إيران تعتزم إطلاق قمرين صناعيين خلال أشهر

إطلاق صاروخ يحمل قمرا صناعيا إيرانيا يناير الماضي (أ.ب)
إطلاق صاروخ يحمل قمرا صناعيا إيرانيا يناير الماضي (أ.ب)
TT

إيران تعتزم إطلاق قمرين صناعيين خلال أشهر

إطلاق صاروخ يحمل قمرا صناعيا إيرانيا يناير الماضي (أ.ب)
إطلاق صاروخ يحمل قمرا صناعيا إيرانيا يناير الماضي (أ.ب)

تعتزم إيران وضع قمرين صناعيين «على الأقل» في المدار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وفق ما أعلن وزير الاتصالات عيسى زارع بور، اليوم الأحد.
وتبدي دول غربية تتقدمها الولايات المتحدة، قلقها من إجراءات مماثلة تقوم بها إيران، معتبرة أن عمليات مماثلة تعزز تكنولوجيا الصواريخ الباليستية وقد تتيح لطهران تطوير قدرات تسمح لها بإطلاق رؤوس حربية نووية.
إلا أن إيران تنفي على الدوام أي سعي لتطوير أسلحة نووية، وتؤكد أن عمليات إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ التي تنفذها هي لأغراض مدنية أو دفاعية بحتة.
وقال زارع بور إن إيران تعمل على إعداد قمرين صناعيين هما «ناهيد 1» و«ناهيد 2»، و«ونأمل أن يتم إطلاقهما بحلول نهاية العام الإيراني الحالي» في 20 مارس (آذار) 2023.
وكانت طهران أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إجراء اختبار «ناجح» لصاروخ قادر على حمل أقمار صناعية إلى الفضاء.
وأفاد التلفزيون الرسمي في حينه أن الاختبار جرى على الصاروخ «قائم 100» الذي طورته القوة الجوفضائية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويعد أول حامل للأقمار الصناعية ثلاثي المراحل يعمل بالوقود الصلب في البلاد.
وذكر بأن «قائم 100» «قادر على وضع أقمار صناعية يبلغ وزنها 80 كلغ في مدار يبعد 500 كلم عن سطح الأرض».
وأتت التجربة بعد إطلاق روسيا من قاعدة بايكونور الفضائية في أغسطس (آب)، قمرا صناعياً للاستشعار عن بعد يعود لطهران يحمل اسم «خيام»، على متن صاروخ «سويوز 2.1 - ب».
وأثارت الخطوة انتقاد الولايات المتحدة التي اعتبرت أن القمر مخصص لأغراض التجسس، مبدية قلقها من التعاون المتنامي بين روسيا وإيران باعتباره «تهديدا عميقا».
إلا أن طهران رفضت هذه المزاعم، مؤكدةً أن القمر «تم تصميمه بالكامل لتلبية حاجات البلاد في إدارة الأزمات والموارد الطبيعية والمناجم والزراعة وغيرها».
وتؤكد إيران أن برنامجها الفضائي هو لأغراض مدنية ودفاعية، ولا يخالف أي اتفاقات دولية، بما فيها الاتفاق مع القوى الست الكبرى بشأن برنامجها النووي الذي أبرم عام 2015، وانسحبت واشنطن منه في 2018.


مقالات ذات صلة

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تكنولوجيا صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا تحقيق يجري في نقل معلومات إلى قوة أجنبية يمكن أن تضر بالمصالح الأساسية لفرنسا (رويترز)

فرنسا تعتقل 4 مواطنين صينيين بتهمة التجسس

كشف مكتب المدعي العام في باريس أن فرنسا اعتقلت أربعة مواطنين صينيين للاشتباه في أنهم حاولوا استخدام جهاز استقبال للأقمار الاصطناعية لرصد بيانات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشاطاً في المواقع النووية الإيرانية

تظهر صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً في موقعَين نوويَين إيرانيين قصفتهما إسرائيل والولايات المتحدة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عدد متزايد من الوحدات الروسية يقوم بإرسال سلاح الفرسان إلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا (رويترز)

تقرير: روسيا تُركب أجهزة على الخيول للوصول إلى الإنترنت في ساحة المعركة

قامت وحدات عسكرية روسية بتركيب أجهزة استقبال «ستارلينك» على الخيول في محاولة لزيادة تغطية الإنترنت في ساحة المعركة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
TT

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وتُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

مراكز القرار

وتمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات، ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد.

هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة «سياسية»؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

موقع وحدود

ويمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة؛ إذ يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية، ويقع في محيطه ميدان «انقلاب» (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية.

جذور تاريخية

وترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة، واتخذ قصر مرمر مقراً للإقامة والعمل.

وبعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي.

إجراءات أمنية

وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها، ويُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة. ورغم ذلك، تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.


مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين وسوريا والإمارات غلق مجالها الجوي اليوم بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مصدر ‌مطلع ‌للوكالة إن ​الهدف الرئيسي ‌للموجة ⁠الأولى ​من الهجمات ⁠الأميركية الإسرائيلية ⁠على ‌إيران اليوم ‌(السبت) ​كان ‌استهداف مسؤولين ‌إيرانيين.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية، اليوم (السبت)، أن تجدد «العدوان» العسكري يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران وأميركا تخوضان عملية دبلوماسية.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة مصوّرة «بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران». وأضاف: «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني»، متوعداً بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة إلى القوات البحرية.

وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري «الحصانة» و«الموت المحتوم»، توجّه ترمب بحديثه إلى الشعب بالقول: «ساعة حريتكم باتت في المتناول»، داعياً إياه لـ«السيطرة» على الحكومة.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها، بينما أكد التلفزيون الرسمي وقوع «عدوان». وأفادت وكالة أنباء «إيسنا» أن الدخان تصاعد من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.

وقال الإعلام الرسمي الإيراني إن «الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة». كما نقلت وكالتا أنباء «مهر» و«إيسنا» المعلومة نفسها. وأفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار قوات الأمن بكثافة وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة التي عادة ما تكون مكتظة. وأفاد المراسلون بسماع دوي انفجارات، من دون أن يتضح ما إذا كانت ناتجة عن ضربات أو تصدي الدفاعات الجوية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أنحاء في العاصمة خصوصاً في الجنوب والغرب.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري وحال من القلق مع مسارعة كثيرين للعودة إلى منازلهم أو إحضار أطفالهم من المدارس، علماً بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران، كما سُمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، حسب وكالة «فارس». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية.


دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
TT

دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)

في تصعيد هو الأخطر منذ أشهر بين إسرائيل وإيران، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، مما أدى إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية وفرض قيود على تحركات دبلوماسية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع.

وأعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني بعد الضربة، وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف، إن القرار جاء «بعد التطورات الأمنية»، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وفق هيئة الطيران المدني.

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة واحتمال تحويل مسارات رحلات دولية أو إلغائها.

إجراءات أميركية

وتزامناً مع الضربة الإسرائيلية، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، في ظل ما وصفتها بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى إيران، مع استمرار المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وقال ترمب إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية.

كانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.