التضخم في بريطانيا يتراجع عن أعلى مستوى في 41 عاماً

رجل يتسوق بأحد متاجر البقالة في لندن (إ.ب.أ)
رجل يتسوق بأحد متاجر البقالة في لندن (إ.ب.أ)
TT

التضخم في بريطانيا يتراجع عن أعلى مستوى في 41 عاماً

رجل يتسوق بأحد متاجر البقالة في لندن (إ.ب.أ)
رجل يتسوق بأحد متاجر البقالة في لندن (إ.ب.أ)

أظهرت البيانات الرسمية لأسعار المستهلكين في بريطانيا أن التضخم تراجع بأكثر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 10.7 % عن 11.1 % سجلها في أكتوبر (تشرين الأول) وكانت الأعلى في 41 عاماً، مما قدَّم بعض المساحة لبنك إنجلترا، في وقت يستعد فيه لرفع جديد في أسعار الفائدة.
وتوقّع خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يتراجع التضخم إلى 10.9 %.
وشهد التضخم في الولايات المتحدة وفي منطقة اليورو تراجعاً أيضاً بأكثر من التوقعات، الشهر الماضي، مما زاد الآمال بأن الموجة الحالية من التضخم ربما بلغت ذروتها.
وقال غرانت فيتزنر، كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني: «الأسعار ما زالت ترتفع، لكن بأقل مما زادت به في هذا الوقت من العام الماضي، وأوضحُ مثال على ذلك أسعار وقود المركبات».
ويحاول بنك إنجلترا مكافحة تضخم يزيد كثيراً عن المستهدف، وهو 2 %، وقام برفع أسعار الفائدة بشكل حادّ على مدى الـ12 شهراً الأخيرة.
ويتوقع أغلب الخبراء الاقتصاديين أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً، غداً الخميس، إلى 3.5 % من 3 %، حتى رغم ما يبدو من وصول التضخم إلى ذروته بما منح الأُسر التي تعاني من ضغط هائل، القليل فقط من الراحة.
وفي الشهر الماضي قال بنك إنجلترا إن بريطانيا تتجه صوب ركود طويل الأمد، مع عدم ترجيح عودة التضخم للنسبة المستهدفة قبل مطلع عام 2024، بينما حذّرت جهة رقابية حكومية للميزانية من تسجيل أكبر تقلص في مستويات المعيشة، منذ بدأت السجلات في خمسينيات القرن الماضي.
وقال وزير المالية البريطاني جيريمي هنت، بعد أحدث بيانات للتضخم: «من المهم أن نتخذ القرارات الصعبة المطلوبة لمواجهة التضخم».


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

حذر بالأسهم الآسيوية وسط ترقب لتحالف دولي في هرمز

متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متعامل عملات يراقب أسعار الصرف أمام شاشة تُظهر مؤشري «كوسبي» و«كوسداك» بغرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

خيّم الحذر على الأسواق الآسيوية، يوم الاثنين، في ظل استمرار التوترات بمنطقة الخليج، الأمر الذي أبقى أسعار النفط مرتفعة، وأضفى مزيداً من الضبابية على توقعات التضخم العالمية. ومِن شأن هذه التطورات أن تدفع معظم البنوك المركزية إلى تبنّي موقف حذِر، خلال اجتماعات السياسة النقدية المقرَّرة هذا الأسبوع، مع احتمال أن يقدم أحدها على رفع أسعار الفائدة.

وفي إشارةٍ قد تبعث على بعض التفاؤل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم الإعلان، في وقت مبكر من هذا الأسبوع، عن اتفاق عدة دول على تشكيل تحالف لتأمين مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن عدم تقديم حلفاء الولايات المتحدة الدعم اللازم ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل حلف شمال الأطلسي «ناتو».

ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، إمكانية تعزيز مهمة بحرية محدودة بالشرق الأوسط، رغم أن أي عملية في مضيق هرمز قد تنطوي على مخاطر كبيرة.

النفط يرتفع رغم بوادر التحركات الدبلوماسية

بدت أسواق النفط غير مقتنعة كثيراً بإمكانية تراجع التوترات، إذ ارتفع سعر خام برنت بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى 104.72 دولار للبرميل، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 99.60 دولار.

ويعقد صانعو السياسة النقدية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا وكندا وسويسرا والسويد اجتماعاتهم الأولى الكاملة منذ اندلاع الحرب، في وقتٍ تتركز فيه الأنظار على مسار أسعار الطاقة وتأثيرها في التضخم.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين ببنك «جيه بي مورغان»: «ستتجه توقعات البنوك المركزية فوراً نحو ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو. وانطلاقاً من هذا التقييم، قمنا بتأجيل أو إلغاء معظم الخطوات التي كان يُتوقع أن تتخذها البنوك المركزية، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان)».

