ذكرى «انطلاقة حماس» تثير مزيداً من الخلافات مع رام الله

«السلطة» هددت بمنع أي نشاط للحركة في الضفة

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جامعاً الرئيس محمود عباس وإسماعيل هنية في الجزائر يناير الماضي (أرشيفية)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جامعاً الرئيس محمود عباس وإسماعيل هنية في الجزائر يناير الماضي (أرشيفية)
TT

ذكرى «انطلاقة حماس» تثير مزيداً من الخلافات مع رام الله

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جامعاً الرئيس محمود عباس وإسماعيل هنية في الجزائر يناير الماضي (أرشيفية)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون جامعاً الرئيس محمود عباس وإسماعيل هنية في الجزائر يناير الماضي (أرشيفية)

فجرت احتفالات تحضِّر حركة «حماس» لإقامتها غداً (الأربعاء) بذكرى انطلاقتها، أحدث خلاف مع السلطة الفلسطينية التي اعتقلت بعض كوادر الحركة وهددتها لمنعها من أي مظاهر للاحتفال في الضفة الغربية، وذلك قبل لقاء مفترض في العاصمة الجزائرية نهاية الشهر الحالي من أجل دفع اتفاق مصالحة للأمام.
واعتقلت السلطة الفلسطينية مسؤولين في «حماس» واستدعت آخرين، وحذرتهم من تنظيم أي تجمعات في الضفة بمناسبة الحدث. وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان) إن «تصرف السلطة جاء في إطار السيطرة على مجريات الأحداث في الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية. وقال مسؤولون في رام الله لـ«كان» إن «السلطة قررت منع تلك الاحتفالات بكل ثمن، وإنها دفعت بالقوات الأمنية في عملية واسعة النطاق في نهاية هذا الأسبوع، وتم استدعاء العشرات من نشطاء حماس البارزين من جميع أنحاء الضفة الغربية للاستجواب».
وتحيي حركة حماس الذكرى الـ35 لتأسيسها الأربعاء بمهرجان مركزي كبير في قطاع غزة، وكانت تريد تنظيم مهرجان آخر في الضفة أو على الأقل، تنظيم مسيرات تساعد على إظهار قوة وشعبية الحركة هناك (في الضفة).
وقال الناطق باسم «حماس» عبد اللطيف القانوع إن الجماهير التي ستشارك الأربعاء في مهرجان انطلاقة الحركة «تمثل استفتاءً جديداً على المقاومة الفلسطينية». وأضاف: «استعدادات الحركة جارية على قدم وساق للتعامل مع مشهد مهيب وغير مسبوق لإحياء عرس انطلاقتها الـــ35».
وهاجمت حماس السلطة الفلسطينية التي قررت منع أي فعاليات في الضفة. وقالت الحركة «إن منع أجهزة السلطة في الضفة المحتلة، إقامة فعاليات ذكرى انطلاقة الحركة مرفوضة ومدانة». وأكدت، في بيان، أن «المحاولات المستميتة التي تبذلها أجهزة السلطة لمنع فعاليات انطلاقة الحركة في الضفة المحتلة محاولات فاشلة، ولن تنجح في نزع فكرة المقاومة من صدور أبناء شعبنا».
واتهمت «حماس» السلطة بشن حملة استدعاءات واعتقالات سياسية واسعة خلال اليومين الأخيرين، ضد مسؤولين وكوادر ونشطاء الحركة في الضفة. وقالت لجنة تابعة للحركة تُعنى بشأن المعتقلين إنها رصدت «أكثر من 40 انتهاكاً لأجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية خلال 48 ساعة». وبحسب اللجنة تم اعتقال 11 حالة، إلى جانب 18 استدعاءً، و6 حالات تمديد اعتقال.
وطالبت حماس السلطة «بكف يدها الغليظة عن شعبنا، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، والتوقف عن سياسة التنسيق الأمني لمصلحة الاحتلال على حساب شعبنا وخياراته ومبادئه الوطنية والتحررية».
واعتقالات السلطة من جهة ولغة حماس الهجومية من جهة تأتي قبل لقاء مرتقب للفصائل الفلسطينية سيعقد في الجزائر نهاية الشهر الجاري، لاستئناف المساعي في ملف المصالحة الفلسطينية.
وكانت الفصائل قد وقعت على إعلان جزائري متعلق بتحقيق مصالحة فلسطينية في 13 أكتوبر (تشرين الأول) وعرف بوثيقة «إعلان الجزائر» وتضمن التأكيد على اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المصالحة الوطنية عبر إنهاء الانقسام، وتعزيز وتطوير دور منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية، وانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج حيثما أمكن، والإسراع بإجراء انتخابات عامة رئاسية وتشريعية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.
ومنع أي نشاط لحماس في الضفة يثير مزيداً من الشكوك حول إمكانية إنجاح المصالحة بعد اشتراط الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتراف الفصائل بالشرعية الدولية وهي نقطة خلافية.
وكان عباس قد قال الأسبوع الماضي إن الحركة ستمضي في إجراء المصالحة، على أساس اعتراف كافة الفصائل بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني والقبول بالشرعية الدولية.
والاعتراف بمنظمة التحرير متفق عليه في اتفاق المصالحة الأخير في الجزائر، لكن مع التأكيد على انضمام حركتي حماس والجهاد لهذا الإطار، وهي مسألة تواجه خلافاً حول كيفية ذلك، إذ تطلب حماس إتمام الأمر على أساس ترفضه حركة فتح في هذا الوقت، وهو إعادة بناء المنظمة وتجديد قيادتها وبرنامجها عبر الانتخابات.
وتريد فتح أولاً إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لإنهاء الانقسام في السلطة، حتى لا ينتقل للمنظمة، ثم بعد ذلك يمكن إجراء انتخابات في المنظمة على قاعدة الاعتراف بالشرعية الدولية، وهو الطلب القديم المتجدد الذي ترفضه حركتا حماس والجهاد الإسلامي لأنه ينضوي على اعتراف ضمني بحق إسرائيل بالوجود.
وقبل طلب عباس من الفصائل الاعتراف بالشرعية الدولية، كانت حركة فتح تطلب اعتراف أي حكومة توافق على الأقل، بالشرعية، وسبب هذا خلافاً. وردت حماس باعتبار أن إصرار عباس على «قبول الفصائل الفلسطينية بالاعتراف بما يسمى الشرعية الدولية كشرط للمصالحة الوطنية يتعارض مع إعلان الجزائر ويؤخر تنفيذه».
في إسرائيل يربطون بين خطوات السلطة الحديثة ضد حماس والانتقادات التي تعرضت لها مؤخراً في الضفة الغربية من جانب مسؤولين وسياسيين إسرائيليين وشملت أنها ضعيفة ومتقاعسة عن أداء واجبها وضبط الأمن في قرى ومدن الضفة، باعتبار أن السلطة لا تريد مظاهر أخرى في الضفة من قبل حماس أو غيرها قد ترتبط بشكل أو بآخر بضعفها.


