قتلى بهجوم على الحدود الكولومبية ـ الإكوادورية

جنود كولومبيون يكرّمون ضحايا هجوم شنه متمردو «فارك» في كوكوتا يوم 9 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود كولومبيون يكرّمون ضحايا هجوم شنه متمردو «فارك» في كوكوتا يوم 9 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

قتلى بهجوم على الحدود الكولومبية ـ الإكوادورية

جنود كولومبيون يكرّمون ضحايا هجوم شنه متمردو «فارك» في كوكوتا يوم 9 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جنود كولومبيون يكرّمون ضحايا هجوم شنه متمردو «فارك» في كوكوتا يوم 9 ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

قتل مسلحون 5 أشخاص في جنوب كولومبيا على الحدود مع الإكوادور، وفق ما أعلنت السلطات الأربعاء.
وأطلق مسلحون كانوا على دراجات نارية النار بشكل عشوائي على مجموعة تضم 8 أشخاص ليل الثلاثاء، وفق ما قال قائد الشرطة الكولونيل خورخي ساليناس. وقضى شخصان في مكان الحادث، فيما أصيب الثلاثة الآخرون بجروح؛ وفقاً لما أكده ساليناس لإذاعة محلية. والمنطقة التي وقع فيها الهجوم يتردد عليها مدمنو مخدرات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتشتبه الشرطة في وقوف فصيل من متمردي «القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)» يطلق عليه اسم «كوماندوز الحدود»، وراء الهجوم.
ووقّعت حركة «فارك» الماركسية معاهدة سلام مع الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) 2016 لوضع حد لصراع استمر نصف قرن مع الدولة، والتحول إلى حزب شيوعي سياسي. لكن بعض المنشقين رفضوا إلقاء السلاح ويواصلون تنفيذ هجمات على الجنود والمدنيين، بينما يمولون حملتهم في معظمها من تهريب المخدرات. واشتبك فصيل «كوماندوز الحدود» مع مجموعة أخرى منشقة عن «فارك» في بوتومايو قبل شهر، ما أدى إلى مقتل 20 عنصراً مفترضاً على الأقل.
وتقاتل مجموعات مسلحة في أنحاء البلاد للسيطرة على أراض وعلى تجارة تهريب المخدرات المربحة.
وكولومبيا من أكبر منتجي الكوكايين الذي تصدر كميات كبيرة منه عبر الإكوادور إلى الولايات المتحدة؛ كبرى الأسواق، وإلى أوروبا.
وفي أعقاب الهجوم، اقترح الرئيس الكولومبي غوستافو بترو، ونظيره الأوروغوياني غييرمو لاسو، تسيير عمليات مشتركة على امتداد الحدود المشتركة البالغ طولها 586 كيلومتراً، وذلك في رسائل متبادلة على «تويتر».
ورد لاسو بالتأكيد على أن بإمكانه «الاعتماد على دعمنا النشط». وتعهد بترو، أول رئيس يساري لكولومبيا، بالتفاوض مع المجموعات المسلحة ومهربي المخدرات سعياً للتوصل إلى «سلام كامل» في بلد يعاني منذ نحو 6 عقود من النزاع.
ولم تسفر محادثات أولية مع تلك المجموعات؛ بينها فصيل «جيش التحرير الوطني» المتمرد، حتى الآن عن خفض العنف. والأربعاء، أعلنت مجموعة «جيش التحرير الوطني» عن إطلاق «هجوم مسلح» في منطقة فقيرة بشمال شرقي كولومبيا بدءاً من مساء الخميس.
ويأتي تفاقم التوتر في توقيت سيئ لحكومة بترو التي أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع عن استكمالها بنجاح أول جولة من المفاوضات مع الفصائل المسلحة، علماً بأنه لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار رسمياً.
ويقول مسؤولون كولومبيون إن «جيش التحرير الوطني» لديه الآن 2500 عضو، ويوجد بشكل رئيسي في منطقة الهادي وعلى امتداد الحدود البالغ طولها 2200 كيلومتر مع فنزويلا. ووفقاً لمجموعة «إنديباز» غير الحكومية، سُجلت 93 مجزرة هذا العام في كولومبيا قتل فيها عشرات الأشخاص.


