«فاغنر» تشعل أزمة دبلوماسية بين بوركينا فاسو وغانا

استدعاء السفراء للتشاور عقب اتهامات ربطت واغادوغو بالمجموعة الروسية

رجال يرتدون رسماً عسكرياً على أجسادهم يمشون خلال تجمع لإظهار الدعم للجيش في واغادوغو (أ.ف.ب)
رجال يرتدون رسماً عسكرياً على أجسادهم يمشون خلال تجمع لإظهار الدعم للجيش في واغادوغو (أ.ف.ب)
TT

«فاغنر» تشعل أزمة دبلوماسية بين بوركينا فاسو وغانا

رجال يرتدون رسماً عسكرياً على أجسادهم يمشون خلال تجمع لإظهار الدعم للجيش في واغادوغو (أ.ف.ب)
رجال يرتدون رسماً عسكرياً على أجسادهم يمشون خلال تجمع لإظهار الدعم للجيش في واغادوغو (أ.ف.ب)

تسببت مجموعة «فاغنر» الروسية بإشعال أزمة دبلوماسية بين بوركينا فاسو وغانا، نتج عنها استدعاء السفراء في البلدين للتشاور، عقب اتهامات ربطت العاصمة البوركينية واغادوغو بالمجموعة العسكرية الروسية.
جاء ذلك بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الغاني نانا أكوفو أدو، مؤخراً خلال لقائه ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قال فيه إن «بوركينا فاسو توصلت إلى ترتيبات لتوظيف مجموعة (فاغنر) الروسية شبه العسكرية، على غرار ما فعلته دولة مالي»، وهو ما رفضته واغادغو.
وقالت وزارة خارجية بوركينا فاسو، في بيان صحافي (مساء الجمعة)، إنها استدعت سفير غانا، وأعرب له «الوزير المفوض المسؤول عن التعاون الإقليمي كاراموكو جان ماري تراوري، عن رفض حكومته لتصريحات الرئيس الغاني». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن مصدر في حكومة بوركينا فاسو قوله إن تصريحات الرئيس الغاني «خطيرة وغير دقيقة»، مشيراً إلى «استدعاء السفير البوركيني في أكرا للتشاور أيضاً».
بدوره، دافع السفير الغاني لدى بوركينا فاسو بونيفاس غامبيلا أداغبيلا، عن موقف بلاده، وقال إن «هذه التصريحات لم يقصد بها إدانة واغادوغو»، مؤكداً أن «الهدف منها كان لفت انتباه الشركاء للاهتمام ببوركينا فاسو»، بحسب بيان الخارجية البوركينية الذي نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأثيرت مسألة التقارب بين روسيا وبوركينا فاسو، منذ انقلاب عسكري أطاح باللفتنانت كولونيل بول هنري سانداغو داميبا في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، ليتولى إبراهيم تراوري السلطة الانتقالية في البلاد، التي تواجه هجمات إرهابية متكررة منذ 2015.
على صعيد آخر، اتهمت مجموعة «فاغنر» فرنسا، بالتسبب في إصابة أحد مسؤوليها في جمهورية أفريقيا الوسطى، بانفجار طرد مفخخ، وهو ما نفته باريس.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن المكتب الإعلامي للسفارة الروسية في أفريقيا الوسطى، قوله إن «رئيس المركز الثقافي الروسي تلقى (الجمعة) طرداً من مصدر مجهول، انفجر فور فتحه، ما أصابه بجروح خطيرة». وأعقبت ذلك تصريحات للملياردير الروسي يفغيني بريغوجين المقرب من الكرملين «حمّل فيها فرنسا المسؤولية عن الطرد المفخخ»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبها، نفت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، هذه الاتهامات، وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الخبر غير صحيح، بل هو مثال على الدعاية الروسية والأوهام الخيالية التي تميز أحياناً هذه الدعاية». واتهمت مجموعة «فاغنر» بـ«ارتكاب انتهاكات مؤسفة ضد المدنيين».
وكانت فرنسا قد قررت في صيف العام الماضي 2021 تعليق تعاونها العسكري مع جمهورية أفريقيا الوسطى، وغادر آخر 47 عسكرياً فرنسياً جمهورية أفريقيا الوسطى يوم الخميس الماضي.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تحتجز وزير المالية الغاني السابق المطلوب في بلاده