مقالات ذات صلة

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

المشرق العربي ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

في أول إجراء قضائي من نوعه ضد حركة «حماس» في لبنان، تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّها على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

المشرق العربي «السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

«السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّ حركة «حماس» على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وتعريض أمن لبنان للخطر. وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، ويعد أول تحرك قضائي ضد «حماس» في لبنان، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، باعتباره الهدف رقم واحد للاغتيال، وهي تهديدات علقت عليها «حماس» بقولها، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه إسرائيل. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) بتجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة لاغتيالات، لا عبر المطالبة بذلك ولا التلميح إلى أنه قد يكون خياراً على الطاولة. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد: «ردنا أكبر من التوقعات»

نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد

لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، بوصفه الهدف رقم واحد للاغتيال. من جهتها، علّقت حركة «حماس» على هذه التهديدات بالقول، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه تل أبيب. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) إلى تجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة الاغتيالات. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول المسألة، في إطار نقاش أوسع كان منصبّاً على استعادة «الردع

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

يتزايد القلق في لبنان من تصاعد نشاط حركة «حماس» في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة الجنوب، وذلك على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل. ورغم أن الأجهزة اللبنانية لم تحدد الجهة المسؤولة، فإن أصابع الاتهام توجهت إلى «حماس»؛ خصوصاً أن العملية تزامنت مع وجود رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في لبنان ولقائه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله. وأعادت حادثة الصواريخ التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية بدعم وتنسيق مع «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