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

أعلنت بيرو، أمس (الأربعاء)، أنها «سحبت بصورة نهائية» سفيرها لدى كولومبيا، متّهمة بوغوتا بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد شهر من استدعاء سفيرها لدى المكسيك للأسباب نفسها. وقالت وزارة الخارجية البيروفية، في بيان، إن هذه الخطوة جاءت بعد «تدخل متكرر والآراء الهجومية» للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو حول الأزمة السياسية التي تمر بها بيرو بعد الإطاحة بالرئيس اليساري بيدرو كاستيو وسجنه في ديسمبر (كانون الأول). وأضافت الوزارة أن هذه التصريحات «أدت إلى تدهور خطير في العلاقة التاريخية للصداقة والتعاون والاحترام المتبادل التي كانت قائمة بين بيرو وكولومبيا». وخلال القمة الإيبيرية - الأميركية التي عُقد

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي يرى أن بلاده تتحمل جزءاً من المسؤولية في اغتيال رئيس هايتي

الرئيس الكولومبي يرى أن بلاده تتحمل جزءاً من المسؤولية في اغتيال رئيس هايتي

رأى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن بلاده تتحمل جزءاً من المسؤولية في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز في عام 2021 على أيدي مرتزقة كولومبيين، معلناً أنه سيزور هايتي؛ في محاولة لإيجاد مَخرج للأزمة العميقة في هذا البلد. وقال الرئيس اليساري لوسائل إعلام في جمهورية الدومينيكان، حيث يشارك في قمة أيبيرية – أميركية: «أودّ الذهاب إلى هايتي، إنها مسألة تتحمّل فيها كولومبيا مسؤولية جزئية، أولاً لأن هايتي ساعدتنا في الماضي لكي نصبح دولة، وثانياً لأن الذين قتلوا الرئيس الهايتي كانوا مرتزقة من كولومبيا، ما أطلق أسوأ أزمة تشهدها هايتي في تاريخها». ولم يحدّد بيترو موعداً لزيارته المحتملة.

«الشرق الأوسط» (سانتو دومينغو)
أميركا اللاتينية الشرطة الكولومبية تلجأ لممارسات دينية لمكافحة الجريمة

الشرطة الكولومبية تلجأ لممارسات دينية لمكافحة الجريمة

لجأ قائد الشرطة الكولومبية مع شرطيين آخرين إلى ممارسات طرد الأرواح الشريرة والصلوات في جهودهم لمكافحة العصابات وكبار زعمائها من أمثال بابلو إسكوبار، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد الجنرال هنري سانابريا من مكتبه المليء بالرموز الدينية المسيحية، أن هذه الممارسات الدينية ساعدت الشرطة لأكثر من 50 عاماً من النزاع المسلح. وذكّر خصوصاً بالعمليات التي أفضت إلى القضاء على تاجر الكوكايين بابلو إسكوبار عام 1993، وعلى القائد العسكري للقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) الملقب «مونو خوخي» عام 2010، وقائد المتمردين المسلحين ألفونسو كانو عام 2011. وقال سانابريا في مقابلة مع مجلة «سيمانا»، إن «وجود الشي

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية شعار برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» (أ.ف.ب)

في كولومبيا... جدل بعد استعانة قاضٍ بـ«تشات جي بي تي» لإصدار حكم

أثار قاضٍ ضجة في كولومبيا مع إعلانه أنه استخدم برنامج الدردشة الآلي، «تشات جي بي تي»، القائم على الذكاء الصناعي للحكم في قضية تتعلق بطفل مصاب بالتوحد، بحسب ما أفادت به مصادر متطابقة، أمس (الخميس)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال القاضي خوان مانويل باديلا في تصريحات لإذاعة محلية: «هذا يفتح آفاقاً هائلة، اليوم قد يرتبط الأمر ببرمجية (تشات جي بي تي)، لكن في غضون ثلاثة أشهر يمكن الاعتماد على أي بديل آخر لتسهيل صياغة النصوص القانونية التي يمكن للقاضي الاستناد إليها». وشدد على أن «الهدف ليس استبدال القضاة». وفي حكم صدر في 30 يناير (كانون الثاني)، بتّ القاضي في طلب إحدى الأمهات لإعفاء ابنها ال

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

بنما تضع يدها على ميناءين في قناتها بعد إلغاء امتياز شركة صينية

سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

بنما تضع يدها على ميناءين في قناتها بعد إلغاء امتياز شركة صينية

سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)

وضعت السلطات البنمية، الاثنين، يدها على ميناءين يقعان على قناة بنما، وفقاً لما أفاد مصدر رسمي، بعدما ألغت المحكمة العليا الامتياز الممنوح لمجموعة «سي كيه هاتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً.

