بوتين ولوكاشينكو لتحديد الخطوات المقبلة في إطار «التحالف الاستراتيجي»

«الدوما» الروسي يرسم حدوداً جديدة في زابوريجيا وخيرسون

سيقوم بوتين بزيارة حليفه ونظيره البيلاروسي لوكاشينكو يوم الاثنين لتحديد استراتيجية التحرك الروسي خلال العام المقبل (إ.ب.أ)
سيقوم بوتين بزيارة حليفه ونظيره البيلاروسي لوكاشينكو يوم الاثنين لتحديد استراتيجية التحرك الروسي خلال العام المقبل (إ.ب.أ)
TT

بوتين ولوكاشينكو لتحديد الخطوات المقبلة في إطار «التحالف الاستراتيجي»

سيقوم بوتين بزيارة حليفه ونظيره البيلاروسي لوكاشينكو يوم الاثنين لتحديد استراتيجية التحرك الروسي خلال العام المقبل (إ.ب.أ)
سيقوم بوتين بزيارة حليفه ونظيره البيلاروسي لوكاشينكو يوم الاثنين لتحديد استراتيجية التحرك الروسي خلال العام المقبل (إ.ب.أ)

تزامن الإعلان في موسكو ومينسك عن «زيارة عمل» من المقرر أن يقوم بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى بيلاروسيا الاثنين، مع تسارع وتيرة الترتيبات الجارية في موسكو لتحديد استراتيجية التحرك الروسي خلال العام المقبل.
ومع التأكيد على تعزيز «التكامل» في إطار دولة الاتحاد الروسية البيلاروسية، حمل الإعلان عن الزيارة إشارات إلى توجه الكرملين لتحديد جدول أعمال مشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد الكرملين الجمعة أن الطرفين يعولان خلال اللقاء المقرر الاثنين على بحث ملفي «الشراكة الاستراتيجية» و«التكامل»، مع الإشارة إلى أن بوتين يزور البلد الجار استجابة لدعوة من رئيس جمهورية بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو. وأوضح أنه «من المقرر خلال المحادثات مناقشة القضايا الرئيسية لمواصلة تطوير العمل المشترك في إطار علاقات الشراكة الاستراتيجية والتحالف، مع التركيز على التكامل والتعاون في إطار دولة الاتحاد، وكذلك موضوعات الساعة على جدول الأعمال الدولي والإقليمي».
بدورها أعلنت الخدمة الصحافية للزعيم البيلاروسي أن الرئيسين سيمنحان الأولوية «للقضايا الأمنية في إطار الاستجابة المشتركة للتحديات المعاصرة الناشئة، ويتبادلان وجهات النظر حول الوضع في المنطقة والعالم».
ومن المقرر أن يناقش بوتين مع نظيره البيلاروسي بالتفصيل تنفيذ البرامج الموضوعة لتعزيز مسار التكامل الاقتصادي والتعاون التجاري والاقتصادي.
ويعقد اجتماع القمة في «قصر الاستقلال» في العاصمة مينسك، وتم التخطيط للمفاوضات لتكون من شقين، أحدهما يجري بشكل موسع بمشاركة أعضاء الوفدين الحكوميين في البلدين، والثاني على نطاق ثنائي ضيق يجمع الرئيسين في لقاء مغلق.
ونقلت وكالة أنباء «بيلتا» الحكومية البيلاروسية عن لوكاشينكو تصريحه بأن بلاده «لن تكون أبداً عدواً لروسيا»، في تمهيد يحدد ملامح النقاشات المنتظرة. وأفادت الوكالة بأن «سيادة بيلاروسيا واستقلالها لا يتزعزعان. وفي الوقت نفسه، لن تكون بيلاروسيا عدواً لروسيا أبداً (...) ومن المهم التأكيد على أن أياً من برامج تعزيز التكامل في إطار دولة الاتحاد لا يعتدي على سيادة بيلاروسيا واستقلالها». وأكد الزعيم البيلاروسي: «نعم، نحن مع روسيا. كدولة مستقلة وذات سيادة».
اللافت أن الكرملين استبق الإعلان عن الزيارة بإشارة إلى أن الرئيس الروسي عقد الجمعة اجتماعاً «تنفيذياً» لمجلس الأمن القومي الروسي، استمع الحاضرون خلاله إلى تقرير حول وضع العلاقات الدولية والإقليمية قدمه وزير الخارجية سيرغي لافروف. وأوضح البيان أن النقاش خلال الاجتماع المغلق تطرق إلى «قضايا ضمان أمن البلاد والتفاعل مع بلدان الجوار». وخاطب بوتين الحاضرين في مستهل اللقاء بعرض جدول الأعمال، مشيراً إلى أن المجلس «ينظر اليوم في القضايا الأمنية الحالية في مختلف المجالات في البلاد، وسوف نتحدث أيضاً عن تفاعلنا مع جيراننا الذي يعد أيضاً مسألة مهمة جداً بالنسبة إلينا». ومع أن الكرملين لم يوضح تفاصيل أخرى عن الاجتماع، لكن ما جرى الإعلان عنه يكشف درجة اهتمام بوتين بترتيب أجندة النقاش مع البلد الجار والحليف الأقرب للكرملين في مواجهته الحالية مع الغرب.