هل باتت «حماس» أكثر انفتاحاً على التفاوض المباشر مع إسرائيل؟

جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية خلال اجتماع سابق بالعاصمة المصرية القاهرة (حساب حماس في تلغرام)
جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية خلال اجتماع سابق بالعاصمة المصرية القاهرة (حساب حماس في تلغرام)
TT

هل باتت «حماس» أكثر انفتاحاً على التفاوض المباشر مع إسرائيل؟

جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية خلال اجتماع سابق بالعاصمة المصرية القاهرة (حساب حماس في تلغرام)
جانب من مشاركة قوى وفصائل فلسطينية خلال اجتماع سابق بالعاصمة المصرية القاهرة (حساب حماس في تلغرام)

هل باتت «حماس» أكثر انفتاحاً على التفاوض المباشر مع إسرائيل؟ هذا السؤال الذي يتردد حالياً في قطاع غزة بعد تسريبات إسرائيلية حول هذا الأمر، إذ تحدث موقع «واللا» العبري، قبل أيام، عن اتصالات مباشرة جرت بين عضو مكتبها السياسي الحالي وفريق المفاوضات فيها غازي حمد ورجل أعمال إسرائيلي يُدعى شلومي فوغل، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك خلال الحرب على غزة عام 2014.

وموضوع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، يثير كثيراً من الجدل داخل حركة «حماس» منذ أن طُرح للمرة الأولى في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2014 على لسان موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي للحركة، إذ خرج حينها بتصريح متلفز وصفه بأنه من «العيار الثقيل» بتأكيد أن التفاوض مع إسرائيل «ليس محرماً شرعاً»، وأن الحركة قد تجد نفسها مضطرة إلى ذلك في حال كان هذا مطلباً للشعب الفلسطيني.

تأييد ورفض

وكان أبو مرزوق حينها يتحدث من داخل قطاع غزة، الذي زاره آنذاك برفقة قيادات أخرى، لقناة «القدس» الفضائية التابعة لحركة «حماس»، قائلاً: «كما نفاوض بالسلاح يمكن أن نفاوض بالكلام». كما أن تلك التصريحات جاءت بعد حرب استمرت 51 يوماً في القطاع عام 2014.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

لكن خرجت أصوات من «حماس» ترد عليه بقولها إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «ليست من سياسة الحركة، وليست مطروحة في مداولاتها».

لكن يبدو أن تلك التصريحات من أبو مرزوق، لم تكن سوى تعبير عن نهج بعض القيادات في «حماس» الذين كانوا يرون في الحلول الدبلوماسية خياراً لتفكيك كثير من العقبات التي تواجه الحركة منذ حكمها لقطاع غزة عام 2006 - 2007.

التفاضل مشروع

وفي الرابع من مايو (أيار) 2017، وقبل يومين فقط من نجاح إسماعيل هنية في تولي رئاسة المكتب السياسي في انتخابات أجريت آنذاك، وبعد يوم واحد فقط من تغيير ميثاق «حماس» الذي دعا بشكل أساسي لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، خرج خالد مشعل في تصريح مثير للجدل، قال فيه خلال مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية، إن «التفاوض مع الأعداء مشروع من حيث المبدأ حين يلزم، فهو سياسة قابلة للتغير، ومن حق أي حركة أو دولة أن تفاوض عدوها حين يكون ذلك ضرورياً ومحققاً لغاياته».

اتصالات فردية

وعلى مدار سنوات، لم يتبن هنية أو نائبه صالح العاروري، مثل هذا النهج العلني، وفضلوا مساراً تفاوضياً غير مباشر. لكن يبدو أن تلك التصريحات، كانت تحمل تبريراً لحلقة تواصل غير رسمية، وكشف عنها لاحقاً بعدما دفعت في عام 2011، إلى إتمام صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي اختطفته «حماس» عام 2006 في عملية عسكرية نفذتها على حدود رفح جنوب القطاع، بأكثر من 1000 أسير فلسطيني من بينهم يحيى السنوار الذي قاد الحركة لاحقاً، وذلك بعد 5 سنوات عجاف من المفاوضات عبر الوسطاء لم تنجح فيها الأطراف في تقريب وجهات النظر قبل أن تنجح عملية تواصل فردية بإيجاد حلول للوصول للصفقة.

