نقاش صاخب بين بن غفير وبار ليف حول الصدامات في الأقصى

من بين 354 حادث قتل فلسطينيين قُدمت لائحة اتهام واحدة فقط

إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

نقاش صاخب بين بن غفير وبار ليف حول الصدامات في الأقصى

إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

في خضم النقاشات الصاخبة التي دارت، أمس (الأربعاء)، بين وزير الأمن الداخلي الحالي عومر بار ليف، وخليفته المقرر إيتمار بن غفير، والمفتش العام للشرطة يعقوب شبتاي، طرحت وثيقة سرية تتحدث عن نوعية الأسلحة التي تستخدمها الشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى وباحاته. وفرضت الشرطة أمراً بحظر نشر هذه الوثيقة وهاجمت بن غفير الذي بادر إلى ذلك.
وكانت لجنة خاصة في الكنيست (البرلمان)، التأمت بعد أن تم تعيينها خصيصاً للتداول في مشروع قانون قدّمه رئيس حزب «عوتسما يهوديت» إيتمار بن غفير، يرمي إلى تعديل «مرسوم الشرطة» وتوسيع صلاحياته كوزير للأمن القومي في الحكومة المقبلة وتوليه مسؤولية مطلقة كقائد عام للشرطة ومقرر لسياستها. حضر اجتماع اللجنة بار ليف وبن غفير وشبتاي. وأبدى شبتاي تحفظه الشديد على مشروع القانون، فيما تعامل بن غفير معه باستهزاء بالغ، من خلال مقاطعة أقواله مرات كثيرة، ثم استل الوثيقة السرية وراح يقرأ منها جملاً تدل على «تساهل الشرطة مع المصلين الذين يحاولون منع اليهود من زيارة المكان».
وردّ بار ليف وشبتاي بغضب على بن غفير واتهماه بتزوير الوثيقة. وقال ممثل الشرطة إن هذه الوثيقة سرية ولا يحق لبن غفير أن يكشف مضمونها. ولولا حصانته البرلمانية لكان ممكناً محاكمته على ذلك. وقال شبتاي إنه «مطروح على طاولة اللجنة مشروع قانون، يصعب الاستخفاف بأهميته، وأعتقد أنه سيكون له تأثير دراماتيكي، ليس على أنشطة الشرطة فقط، وإنما على صورتها في نظر الجمهور كله. ونحن في الشرطة نعارض التغييرات وملاءمتها لروح الفترة، لكن تغييرات جذرية ودراماتيكية كهذه يجب أن تتم بحذر وبإجراءات مهنية معمقة».
وأعرب بن غفير عن استغرابه من هذا الاعتراض، وقال إن كل ما يطلبه هو «أن تكون لوزير الشرطة مكانة مساوية لمكانة وزير الدفاع إزاء الجيش. فأنا أرفض ان أكون ختماً مطاطياً للشرطة». وردّ عليه شبتاي قائلاً إن «الشرطة ليست جيشاً. والشرطة مطلعة على معلومات حساسة حول مواطني الدولة، والجيش مطلع أقل. والشرطة تعمل مقابل مواطنين، والجيش يعمل مقابل عدو محدد، والفرق هائل. والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه على أنفسنا هو ما هي المشكلة في الوضع الحالي، وبناء على ذلك، علينا البحث في طرق لتحسين أدائها».