في هذا الإطار كان بوتين قد أشار قبل يومين خلال اجتماع دوري موسع لمجلس الأمن إلى أهمية وضع ملامح التحرك الاستراتيجي للدولة الروسية خلال عام 2023 في إطار الخطط الموضوعة للتحرك على المدى البعيد.
على صعيد آخر، كشفت وسائل إعلام روسية عن بدء مجلس الدوما (النواب) الروسي مناقشات لتحديد آليات دمج المناطق الأوكرانية التي تم ضمها إلى روسيا في إطار النظام القضائي الروس. واللافت في الإعلان أن النقاشات حملت إقراراً من جانب المشرعين الروس بعدم القدرة على إطلاق عمليات الدمج في كل مناطق الأقاليم الأربع التي تم ضمها، ما يعني أن المشرعين الروس يتجهون لإعادة تحديد خرائط المناطق وفقاً لمساحة السيطرة الروسية على الأرض.
وكتبت «نيزافيسيمايا غازيتا» الجمعة أن «مجلس الدوما ينظر في مشاريع قوانين جديدة بشأن تنظيم نظام قضائي اتحادي في المناطق الجديدة للاتحاد الروسي». ووفقاً للصحيفة الفيدرالية، فقد بدأ العمل سابقاً، على مبادرات مماثلة بشأن جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وحالياً تجري مناقشة وضع مماثل لمنطقتي زابوريجيا وخيرسون».
وأوضحت الصحيفة أنه «بالنسبة إلى خيرسون، لا توجد مقترحات محددة واللافت أنه من الناحية الفنية، تبدو الوثائق المتعلقة بالمناطق الأربع متطابقة تقريباً، لذلك ليس من الواضح سبب عدم تضمينها في حزمة واحدة».
وحملت الأسئلة التي وضعتها الصحيفة إشارات إلى صعوبات جدية تواجه موسكو وهي تعمل على وضع أساس قانوني مشترك في المناطق التي تم ضمها، خصوصاً لجهة أن جزءاً كبيراً من أراضي زابوريجيا ما زالت تقع تحت السيطرة الأوكرانية، ما دفع إلى نقل العاصمة الإقليمية للمنطقة من مدينة زابوريجيا إلى مدينة ميليتوبول. أما بالنسبة إلى خيرسون التي انسحبت منها القوات الروسية بعد أقل من شهر على إعلان قرار ضم المنطقة، فلم يتم تحديد القرار النهائي للتعامل مع حدودها الإدارية.
وبهذا المعنى، فإن المشرعين الروس يقسمون المناطق التي جرى ضمها إلى فئتين، واحدة تقوم على الحدود الإدارية لإقليمي دونباس (لوغانسك ودونيتسك) في عام 2014 أي عندما أعلن الإقليمان انفصالاً من جانب واحد عن أوكرانيا. في هذه المنطقة تتعامل روسيا مع الإقليمين على أنهما أراضٍ روسية كاملة تقع تحت الاحتلال الأجنبي. ووفق دينيس بوشيلين، رئيس دونيتسك المعين من جانب موسكو، فإن القوات الروسية تسيطر فقط على أكثر بقليل من نصف أراضي هذه المنطقة، في مقابل سيطرة شبه كاملة على أراضي لوغانسك. وفي هذا المجال ليس واضحاً كيف سيتم وضع خطط الدمج القانوني الكامل في المناطق التي ما زالت خارجة عن سيطرة موسكو.
أما الفئة الثانية فتتعلق بمنطقتي زابوريجيا وخيرسون، وهنا كان لافتاً أن نقاشات مجلس الدوما تركز فقط على الأولى في إطار الحديث عن المناطق الخاضعة كلياً لسيطرة روسيا، ما يعني الشروع بشكل غير رسمي في وضع خرائط إدارية جديدة للإقليم.
ولفت خبراء إلى أن قرار ضم المناطق الأوكرانية اشتمل على تأكيد بأن أراضي لوغانسك ودونيتسك يتم تحديدها وفقاً للقوانين المعلنة في الإقليمين في عام 2014، بينما في زابوريجيا نص المرسوم الذي وقعه بوتين على أن «يتم تحديد حدود أراضي المنطقة على أساس الوضع القانوني يوم الإعلان عن استقلالها، واليوم الذي تم فيه قبول منطقة زابوريجيا في الاتحاد الروسي». ووفق «نيزافيسيمايا غازيتا»، تحمل هذه الصيغة المرنة إشارات إلى أن «سلطات الاتحاد الروسي قررت فهم هذا الحكم في اتجاه تضييق أراضي إحدى المناطق». ورأت أن هذا التوجه قد يكون منطقياً نظرا لأن مدينة زابوريجيا عاصمة الإقليم «لم تكن أبداً تحت السيطرة الروسية». في الوقت ذاته تساءلت الصحيفة في افتتاحيتها: «الغريب ما هو المبدأ الذي سيتم تطبيقه على مدينة خيرسون، حيث تم الاستفتاء على الانضمام إلى روسيا قبل أكثر من شهر بقليل من التخلي عنها من قبل القوات المسلحة للاتحاد الروسي؟».