مفتاح العلاقة

وكانت تلك العملية، قد جرت بتواصل مباشر بين حمد، ورجل الأعمال والناشط الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية، غيرشون باسكن، الذي كان مفتاح العلاقة بينهما صحافيين إسرائيليين يناهضون السياسات الصهيونية، وكانوا يعملون في صحيفة «هآرتس» العبرية، وكانوا يرون في حمد شخصية غير متشددة ومنفتحة أكثر من بقية قيادات حركته، قبل أن يقطع هو علاقته مع أولئك الصحافيين.

مجدداً إلى الواجهة

وعاد حمد مجدداً للواجهة، بعد ما كشفه موقع «واللا» العبري، قبل أيام عن اتصالات مباشرة جرت بينه وبين فوغل الذي تبين أنه أجرى الاتصالات مع حمد مباشرة بمعرفة نتنياهو شخصياً، ودون علم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي علمت لاحقاً بالاتصالات في ظل أنها كانت تتواصل مع مصر وقطر ضمن الآلية المعتادة للوساطة.

القيادي في حركة «حماس» غازي حمد (أرشيفية - رويترز)

ونفى نتنياهو وكذلك فوغل تلك الأنباء، إلا أن هذا الكشف لم يكن الوحيد، بل كُشف في هيئة البث العامة الإسرائيلية، والقناة الثانية عشرة العبرية، عن اتصالات مباشرة جرت بين غازي حمد، ومسؤول كبير في جهاز الأمن العام «الشاباك» كان يشارك في المفاوضات مع الدول الوسيطة، بإيعاز من نتنياهو، ورئيس الجهاز السابق رونين بار، وذلك خلال عام 2024 في خضم الحرب على قطاع غزة.

ووفقاً لما ورد في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الاتصالات نشأت لأول مرة بعد مقتل 6 مختطفين إسرائيليين في أغسطس (آب) 2024، داخل نفق برفح، الأمر الذي ولد حالة من الإحباط في أوساط المستويين السياسي والعسكري، وكانت هناك حالة من الإدراك لضرورة إيجاد طرق أخرى لاستعادة المختطفين، مشيرةً إلى أن نتنياهو وافق على فتح قناة الاتصال بين المسؤول في «الشاباك»، وغازي حمد القيادي في «حماس»، وقد وافق من جانبه خليل الحية على هذا التواصل.

مسلحون من «حماس» في مدينة غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وحسب التقارير ذاتها، فإنه قد جرت الاتصالات من خلال عشرات المكالمات الهاتفية على مدار الساعة، وبحضور رئيس «الشاباك» نفسه على الخط، وقد أفضت فعلاً لإحداث اختراق تفاجأ فيه الجميع حتى الوسطاء الذين كانوا يعملون باستمرار، ليكتشفوا لاحقاً وجود اتصالات مباشرة، وهو أمر لم يكشف حتى للوزراء الإسرائيليين.

قنوات اتصال كثيرة

وبينما تلتزم حركة «حماس» الصمت، حيال ما نشر إسرائيلياً، اكتفى غازي حمد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، برفض التعقيب على هذه التسريبات.

مصدر قيادي في «حماس» داخل قطاع غزة، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن التسريبات الإسرائيلية في هذا الوقت لها أهداف انتخابية داخلية، لن تنجر إليها الحركة.

وأشار إلى أن اتصالات كثيرة كانت تجري عبر كثير من الوساطات المعروفة وغير المعروفة، من أجل الوصول إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى، ووقف الحرب بغزة، سواء خلال هذه الحرب أو في حرب 2014، وحتى ما بعد عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأوضح المصدر أن هناك دولاً غربية شاركت في تلك الاتصالات بشكل غير معلن، والحركة تعاملت بإيجابية مع كل الجهات التي تواصلت معها.

