تطبيع العلاقات بين الهند والصين يمر بطريق طويل ووعر

قراءة هندية لحساسيات بكين تجاه مصالح نيودلهي

هنود يتظاهرون ضد الصين في مومباي أمس (رويترز)
هنود يتظاهرون ضد الصين في مومباي أمس (رويترز)
TT

تطبيع العلاقات بين الهند والصين يمر بطريق طويل ووعر

هنود يتظاهرون ضد الصين في مومباي أمس (رويترز)
هنود يتظاهرون ضد الصين في مومباي أمس (رويترز)

بعد فوز الرئيس الصيني شي جيبينغ بولاية ثالثة، لم يسبق لها مثيل على رأس الحزب الشيوعي الصيني، سوف ينصب تركيز بكين الآن على إصلاح العلاقات والتواصل مع الدول الصديقة، على الأقل في المستقبل القريب. ونظراً لأن الصين شهدت احتجاجات لم يسبق لها مثيل ضد سياسة «صفر كوفيد» التي اتبعتها، فقد تظل أيضاً بعيدة عن الأضواء بالنسبة لارتباطاتها الخارجية، وأن تتجنب النزاعات الدبلوماسية.
وتقول الدكتورة سناء هاشمي، الباحثة الهندية الزائرة لدى «مؤسسة تايوان - آسيا للتبادل»، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، وبثته وكالة الأنباء الألمانية، أمس الثلاثاء، إنه يمكن النظر للقاءات شي مع الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على هامش قمة مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في ذلك السياق.
ورغم أنه لا يمكن اعتبار مثل هذه اللقاءات إعادة ضبط للعلاقات، يبدو على الصين أنها تحاول التحرك قدماً نحو استئناف الحوار والتطبيع الجزئي. ومع ذلك، لا يبدو أن الهند مدرجة على القائمة، وليس من المحتمل أن تسعى الصين لتعاون مستدام ودائم مع الهند.
ولم يعقد رئيس الوزراء الهندي ناريندارا مودي وشي أي اجتماع ثنائي منذ بدء انتشار جائحة كوفيد، وقد تقابلا وجهاً لوجه على هامش قمتي منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة العشرين الأخيرتين، لكنهما لم يجلسا معاً لتسوية خلافاتهما. ومن الواضح أن أي إعادة ضبط للعلاقات بين الهند والصين ستكون الآن وفق الشروط الهندية.

