جُودِث بتلر... الضمير اللغوي والانتماء اليهودي

من أبرز منتقدي إسرائيل في أميركا والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية

جُودِث بتلر... الضمير اللغوي والانتماء اليهودي
TT

جُودِث بتلر... الضمير اللغوي والانتماء اليهودي

جُودِث بتلر... الضمير اللغوي والانتماء اليهودي

جودث بتلر ناقدة ومفكرة وأستاذة في جامعة كاليفورنيا بيركلي. هي واحدة من أشهر الباحثات الأميركيات في مجالات الجندر (مسائل الذكورة والأنوثة وما بينهما)، وعلاقة ذلك بالثقافة ككل وبالفلسفة والعلوم الإنسانية. حققت شهرة واسعة نتيجة كتاباتها وكذلك نتيجة هويتها الجنسية أو الجندرية بوصفها «سحاقية» أو«ليزبيان»، تتباهى بهويتها وتدافع عنها وعن الهويات الأخرى الخارجة عن القيم التقليدية.
في المدخل الخاص ببتلر في موقع موسوعة الإنترنت ويكيبيديا ترد العبارة التالية: «تُدرس أعمالهم غالباً وتُناقش في المواد الدراسية حول الأفلام التي تتركز على الدراسات الجندرية». الضمير في (أعمالهم) في هذه العبارة يحيل عادة على عدد من الناس، لكن الإحالة في الواقع ليست إلى عدد من الناس وإنما إلى بتلر نفسها، بتلر وحدها، المفرد/ المتعدد غير المذكر وغير المؤنث. حين قلتُ «هي» واستخدمت ضمير المؤنث في كلمات مثل «كتابتها» و«هويتها» كنت أخالف التعريف ببتلر في المدخل المقتبس أعلاه من ويكيبيديا، فالإشارة إليها في نص المدخل ترد بضمير الجمع «هم» (they)، فبدلاً من أن يقول «ألفت كتاباً» يقول «ألفوا كتاباً» و«ألقوا محاضرة» بدلاً من «ألقت محاضرة». وهذا التوجه الجديد في الإحالات آخذ في الشيوع ضمن تطورات عجيبة في الإنجليزية وربما في لغات أوروبية أخرى. بدأت تلك التطورات باستعمال الباحثين في العقد أو العقدين الماضيين ضمير «هو» (بالإنجليزية He) للإحالة إلى المؤلف ذكراً كان أو أنثى لتتوحد الإشارة الجندرية تفادياً لاستعمال ضمير التأنيث الذي يأنف منه التيار النسوي فيما يبدو لما فيه من حمولة دلالية يراه أهل ذلك التيار منقصاً من شأن المرأة. وفي السياق نفسه صاروا في العالم الأنغلوسكسوني، أميركا بصفة خاصة، يشيرون إلى الممثلة بالممثل فتصير الممثلة actor وليس actress.
كنت أقرأ ما كتب عن بتلر في ويكيبيديا ووجدت صعوبة في الاستمرار، بل شعرت بنفور من ذلك لكثافة استعمال ضمير الجمع في غير موضعه وفي مخالفة لأبسط قواعد اللغة، لكنها الآيديولوجيا وأثرها الثقافي. اللافت أن المعاجم النقدية الإنجليزية تشير إلى بتلر نفسها بالضمير «هي» التقليدي، ومن ذلك معجم بنغوين: «معجم النظرية النقدية» الصادر عام 2000. ولعل الطبعات اللاحقة من ذلك المعجم غيرت ضميرها أيضاً.
هذه المسألة التي قد تبدو أقل أهمية حين تتعلق بمفكرة مثل بتلر هي في الواقع في غاية الأهمية بالنسبة لها، فهي إحدى قضاياها المركزية، وكانت ستستاء لو أن أحداً أشار إليها بالمؤنث مع أنها امرأة. ومع ذلك فإن لبتلر أهمية تتجاوز مسألة الجندر والضمير اللغوي. تلك الأهمية هي ما قادني لتتبع أعمالها، فقد كنت أواصل البحث في قضية مركزية أخرى تتصل بأعمالها. تلك هي قضية انتمائها اليهودي. فوالداها مهاجران يهوديان من المجر وروسيا، وهي وإن كانت أبعد ما تكون عن التدين اليهودي أو غيره فإن ذلك الانتماء يعني لها الكثير.
كنت أتتبع ذلك الانتماء استمراراً لما كنت ابتدأته في كتابي «المكون اليهودي في الحضارة الغربية» (2007). وكان بحثي عن بتلر لأنها من جيل جديد من المفكرين المهمين والفاعلين في تطور الفكر والثقافة في الغرب عامة، والمؤثرين من ثم في تطور الفكر في أماكن كثيرة أخرى من العالم، لا سيما بين المعنيين بالدراسات النسوية والجندرية ونظرية الشذوذ (كوير ثيوري).