مقالات ذات صلة

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

أوروبا بوتين مرتديا سترة داكنة دون ربطة عنق وسط جنود يرتدون الزي العسكري خلال القداس في كنيسة القديس جورج بالقرب من ‌موسكو (د.ب.أ)

بوتين يشيد «بالمهمة المقدسة» للقوات الروسية في قداس الميلاد عند الأرثوذكس

حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قداس عيد الميلاد عند الأرثوذكس في وقت مبكر من اليوم الأربعاء وأشاد «بالمهمة ​المقدسة» لقواته في الدفاع عن روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ناقلة نفط تبحر في بحيرة ماراكايبو بمدينة ماراكايبو في فنزويلا وسط مخاوف من سيطرة أميركا على القطاع (إ.ب.أ)

«صحيفة»: غواصة روسية ترافق ناقلة نفط حاولت أميركا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا

ذكرت صحيفة ‌«وول ‌ستريت جورنال»، ‌نقلاً ⁠عن ​مسؤول ‌أميركي، أن روسيا أرسلت غواصة ⁠وسفناً ‌بحرية أخرى ‍لمرافقة ‍ناقلة ‍النفط المتقادمة «بيلا 1».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي بعد  قمة تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

زيلينسكي يؤكد جدية «تحالف الراغبين» ⁠في العمل ‌على ‍ضمان أمن أوكرانيا

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الاتفاقات التي تسنى التوصل إليها ‌في ‌المحادثات ‌التي ⁠انعقدت ​في ‌باريس تظهر مدى جدية شركاء «تحالف الراغبين».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمة في مؤتمر صحافي عقب توقيع إعلان نشر القوات في أوكرانيا بعد وقف إطلاق النار وذلك خلال قمة تحالف الراغبين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا في قصر الإليزيه في باريس فرنسا 6 يناير 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي: الصراع بشأن الأراضي ما زال قائماً رغم التقدم في محادثات باريس للسلام

على الرغم من التقدّم في المحادثات الرامية إلى تحقيق السلام في أوكرانيا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه لا تزال هناك قضايا لم تحل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - واشنطن - باريس)

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
TT

ويتكوف: الانتهاء من وضع البروتوكولات الأمنية بشأن أوكرانيا إلى حد كبير

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب (رويترز)

كشف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص ‌للرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب، ​اليوم ‌(الثلاثاء)، في باريس، أنه جرى الانتهاء إلى ⁠حدّ ‌كبير ‍من ‍صياغة البروتوكولات ‍الأمنية الخاصة بأوكرانيا، وذلك عقب ​مناقشات مع دول أوروبية ⁠تهدف إلى إنهاء الصراع بين كييف وموسكو.

وشرح ويتكوف أن اجتماع وفد الولايات المتحدة في باريس اليوم مع أعضاء «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا حقّق تقدماً كبيراً بشأن وضع إطار للضمانات الأمنية لكييف ضمن جهود إنهاء الحرب.

