لبنان: انتخابات الرئاسة في إجازة حتى العام المقبل

لا توافق على رئيس بعد 10 جولات في البرلمان

من جلسة مجلس النواب أمس التي فشلت في انتخاب رئيس (الوكالة الوطنية)
من جلسة مجلس النواب أمس التي فشلت في انتخاب رئيس (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: انتخابات الرئاسة في إجازة حتى العام المقبل

من جلسة مجلس النواب أمس التي فشلت في انتخاب رئيس (الوكالة الوطنية)
من جلسة مجلس النواب أمس التي فشلت في انتخاب رئيس (الوكالة الوطنية)

يدخل مسار انتخاب رئيس للجمهورية في البرلمان في عطلة لأسابيع حتى العام المقبل، بعدما اختتم مجلس النواب اللبناني أمس جلساته المخصصة لانتخاب رئيس للبلاد في هذا العام، بعد 10 محاولات فاشلة، ويفتتح في العام المقبل مساراً جديداً مدفوعاً بمهلة الأسابيع الفاصلة التي تأمل القوى السياسية بأن تُستغل للحوار والتفاهم وتذليل العقبات، ما يؤدي إلى انتخاب رئيس جديد.
وفشل البرلمان اللبناني أمس الخميس، في انتخاب رئيس جديد، وذلك للمرة العاشرة، بسبب تعذر حصول أي مرشح على ثلثي أصوات النواب. وعقدت الجلسة النيابية برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وشارك 109 نواب من أصل 128 هم أعضاء البرلمان، وانقسمت الأصوات بين 38 صوتاً للنائب ميشال معوض، و37 ورقة بيضاء، و8 أصوات للدكتور عصام خليفة، و19 ورقة ملغاة، إضافة إلى صوتين للمرشح صلاح حنين وصوتين للوزير الأسبق زياد بارود.
ويحتاج المرشح للحصول على أصوات ثلثي النواب في المجلس في جولة التصويت الأولى. أما جولة التصويت الثانية، فيحتاج انعقادها إلى حضور ثلثي الأعضاء، وهو ما لم يحصل طوال الجلسات العشر التي انعقدت بدءاً من 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، وحتى جلسة أمس. ولم يحدد بري موعداً لجلسة جديدة، علماً بأنه كان أعلن في الأسبوع الماضي أن الجلسة ستكون الأخيرة هذا العام، ويستأنف الدعوات في العام الجديد.
وأثار الخروج المتكرر للنواب من الجلسات وافتقادها النصاب القانوني، امتعاضاً لدى قوى سياسية معارضة لـ«حزب الله»، وأبدى رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل امتعاضه من كيفية إدارة الملف الرئاسي وتعاطي النواب مع الاستحقاق. وقال الجميل الذي انسحب من الجلسة غاضبا قبل انتهاء فرز الأصوات: «لا يمكن إذلال البلد أكثر من هذا القدر وإذلال الناس».
وقال النائب ميشال معوض بعد رفع الجلسة العاشرة: «لسوء الحظ إننا ذاهبون إلى إنهاء هذه السنة من دون رئيس للجمهورية. وما حصل اليوم إعادة للجلسات السابقة، ربما الفارق من أسبوع وأسبوعين إلى اليوم أن الدولار أصبح بـ 43 ألف ليرة»، مشيراً إلى أن «كل يوم تأخير يدفع اللبنانيون الثمن».
وقال معوض: «علينا أن نحقق خرقا في النقاش والحوار بين القوى السياسية، ولكي نحقق ذلك، علينا وقف التكاذب، وبدل أن يكون النقاش على شكل الرئيس، النقاش الحقيقي يجب أن يكون على ما هو مطلوب من الرئيس: هل نريد رئيس محاصصة يؤسس لحكومة محاصصة ونبقى كما نحن، مع مزيد من الانهيار، أم نريد حقيقة تغييرا؟».
وأضاف معوض «أنا مقتنع بأننا نستطيع أن نغير، لبنان قادر أن يخرج من الأزمة، ونحن قادرون على أن نعيد أموال المودعين والخروج من حالة الفقر، لبنان قادر على أن يعود إلى أداء دوره في المنطقة، وهذا يتطلب استعادة للثقة واستعادة لهيبة الدولة ومصارحة بيننا كلبنانيين، والقوى المعارضة على تنوعها عليها أن تتحمل مسؤولياتها، وتناقش مع بعضها البعض لكي نستطيع توحيدها، وما دمنا متشرذمين لا نستطيع تحقيق خرق». ورأى أن «على المعارضة أن توحد خياراتها»، مضيفاً: «أنا سأقوم باستكمال مروحة المناقشات».
وأكّد النائب علي حسن خليل أنّ هناك مبالغة في الحديث الإعلامي عن مشاريع وخطط خارجية وقال: «ربما يكون هناك اهتمام من بعض الدول، ولكن لم نسمع من أي طرف خارجي موقفاً حاسماً تجاه أي مرشح من المرشحين». ولفت إلى أن رئيس البرلمان «سيستكمل دعوة مجلس النواب للانعقاد بعد رأس السنة».
من جهته، أكّد عضو كتلة «حزب الله» النائب علي فياض أن خطوط التواصل مفتوحة بين القوى السياسية. وكشف أن في فترة الأعياد لا حركة نشطة في الاتجاه الرئاسي، وتأجلت الأمور إلى العام الجديد. ولفت إلى أنّ التحالفات في المجلس النيابي لا تتيح لأي فريق التحكّم بهذا المسار.
وكان عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غسان حاصباني قال قبل بدء الجلسة: «نحن مع النقاش داخل مجلس النواب ضمن جلسات انتخابيّة مفتوحة، ومن يضع ورقة بيضاء يتحمّل مسؤولية مباشرة لعدم انتخاب رئيس». أما عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبد الله فقال: «يبدو أنّ البعض يُحبّ الحوار في الخارج وليس في الداخل، وموضوع الانسحاب من الجلسات حقّ ديمقراطي، وإن كنّا لا نوافق عليه ومصرّون على ميشال معوّض بقدر إصرارنا على الحوار».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سموتريتش وبن غفير يطالبان بقصف ضاحية بيروت بعد سقوط مسيّرتين في إسرائيل

تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)
TT

سموتريتش وبن غفير يطالبان بقصف ضاحية بيروت بعد سقوط مسيّرتين في إسرائيل

تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما شوهد من مرجعيون في لبنان (رويترز)

قُتل شخصان، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف سيارةً في جنوب لبنان، وترافق ذلك مع إنذار بإخلاء 29 بلدة وقرية، فيما دعا وزيران إسرائيليان إلى قصف الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إعلان الجيش سقوط مسيّرتين أطلقتا من لبنان في شمال إسرائيل.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «سقط شهيدان فجراً، باستهداف مسيّرة معادية، سيارة بيك أب على طريق مصيلح»، كاشفة عن «سلسلة غارات استهدفت المنطقة الواقعة ما بين حداثا وحاريص في قضاء بنت جبيل».

وأشارت إلى تعرُّض أطراف بلدتَي مجدل زون والمنصوري لقصف مدفعي متقطع، لافتة إلى أن «الطيران الحربي المعادي شنَّ غارتين على مجدلزون وغارة على المنصوري، وغارة على بلدة القليلة في قضاء صور».

كما شنَّت الطائرات الإسرائيلية غارةً على منطقة المعمورة في حوش صور، وغارة من مسيّرة على بلدة العباسية، وسط قصف على بيوت السياد والمنصوري. وتزامن ذلك مع تهديد إسرائيلي إلى السكان في 13 بلدة في جنوب لبنان، حيث طالب الجيش الإسرائيلي بإخلاء منازلهم فوراً، والتوجه شمال نهر الزهراني، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما شوهد من النبطية في لبنان (رويترز)

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بياناً عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، قال فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار (النبطية)، أرزي، بريقع، مزرعة بصافور (النبطية)، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر، كفر صير. في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة».

وأضاف البيان: «جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وكل مَن يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية يعرِّض حياته للخطر».

وتابع في بيان آخر: «كما نتوجه بإنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: اركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة (النبطية)، عين قانا، عرب الجل، صربا (النبطية)، رومین».

واندلع حريق في حقل لأشجار الزيتون، جراء إسقاط مسيّرة على مقربة من بلدة الماري في قضاء حاصبيا بالجنوب اللبناني.

وفي السياق، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرتين مسيّرتين يُشتبه في أن «حزب الله» اللبناني أطلقهما، تحطَّمتا في شمال إسرائيل اليوم من دون وقوع إصابات.

وجاء في بيان للجيش أنه رصد سقوط «جسمين مشبوهين» في الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان «ولم تسجُل إصابات».

عقب ذلك، دعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»؛ رداً على المسيّرتين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في منشور على «إكس»: «إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو)»، أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف (حزب الله) المناطق الشمالية من إسرائيل.

وأضاف: «أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبانٍ في الضاحية».

وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على «إكس»: «مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية».

وكان مسؤولون إسرائيليون، بمَن فيهم رئيس الوزراء، حذَّروا سابقاً من أنَّ إسرائيل ستستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت إن قام «حزب الله» المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنَّه يحظى بدعم واشنطن.


الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

الأردن: خلل فني أدى لانطلاق صافرات الإنذار

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أفاد التلفزيون الرسمي في الأردن، في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد)، بانطلاق دوي صافرات إنذار في البلاد، قبل أن تعلن مديرية الأمن العام، في وقت لاحق، أن خللاً فنياً هو السبب في ذلك.

ونقل حساب التلفزيون الرسمي على «فيسبوك» بياناً جاء فيه: «نوهت مديرية الأمن العام أنَّ خللاً فنياً أدى إلى انطلاق صافرات الإنذار بشكل تلقائي صباح هذا اليوم في أثناء معالجة عطل في إحدى الصافرات... وتمكَّنت الفرق الفنية من معالجة الخلل على الفور»، وفقاً لم ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».