جودث بتلر التي ستستاء لو أن أحداً أشار إليها بالمؤنث ستستاء أيضاً لو أن أحداً تجاهل هويتها اليهودية ليس لأنها تهتم بها فحسب، وإنما لأنها بنت الكثير من أهميتها الفكرية والسياسية على تلك الهوية وواجهت الكثير من المتاعب بسببها. ومع أن الهوية بالنسبة لها إشكالية شديدة التركيب، فإنها تظل مطروحة بقوة وأظنها ستستغرب لو علمت أن الباحثين من غير الغربيين، في العالم العربي تحديداً، أقرب إلى تجاهل تلك الهوية. ذلك أن الباحثين العرب اعتادوا تهميش الانتماء اليهودي حين يتصل بمفكرين أو كتاب أو فنانين غربيين. فبالنسبة لكثير من أولئك الباحثين ليس ماركس ودريدا وغولدمان وحنة أرنت وباومان وبتلر نفسها سوى مفكرين غربيين، ألمان أو فرنسيين أو أميركيين. هم كذلك فقط، وقلما أو نادراً ما يشار إلى يهوديتهم. وعكس ذلك هي الحال في الموسوعات والمعاجم الفلسفية والنقدية الغربية. ففي تلك المراجع تبرز الهوية اليهودية، ربما لأن الناس في الغرب يخشون من أن تهميش الانتماء اليهودي يجعلهم عرضة للاتهام بمعاداة السامية، أي عدم الاعتراف باليهودي بوصفه يهودياً أو يهودي الأصل. (بالطبع ليس المقصود باليهودية هنا الانتماء الديني وإنما الإثني، أي العرقي ممزوجاً بالثقافي والاجتماعي، كما هو التعريف الشائع للإثنية).
في عالمنا العربي يبرز الاهتمام المعاكس: تهميش الانتماء اليهودي تحت ذرائع مختلفة، منها القول بعدم أهمية ذلك الانتماء لفهم أولئك الكتاب، أو لأن الإشارة إليه من شأنه الإساءة إلى من يوصفون باليهودية لدى القراء، أو لأن الفكر يعلو على أي انتماءات اجتماعية أو ثقافية، أو غير ذلك من المبررات. لكن أولئك النقاد والباحثين العرب أنفسهم لا يترددون في التذكير بأن إدوارد سعيد عربي فلسطيني الأصل وليس أميركيا فقط، وسعيد نفسه حريص - أحياناً وليس دائماً - على التذكير بذلك الانتماء، حسب السياق.
الانتماء اليهودي مهم بالنسبة لبتلر مثلما كان مهماً لغيرها، وانشغالها بنقد الفكر الصهيوني والسياسات الإسرائيلية من أبرز المؤشرات على تلك الأهمية. فبتلر من أبرز منتقدي إسرائيل في الولايات المتحدة الأميركية، وأحد أشهر المتعاطفين مع القضية الفلسطينية هناك. كتابها الصادر عام 2014 بعنوان «افتراق الطرق» أو «تباعد الدروب» Parting Ways يحمل عنواناً جانبياً هو «الهوية اليهودية ونقد الصهيونية». يتضمن الكتاب ثمانية فصول في كل واحد منها مناقشة لآراء مفكر أو كاتب تضمنت أعماله معالجة أو تأزماً لمسألة الهوية إلى جانب نقد للصهيونية أو إسرائيل تحديداً. وفي بعض تلك المعالجات وقوف على العلاقة بين الانتماءين اليهودي والفلسطيني. معظم الكتاب من اليهود الأوروبيين: الفيلسوف الفرنسي لفيناس، والكاتب الإيطالي بريمو ليفي، والألمانيان فالتر بنيامين، وحنة أرنت. كل أولئك يشار إليهم باليهود. لكن يأتي معهم إدوارد سعيد ومحمود درويش اللذان يحضران بوصفهما فلسطينيين.
المسألة الأساسية في فصول الكتاب هي معنى الانتماء اليهودي، ويأتي الانتماء العربي الفلسطيني من حيث هو متصل بذلك الانتماء نتيجة لوجود إسرائيل ومعاناة الفلسطينيين نتيجة لذلك الوجود. تقول بتلر ضمن نقدها لإسرائيل: «لا شيء يغامر باستدعاء العدوان أكثر من تأسيس أنماط من السيطرة الاستيطانية من خلال العنف، الأنماط التي تحرم الشعب المسيطر عليه من حقوقه الأساسية في تحديد المصير». لكن بتلر معنية في المقام الأول بالدفاع عن وجهة نظرها القائلة إن الانتماء اليهودي لا يعني بالضرورة الانتماء لإسرائيل أو تبني الفكر الصهيوني. تقول المفكرة الأميركية اليهودية إن إسرائيل والفكر الصهيوني من ورائها سعياً إلى توحيد الانتماءين على نحو غير مقنع، وتناقش في ذلك السياق قيماً طالما أكد الصهاينة على أنها قيم يهودية جوهرية مثل العدالة والمساواة. تؤكد بتلر هشاشة ذلك الطرح، بل إنها تبرز أن ما تدافع عنه إسرائيل من قيم ومفاهيم مثل «الشتات» يجب أن يكون مبرراً لإيقاف العداء الوحشي الذي تمارسه ضد الفلسطينيين المشتتين هم أيضاً. لكن لا شك أن حضور إدوارد سعيد بوصفه مفكراً فلسطينياً وليس أميركياً فقط، إلى جانب شاعر فلسطيني كبير مثل محمود درويش، كافٍ بحد ذاته لإزعاج الفكر الصهيوني وأسس الوجود الإسرائيلي على أرض فلسطين. قد تسمح اللغة بضمير محايد في الإشارة إلى جودث بتلر، لكن بتلر نفسها لم تسمح بحياد الضمير في حديثها عن إسرائيل وفلسطين.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

