئ الذي أحدث انقساماً في الرأي بين دول التكتل، في الوقت الذي تسعى فيه إلى مواجهة أزمة الطاقة. وأفاد مسؤولون بأن ألمانيا، التي كانت متشككة بشأن الحد الأقصى للسعر وافقت على دعم الاتفاق، رغم مخاوفها بشأن تأثيره على قدرة أوروبا على جذب إمدادات الغاز في الأسواق العالمية التنافسية الأسعار.

كانت دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع قد وافقت على وضع سقف للنفط الروسي عند 60 دولاراً للبرميل، غير أن المفاوضات لم تلقَ اعتراضات كبيرة مثلما الحال مع الغاز.
واختارت جمهورية التشيك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «الأغلبية المؤهلة» قاعدة تصويت في اجتماع أمس، للحصول على اتفاق جماعي، نظراً لعدم توافق جميع آراء وزراء طاقة الاتحاد، في هذا الموضوع المثير للجدل.
وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي، تتطلب الأغلبية المؤهلة أن تصوت 55 في المائة من الدول الأعضاء، أو 17 من أصل 27، لصالح الاقتراح. ويتطلب مثل هذا التصويت أيضاً أن تمثل تلك الدول 65 في المائة على الأقل من سكان الكتلة.
كان الوزراء قد اتّفقوا في 13 ديسمبر (كانون الأول) على بعض من شروط الآلية التي ستطبّق على العقود الآجلة في أسواق الغاز، لكن كان يتعين عليهم أن يتّفقوا على السعر الذي تنطلق الآلية لدى بلوغه.
وتراوحت مقترحات الدول لتحديد السقف بين 160 و220 يورو للميغاواط/ ساعة، وقالت الوزيرة الفرنسية للتحوّل في مجال الطاقة أنياس بانييه - روناشير، إن الرئاسة التشيكية اقترحت تسوية عند 188 يورو للميغاواط/ ساعة.
وذكّرت الوزيرة الفرنسية، قبيل الاجتماع، بأن الجهود تبذل لتحقيق «ثلاثة أهداف: تحديد سعر للغاز يكون مقبولاً من أجل أداء اقتصادي سليم، من دون إعاقة إمداداتنا مع ضمان استقرار الأسواق المالية».
وكانت المفوضية الأوروبية اقترحت بادئ الأمر، تشغيل آلية تحديد السقف تلقائياً بمجرد تجاور الأسعار 275 يورو للميغاواط/ ساعة لمدة أسبوعين متتاليين، بشرط أن تكون أعلى بما لا يقل عن 58 يورو من «متوسط السعر المرجعي العالمي» للغاز الطبيعي المسال.
غير أن اتفاق أمس، يغلق الستار على أكثر الموضوعات التي شهدت تعارضاً في الآراء بين دول الاتحاد الأوروبي، نظراً لأن الغاز يمس كل مواطن في الاتحاد.
وسجل إنتاج الغاز الروسي ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكنه لا يزال عند أدنى مستوى موسمي في 5 سنوات وأقل بنسبة 22 في المائة عن مستويات يناير (كانون الثاني).
وسجل الطلب العالمي على الغاز الطبيعي ارتفاعاً بمقدار 5.8 مليار متر مكعب في أكتوبر، أي أقل من متوسط الطلب الموسمي البالغ 14.5 مليار متر مكعب. وفي الوقت نفسه، انتعش إنتاج الغاز في أكتوبر، بزيادة 10.6 مليار متر مكعب على أساس شهري، وفق بيانات مبادرة «جودي».


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».