عائلة نزار بنات تحاكم مسؤولين فلسطينيين في لاهاي

في أول قضية يرفعها طرف فلسطيني ضد آخر

فلسطينيون يرفعون صورة نزار بنات في مظاهرة يونيو الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يرفعون صورة نزار بنات في مظاهرة يونيو الماضي (أ.ب)
TT

عائلة نزار بنات تحاكم مسؤولين فلسطينيين في لاهاي

فلسطينيون يرفعون صورة نزار بنات في مظاهرة يونيو الماضي (أ.ب)
فلسطينيون يرفعون صورة نزار بنات في مظاهرة يونيو الماضي (أ.ب)

رفعت عائلة المعارض الفلسطيني نزار بنات دعوى قضائية أمام «المحكمة الجنائية الدولية»، ضد السلطة الفلسطينية، اتهمت فيها مسؤولين فلسطينيين بارزين بقتل ابنهم، على خلفية انتقاده للرئيس محمود عباس.
وقال محامي عائلة بنات، هاكان كاموز، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هذه الدعوى هي «الأولى» التي تقدمها عائلة فلسطينية ضد طرف فلسطيني ثانٍ لدى «الجنائية الدولية».
وأوضح كاموز، الذي يعمل لصالح مكتب محاماة «ستوك وايت»، ومقره لندن، أنهم سيقدمون لمدعي عام المحكمة (أمير خان) فقط «أدلة سرية ومعلومات داخلية لا يمكن الكشف عنها حالياً»، وتتطلب وقتاً من المدعي العام لفحصها.
وقتل الناشط السياسي نزار بنات، في شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي، خلال عملية اعتقاله من منزل تابع لأحد أقربائه، قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية، ما خلف ردود فعل غاضبة وواسعة في الخارج وفي الضفة الغربية، ومظاهرات تنادي بإسقاط النظام، قبل أن تشكل السلطة لجنة تحقيق خلصت إلى إعلان النيابة العسكرية الفلسطينية توجيه الاتهام لـ14 عسكرياً شاركوا في اعتقاله الذي أفضى إلى موته.
وكانت النيابة العسكرية قررت، بعد انتهاء التحقيقات، توجيه الاتهام لجميع ضباط وعناصر القوة الأمنية التي شاركت في تنفيذ مهمة إلقاء القبض عليه، وعددهم 14. وجميعهم من منتسبي جهاز الأمن الوقائي في الخليل.
وتراوحت الاتهامات بين الضرب المفضي إلى الموت وإساءة استعمال السلطة ومخالفة التعليمات العسكرية.
وانقض رجال الأمن على بنات الذي كان مطلوباً للسلطة، وانهالوا عليه بالضرب وهو نائم، وأثناء اقتياده للتحقيق. وعُرف بنات بمقاطع فيديو نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيها السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتهمها بالفساد والتنسيق الأمني مع إسرائيل. لكن أفرجت المحكمة منتصف العام الحالي عن جميع المتهمين، في خطوة أثارت غضب عائلته.
وقال غسان بنات، شقيق نزار: «عندما رأينا أنه تم إطلاق سراح الأشخاص الـ14 دون سبب واضح، علمنا أن نظام السلطة الفلسطينية وشرطتها وأجهزتها الأمنية تتمتع بسلطة أعلى من المحكمة، وأنهم فوق العدالة، لهذا قررنا نقل الملف إلى الساحة الدولية (...). نطالب بالعدالة من (المحكمة الجنائية الدولية)».
العام الماضي، أجرى «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية» استطلاعاً قال فيه إن 63 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن مقتل بنات كان «متعمَّداً، وأمرت به جهات سياسية وأمنية تابعة للسلطة الفلسطينية»، الأمر الذي يؤكده غسان بنات.
ويتضمن ملف القضية المرفوعة أمام «المحكمة الدولية» أسماء سبعة مسؤولين فلسطينيين. وقال كاموز: «نحن فقط نطالب بالعدالة لرجل لم يفعل شيئاً سوى قول الحقيقة عن السلطة (...). لا يمكن أن يتجاهل كريم خان مثل هذه الجريمة، ويجب أن يحقق فيها».
وفي بيان أصدره «المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان»، أمس (الخميس)، طالب المركز السلطة بالكف عن «أعمال الاعتقال التعسفي»، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وإغلاق هذا الملف نهائياً. وجدد «المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان»، إدانته للاعتقالات السياسية، وما يرافقها من معاملة حاطة بالكرامة الإنسانية.
وذكَّر المركز بقرار «محكمة العدل العليا الفلسطينية»، الصادر بتاريخ 20 فبراير (شباط) 1999، القاضي بعدم مشروعية الاعتقال السياسي، وأن على جميع الجهات التنفيذية احترام قرار المحكمة والامتناع عن ممارسة الاعتقالات السياسية غير المشروعة. وعادة ما تتبادل السلطة وحركة «حماس» الاتهامات حول تنفيذ اعتقالات سياسية.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.


أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
TT

أربيل تشترط اتفاقاً مع بغداد لتصدير النفط

بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)
بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط من إقليم كردستان 200 ألف برميل يومياً في فبراير (إكس)

أفاد مسؤولون في كردستان العراق بأن الإقليم لن يسمح بتصدير النفط العراقي عبر أنابيبه إلى ميناء جيهان «من دون صفقة وشروط»، في وقت تبحث فيه بغداد عن مسارات بديلة لتصدير النفط.

ويأتي ذلك بعد أن طلبت وزارة النفط العراقية، وفق مصادر مطلعة، تصدير ما لا يقل عن 100 ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب الإقليم.

وقالت مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط»، مشترطة عدم كشف هويتها، إن أربيل قد توافق تحت ضغط الأزمة الحالية والضغوط الأميركية، لكنها لن تقبل مرور النفط مجاناً.

وأشار اثنان من المسؤولين إلى أن الأنبوب أُنشئ بتكلفة مليارات الدولارات عبر قروض حصل عليها الإقليم، ما يدفعه للمطالبة بتفاهمات مالية وسياسية مع بغداد قبل أي اتفاق.

وقال متحدث حكومي في بغداد إن «السلطات تسعى لإيجاد بدائل تصدير وسط اضطراب الملاحة في مضيق هرمز».


إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدفع بألويتها المقاتلة إلى حدود لبنان

 جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

تدفع إسرائيل بألويتها المقاتلة إلى الحدود مع لبنان، حيث تعزز الفرق الأربع الموجودة على الحدود بوحدات من لواء النخبة «غولاني»، استعداداً لتوغلات، كان أحدثها، أمس، توغلاً بين بلدتي يارون وعيترون، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية لبيروت لموجات من القصف أدت إلى تدمير واسع في الممتلكات.

ويقابل هذا الزخم العسكري، تفويض أميركي لإسرائيل، عبّر عنه الرئيس دونالد ترمب بقوله: «نعمل بجد من أجل لبنان والتخلص من (حزب الله)».

ورحب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، خلال جلسة لمجلس الأمن، أمس، بـ«القرار التاريخي» الذي اتخذته الحكومة اللبنانية «بحظر نشاطات (حزب الله) العسكرية والأمنية فوراً». لكنه أضاف أن «الخطوة التالية هي التنفيذ»، بينما قال المندوب الإسرائيلي داني دانون إن جهود لبنان «غير كافية».

وأكد المندوب اللبناني أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية ماضية نحو التنفيذ الكامل لقراراتها.