الأردن: مقتل 3 من قوات الأمن وإصابة 5 خلال مداهمة المشتبه به بمقتل العقيد الدلابيح

قتل أحد المستهدَفين واعتقال 9 بعد الكشف عن خلية تكفيرية جنوب البلاد

قوات أمن أردنية (مديرية الأمن العام)
قوات أمن أردنية (مديرية الأمن العام)
TT

الأردن: مقتل 3 من قوات الأمن وإصابة 5 خلال مداهمة المشتبه به بمقتل العقيد الدلابيح

قوات أمن أردنية (مديرية الأمن العام)
قوات أمن أردنية (مديرية الأمن العام)

أعلن الأمن العام الأردني مقتل 3 من أفراده، وإصابة 5 آخرين، خلال مداهمة المشتبه به بمقتل نائب مدير شرطة معان؛ العميد عبد الرزاق الدلابيح الذي قُتل فجر الجمعة برصاص مجهولين، خلال محاولته فتح الطرق التي أغلقها محتجّون، على خلفية الإضرابات التي شهدتها المحافظة الجنوبية.
وكشف الأمن العام عن «استشهاد كل من النقيب غيث قاسم الرحاحلة، والملازم ثاني معتز موسى النجادا، والعريف إبراهيم عاطف الشقارين، الذين ارتقوا شهداء برصاص الغدر»، مؤكداً، في بيان صحافي وصلت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن «التحقيقات في القضية ومع المقبوض عليهم مستمرة لحين إحالتهم للقضاء».
وأكد الأمن العام، في البيان، أن قوة أمنية خاصة قامت، صباح اليوم الاثنين، بتنفيذ مداهمة لخلية إرهابية في منطقة الحسينية بمحافظة معان (300 كيلومتر) جنوب العاصمة، بعد أن قادت التحقيقات، التي قام بها الفريق التحقيقي المكلف بحادثة استشهاد العميد الدلابيح، بحصر الاشتباه في مجموعة من الأشقاء من حمَلة الفكر التكفيري.
وأضافت أن القوة الأمنية الخاصة حاصرت مكان وجود المشتبه بهم، إذ قام أحدهم وفور بدء المداهمة بإطلاق عيارات نارية كثيفة من سلاح أوتوماتيكي باتجاه القوة، وجرى تطبيق قواعد الاشتباك معه، مما أسفر عن استشهاد 3 من ضباط وأفراد القوة وإصابة 5 آخرين ومقتل الإرهابي مُطلق النار.
وأكد البيان الأمني أن المداهمة أفضت لإلقاء القبض على 9 أشخاص آخرين مشتبه بتورطهم في القضية، بينهم 4 أشقاء للإرهابي المقتول الذي أطلق النار باتجاه القوة، و3 آخرين من أبناء أحدهم، ومعهم شخصان آخران كانا برفقتهم، وضُبط بحوزتهم مجموعة من الأسلحة النارية الأوتوماتيكية وكمية كبيرة من الذخيرة.
هذا وكانت التحقيقات في قضية مقتل العميد الدلابيح قد أكّدت، من خلال المعلومات والأدلة التي جرى جمعها من مسرح الجريمة، حصر الاشتباه بتلك المجموعة التي يحمل معظم أفرادها الفكر التكفيري المتطرف.
وبيّنت مديرية الأمن العام أن التحقيقات مع المقبوض عليهم متواصلة، وسيجري الإعلان عن مجرياتها ونتائجها أولاً بأول لحين إحالة القضية للقضاء، ليؤكد مجلس الوزراء، في بيان له، عدم التهاون في إنفاذ القانون وفرض سيادته على كل من يحاول الإخلال بالأمن والاعتداء على رجال الأمن والممتلكات العامة والخاصة واستثمار أي ظرف لإحداث الفوضى وترهيب المواطنين.
وشهدت مناطق ومحافظات جنوبية سلسلة أعمال احتجاجية، خلال الأسبوعين الماضيين، على خلفية إضراب سائقي الشاحنات، بعد رفع أسعار مادة الديزل، لتتطور الاحتجاجات مع دخول مطالب شعبية رافضة للقرارات الحكومية الاقتصادية، ولا تزال الاحتجاجات متواصلة رغم إعلان الحكومة تلبية مطالب المضربين من سائقي الشاحنات.
وفي حين نعت مديرية الأمن العام شهداءها، أكدت أنها قائمة على واجباتها وتُواصل جهودها في مسيرة التضحية خدمة للأردن وأبنائه وحفظ أمنهم، وأن جهودها متواصلة في سبيل حفظ النظام وحماية الحريات العامة المسؤولة، وحماية حق المواطن بالتعبير السلمي، وستقف في وجه أي اعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة في البلاد.
كان اللواء عبيد الله المعايطة، مدير الأمن العام، قد كشف، الجمعة، أن المعلومات المتوفرة تؤكد «الشواهد الكافية على إطلاق النار تجاه رجال الأمن، حيث أصيب 49 ضابطاً وفرداً أمنياً، كما جرى الاعتداء على 70 آلية للأمن العام، وأكثر من 90 آلية لمواطنين»، مشدداً على أن القوة الأمنية «ستضرب بيدٍ من حديد كل من تُسول له نفسه العبث بأمن المملكة»، مشيراً إلى أن أعمال الشغب أصبحت معطلة لواجبات مكافحة الجريمة، وخصوصاً المخدرات، ومؤكداً أن رجل الأمن يقوم بمهمة المحافظة على الأمن والاستقرار؛ وهو واجب مقدس.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مائدة السحور. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما تم بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الدبلوماسية الأردنية تُدرك حجم الخطر المُتمثل فيما تقوم به إسرائيل من إجراءات واعتداءات وانتهاكات، ليس فقط فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، لكن أيضاً فيما يتعلق بكل الأراضي الفلسطينية، وإنه لولا الأوقاف الأردنية، لقوضت إسرائيل هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل، لن يتحقق، إلا إذا تحررت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المُستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بخطوط عام 1967. وأضاف الصفدي خلال جلسة برلمانية رقابية، الأربعاء، أن الدبلوماسية الأردنية تعمل ليس فقط ردة فعل على الإجراءات الإسرائي

المشرق العربي اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث «اقتحام الأقصى»

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

وصل الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، إلى جدة اليوم (الأحد). وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح التركي، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وقنصل عام مملكة الأردن بجدة جعفر محمد جعفر، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».


صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
TT

صواريخ من العراق على قاعدة عسكرية في الحسكة

جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)
جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقف حارساً خلال دورية مشتركة بين الولايات المتحدة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة الأكراد في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا... 8 فبراير 2024 (رويترز)

في أول تطور من نوعه منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، استُهدفت أمس قاعدة كانت تشغلها القوات الأميركية في شمال شرقي سوريا بصواريخ انطلقت من العراق. وفيما أقر الجيش السوري بأن إحدى قواعده في الحسكة تعرضت لهجوم صاروخي، ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن فصيلاً عراقياً مسلّحاً موالياً لإيران أطلق مساء الاثنين من منطقة ربيعة على الحدود مع سوريا سبعة صواريخ من طراز «آرش 4» إيرانية الصنع باتجاه قاعدة في الحسكة انسحبت منها أخيراً القوات الأميركية.

إلى ذلك، أعلن أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) مع «قسد»، تعيين القائد في «قسد» «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» التي توجد في محافظتَي حلب والحسكة. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، نفى فيها المسؤول دمج «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» داخل الجيش السوري، مرجعاً هذا الموقف لعدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش السوري، ومشدداً على أن أولوية القيادة السورية في هذه المرحلة هي الاستقرار وإعادة الإعمار.