التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق حل الأزمة الليبية في غياب برلمان طرابلس

الناطق باسم مجلس النواب الليبي: اتفاق الصخيرات هزيمة سياسية للتداول السلمي للسلطة

المبعوث الأممي إلى ليبيا برنادينو ليون يتسلم وثائق من مصطفى أبو ناقور مندوب الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في الصخيرات بالمغرب (أ.ب)
المبعوث الأممي إلى ليبيا برنادينو ليون يتسلم وثائق من مصطفى أبو ناقور مندوب الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في الصخيرات بالمغرب (أ.ب)
TT

التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق حل الأزمة الليبية في غياب برلمان طرابلس

المبعوث الأممي إلى ليبيا برنادينو ليون يتسلم وثائق من مصطفى أبو ناقور مندوب الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في الصخيرات بالمغرب (أ.ب)
المبعوث الأممي إلى ليبيا برنادينو ليون يتسلم وثائق من مصطفى أبو ناقور مندوب الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في الصخيرات بالمغرب (أ.ب)

جرى الليلة الماضية في منتجع الصخيرات، الواقع في ضواحي العاصمة المغربية الرباط، التوقيع بالأحرف الأولى على مشروع الاتفاق السياسي لحل الأزمة الليبية، وذلك في غياب وفد المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته (برلمان طرابلس). وقد جرى التوقيع في حضور الوسيط الدولي في الأزمة الليبية برناردينو ليون، ووزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار، ورشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى في البرلمان)، ومحمد الشيخ بيد الله رئيس مجلس المستشارين(الغرفة الثانية).
وعلمت «الشرق الأوسط» أن التوقيع النهائي على الاتفاق لن يجري إلا بعد عيد الفطر المبارك.
وكان ليون قد عقد أول من أمس لقاءات مع ممثلين عن المجالس البلدية لمصراته وسبها وزليتن وطرابلس، والمركز ومسلاته، للتشاور حول السبل الكفيلة لدعم الحوار السياسي الليبي، وسط غياب وفد برلمان طرابلس.
وذكر بيان نشرته الليلة قبل الماضية البعثة الأممية في ليبيا على موقعها الرسمي أن المشاركين في هذا اللقاء عبروا عن «قناعتهم بأهمية توفير ضمانات واضحة لأطراف الحوار حول بعض البنود المتضمنة في الاتفاق».
وكان برلمان طرابلس قد أعلن الثلاثاء عن رفضه لمسودة الاتفاق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة التي تهدف إلى إنهاء النزاع الحالي، مؤكدا رغم ذلك استعداده للمشاركة في جلسات جديدة للحوار الذي يحتضنه منتجع الصخيرات جنوب العاصمة المغربية الرباط.
وأوضح البيان أنه رغم النقاط الخلافية «فإن المجال يبقى مفتوحا لمعالجة ذلك من خلال ملاحق الاتفاق التي ستعد جزءا لا يتجزأ من الاتفاق، وسيجري التفاوض حولها بين الأطراف المشاركة بالآلية ذاتها التي جرى اتباعها للتفاوض على بنود الاتفاق».
وتجدر الإشارة إلى أنه بجانب الحوار السياسي الرئيس، الذي تقوده الأمم المتحدة في المغرب بين برلماني طبرق المعترف به دوليا وطرابلس المنتهية ولايته، هناك مسارات حوار موازية بين الأحزاب في الجزائر، والقبائل في مصر، والبلديات في جنيف، والمجموعات المسلحة داخل ليبيا.
وأكد البيان على «تكامل عمل المسارات وتوافقها، وأن جميع المشاركين في المسارات الأخرى سيجري دعوتهم عقب إجازة عيد الفطر للمشاركة في اجتماع مشترك لكل المسارات للتأكيد على أن الحوار قد أنهى شوطا مهما من أعماله، بإنجاز وثيقة الاتفاق السياسي الليبي، تمهيدا لبدء المرحلة التالية من الحوار».
ويرى ليون أن «قبول أحد الأطراف للاتفاق مع تقديم تحفظات محددة، أمر متعارف عليه ويحفظ للأطراف حقها في الاستمرار في التفاوض حول تلك التحفظات حتى التوقيع النهائي وإقرار الاتفاق».
وبخصوص عدم الملاحقة القضائية لأي فرد لمجرد أنه قاتل خصومه في النزاع بهدف تسهيل المصالحة الوطنية، قال ليون إنه أمر يبقى «بيد الجهات ذات الصلة بعدم الملاحقة القضائية، بشرط ألا ينطبق ذلك على الجرائم التي ارتكبت بالمخالفة للقانون الدولي». وتطرق الوسيط الدولي لتطبيق القرارات الخاصة بشأن حل التشكيلات المسلحة، وقال إن الاتفاق السياسي ينص على أن يجري الحل «بعد دمج وإعادة تأهيل منتسبي التشكيلات المسلحة في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وتوفير فرص عمل لهم للعيش الكريم وفق خطة وجدول زمني واضح».