لا اتصالات سرية

وقال مصدر قيادي آخر من «حماس» بالخارج، إن أي اتصالات مع أي طرف كان، لا تتم بشكل سري، ويتم إطلاع قيادة الحركة عليها باستمرار، ولذلك أي تواصل يكون الهدف منه إيجاد حلول سريعة لقضايا خطيرة، وليس هدفه التفاوض لمجرد التفاوض.

ورداً على سؤال فيما إذا كان ذلك يؤكد وجود اتصالات، اكتفى المصدر بالقول: «ليس كل ما يسرب يكون صحيحاً أو بالشكل الذي تم تسريبه، وقنوات الاتصال خلال الحرب الحالية وغيرها كانت موجودة باستمرار مع أطراف كثيرة، منها دول غربية عملت وسيطة في ملفات معقدة».

سياسة براغماتية

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن «حماس» حركة سياسية براغماتية، تعمل لمصالحها وليس لديها مشكلة في التواصل المباشر مع إسرائيل كما فعلت مع الولايات المتحدة، من أجل مصالحها، مشيراً إلى أنها تعد ذلك اعترافاً بها من قبل تلك الجهات، وتظهر قدرتها على المناورة والتكتيك.

أساليب السياسة

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، المحسوب على حركة «حماس»، إن المفاوضات تمثل أسلوباً من أساليب السياسة، وأن الحركة تمارس السياسة والمفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، بوصفها أسلوباً سياسياً طبيعياً يمكن ممارسته في أي وقت.

وأضاف المدهون في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن (حماس) لديها هذا المنطق، ولديها القدرة، ولديها القرار، لكنها تنظر إلى ما إذا كان الجلوس المباشر مع الاحتلال سيحقق فائدة سياسية أم لا، وكذلك إلى ما إذا كان الاحتلال أصلاً يقبل الجلوس المباشر معها دون شروط مسبقة أم لا».

وأوضح أن المفاوضات في العرف السياسي للحركة، مشروعة ويمكن ممارستها ما دام أنها تخدم المصلحة الوطنية، في حين ترفضها ما دام هدفها الاعتراف بإسرائيل.


الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»
TT

الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

جدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، رافضاً أن يكون الجنوب «ورقة تفاوض»، في وقت يواصل فيه «حزب الله» تحدّي الدولة في مقاربته لمسألة السلاح والجنوب، متمسكاً بخطاب يعتبر الصمود، رغم الخسائر والتضحيات، انتصاراً في مواجهة إسرائيل.

السلاح هو سلاح الدولة

قال عون، بمناسبة مرور 48 عاماً على تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقَيه، إن ملف تغييبهم «قضية وطنية وإنسانية مفتوحة»، مؤكداً استمرار الدولة في المطالبة بكشف الحقيقة عن مصيرهم ومتابعة الملف على المستويين الثنائي والدولي.

واستعاد عون مواقف الإمام الصدر من الجنوب، مشيراً إلى أنه «رفض أن يبقى الجنوب منطقة منسيّة أو ورقة تفاوض»، ودعا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الجنوب وأهله، معتبراً أن «السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحدها»، وأن «الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر».

وقال عون إن لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروق وقف الأعمال العدائية، «يؤكد مجدداً التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وببسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية»، تنفيذاً للقرار «1701»، وضماناً لسيادة لبنان الكاملة.

مصادر وزارية: كلام قاسم استكمال لمسار «حزب الله»

في المقابل، جدّد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم تمسّك الحزب بخيار الصمود في مواجهة إسرائيل، معتبراً أن التضحيات الكبيرة والدماء الغزيرة لا تعني الهزيمة.

واعتبرت مصادر وزارية مقرّبة من رئاسة الجمهورية أن كلام الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ليس جديداً، بل يأتي في سياق استكمال المسار الذي يعتمده الحزب، مذكّرة بكلامه قبل يومين، حين قال إنه لولا الحزب لكانت إسرائيل وصلت إلى بيروت، معتبراً أن ما جرى يشكل انتصاراً.