وأضاف أن التطورات الميدانية تشير إلى احتمال استمرار ارتفاع الأسعار، مع بقاء علاوة المخاطر بالأسواق عند مستويات مرتفعة.

تحركات متباينة للأسهم الآسيوية

على صعيد الأسواق، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 0.7 في المائة، بعد خسائر سجلتها الأسبوع الماضي. كما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ - باستثناء اليابان - بنسبة 0.4 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 0.5 في المائة، رغم صدور بيانات أظهرت أن مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، خلال شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، تجاوزت التوقعات، في حين واصلت أسعار المنازل تراجعها.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لبحث صفقات محتملة بمجالات الزراعة والمعادن الحيوية والتجارة المُدارة؛ تمهيداً لمناقشتها بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال زيارة مرتقبة لترمب إلى بكين.

أما في أوروبا، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات «يوروستوكس 50» و«داكس» و«فوتسي» بنحو 0.4 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، صعدت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تداولات متقلبة.

الذكاء الاصطناعي في دائرة الاهتمام

ومع اقتراب نهاية موسم إعلان الأرباح، سيظل قطاع الذكاء الاصطناعي محور اهتمام المستثمرين، حيث تستضيف شركة «إنفيديا»، هذا الأسبوع، مؤتمرها العالمي للتكنولوجيا (GTC) بوادي السيليكون، والذي من المتوقع أن تكشف خلاله عن أحدث ابتكاراتها بمجال الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، أدت الصدمة المحتملة بقطاع الطاقة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المالية العامة نتيجة ارتفاع الإنفاق الدفاعي، إلى ارتفاع ملحوظ بعوائد السندات العالمية، خلال الأسبوع الماضي.

فقد بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات نحو 4.261 في المائة، بعد أن ارتفعت بمقدار 32 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب. كما قلّصت العقود الآجلة، بشكل حاد، توقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

ترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

ومن المرجح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة، بحلول يونيو (حزيران)، إلى 26 في المائة فقط، مقارنة مع 69 في المائة قبل شهر.

وسيركز المستثمرون، بشكل خاص، على لهجة بيان «الفيدرالي» والمؤتمر الصحافي الذي سيَعقبه، فضلاً عن توقعات صانعي السياسات، وفق ما يُعرَف بـ«مخطط النقاط»؛ لمعرفة ما إذا كانت تشير إلى استبعاد أي تخفيف إضافي للسياسة النقدية خلال هذا العام.

ومن المتوقع أن تتسم نتائج اجتماعات البنوك المركزية الأخرى بالحذر أيضاً، باستثناء بنك الاحتياطي الأسترالي، الذي يُرجح أن يرفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 4.1 في المائة، في إطار مساعيه لكبح التضخم المحلي.

الدولار مدعوم بتقلبات الأسواق

وفي أسواق العملات، أسهمت التقلبات المتزايدة في دعم الدولار الأميركي بوصفه ملاذاً للسيولة، كما أن كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة يمنحها ميزة نسبية مقارنة بأوروبا ومعظم الاقتصادات الآسيوية التي تعتمد على استيراد الطاقة.

ومع ذلك، تراجع الدولار قليلاً، خلال تداولات صباح الاثنين، جزئياً استجابة للتقارير التي تحدثت عن احتمال مرافقة السفن عبر مضيق هرمز.

وانخفض الدولار إلى 159.58 ين، مقترباً من أعلى مستوى له في 20 شهراً عند 159.75 ين، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي اختراق مستوى 160 يناً إلى تصاعد التحذيرات بشأن احتمال تدخُّل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

في المقابل، استقر اليورو قرب أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 1.1445 دولار، مهدداً بكسر مستوى دعم رئيسي عند 1.1392 دولار، وهو ما قد يفتح المجال أمام تراجع أعمق باتجاه 1.1065 دولار.


ضغوط النفط والحرب تدفع شركات الوساطة لخفض أهداف مؤشر «نيفتي» الهندي

متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

ضغوط النفط والحرب تدفع شركات الوساطة لخفض أهداف مؤشر «نيفتي» الهندي

متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
متداول يراقب أسعار الأسهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

خفّضت شركتا الوساطة المالية «سيتي ريسيرش» و«نومورا» أهدافهما السنوية لمؤشر «نيفتي 50» الهندي، مشيرتين إلى ازدياد المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي وأرباح الشركات، في ظل ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلاله على آفاق ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.

وخفضت «سيتي» مستهدفها للمؤشر إلى 27 ألف نقطة من 28.500 نقطة، وهو ما يشير إلى احتمال ارتفاع بنحو 17 في المائة مقارنة مع مستوى الإغلاق الأخير. كما قلّصت الشركة مضاعف الربحية المستهدف للمؤشر إلى 19 مرة بدلاً من 20 مرة، للأرباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وفق «رويترز».