الثعابين في الهند تودي بحياة 50 ألفاً سنوياً

العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)
العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)
TT

الثعابين في الهند تودي بحياة 50 ألفاً سنوياً

العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)
العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)

لا يزال ديفيندرا، الذي كان يعمل مزارعاً في الهند، يتذكر لحظة غرس ثعبان أنيابه في ساقه بينما كان يقطف أوراق التوت. ويقول في فيلم قصير أصدرته «القوة العالمية لمكافحة لدغات الثعابين» (GST)، وهي مبادرة تعمل على الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن لدغات الثعابين: «ذهبت إلى المستشفى بعد أربعة أيام من تعرضي للدغة، حين أصبح الألم لا يُحتمل. لكن التأخير كلّفني ساقي».

ومع ذلك، يبقى ديفيندرا من بين القلة المحظوظة التي نجت، فوفقاً للحكومة الاتحادية، يلقى نحو 50 ألف هندي مصرعهم سنوياً بسبب لدغات الثعابين، أي ما يقارب نصف إجمالي الوفيات المسجلة عالمياً. وتشير بعض التقديرات إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك؛ إذ أفادت دراسة صدرت عام 2020 بأن الهند ربما شهدت ما يصل إلى 1.2 مليون وفاة بين عامي 2000 و2019، بمعدل سنوي يبلغ نحو 58 ألف حالة.

