تحويل 4 آلاف مصنع إلى منظومات ذكية في السعودية

إبرام مذكرة تفاهم بين «الصناعة والثروة المعدنية» و«أوكساچون» في نيوم

توقيع مذكرة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية و«أكساجون» في نيوم في إطار تحويل المصانع السعودية إلى المنظومة الذكية (الشرق الأوسط)
توقيع مذكرة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية و«أكساجون» في نيوم في إطار تحويل المصانع السعودية إلى المنظومة الذكية (الشرق الأوسط)
TT

تحويل 4 آلاف مصنع إلى منظومات ذكية في السعودية

توقيع مذكرة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية و«أكساجون» في نيوم في إطار تحويل المصانع السعودية إلى المنظومة الذكية (الشرق الأوسط)
توقيع مذكرة بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية و«أكساجون» في نيوم في إطار تحويل المصانع السعودية إلى المنظومة الذكية (الشرق الأوسط)

أبرمت وزارة الصناعة والثروة المعدنية والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، مؤخرا، مذكرة تفاهم مع مدينة نيوم الصناعية «أوكساچون»، للتعاون في تنفيذ برنامج «مصانع المستقبل»، الذي يهدف إلى بناء منظومة تقنية تمكّن التحوّل الرقمي والمستدام للقطاع الصناعي في البلاد.
ويهدف برنامج مصانع المستقبل الذي تم إطلاقه في يوليو (حزيران) الماضي إلى تقييم الجاهزية التشغيلية للمصانع الوطنية من خلال منهجية «سيري» التصنيعية وتحويل أكثر من 4 آلاف مصنع إلى مصانع متقدمة بجودة أعلى من خلال الأتمتة والكفاءة المعززة، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للصناعات السعودية.
ووُقعت المذكرة برعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس بندر الخريف، حيث تركز على تطوير التشريعات والحوافز والممكنات الداعمة للبرنامج، وتقديم الحلول لتحقيق الابتكار الصناعي في المملكة، وسيعمل خبراء من الجهات الثلاث على دراسة وتقييم جاهزية القطاع الصناعي وإمكاناته، بالتوازي مع استكشاف أفضل الوسائل والآليات لدمج تقنيات التصنيع المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والطباعة الثلاثية الأبعاد وإنترنت الأشياء، في الصناعات التحويلية.
من جانبه، أفاد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس أسامة بن عبدالعزيز الزامل بأن «المذكرة تعد خطوة متقدمة تضع الأساسات لتنفيذ برنامج مصانع المستقبل، من خلال الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص»، مضيفا «تسعى الوزارة من خلال البرنامج، إلى رفع تنافسية الصناعة الوطنية وتوفير فرص وظيفية نوعية لشباب وشابات المملكة، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030». وزاد الزامل في بيان صدر أمس أن مدينة نيوم الصناعية «أوكساچون» ستقود أحدث التقنيات والصناعات، التي ستلهم مصانع المستقبل والجيل القادم من المواهب في المملكة كما تعمل على تعزيز التصنيع المحلي، وإنشاء أحدث مرافق التصنيع، التي تضمن تحقيق كفاءة أعلى وزيادة الإنتاجية.
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لنيوم، المهندس نظمي النصر أن «مذكرة التفاهم تمثل علامة فارقة للأطراف الموقعة عليها لتحقيق الطموحات المشتركة لصناعات مستدامة ومستقبلية، ودفع التنويع الاقتصادي في جميع أنحاء المملكة، تحقيقاً لمستهدفات رؤية 2030».
وأضاف النصر «تمثل أوكساچون مستقبل الصناعات النظيفة المتقدمة، إذ سيتم تشغيلها بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة... سنعمل على تطوير صناعات إدراكية مستدامة ونظيفة للمملكة والعالم بالاستفادة من مواردنا المتنوعة وكوادرنا المؤهلة».
ومن خلال مذكرة التفاهم، ستقدم «مدن» الدعم لتوفير المواقع، وكذلك اختيار المصانع المؤهلة للمشاركة في المرحلة التجريبية، بينما سيجري فريق متخصص من «أوكساچون» تحليلاً شاملاً ويحدد خريطة الطريق وخطة العمل لتنفيذ مبادرة مصانع المستقبل، إذ من المتوقع أن يسهم هذا التعاون المشترك في تعزيز المحتوى المحلي وتوطين السلع الاستراتيجية والترويج للصناعات الوطنية.
من ناحية أخرى، أبان الرئيس التنفيذي لـ«أوكساچون» فيشال وانشو أن «أوكساچون تعمل بشكل متواصل لتطوير أساليب وأدوات جديدة تحقق التحوّل في مستقبل التصنيع وتؤسس لنموذج اقتصادي مستدام للعالم من خلال الجمع بين أفضل المقاربات الصناعية وأكثرها تقدماً من الثورة الصناعية الرابعة والاعتماد على مبادئ الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري».
ووفق وانشو، ستدعم أوكساچون صناعات المستقبل لتكون مستدامة بيئياً، في موازاة الحد من التدهور البيئي والحفاظ على الكفاءة والربحية، وسوف تلعب أداة تحسين عملية التصنيع المتقدم والنظيف دوراً محورياً في دعم الصناعة المحلية من خلال تحقيق هذا التحوّل الجوهري.
وستشكل كل من «أوكساچون» و«مدن» مجموعة عمل مشتركة لتطوير خطة عمل خلال الأشهر المقبلة بهدف تنفيذ البرنامج، وفق ما تنص عليه مذكرة التفاهم، وسيتم توجيه الجهود المشتركة أيضاً لتطوير سياسات ونماذج عمل خاصة بتطوير صناعات المستقبل.
وتعد «أوكساچون» التي تم إطلاقها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، نموذجاً صناعياً غير مسبوق، حيث تنسجم مسارات الأعمال والصناعة والمعيشة مع الطبيعة. وبعيداً عن الصورة التقليدية للمدن الصناعية، ستكون أوكساچون موطناً للصناعات المتقدمة والنظيفة في نيوم، وتضم مركزاً للأبحاث والابتكار، وميناء مؤتمتا ومتكاملا، وشبكة لسلسلة توريد، إضافة إلى العديد من المجتمعات المزدهرة.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».