وكانت الهيئة العامة للمحكمة العليا أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي «عدم دستورية» العقد الذي كانت المجموعة تشغل بموجبه مرفأَي بالبوَا على المحيط الهادئ، وكريستوبال على الأطلسي.

وطلبت «سي كيه هاتشيسون»، الخميس، من الحكومة البنمية إجراء مفاوضات لتمكينها من مواصلة تشغيل هذين المحطتين. ورأى ناطق باسم الشركة الجمعة ضرورة التفاوض من أجل «تجنّب الفوضى».

وأعلن مدير المواني ماكس فلوريس في مؤتمر صحافي أن «هيئة الملاحة البحرية في بنما وضعت يدها على موانيها، وتضمن استمرارية تشغيلها».

قناة بنما (أ.ب)

وأضاف فلوريس أن «مرسوم وضع اليد» يشكّل بداية فترة انتقالية مدتها 18 شهراً. وخلال هذه الفترة، ستتولى شركتان أخريان إدارة الميناءين ريثما تتم ترسيتها بعد مناقصة دولية جديدة.

وأعلنت بنما على إثر القرار الذي يقوّض النفوذ الصيني في هذا الممر البحري الاستراتيجي أن شركة «آي بي إم ترمينالز» التابعة لمجموعة «ميرسك» الدنماركية العملاقة للشحن البحري ستتولى مؤقتاً إدارة الميناءين.

وسبق ذلك قول رئيس بنما خوسيه راؤول مولينيو إن المباحثات جارية مع أحد فروع مجموعة «ميرسك»، «التي أبدت استعدادها لتشغيل الميناءين على نحو مؤقت ولديها الخبرة اللازمة لذلك».

في ظل تنافس بكين وواشنطن على النفوذ العالمي، اكتسبت مواني الحاويات قيمة كبيرة، لا سيما تلك الكائنة في مواقع استراتيجية جيوسياسية كقناة بنما.

فبعد أيام قليلة من بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولايته الثانية، هدَّد باستعادة القناة التي بنتها الولايات المتحدة وسلمتها إلى بنما عام 1999 لمنع الصين من السيطرة عليها.

لكن بنما رفضت التصريحات عن سيطرة الصين الفعلية على القناة التي تعبرها 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، لكنها اتخذت في الوقت نفسه إجراءات لاسترضاء ترمب.

وسعت الشركة لبيع موانيها في قناة بنما إلى تحالف تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية «بلاك روك». ولم يتضح مصير هذا المقترح بعد قرار المحكمة.


مقتل 74 شخصاً عقب مصرع زعيم عصابة مخدرات بالمكسيك

رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 74 شخصاً عقب مصرع زعيم عصابة مخدرات بالمكسيك

رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المكسيكية، الاثنين، أن 74 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، بمن فيهم 25 من عناصر الحرس الوطني، وذلك في أعقاب العملية الأمنية التي أسفرت عن مقتل زعيم «كارتل خاليسكو الجيل الجديد»، نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتس الملقب «أل مينشو»، وما ترتب عليها من أعمال عنف.

وقال وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، في مؤتمر صحافي، إن 25 من أفراد الحرس الوطني لقوا حتفهم في هجمات بولاية خاليسكو غرب البلاد عقب عملية للقبض على «أل مينشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن (خاليسكو الجيل الجديد)» للمخدرات، الأحد، أدت إلى مقتله. وأوضح الوزير أنه خلال هذه الأحداث، التي وقعت بولاية خاليسكو، قُتلت امرأة و30 عنصراً من «كارتل خاليسكو الجيل الجديد» على يد قوات الأمن.