الولايات المتحدة​ عناصر مسلحة من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (أ.ف.ب)

السلطات الأميركية تحتجز وزير المالية الغاني السابق المطلوب في بلاده

احتجزت سلطات الهجرة الأميركية وزير المالية الغاني السابق كين أوفوري - أتا المطلوب في بلاده للاشتباه بتورطه في قضايا فساد، بحسب ما أفاد به محاموه.

«الشرق الأوسط» (أكرا)
أفريقيا متظاهر كيني يلقي قنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في نيروبي (أ.ف.ب)

تراجع العملات الأفريقية: موجات تضخم «قائمة»... واضطرابات «قادمة»

تواجه دول أفريقية عدة صعوبات اقتصادية، جراء تراجع ملموس في قيمة عملاتها المحلية أمام الدولار، ما يضاعف من تكلفة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

أسامة السعيد (القاهرة)
العالم غانا: تدريب قوات الكوماندوز براً وبحراً لمحاربة الإرهابيين

غانا: تدريب قوات الكوماندوز براً وبحراً لمحاربة الإرهابيين

قفز جنود يرتدون ملابس سوداء من زوارق بخارية بالقرب من منتجع على ضفاف النهر، وشقوا طريقهم على طول سياج خشبي صوب هدف محدد، هو مبنى احتجز فيه إرهابيون مسؤولا حكوميا رفيع المستوى. تردد دوي طلقات الرصاص ورد الجنود بفتح النيران، وسرعان ما خرج الجنود من المبنى المكون من طابق واحد ومعهم الرهينة المفرج عنه، والذي كان يرتدي رداء أبيض ملطخا بالدماء.

أفريقيا زراعة الكاكاو في كوت ديفوار (موقع وزارة التنمية الألمانية)

ألمانيا تعزز نفوذها التجاري في غرب أفريقيا

فيما فُسرت بأنها محاولة ألمانية لـ«تعزيز نفوذها التجاري» في غرب أفريقيا، بدأ وزيرا العمل والتنمية الألمانيان اليوم (الاثنين)، جولة أفريقية تشمل غانا وكوت ديفوار، تستهدف العمل من أجل إنتاج «عادل» للكاكاو والمنسوجات في دول غرب أفريقيا. وقالت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه، في تصريحات قبيل الجولة نقلتها عنها وكالة الأنباء الألمانية، إن «الجولة الأفريقية تأتي مع دخول قانون سلاسل التوريد الألماني حيز التنفيذ، ما يعطي أهمية لمساعدة المواطنين في غرب أفريقيا بوصفهم في بداية سلسلة التوريد».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة لوصول جثمان الغاني أتسو إلى أكرا (رويترز)

وصول جثمان أتسو جناح غانا إلى أكرا

وصل جثمان كريستيان أتسو؛ جناح منتخب غانا لكرة القدم، إلى أكرا مساء يوم الأحد، بعد يوم من العثور عليه تحت أنقاض المبنى الذي كان يسكنه بعدما دمره زلزال تركيا الذي ضرب جنوب البلاد بقوة 7.8 درجة. وكان أتسو (31 عاماً) في عداد المفقودين بعد انهيار المبنى السكني في هاتاي منذ 6 فبراير (شباط) الحالي. وكان نائب رئيس غانا، محمدو باوميا، على رأس مستقبلي نعش اللاعب المغطى بعلم البلاد في مطار كوتوكو الدولي بالعاصمة أكرا. وقال مدير نادي هاتاي سبور إن أتسو تراجع عن مغادرة تركيا قبل ساعات من الزلزال المدمر بعدما سجل هدف الفوز لفريقه المنافس على لقب الدوري التركي لكرة القدم. وسجل لاعب غانا السابق هدف الفوز 1 -

«الشرق الأوسط» (أكرا)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.