المجموعة الدولية تلتئم في باريس لتقديم مساعدة «فورية» للأوكرانيين

التركيز سيكون على الطاقة والمياه والغذاء والصحة والنقل

صورة تجمع أولينا زيلينسكي وماكرون وشميهال وكولونا لدى وصولهم لحضور المؤتمر الدولي «الوقوف مع الشعب الأوكراني» في باريس (رويترز)
صورة تجمع أولينا زيلينسكي وماكرون وشميهال وكولونا لدى وصولهم لحضور المؤتمر الدولي «الوقوف مع الشعب الأوكراني» في باريس (رويترز)
TT

المجموعة الدولية تلتئم في باريس لتقديم مساعدة «فورية» للأوكرانيين

صورة تجمع أولينا زيلينسكي وماكرون وشميهال وكولونا لدى وصولهم لحضور المؤتمر الدولي «الوقوف مع الشعب الأوكراني» في باريس (رويترز)
صورة تجمع أولينا زيلينسكي وماكرون وشميهال وكولونا لدى وصولهم لحضور المؤتمر الدولي «الوقوف مع الشعب الأوكراني» في باريس (رويترز)

تعقد المجموعة الدولية اجتماعاً في باريس اليوم (الثلاثاء)، لحشد الدعم مجدداً لأوكرانيا، مع هدف مضاعف هذه المرة هو تنظيم تقديم مساعدة فورية للشعب الأوكراني الذي يتعرض يومياً لهجمات روسية والتحضير لإعادة الإعمار.
بعد مؤتمرات لوغانو ووارسو وبرلين في الأشهر الأخيرة، يهدف هذا الاجتماع إلى تحييد الاستراتيجية التي تنفذها روسيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) والقائمة على مهاجمة البنية التحتية المدنية للتسبب بمعاناة الأوكرانيين وإضعاف المقاومة.
يعقد المؤتمر صباحاً في مقر وزارة الخارجية، وأطلق عليه اسم «متضامنون مع الشعب الأوكراني» بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على «تويتر»، الأحد، بعدما تحدث مع ماكرون: «قمنا بمطابقة مواقفنا قبل (...) مؤتمر الدعم في باريس».
وسيركز المتحدثون في المؤتمر على خمسة مجالات أساسية: الطاقة والمياه والغذاء والصحة والنقل لتمكين أوكرانيا من الحفاظ على تشغيل البنية التحتية الأساسية.
وقالت مصادر في الإليزيه والخارجية الفرنسية، إن «الهدف المباشر هو عدم انهيار شبكة الكهرباء الأوكرانية، وألا تحصل (عتمة) لعدة أسابيع وألا تتجمد المياه في الأنابيب»، لأن هذه الأخيرة ستكون حينذاك خارجة عن الخدمة «حتى الصيف».
وستتركز الجهود على إصلاح البنية التحتية بعد كل ضربة روسية لكي يتمكن السكان من تجاوز فصل الشتاء وإبقاء معنوياتهم عالية. من المرتقب أن تصدر إعلانات بالأرقام من الرئيس الفرنسي.
وإلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر الفيديو. وقال الإليزيه إنه سيتم تمثيل «رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء» من 47 دولة.
وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن الصين ستكون الغائب الأكبر عن المؤتمر. في المقابل سيحضر سفراء دول الخليج والهند كرمز للتضامن الذي يتم التعبير عنه خارج حدود أوروبا أو أميركا الشمالية.
وسيكون صندوق النقد الدولي حاضراً أيضاً وكذلك البنك الدولي من خلال مسؤولين إقليميين مع عدم توقع أي إعلانات جديدة منهم.
وينتهي الجزء الذي تشرف عليه الخارجية بعد الظهر بمؤتمر صحافي لوزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، ورئيس الوزراء الأوكراني.
وستتواصل أعمال المؤتمر بعد ذلك في مركز المؤتمرات «بيار منديز – فرانس» في وزارة الاقتصاد، وستأخذ طابع «محادثات ثنائية من أجل صمود أوكرانيا وإعادة إعمارها»، بهدف حشد الشركات الفرنسية لإعادة الإعمار.
لذا دُعيت نحو 500 شركة فرنسية لإجراء محادثات تركز هذه المرة على المرحلة الطويلة الأمد.
وبعد كلمة جديدة للرئيس الأوكراني وخطاب لماكرون بحضور رئيس الوزراء الأوكراني، تنظَّم طاولات مستديرة لمناقشة قطاعات البنى التحتية والتكنولوجيا والرقمنة والصحة والطاقة والغذاء الزراعي.
وأوضح قصر الإليزيه أنه رغم عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وعدم وجود أي أفق لإنهاء الحرب، «طلب الأوكرانيون البحث في إعادة الإعمار»، لأن مناطق معينة من البلاد التي تعرضت لأضرار منذ بدء الحرب هي الآن في وضع إعادة إعمار. بالإضافة إلى ذلك، ستستغرق الورشة التي تنتظر أوكرانيا سنوات.
إلى ذلك، قالت آنا بيرد نائبة رئيس البنك الدولي لأوروبا وآسيا الوسطى لوكالة الصحافة الفرنسية، «أبلغنا في مطلع سبتمبر (أيلول) أن الكلفة ستكون حوالي 350 مليار دولار لكن ذلك لا يشمل سوى الفترة الممتدة من بداية الحرب حتى 1 يونيو (حزيران)». وأكدت أن تقديرات جديدة لأكلاف إعادة الإعمار ستنشر «في مطلع 2023»، وستكون بدون شك أعلى بكثير، مشيرة إلى أنه «مع الهجمات الأخيرة في البلاد سيكون الانكماش أقوى، ويمكن أن نتوقع أن يقترب من 40 في المائة».
وأمس (الاثنين)، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس، أن قادة مجموعة السبع الذين عقدوا قمة افتراضية، قرروا إقامة «منصة» لـ«تنسيق المساعدات المالية» لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.