وأضاف حرفوش، أن أحد المسؤولين في مكتب المدعي العام للولاية قُتل أيضاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

سيارة محترقة يُزعم أن جماعات الجريمة المنظمة أضرمت فيها النيران ضمن الرد على مقتل زعيم عصابة مخدرات... على طريق سريعة بالقرب من أكاتلان دي خواريز بولاية خاليسكو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نشرت المكسيك 2500 جندي إضافيين في غرب البلاد؛ بهدف التصدي لموجة العنف التي أعقبت مقتل زعيم الكارتل نيميسيو روبين أوسيغويرا. وقالت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، في مؤتمر صحافي، إن الأولوية لحماية السكان.

وكان «أل مينشو» زعيم أكبر عصابة مطلوبة لدى السلطات في المكسيك، ورُصدت مكافأة تبلغ 15 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تؤدي إلى القبض عليه. وأثار مقتله خلال الهجمات موجات من العنف في أنحاء المكسيك، حيث سعت عناصر العصابة إلى الانتقام.

وقال وزير الدفاع المكسيكي، ريكاردو تريفيللا تريخو، الاثنين، إن المعلومات التي أدت إلى القبض على «أل مينشو» ومقتله جاءت من شريكة كانت مرتبطة بعلاقة عاطفية بزعيم العصابة.


شبح العنف يُخيّم على المكسيك بعد مقتل أحد أباطرة المخدرات

وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
TT

شبح العنف يُخيّم على المكسيك بعد مقتل أحد أباطرة المخدرات

وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)

أُغلقت المدارس وعُلقت حركة الطيران الداخلي في كثير من الولايات المكسيكية، الاثنين، وسط تحذيرات من الحكومة المحلية والحكومات الأجنبية من اتساع أعمال العنف التي هزت البلاد عقب مقتل زعيم «كارتيل خاليسكو للجيل الجديد» نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتس، الملقب «أل مينشو»، على أيدي قوات من الجيش المكسيكي وبدعم استخباري أميركي.

وعلى أثر العملية الناجحة، دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المكسيك إلى بذل مزيد من الجهود ‌لاستهداف ‌عصابات المخدرات. وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن «على المكسيك تكثيف جهودها في مكافحة عصابات المخدرات!».

وقُتل زعيم أسرع الشبكات الإجرامية نمواً في المكسيك، خلال عملية للجيش المكسيكي في تابالبا، بولاية خاليسكو. وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية في بيان بأن قوات الجيش قبضت على «أل مينشو»، وخلال تجهيز نقله جواً إلى مكسيكو سيتي، تعرضت القوات لإطلاق نار أدى إلى مقتل 4 أشخاص في الموقع. وأُصيب 3 آخرون، بينهم أوسيغويرا سيرفانتس، وتوفوا لاحقاً.

جنود مكسيكيون خلال دورية مركبات مدرعة في أكابولكو بولاية خاليسكو بالمكسيك الأحد (رويترز)

وعلى الفور، رد أعضاء «الكارتيل»، وهو أخطر تحالف للمجموعات الإجرامية في البلاد، بأعمال عنف بكل أنحاء البلاد، حيث قطعوا الطرق وأضرموا النيران في المركبات. وكانت غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، من المدن الأكبر تضرراً في الموجة الأولى من أعمال العنف التي وقعت الأحد. وأعلن حاكم خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، حال الطوارئ القصوى؛ ما أدى إلى تعليق وسائل النقل العام والفعاليات الكبرى والمدارس الاثنين.

ودعت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، إلى الهدوء. وأعلنت السلطات في ساعة متقدمة من ليل الأحد أنها أزالت معظم حواجز الطرق التي أقامها «الكارتيل»، والتي يزيد عددها على 250 حاجزاً، في 20 ولاية. وانتقدت ما سمتها استراتيجية «الرأس المدبر» التي اتبعتها الإدارات السابقة، والتي استهدفت زعماء الكارتيلات؛ مما أدى إلى موجات عنف جديدة مع تفكك العصابات. ورغم شعبية شينباوم في المكسيك، فإن الأمن يُمثل مصدراً دائماً للقلق في البلاد، ومنذ تولي الرئيس ترمب منصبه قبل عام، تتعرض لضغوط هائلة لتحقيق نتائج ملموسة في مكافحة تهريب المخدرات.