وفي تقرير جديد، وجدت «القوة العالمية لمكافحة لدغات الثعابين» أن 99 في المائة من العاملين في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء المصل المضاد للسموم، وهو الأجسام المضادة المنقذة للحياة التي تعادل السموم الموجودة في اللدغات. وقد شمل الاستطلاع 904 من العاملين المتخصصين في المجال الطبي في أنحاء الهند، والبرازيل، وإندونيسيا ونيجيريا، وهي الدول الأكثر تضرراً من لدغات الثعابين، وكشف عن عوائق متشابهة، من بينها ضعف البنية التحتية، ومحدودية الحصول على الأمصال، ونقص التدريب.

وأفاد ما يقرب من نصف المشاركين في الاستطلاع بأن تأخر العلاج أدى إلى مضاعفات خطيرة لدى مرضاهم، شملت حالات بتر، أو تدخلات جراحية، أو مشكلات دائمة في الحركة.

وفي عام 2017، أدرجت منظمة الصحة العالمية رسمياً التسمم الناجم عن لدغات الثعابين بصفته «المرض المداري المهمل ذا الأولوية القصوى»؛ نظراً لارتفاع عدد الوفيات الناجمة عنه. ووفقاً للمنظمة، يتعرض نحو 5.4 مليون شخص حول العالم للدغات الثعابين سنوياً، في حين يتجاوز عدد الوفيات 100 ألف حالة كل عام.

كذلك، تؤكد المنظمة أن لدغات الثعابين تحدث بشكل غير متناسب في المجتمعات الريفية الفقيرة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.


المنتدى السعودي للإعلام يطلق نسخته الخامسة في الرياض

TT

المنتدى السعودي للإعلام يطلق نسخته الخامسة في الرياض

يشارك في المنتدى أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً (المنتدى)
يشارك في المنتدى أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً (المنتدى)

انطلقت في الرياض، الاثنين، أعمال «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، في نسخته الخامسة، تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، التي يشارك فيها أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً، في أكثر من 150 جلسة حوارية تستكشف التحديات والفرص التي تسهم في تطوير الصناعة الإعلامية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وفي كلمة افتتاحية، قال سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، إن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أسهمت في تعزيز مكانة المنتدى السعودي للإعلام ومنحته بُعداً أوسع ورؤية أكثر عمقاً، انطلاقاً من كون الإعلام أداة للوعي ووسيلة للتنمية.

واضاف وزير الإعلام السعودي: «نعيش اليوم في عالم يتصارع فيه المال والقيمة، وأصبح اقتصاد الانتباه هو المتحكم، وأصبحت الخوارزميات تكافئ الإثارة وتعاقب الإثراء، وقياس النجاح بحجم الانتشار لا بعمق الأثر».

دشن وزير الإعلام معرض مستقبل الإعلام «فومكس» بالتزامن مع انطلاق المنتدى (المنتدى)

وأعلن الدوسري، خلال كلمته، إطلاق 12 مبادرة نوعية، من أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.

وكشف الدوسري عن إصدار وثيقة «مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام» بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، بهدف ترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وتعزيز الممارسات المهنية في المجال الإعلامي، وعن إطلاق وكالة الأنباء السعودية «واس»، مركزاً للدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي ليكون مرجعاً موثوقاً، لجمع وتحليل البيانات.

كما أعلن الوزير الدوسري إطلاق موسوعة «سعوديبيديا» نوافذها المترجَمة إلى اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والصينية، والروسية، والألمانية، مشيراً إلى تجاوز محتواها أكثر من 70 ألف مقالة.

وقال وزير الإعلام السعودي إن النسخة الثانية المقبلة من ملتقى صُنّاع التأثير «إمباك» التي ستعقد في القدية، ستستضيف أكثر من 2000 صانع محتوى ومؤثر من أكثر من 90 دولة.