وأضاف، في منشور على «إكس»، أن الوفد الأميركي، الذي ضم أيضاً جاريد كوشنر صهر ترمب ومسؤولين آخرين، عقد عدة اجتماعات مع الأوروبيين، ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعبّر عن شعوره بالارتياح إزاء «النهج التعاوني» والشراكة بين الأطراف.

وتابع قائلاً: «أحرزنا تقدماً كبيراً في العديد من مسارات العمل الحيوية، بما في ذلك إطار عمل ضماناتنا الأمنية الثنائية، وخطة التعافي».

ومضى يقول: «نتفق مع التحالف على أن الضمانات الأمنية الدائمة والالتزامات القوية بدعم التعافي ضرورية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وسنواصل العمل معاً في هذا المسعى... سنواصل مناقشاتنا مع الوفد الأوكراني هذا المساء وغداً، ونأمل في تحقيق مزيد من الزخم الإيجابي في المستقبل القريب».


مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
TT

مع تجدد حديث ترمب عن ضمها... الحاكمة العامة لكندا تزور غرينلاند

الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)
الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون (أ.ب)

صرح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء، أن الحاكمة العامة لكندا ماري سيمون، وهي من السكان الأصليين، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند ستزوران غرينلاند في أوائل فبراير (شباط) المقبل.

تأتي هذه الزيارة في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لشعب الإنويت والتابع لمملكة الدنمارك. وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الحادية والخمسين.

ومن المتوقع أن تفتتح وزيرة الخارجية الكندية والحاكمة العامة، وهي من أصول «إنويت»، قنصلية في نوك بغرينلاند.

وقال كارني خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في سفارة كندا بباريس: «إن مستقبل غرينلاند والدنمارك يقرره حصراً شعب الدنمارك».

وتعد جزيرة غرينلاند، التي يقع 80 في المائة منها فوق الدائرة القطبية الشمالية، موطناً لنحو 56 ألف شخص معظمهم من شعب الإنويت.

وأصبحت سيمون أول حاكمة عامة لكندا من السكان الأصليين في عام 2021، وشغلت سابقاً منصب سفيرة كندا لدى الدنمارك. والحاكم العام هو ممثل الملك البريطاني تشارلز بصفته رئيساً للدولة. والملك هو رئيس الدولة في كندا، وهي عضو في الكومنولث الذي يضم مستعمرات سابقة.

وانضم قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى فريدريكسن الدنماركية، الثلاثاء، في الدفاع عن سيادة غرينلاند في أعقاب تصريحات ترمب بشأن الجزيرة، التي تعد جزءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأصدر القادة بياناً أكدوا فيه أن الجزيرة القطبية الاستراتيجية الغنية بالمعادن «تنتمي لشعبها».


روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تنتقد «التهديدات الاستعمارية» ضد فنزويلا مؤكدة دعمها للرئيسة المؤقتة

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (رويترز)

رحّبت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، بتعيين ديلسي ​رودريجيز رئيسة مؤقتة لفنزويلا، واصفة ذلك بأنه خطوة لضمان السلام والاستقرار في مواجهة «التهديدات الاستعمارية الجديدة الصارخة والعدوان المسلح الأجنبي».

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «نحن نُصر بشدة على ضرورة ‌ضمان حق ‌فنزويلا في تقرير ‌مصيرها ⁠دون ​أي ‌تدخل خارجي مدمر»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يشر البيان صراحة إلى الولايات المتحدة. وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت الماضي، قوات خاصة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإحضاره إلى الولايات المتحدة. ودفع مادورو ببراءته من ⁠تهم المخدرات وأصر على أنه لا ‌يزال الرئيس الشرعي للبلاد.

وجاء في البيان الروسي: «نرحب بالجهود التي تبذلها السلطات الرسمية في هذا البلد لحماية سيادة الدولة والمصالح الوطنية. ونؤكد من جديد تضامن روسيا الراسخ مع الشعب الفنزويلي والحكومة الفنزويلية»، ​مضيفاً أن موسكو ستواصل تقديم «الدعم اللازم».

ويُعَد مادورو ثاني حليف ⁠مقرب لروسيا يُطاح به في غضون عام واحد فقط، بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقال مصدر روسي رفيع المستوى لوكالة «رويترز» للأنباء، هذا الأسبوع، إنه إذا كان ترمب يؤكد على إحياء مبدأ مونرو للهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، فإن لروسيا أيضاً الحق ‌في منطقة نفوذها الخاصة.