تهريب الفانتانيل

وعلى أثر مقتل أوسيغويرا سيرفانتس (59 عاماً)، كتبت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عبر منصة «إكس» أن الحكومة الأميركية قدمت دعماً استخبارياً في محاولة القبض على زعيم العصابة المعروفة بتهريب الفانتانيل والميثامفيتامين والكوكايين إلى الولايات المتحدة. وقالت: «كان (أل مينشو) هدفاً رئيسياً للحكومتين المكسيكية والأميركية بوصفه أحد أكبر مهربي الفانتانيل إلى بلادنا». وأشادت بجهود الجيش المكسيكي ونجاحه في القضاء على «أل مينشو».

وقال مسؤول دفاعي أميركي، طلب عدم نشر اسمه، إن القوات المكسيكية نفذت العملية بمشاركة «فرقة عمل مشتركة أميركية - مكسيكية». وتضم هذه الوحدة، المعروفة باسم «فرقة العمل المشتركة لمكافحة العصابات»، عناصر من الاستخبارات وجهات إنفاذ القانون إلى جانب الجيش.

ولطالما طالب ترمب المكسيك ببذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب مخدر الفانتانيل، الذي غالباً ما يكون قاتلاً، مهدداً بفرض مزيد من الرسوم الجمركية أو اتخاذ إجراء عسكري أحادي إذا لم تُحقق المكسيك نتائج ملموسة.

ورحّب نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، بمقتل أوسيغويرا. ووصفه على «إكس» بأنه «أحد أكبر أباطرة المخدرات دموية وقسوة».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية رصدت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تُفضي إلى اعتقال «أل مينشو». في فبراير (شباط) 2025، صنّفت إدارة ترمب الكارتيل «منظمةً إرهابية أجنبية».

وأعلنت السفارة الأميركية في مكسيكو سيتي أن موظفيها في 8 مدن وولاية ميتشواكان سيلجأون إلى منازلهم ويعملون عن بُعد الاثنين، محذرة المواطنين الأميركيين في أنحاء كثيرة من المكسيك بضرورة فعل الشيء نفسه.

وأشاد السفير الأميركي لدى المكسيك، رون جونسون، في بيان، بنجاح القوات المسلحة المكسيكية وبتضحياتها. وأضاف أن «التعاون الثنائي، في ظل قيادة الرئيس ترمب والرئيسة شينباوم، بلغ مستويات غير مسبوقة».

وبدأت السيارات التحرك في غوادالاخارا قبل فجر الاثنين مع بداية أسبوع العمل، وهو تغيير ملحوظ عن الأحد حين أُغلقت عاصمة ولاية خاليسكو وثانية كبرى مدن المكسيك بشكل شبه كامل، حيث التزم السكان منازلهم خوفاً.

شاحنة محترقة يُعتقد أن جماعات إجرامية منظمة أضرمت فيها النيران على طريق سريعة قرب أكاتلان دي خواريز بولاية خاليسكو المكسيكية الأحد (أ.ف.ب)

وأُبلغ المسافرون الذين وصلوا إلى مطار المدينة الدولي ليل الأحد - الاثنين أنه يعمل بطاقم محدود بسبب أعمال العنف.

وأفادت السلطات في خاليسكو وميتشواكان وغواناخواتو بأن من لا يقلون عن 14 شخصاً قتلوا الأحد، بينهم 7 من جنود «الحرس الوطني».

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سياحاً في بويرتو فالارتا يسيرون على الشاطئ بينما يتصاعد الدخان في الأفق.

ويُعدّ كارتل خاليسكو من أشد الكارتيلات عدوانية في هجماته على الجيش، بما في ذلك استهداف طائرات الهليكوبتر، وهو رائد في استخدام المتفجرات من المسيّرات، وزرع الألغام. وفي عام 2020، نُفذت محاولة اغتيال مذهلة باستخدام القنابل اليدوية والبنادق عالية القوة في قلب مكسيكو سيتي ضد رئيس قوة شرطة العاصمة آنذاك، الذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الفيدرالي.