لبنان: الأزمة الاجتماعية تقود إلى التسيب الأمني وتفشي الجريمة

TT

لبنان: الأزمة الاجتماعية تقود إلى التسيب الأمني وتفشي الجريمة

لا تقف تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان، عند حدود الانهيار الاجتماعي والصحي والتعليمي فحسب، بل بلغت مرحلة تهديد الوضع الأمني، وتفلت الجريمة، التي بدأت تتفشى بوتيرة سريعة في عدد من المناطق، واللافت أن العصابات التي تمتهن جرائم السلب والسطو المسلح اتخذت من الوضع الاجتماعي والتراخي الأمني فرصة لتفعيل عملياتها بما يسهل عليها الإفلات من العقاب.
وتكاد حوادث السرقة والنشل وترويج المخدرات تتحول إلى حالات معتادة يومياً، وبات الاهتمام منصباً على التقارير الأمنية، سواء التي تصدر رسمياً عن قوى الأمن الداخلي، أو التي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً بالصوت والصورة عن جرائم السطو المسلح والخطف والتعذيب، وسهولة وصول المنفذين إلى الهدف، وقد وضعت هذه الحوادث بنداً أساسياً على طاولة مجلس الأمن المركزي، الذي انعقد يوم الثلاثاء برئاسة وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام المولوي، والذي أعلن خلاله رفع مستوى الاستنفار لدى الأجهزة الأمنية عشية عيدي الميلاد ورأس السنة، والتصدي للجرائم وعمليات الإخلال بالأمن وضرب الاستقرار خلال الأعياد.
وحفلت الأيام القليلة الماضية، بعدد من الحوادث المستجدة على سلوك محترفي الإجرام، فقبل يومين ألقت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي القبض على عصابة تمكنت من السطو على سيارة متخصصة بنقل الأموال، واستولت على مبلغ مليوني دولار أميركي عائد لشركة متخصصة بتحويل الأموال، وفروا بالأموال إلى منطقة الجنوب، وفق ما جاء في بيان مفصل للمديرية العامة للأمن الداخلي. وفي حادثة أخرى أفيد بتعرض مواطن من سكان بلدة المنية (شمال لبنان) لإطلاق نار من قبل مجهولين على سيارته من نوع «غراند شيروكي» الرباعية الدفع أثناء مروره على أوتوستراد المنية - الضنية، وتم سلبه مبلغ 47000 دولار أميركي». ولا تقف الأمور عند هذا الحد، بل نشطت العصابات مجدداً في عمليات الخطف، ففي مدينة طرابلس تعرض مواطن من سكان باب التبانة للخطف من قبل مجهولين اقتادوه بسيارتهم إلى منطقة نائية، واعتدوا عليه بالضرب وسلبوه مبلغاً من المال وهاتفه الخلوي، ثم أعادوه ورموه على مستديرة الملولة (داخل طرابلس)، ليتم نقله من قبل الصليب الأحمر إلى المستشفى الحكومي لتلقي العلاج.
ويترافق التسيب الأمني مع عاملين سلبيين للغاية؛ الأول ضعف القدرة الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة بسبب الأوضاع المالية والاجتماعية واللوجيستية الصعبة التي يعانيها ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية، وتراجع جهوزيتها عما كانت عليه قبل الأزمة، والثاني الاعتكاف القضائي، وامتناع معظم قضاة النيابات العامة عن تلقي الاتصالات من الأجهزة عن التبليغ عن الجرائم وإعطاء الإشارة حول كيفية معالجتها. ورغم الضرر الناجم عن الاعتكاف القضائي، يرفض النائب العام التمييزي الأسبق القاضي حاتم ماضي، تحميل القضاء مسؤولية التفلت الأمني، ويرى أن القضاء «لا يعمل بكل طاقاته، غير أن الأجهزة الأمنية لا يمكن أن تتخذ من الاعتكاف القضائي ذريعة للتصرف على هواها». وعزا