وتابع شبتاي أن «هناك ادعاءات تجاه عمل الشرطة، وأعرف معظمها. وحققت الشرطة الإسرائيلية إنجازات غير مسبوقة في السنتين الأخيرتين. وأوافق على أن ثمة الكثير الذي ينبغي فعله. لكني أعرف كيف أتوصل إلى الحلول. ونحن بحاجة إلى ميزانيات، قوى بشرية، عتاد أفضل. وهذه الخطط موجودة وموضوعة على طاولة الوزير والحكومة منذ أن توليت المنصب قبل سنتين». ولكن شبتاي رفض سحب صلاحيات منه لصالح الوزير القادم، وفقاً لما ينص عليه مشروع القانون. وقال: «كانت هناك خلافات مهنية بيني وبين الوزير بار ليف، لكن لم تكن هناك حالات طلب فيها الوزير (للأمن الداخلي) تطبيق سياسته ولم تتم الاستجابة له. ومشروع القانون ليس مفصلاً ولا يوضح ما لا يمكن فعله حتى الآن وما يمكن فعله بعد المصادقة على القانون. واليوم أيضاً توجد صلاحيات للوزير حول تفعيل الشرطة، وهي واسعة جداً».
وقاطع بن غفير أقوال شبتاي قائلاً: «لكن لا توجد سياسة. وأنت رأيت ذلك». أجابه شبتاي أن «موضوع السياسة، في جميع الحالات، كان نتيجة لسياسة الوزير، وتحديد الأولويات قرره الوزير وكذلك الموازنة والصلاحية وتعيين الضباط. فالوزير هو الذي يصادق على التعيين في الشرطة الإسرائيلية. ويصعب عليّ إدراك الادعاءات بأن الوزير هو ختم مطاطي».
وقال بن غفير في اللجنة: «ليس سراً أنه توجد حملة متزامنة غايتها الترهيب والتخويف». واتهم وزير الأمن الداخلي الحالي، عومر بار ليف، بالضلوع في حملة كهذه، وتابع: «أريد أن أحكم بيد مفتوحة، وأريد أن أملي سياسة بيد مفتوحة».
وحذّر نائب المستشارة القضائية للحكومة، المحامي غيل ليمون، أمام اللجنة، من أن مشروع القانون ليس متوازناً، ومن تدخل وزير الأمن الداخلي في قضايا حساسة، مثل المسجد الأقصى. وقال إن «وزيراً لا يمكنه التدخل في حدث معين. وهناك أماكن لها حساسية خاصة وهي جبل الهيكل، وهو مكان مميز للغاية. وله حساسية سياسية تتجاوز الدولة».
يذكر أن الكنيست ينشغل في هذه الأيام بالبحث في سن 4 قوانين جديدة يطلبها قادة أحزاب اليمين المتطرف ويضعونها شرطاً للتصويت لصالح حكومة بنيامين نتنياهو. ويتوقع نتنياهو أن ينتهي البحث فيها حتى يوم الإثنين المقبل، لكي يستطيع المصادقة على حكومته في يوم الثلاثاء المقبل. وبين هذه القوانين، تحديد الصلاحيات التي سيأخذها بتسليل سموترتش كوزير خاص داخل وزارة الدفاع، يتولى فيها المسؤولية عن الشؤون المدنية للفلسطينيين وللمستوطنين في الضفة الغربية. وهو يدعي بأن الحكومة «تكبل أيدي الجيش وتخيف الجنود حتى لا يضغطوا على الزناد في مواجهة الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات إرهاب». وهناك قانون آخر جاء ليمنح الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية حق إطلاق الرصاص بغرض القتل لمن يهدد حياتهم.
ونشر الجيش تقريراً يفند فيه هذا الادعاء ويؤكد أنه من مجموع الحوادث التي قتل فيها 354 فلسطينياً في الفترة منذ سنة 2019، لم تقدم سوى لائحة اتهام واحدة ضد جندي إسرائيلي. لذلك فليس هناك مجال للحديث عن تكبيل يد الجيش.
وكان الجيش الإسرائيلي قد عدّل من قواعد إطلاق النار، وأتاح لجنوده إطلاق النار على الفلسطينيين في حالة إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة، حتى بعد الانتهاء من إلقائها، وأثناء انسحاب الشبان من المكان. وصدرت التعليمات الجديدة قبل نحو عام وتم تعميمها في وثيقة مكتوبة على عناصر الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.