من جهتها، خفضت «نومورا» هدفها السنوي للمؤشر إلى 24.900 نقطة مقارنة مع 29.300 نقطة سابقاً، ما يشير إلى إمكانية تحقيق مكاسب بنحو 7.5 في المائة.

وقال سايون موخيرجي، المحلل لدى «نومورا»: إن التصعيد الجيوسياسي الحالي أكثر إثارة للقلق من الصراع الروسي- الأوكراني؛ إذ يمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 في المائة و25 في المائة من التجارة العالمية في النفط والغاز الطبيعي المسال، مقارنة مع 8 في المائة إلى 10 في المائة فقط من الإمدادات الروسية.

وأضافت «نومورا» أن تصحيحاً إضافياً بنحو 5 في المائة يظل احتمالاً قائماً على المدى القريب، مع تعرض أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة لمخاطر أكبر نسبياً، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الاضطرابات.

وتشير تقديرات «سيتي» إلى أن استمرار اضطرابات الإمدادات لمدة 3 أشهر قد يؤدي إلى خفض نمو الاقتصاد الهندي بنحو 20 إلى 30 نقطة أساس في السنة المالية 2027، إضافة إلى رفع التضخم بمقدار 50 إلى 75 نقطة أساس، وتوسيع العجز المالي بنحو 10 نقاط أساس، فضلاً عن زيادة عجز الحساب الجاري بنحو 25 مليار دولار.

وأضافت المؤسسة أنه من المرجح أن يُبقي بنك الاحتياطي الهندي على سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه في أبريل (نيسان)، مع احتمال أن يميل موقفه نحو دعم النمو، إذا ما نجحت الإجراءات المالية في استيعاب معظم الضغوط التضخمية.

ولا تزال الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران التي دخلت أسبوعها الثالث، تلقي بظلالها على أسواق السلع والعملات والأسهم العالمية. وقد أكد المؤشران الهنديان «نيفتي 50» و«بي إس إي سينسيكس» دخولهما في مرحلة تصحيح فني الأسبوع الماضي، بعد تراجعهما بنحو 10 في المائة عن أعلى مستوياتهما القياسية.

ومنذ اندلاع الحرب وحتى إغلاق يوم الجمعة الماضي، انخفض المؤشران بنحو 8 في المائة لكل منهما، في حين هبطت الروبية الهندية إلى مستويات قياسية متدنية.

وترى «سيتي» أن الأزمة تتطور من مجرد صدمة في أسعار الطاقة إلى اضطراب أوسع في الإمدادات الفعلية، وهو ما يؤثر على سلع مثل غاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال والأسمدة والبتروكيميائيات والألمنيوم، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على تكاليف المدخلات وتوفرها في كثير من الصناعات.

وأوضحت «سيتي» أن قطاعَي الأسمدة والبتروكيميائيات يعدّان الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة، نظراً لاعتماد الهند الكبير على الواردات من الشرق الأوسط.

كما خفّضت الشركة تصنيف قطاع السيارات من «مرجّح الشراء» إلى «محايد»، في ظل مخاطر ارتفاع أسعار النفط والغاز، إضافة إلى احتمال تجدد اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بأشباه الموصلات.

وفي هذا السياق، أزالت «سيتي» شركة «ماهيندرا آند ماهيندرا» من قائمة أفضل اختياراتها في قطاع السيارات، كما استبعدت «ماهاناغار غاز» من قائمة أبرز اختياراتها بين الشركات متوسطة القيمة السوقية.


قطاع النفط يحذر إدارة ترمب: أزمة الوقود قد تزداد سوءاً

من اليسار: الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات بشركة «غيب» راج راو والرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث ووزير الداخلية دوغ بورغوم في حلقة نقاشية (أ.ف.ب)
من اليسار: الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات بشركة «غيب» راج راو والرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث ووزير الداخلية دوغ بورغوم في حلقة نقاشية (أ.ف.ب)
TT

قطاع النفط يحذر إدارة ترمب: أزمة الوقود قد تزداد سوءاً

من اليسار: الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات بشركة «غيب» راج راو والرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث ووزير الداخلية دوغ بورغوم في حلقة نقاشية (أ.ف.ب)
من اليسار: الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات بشركة «غيب» راج راو والرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» مايك ويرث ووزير الداخلية دوغ بورغوم في حلقة نقاشية (أ.ف.ب)

نقل رؤساء كبرى شركات النفط الأميركية رسالة قاتمة إلى المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب، خلال سلسلة من الاجتماعات بالبيت الأبيض. وأكد الرؤساء التنفيذيون لشركات «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«كونوكو فيليبس» أن أزمة الطاقة التي أشعلتها الحرب الإيرانية مرشحة للتفاقم، محذّرين من أن تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي سيستمر في خلق حالة من التذبذب الحاد بأسواق الطاقة العالمية، وفق ما كشفت مصادر، لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ورداً على أسئلة المسؤولين، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، إن أسعار النفط قد ترتفع إلى ما هو أبعد من مستوياتها المرتفعة الحالية، إذا رفع المُضاربون الأسعار بشكلٍ غير متوقع، وأن الأسواق قد تشهد نقصاً في إمدادات المنتجات المكرّرة.