ماضي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، هذا التفلت، إلى «أسباب كثيرة، منها التراخي الأمني الذي مكن عصابات الإجرام من الإفلات من الرقابة، وتفشي السلاح على نطاق واسع، والقلق الذي ينتاب بعض رجال الأمن عند تنفيذ عمليات أمنية تحسباً لردات فعل انتقامية». ويؤكد القاضي ماضي أن ما يحصل «يعبر عن ضعف الدولة واهترائها، وثبت أن المعالجة باتت مسؤولية مشتركة بين كل الأجهزة، لكن الحل الناجع لا يتحقق إلا بإعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها».
وتسعى النيابة العامة التمييزية إلى سد الفراغ في عمل النيابات العامة، إذ حصرت الضابطة العدلية اتصالاتها بالمحاميين العامين التمييزيين القاضيين غسان الخوري وصبوح سليمان، لتلقي الإشارات منهما على مدار الأسبوع، فيما يوزع عمل المحامين العامين التمييزيين القضاة: عماد قبلان، ندى دكروب، ميرنا كلاس وكارلا قسيس، على المناوبة اليومية، مع استثناء لبعض قضاة النيابات العامة في بعض المحافظات.
ويرفض المعنيون حصر المعالجات بالتدابير الأمنية فقط، طالما أن التدهور القائم يحتاج إلى حلول سياسية بالدرجة الأولى، ويلفت قائد الشرطة القضائي الأسبق العميد المتقاعد ناجي ملاعب، إلى أن «العمل الأمني لا يتعدى نطاق إنفاذ القوانين، فالقوى الأمنية تعمل تحت إشراف القضاء وتنفذ التكاليف الإدارية كما أناطت بها القوانين». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في ظل قضاء معتكف وشلل إداري وأمام تعنت السلطة السياسية وإغفالها تحقيق المطالب المشروعة وجدت القيادات الأمنية نفسها في مواجهة هذا الوضع الذي يسابقه انهيار اجتماعي كان من نتائجه تفشي أنواع الجرائم العادية والجنائية والجريمة المنظمة العابرة للحدود»، لافتاً بالوقت نفسه إلى أن لبنان «يعاني من عصابات التهريب المنظم على حدوده مع سوريا، ومنها المخدرات والاتجار بالبشر، ولم تفلح القوى الأمنية والعسكرية في وقف تلك العمليات بسبب هيمنة القوى الحزبية المعروفة».
ولم يعد يقتصر الدور الأمني على مكافحة الجريمة، بل انتقل إلى تحذير المواطنين من عمليات تطال المنازل أيضاً، وأفاد بيان لقوى الأمن صدر قبل ساعات، بـ«تكاثر عمليات السرقة والسلب في مناطق بيروت وجبل لبنان، تنفذها عصابة محترفة ينتحل أفرادها صفة أمنية ويقومون بالتجول على متن سيارات مسلوبة في مناطق بيروت وجبل لبنان، ويسلبون المواطنين أموالهم بحجة استجلاء هوياتهم».
وتحدث البيان عن «اقتحام منازل المواطنين ليلاً وتفتيشها وسرقة الأموال والمجوهرات، وتنفيذ عمليات سطو مسلح، كان آخرها دخول منزل في زوق مكايل (قرب جونيه)، واحتجاز أفراد العائلة داخل إحدى الغرف وسلبهم مجوهرات وألماساً بقيمة حوالي 60.000 دولار أميركي ومبلغاً مالياً بقيمة 15.000 دولار أميركي، إضافة إلى مبلغ 25 مليون ليرة لبنانية».
واعترف العميد ملاعب بأن «الانهيار الأمني ناجم عن تدني رواتب ضباط رجال الأمن». ولاحظ أن «الناس بدأت تختار بدائل عن القوى الأمنية الشرعية، وتحاول أن تسد العجز الأمني بوسائل ذاتية، وهذا أمر خطير على وحدة البلد». وسأل: «هل تستطيع الأجهزة الأمنية في ظل ما تعاني مالياً ولوجيستياً، وفي غياب السلطة القضائية والشلل الإداري والأذن الصماء للمسؤولين، أن تتعامل مع هذا الواقع؟».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.