ويعد هذا الأمر بالنسبة لليون «أحد أولويات حكومة الوفاق الوطني التي ستساهم بشكل إيجابي في تنفيذ الشق المتعلق بالترتيبات الأمنية بالاتفاق». وأكد ليون على استعداد المجتمع الدولي لتقديم «جميع أشكال الدعم لضمان تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي بجميع أجزائه، لا سيما دعم كل المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق والعمل مع حكومة الوفاق الوطني في سعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن يؤيد الاتفاق ويدعم تنفيذه».
وشكلت تركيبة مجلس الدولة أهم النقاط الخلافية بين وفدي برلمان طبرق وبرلمان طرابلس، وفي هذا الصدد أوضح ليون أنه «سيجري معالجته تفصيلا بأحد ملاحق الاتفاق، داعيا كل الأطراف إلى تقديم مقترحاتهم حول هذا الشأن مع مراعاة مبادئ التوافق والتوازن وعدالة التمثيل».
وعلى الجانب الليبي، جرى أمس تبادل رسائل عاجلة بين المبعوث الأممي ليون ومكتب نوري أبو سهمين رئيس البرلمان السابق، في وقت اتهم فيه فرج بوهاشم، الناطق الرسمي باسم مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق مقرا له، بعض أعضاء وفد الحوار من مجلس النواب بأنهم انحرفوا انحرافا كبيرا عن الثوابت التي أقرها المجلس، وقال إن نظرتهم تغيرت من نظره شاملة لليبيا إلى نظرة خاصة بهم وبمصالحهم الشخصية، وماذا سيحققون من أرباح ومصالح لهم فقط من هذا الحوار.
وطالب بوهاشم مجلس النواب بتحمل مسؤولياته وحسم موقفه من مسألة التوقيع على المسودة، خاصة أن المجلس قد صوت بالأغلبية على قرار تنص إحدى مواده على عدم تخويل الوفد بالتوقيع. وأضاف بوهاشم بنبرة حاسمة «يعلم المجلس قبل غيره أن هذه المسودة هزيمة سياسية وهزيمة للديمقراطية والتداول السلمي للسلطة».
في المقابل، أعلن عضو مجلس النواب والمشارك في حوار الصخيرات أبو بكر بعيرة أن ممثلين عن مصر والمغرب سيحضرون توقيع المسودة، مضيفا أنه «يجب على الدول الغائبة ألا تخسر ليبيا»، كما تحدث عن نوع من سوء التنسيق من جانب الدول العربية في الحضور لحوار الصخيرات.
وكانت جلسات الحوار السياسي الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد استؤنفت في مدينة الصخيرات المغربية، أول من أمس، في ظل غياب ممثلين للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته لاعتراضهم على المسودة الأخيرة المقدمة من البعثة الأممية لتسوية الصراع الليبي.
إلى ذلك، أعلن تحالف القوى الوطنية أنه قد باشر التواصل مع حكومات وسفراء كل من أميركا وبريطانيا والنرويج وإيطاليا والجزائر، وكتلة الديمقراطيين داخل البرلمان الأوروبي، لإطلاعهم على ما يحدث في بنغازي وكذلك لمحاولة التنسيق في توفير المواد الطبية والإغاثية اللازمة. ودعا كل القوى الليبية الوطنية الحية لمد يد المساعدة والمؤازرة لأهالي وشباب بنغازي والقوات العسكرية الذين يخوضون معا معركة وطنية عادلة ضد قوى الإرهاب والتطرف، التي هي معركة كل الليبيين.
من جهة أخرى، طالب مئات المتظاهرين في مدينة بنغازي بحظر جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة لمساندتهم ودعمهم للإرهاب. واستنكر المتظاهرون من أهالي مدينة بنغازي صمت مجلس النواب والحكومة المؤقتة والمجتمع الدولي تجاه ما يقوم به الإرهابيون من قصف لأحياء المدينة أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين.
وطالب الأهالي، في بيان لهم أثناء خروجهم مساء الجمعة في مظاهرة تحت شعار «جمعة حماية الوطن بتحالف الجيش والشعب» بساحة الكرامة بالكيش، القيادة العامة للجيش الليبي بتقديم الدعم للجيش وشباب المناطق المساندة له في كل محاور القتال ببنغازي بالذخائر لجميع أنواع الأسلحة.
ودان الأهالي أداء مجلس النواب والحكومة وعدم تحملهم المسؤولية تجاه ما يحدث في بنغازي، إضافة إلى استمرار الحظر الدولي على تسليح الجيش الليبي، وعدم مساندته ودعمه، مطالبين المجلس بإصدار قرار بتشكيل مجلس أعلى مستقل للقوات المسلحة الليبية لتنظيم المؤسسة العسكرية وحمايتها.



الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يزعمون مهاجمة 6 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)
سفينة الشحن «روبيمار» غرقت بعد أن تعرضت لهجوم صاروخي حوثي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، تنفيذ ضربات اعتراض فوق البحر الأحمر أدّت إلى تدمير 5 طائرات حوثية من دون طيار، بينما تبنت الجماعة الموالية لإيران مهاجمة 6 سفن من بينها سفينة يونانية أصيبت، الثلاثاء، بثلاثة صواريخ دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا بين الساعة 12:05 ظهراً والساعة 1:40 ظهراً (بتوقيت صنعاء) في 28 مايو (أيار)، 5 صواريخ باليستية مضادة للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن إلى البحر الأحمر.

وأكد الجيش الأميركي التقارير الملاحية التي أفادت بأن ناقلة البضائع اليونانية التي ترفع علم جزر مارشال والتي تدعى «لاكس» أصيبت بثلاثة صواريخ، وأشار إلى أنها واصلت رحلتها ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية.

وفي اليوم نفسه بين الساعة 10:04 صباحاً و1:30 ظهراً (بتوقيت صنعاء)، قالت القيادة المركزية إن قواتها نجحت في تدمير 5 طائرات من دون طيار فوق البحر الأحمر، تم إطلاقها من منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وتبين، وفق البيان، أن هذه الطائرات من دون طيار، تمثل تهديداً وشيكاً للسفن التجارية في المنطقة، وأنه يتم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، الأربعاء، أن طهران أتاحت للحوثيين في اليمن صاروخاً باليستياً يطلق من البحر وهو الصاروخ «قدر». بحسب ما نقلته «رويترز».

وأضافت الوكالة، التي يعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني: «تم الآن توفير الصاروخ الباليستي الذي يطلق من البحر، المسمى (قدر)، للمقاتلين اليمنيين (الحوثيين)». وتابعت أن الصاروخ «أصبح سلاحاً قادراً على تشكيل تهديد خطير لمصالح الولايات المتحدة وحليفها الرئيسي في المنطقة الكيان الصهيوني».

هجمات متصاعدة

في ظل التصعيد الحوثي المستمر والضربات الأميركية المضادة، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان متلفز، الأربعاء، مهاجمة 6 سفن في البحر الأحمر والبحر العربي والبحر الأبيض المتوسط.

سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)

وتبنى المتحدث الحوثي مهاجمة السفينة اليونانية «لاكس» بشكل مباشر في البحر الأحمر، ما أدى إلى تضررها بشكل كبير، كما ادعى مهاجمة سفينتي «موريا» و«سيليدي» في البحر الأحمر، وسفينتي «ألبا» و«ميرسك هارت فورد» الأميركية في البحر العربي، وسفينة «مينرفا أنتونيا» في البحر الأبيض المتوسط.

ولم تشر أي تقارير ملاحية إلى صدقية المزاعم الحوثية حول هذه الهجمات باستثناء السفينة اليونانية «لاكس» التي تعرضت، الثلاثاء، للإصابة بثلاثة صواريخ في البحر الأحمر، دون أن يحول بينها وبين مواصلة رحلتها.

وكانت الجماعة قد أقرت، الثلاثاء، بتلقي غارتين من «أميركا وبريطانيا»، حسبما وصفت، في منطقة الجبانة في مدينة الحديدة (غرب)، وذلك بعد أن تبنت، مساء الاثنين الماضي، مهاجمة السفينة «مينرفا ليزا» في البحر الأحمر، كما تبنت مهاجمة السفينتين الأميركية «لاريجو ديزرت» والإسرائيلية «ميتشلا» في المحيط الهندي، إلى جانب مهاجمة مدمرتين في البحر الأحمر، دون ورود أي تقارير ملاحية حول إصابة أي سفينة.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محاولة منها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغض النظر عن جنسيتها، وكذا السفن الأميركية والبريطانية. كما أعلنت توسيع الهجمات إلى البحر المتوسط.

في مقابل ذلك، أطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، وشاركتها بريطانيا في 4 مناسبات. كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، واعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

وتقول الحكومة اليمنية إن «الجماعة الحوثية تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية». وتشدد على أن الحلّ ليس في الضربات الغربية ضد الجماعة، ولكن في دعم قواتها الحكومية لاستعادة الأراضي كافة؛ بما فيها الحديدة وموانئها.

وأصابت الهجمات الحوثية نحو 19 سفينة منذ بدء التصعيد، وتسببت إحداها، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج.

مدمرة بريطانية تعترض مُسيَّرة حوثية في البحر الأحمر (رويترز)

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف شمال الحديدة وحوّلتها إلى مزار لأتباعها.

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، تبنى مهاجمة 119 سفينة أميركية وبريطانية ومرتبطة بإسرائيل، وزعم تنفيذ عملية واحدة باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وقال إن جماعته نفذت خلال أسبوع 8 عمليات بـ15 صاروخاً ومسيّرة في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وادعى الحوثي إسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز «إم كيو 9» خلال أسبوع واحدة في مأرب والأخرى في البيضاء. واعترف بأن جماعته جنّدت نحو 324 ألف شخص منذ بدء الأحداث في غزة.