وأوضحت هاشمي، المستشارة السابقة بوزارة الخارجية الهندية، أن توغلات الصين في وادي جالوان باغتت الهند، لأنها وقعت بعد قمتين غير رسميتين في الصين والهند عامي 2018 و2019 على التوالي. وكانت الصين هي التي اقترحت عقد القمتين في أعقاب إحياء الحوار الأمني الرباعي «كواد» بين أستراليا، والهند، واليابان، والولايات المتحدة. ورغم رفع مستوى «كواد» إلى مستوى القيادة فقط في عام 2020 كانت مواجهة دوكلام الحدودية عام 2017 بين بكين ونيودلهي أدت بالفعل إلى تدهور العلاقات بين الهند والصين.
وقد ولت الأيام التي كانت الهند فيها تتجاهل تجاوزات الصين على الحدود. وهناك شرط مهم لتطبيع العلاقات، وهو إظهار الصين جهداً حقيقياً لإنهاء التوتر على الحدود. والأمر الذي غيّر موقف الهند تجاه الصين هو إدراكها أن النزاع الحدودي المستمر منذ أكثر من سبعين عاماً لم يعد يدور حول تصورات مختلفة لخط السيطرة الفعلية، وأنه مجرد محاولة من جانب الصينيين لإبقاء الهند في حالة انشغال.
ويعمل المسؤولون الهنود على نقل مخاوف الهند وتعزيز مصالحها، وأصبحوا لا يخجلون من الاعتراف بأن الصين تمثل تهديداً للأمن القومي الهندي. ومع أن المواجهات الحدودية سمة دائمة للعلاقات الهندية - الصينية منذ عام 1986 على الأقل، تعتقد حكومة مودي أنه لا يمكن حدوث تطبيع بدون محاولات حقيقية لإنهاء التوترات على الحدود.
وترى هاشمي أن هناك عدم تطابق بين النهجين الهندي والصيني، فبينما تريد الهند حلاً للقضايا القائمة، ترى بكين أنه يتعين على نيودلهي عدم التركيز على نزاع الحدود. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر الإدارة الهندية الحالية متشددة بالنسبة للصين، وقد أدى نهج مودي المتزمت تجاه بكين في أعقاب اشتباكات جالوان إلى أن يحظى بالإشادة في الهند. وسوف يكون من الصعب إقناع المواطنين بأي إعادة ضبط للعلاقات مع الصين. ولا تبدو أي خطوة ودية تجاه الصين دون الحصول على تنازلات من بكين خياراً، على الأقل في الوقت الحالي.
ولكن هل الصين حريصة على إعادة ضبط علاقاتها مع الهند؟ يبدو أن الإجابة هي النفي. فقد تبنت الصين نهجاً قتالياً في تعاملها مع الهند ولم تترك مساحة كبيرة للتنازلات. وهناك عدد من الأسباب وراء هذا الوضع، أولها، أن الصين تعتبر منطقة المحيط الهندي - الهادئ مسرحاً لاستراتيجية الولايات المتحدة لاحتوائها، والهند جزء مهم من هذه الاستراتيجية.
وتعارض الصين فكرة قيام الهند بدور أكبر في منطقة المحيط الهندي - الهادئ وهي على استعداد للتعامل معها كشريك على قدم المساواة.
والسبب الثاني هو أن أسلوب الصين التقليدي للتعامل مع الهند حقق نجاحاً، وليس من المحتمل للغاية تغييره. وأدت مواجهة تهديد على جبهتين - الحفاظ على استمرارية النزاع الحدودي ومساعدة باكستان ضد الهند - إلى مساعدة الصين على احتواء الهند.
وثالثاً، تنظر الدول الشركاء في منطقة المحيط الهندي - الهادئ إلى الهند بصورة إيجابية، على نحو متزايد. ومع ظهور الهيكل الهندي - الهادئ، تحظى الهند حالياً بالوضع الإقليمي الذي كانت تصبو الصين إلى تحقيقه منذ وقت طويل. ويعتبر وضع الهند المتصاعد وإمكانية التوازن مع الصين في المنطقة تحدياً للصين تبعاً لذلك.
وإذا كانت الصين ترغب في حسم خلافاتها مع الهند، يتعين عليها فصل موقف الهند تجاه الولايات المتحدة والغرب عن نظرتها المتغيرة بالنسبة للصين.
وتشهد العلاقات بين الهند والصين تدهوراً بسبب جهود بكين المستمرة لاحتواء نيودلهي.
ومع بدء تولي الهند رئاسة مجموعة العشرين واستضافة قمة منظمة شنغهاي للتعاون العام المقبل، ليس من المحتمل كثيراً أن تمد غصن زيتون للصين. فتطبيع العلاقات بين الدولتين لا يعتمد على مشاركة الرئيس الصيني شي في القمتين أو زيارته المحتملة للهند العام المقبل. وفي حقيقة الأمر، أوضح الجانب الهندي أن التطبيع لا يمكن أن يتم إلا إذا راعت الصين مصالحه. وحتى الآن، ليس هناك ما يشير إلى إمكانية حدوث ذلك.


مقالات ذات صلة

الهند: الوضع مع الصين خطير في منطقة الهيمالايا

العالم الهند: الوضع مع الصين خطير في منطقة الهيمالايا

الهند: الوضع مع الصين خطير في منطقة الهيمالايا

وصف وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار، السبت، الوضع بين الهند والصين في منطقة لاداخ بمنطقة الهيمالايا بأنه هش وخطير، إذ تنتشر القوات المسلحة من الجانبين على مقربة من بعضها في بعض المناطق. وقُتل 24 جندياً على الأقل في اشتباكات بين الجانبين بالمنطقة منتصف عام 2020، لكن جولات من المحادثات الدبلوماسية والعسكرية هدأت الوضع. واندلعت أعمال عنف في القطاع الشرقي من الحدود غير المرسمة بين البلدين الآسيويين الكبيرين المسلحين نووياً في ديسمبر (كانون الأول)، لكنها لم تسفر عن سقوط أي قتلى. ونقلت «رويترز» عن جيشانكار قوله في منتدى لمجلة «إنديا توداي»: «لا يزال الوضع في رأيي هشاً للغاية، لأن هناك أماك