أكثر من 150 جلسة حوارية في المنتدى تستكشف التحديات والفرص التي تسهم في تطوير الصناعة الإعلامية (المنتدى)

وانطلقت، الاثنين، في الرياض، فعاليات «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، الذي يُنظَّم على مدار 3 أيام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون منصة رائدة تجمع سنوياً صُنّاع الإعلام وصُنّاع القرار، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي يواجهها القطاع، واستشراف سبل مواكبته عالماً سريع التحوّل، ليكون بذلك حدثاً محورياً ضمن عام التحول الإعلامي، وتجسيداً حياً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز مكانة المملكة مركزاً إعلامياً وثقافياً رائداً.

كما دشن وزير الإعلام معرض مستقبل الإعلام «فومكس» بالتزامن مع انطلاق المنتدى، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات الإعلامية ورواد الابتكار، في خطوة تعكس تطلعات المملكة نحو مستقبل إعلامي أكثر تطوراً وتأثيراً.


توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)
الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)
TT

توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)
الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)

غادر النجم العالمي توم كروز شقته الفاخرة في نايتسبريدج، المنطقة السكنية الفاخرة الواقعة وسط لندن؛ لاعتقاده أن المنطقة لم تعد آمنة، وفق ما أفاد تقرير إخباري.

وورد أن الممثل الهوليوودي، البالغ من العمر 63 عاماً، غادر شقته والتي تبلغ قيمتها 35 مليون جنيه إسترليني، بعد أن استهدف لصوص مسلَّحون بمطارق وسكاكين متجراً قريباً لساعات رولكس.

وحاول حراس الأمن منع المهاجمين الذين كانوا يستقلون دراجات نارية من السطو. ومع ذلك، تمكنت العصابة من الاستيلاء على 20 ساعة، تُقدَّر قيمتها بمئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية، خلال عملية سطو نُفذت نهاراً في 20 يناير (كانون الثاني)، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقال مصدر مُقرّب من كروز، لصحيفة «ديلي ميل»: «إن الهجوم العنيف على المتجر في الطابق السفلي يُؤكد انعدام الأمن المحيط بالشقق الفاخرة التي تبلغ قيمتها ملايين الجنيهات الإسترلينية والتي يسكنها كروز».

وأوردت التقارير أن كروز يحب التنزه في المنطقة، لكن يبدو أن نايتسبريدج أصبحت أقل أماناً أسبوعاً بعد أسبوع. وشعر ببساطة بأن المنطقة تدهورت، خلال العام أو العامين الماضيين.

كان الممثل معروفاً بممارسته رياضة الجري في الصباح الباكر في هايد بارك، المقابِلة للمبنى الذي كان يسكن فيه.

وأُفيد بأن موظفي المبنى السكني شُوهدوا وهم يُخرجون صناديق من ممتلكاته. قال مصدر: «حدث كل شيء بسرعة كبيرة، وكان الأمر مفاجئاً لموظفي المبنى الذي تقع فيه شقته الفاخرة. إنه أمر غريب للغاية».

ويُعتقد أن مهاجمي الدراجات النارية وصلوا إلى متجر ساعات رولكس «بوخرر»، عبر طرق موازية قبل أن يتجمعوا أمام المتجر. وقال عامل في فندق مجاور، شاهَدَ عملية السطو، إن راكبي دراجات نارية مروا بجانبه بسرعة بينما كان يستريح لتدخين سيجارة قرب طريق «ساوث كاريدج درايف»، بجوار هايد بارك. ويُقال إنهم سلكوا طريقاً فرعياً للمشاة يُسمى «سيربنتين ووك» للقاء رفاقهم المهاجمين، الذين وصلوا إلى المتجر المستهدَف من طريق «نايتسبريدج» الرئيسي.

جاءت عملية السطو على متجر رولكس في وضح النهار بعد أسابيع قليلة من تعرض متجر لورو بيانا، وهو علامة تجارية إيطالية فاخرة للأزياء، يقع على بُعد خطوات من هارودز، للنهب بعد أن صدمت سيارة واجهة المتجر. وسُرقت ملابس وحقائب يد، وفرّ المشتبَه بهم قبل وصول الشرطة. ولا تزال الشرطة تُجري تحقيقاتها، ولم يجرِ إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.