في حين أعرب كل من الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون»، مايك ويرث، والرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، عن قلقهما إزاء حجم الاضطراب.

لم يحضر الرئيس ترمب اجتماعات الأربعاء، وارتفعت أسعار النفط الأميركية من 87 دولاراً للبرميل، في ذلك اليوم، إلى 99 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

أسعار البنزين معروضة على لافتة خارج محطة «إكسون» بواشنطن (أ.ف.ب)

خيارات البيت الأبيض

نفّذ البيت الأبيض، أو يدرس تنفيذ، عدة إجراءات يأمل أن تُسهم في خفض أسعار النفط، بما في ذلك تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، وإطلاق كميات كبيرة من احتياطات الطاقة الطارئة، وربما إلغاء قانون يقيّد تدفقات النفط الخام بين المواني الأميركية. كما أبلغ مسؤولون في الإدارة رؤساء شركات النفط بأنهم يأملون في زيادة تدفق النفط بين فنزويلا والولايات المتحدة، وفق ما أفاد مسؤول بالبيت الأبيض.

وقال وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، إن الإدارة تعمل، على مدار الساعة، مع شركات الطاقة لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية. في حين قال المتحدث باسم وزارة الطاقة، بن ديتدريش، إن وزير الطاقة كريس رايت وإدارة ترمب سيواصلان اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من اضطرابات إمدادات الطاقة.

اجتماعات «مثمرة»

وُصفت الاجتماعات بأنها مثمرة، ولم يُحمّل أي من المسؤولين التنفيذيين إدارة ترمب مسؤولية الأزمة، لكنْ يخشى كثيرون في قطاع النفط أن الخيارات المتاحة لن تُسهم إلا قليلاً في كبح جماح الأزمة، وأن الحل الوحيد يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات العالم اليومية من النفط والغاز الطبيعي المُسال. وإلا فإن ضغط ارتفاع الأسعار لفترة طويلة قد يُثقل كاهل الاقتصاد العالمي ويُقلّص الطلب على الوقود.

وقال مسؤول رفيع بالإدارة إن الإدارة تُدرك أن الأسعار ستستمر في الارتفاع، لكن ليس بوسعها فعل الكثير في الوقت الراهن. وأبلغ «البنتاغون» الإدارة الأميركية بوجود خيارات لفتح مضيق هرمز، وأن الإدارة ترغب في أن يحدث ذلك في غضون أسابيع، لا أشهر، وفقاً لما ذكره المصدر.

يقول بعض المسؤولين التنفيذيين بقطاع النفط إنهم يستعدون لفترة طويلة من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يعزّز أرباحهم على المدى القصير، لكنه قد يضرّ، في نهاية المطاف، بالقطاع والاقتصاد.

زبون يزوّد سيارته بالوقود في محطة وقود شيفرون في بيلفيو بواشنطن (أ.ب)

وقلّل ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، يوم الخميس الماضي، من شأن المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، قائلاً إن الولايات المتحدة هي أكبر مُنتج للنفط في العالم، «لذا عندما ترتفع أسعار النفط، نربح كثيراً من المال».

وعلى مدى العقد الماضي، حاول قطاع النفط الأميركي كسر حلقة الازدهار والركود التي عاناها طوال معظم تاريخه. فبينما تُفيد الأسعار التي تتجاوز 100 دولار للبرميل المنتجين على المدى القصير، فإن هذه المستويات تضرّ المستهلكين على المدى الطويل وتدفعهم إلى استهلاك كميات أقل من الوقود، الأمر الذي قد يتسبب بدوره في انخفاض حاد بأسعار النفط الخام. عندها يضطر المُنتجون إلى خفض الإنتاج، وتقليل التكاليف، وتسريح الموظفين. وقد ضغط المستثمرون عليهم لضبط الإنفاق وعدم السعي وراء ارتفاع أسعار النفط.

وقال بورغوم، في مقابلة حديثة مع قناة «سي إن بي سي»، إنه التقى مؤخراً شركات أميركية، وأنه يتوقع منها الإعلان عن زيادة الإنتاج؛ استجابةً لارتفاع الأسعار. لكن مسؤولي الصناعة يقولون إن أي زيادات في الإنتاج المحلي ستكون، على الأرجح، متواضعة، ولن تحل محل الإنتاج المحلي الحالي.