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم قافلة عسكرية هندية في منطقة لاداخ المحشورة بين الهند وباكستان والصين في 20 سبتمبر الماضي (أ.ب)

الهند تتهم الصين بمحاولة «تغيير الوضع القائم» عند الحدود

اتّهمت الهند، أمس (الثلاثاء)، جارتها الصين بمحاولة «تغيير الوضع القائم بشكل أحادي» عند الحدود المتنازع عليها بين الطرفين في الهيمالايا، عندما أسفرت اشتباكات الأسبوع الماضي عن سقوط جرحى من الجانبين، في أخطر حادثة على الحدود بين الدولتين الآسيويتين النوويتين منذ عام 2020، عندما قُتل 20 جندياً هندياً و4 جنود صينيين في مواجهات. وقال وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ: «في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) 2022، حاولت قوات جيش التحرير الشعبي الصيني تغيير الوضع القائم بشكل أحادي عبر التعدي على خط السيطرة الفعلية في منطقة يانغتسي التابعة لقطاع تاوانغ». واندلعت حرب بين الصين والهند في عام 1962 حول مسألة الحد

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ (أ.ب)

الهند تتهم الصين بمحاولة «تغيير الوضع» عند الحدود

اتهم وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ الصين اليوم (الثلاثاء) بمحاولة «تغيير الوضع القائم بشكل أحادي» عند الحدود المتنازع عليها بين الطرفين في الهيمالايا عندما أسفرت اشتباكات الأسبوع الماضي عن سقوط جرحى من الجانبين، فيما أكدت الصين أن الوضع «مستقر». وقال الوزير «في التاسع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، حاولت قوات جيش التحرير الشعبي الصيني تغيير الوضع القائم بشكل أحادي عبر التعدي على خط السيطرة الفعلية في منطقة يانغتسي التابعة لقطاع تاوانغ». وتعد هذه الحادثة الأكثر خطورة على الحدود بين الدولتين الآسيويتين النوويتين منذ العام 2020 عندما قتل 20 جنديا هنديا وأربعة جنود صينيين في مواجهات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم جنود هنود بالقرب من الحدود مع الصين (رويترز)

مقتل 7 عسكريين هنود في حادث قرب حدود متنازع عليها مع الصين

لقي سبعة عسكريين هنود على الأقل حتفهم وأصيب 19 آخرون في حادث في منطقة لاداخ النائية قرب حدود البلاد المتنازع عليها مع الصين، حسب ما أعلنت الشرطة، اليوم الجمعة. وأعادت الدولتان الأكثر سكاناً في العالم نشر عشرات الآلاف من العسكريين الإضافيين في المنطقة المرتفعة في هيمالايا بعد معركة دامية بالأيدي في يونيو (حزيران) 2020 قُتل خلالها ما لا يقل عن 20 عسكرياً هندياً وأربعة صينيين. وصرح ضابط شرطة كبير في لاداخ لوكالة الصحافة الفرنسية أن «سبعة جنود قتلوا وأصيب 19 في منطقة نوبرا النائية». ووقع الحادث في ساعة مبكرة من صباح (الجمعة) عندما انحرفت مركبة تقل عسكريين إلى مكان عملهم عن الطريق قرب الحدود المتنا

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم الهند للصين: المواجهة الحدودية تعيق العلاقات

الهند للصين: المواجهة الحدودية تعيق العلاقات

أعلنت الهند أمس، أنها ترى في التجنب الكامل لأي مواجهة على الحدود مع القوات الصينية مفتاحاً لتحسين العلاقات ببكين، وذلك عقب محادثات أجراها وزير خارجيتها مع نظيره الصيني خلال زيارته لنيودلهي. ويعد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أكبر مسؤول صيني يزور الهند منذ أن أدت الاشتباكات الحدودية في منطقة لاداخ شمال جبال الهيمالايا في يونيو (حزيران) 2020 إلى تدهور حاد في العلاقات بين البلدين الآسيويين الكبيرين. ونقلت وكالة الصحافة الألمانية عن وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جيشانكار قوله في إفادة صحافية بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات مع وانغ: «كنت صادقاً للغاية في محادثاتي مع وزير الخارجية الصيني، لا سيما في

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».


بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».