ومع تأكيد المصادر أن كلام قاسم اليوم «ليس مرتبطاً بكلام رئيس الجمهورية»، تقول لـ«الشرق الأوسط» إنه يأتي في إطار «السردية التي يعتمدها مسؤولو (حزب الله)، والترجمة العملية لرفضهم الحوار الذي اقترحه الرئيس عون، وللمبادرات التي أطلقتها جهات عدة».

طفل نازح يحمل بندقية لعبة داخل مدرسة تحولت إلى مركز إيواء للعائلات التي دُمّرت قراهم في جنوب لبنان أو احتلتها القوات الإسرائيلية... وذلك بمدينة صور جنوب لبنان (أ.ب)

ورأت المصادر أن مواقف الحزب «تؤكد أنه ليس في وارد تقديم أي خطوة إلى الأمام أو العمل على إيجاد حل قريب»، معتبرة أن «المكابرة ليست جديدة، وهي مستمرة رغم كل التصعيد الإسرائيلي وسقوط المزيد من الضحايا ونسف المزيد من القرى والمنازل»، ولافتة إلى أن «الكثير من النازحين عادوا إلى مناطق النزوح نتيجة هذا الوضع».

ورأت المصادر أن «قول قاسم هذا الكلام خلال احتفال في إيران يحمل أيضاً رسالة إلى الإيرانيين بأن (حزب الله) لا يزال معهم، ويلتزم خطهم وتوجهاتهم وتعليماتهم».

«الصمود يُسقط مشروع العدو»

كان قاسم قال في كلمة له خلال انعقاد مؤتمر الوحدة الإسلامية في إيران إن «أميركا وإسرائيل فشلتا في ثلاث حروب ضد إيران»، مضيفاً: «ما دمنا صامدين وندافع عن حقوقنا وأرضنا فلن يحققوا مشروعهم ولن ينجحوا حتى لو أصابتنا التضحيات الكبيرة والدماء الغزيرة»، ومعتبراً أن هذه التضحيات هي «المدخل الطبيعي مع الوحدة من أجل هزيمة مشروع الأعداء».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً عبر الشاشة في وقت سابق (متداولة)

ولفت قاسم إلى أن «أي تراجع أمام العدو سيؤدي إلى إبادتنا»، في حين أن «أي صمود مهما كانت تكلفته، يوقف اندفاعة العدو، ويؤسس لنستعيد مكانتنا بعد ذلك»، مؤكداً أنه «مهما فعلت أميركا وإسرائيل، ومهما كانت العقوبات شديدة، ومهما كان العدوان العسكري شديداً؛ فإن الصمود يُسقط مشروع العدو».


مطار القليعات في الشمال اللبناني... بوابة جوية إضافية للمسافرين السوريين

رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الأشغال والنقل إلى جانب ضابط بالجيش في قاعدة القليعات الجوية خلال افتتاحه في شهر يونيو الماضي (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الأشغال والنقل إلى جانب ضابط بالجيش في قاعدة القليعات الجوية خلال افتتاحه في شهر يونيو الماضي (رئاسة الحكومة)
TT

مطار القليعات في الشمال اللبناني... بوابة جوية إضافية للمسافرين السوريين

رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الأشغال والنقل إلى جانب ضابط بالجيش في قاعدة القليعات الجوية خلال افتتاحه في شهر يونيو الماضي (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الأشغال والنقل إلى جانب ضابط بالجيش في قاعدة القليعات الجوية خلال افتتاحه في شهر يونيو الماضي (رئاسة الحكومة)

لم يعد تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات (شمال لبنان)، مجرد مشروع إنمائي طال انتظاره، أو منشأة جوية هدفها تخفيف الضغط عن مطار بيروت الدولي. فالمطار الذي يستعد للدخول مجدداً إلى خريطة النقل الجوي اللبناني، مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، سيتحول إلى بوابة جوية يستفيد منها اللبنانيون والسوريون على السواء، ولا سيما أبناء الساحل السوري والمحافظات المحيطة، بحكم قرب المطار من الحدود السورية.

إعداد الخرائط والتجهيزات اللازمة

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر رسمي، أن الحكومة اللبنانية «تعكف على إعداد الخرائط والتجهيزات اللازمة، لبناء مدرج وصالات تعمل وفق نظام الترانزيت، مخصص للمسافرين السوريين، القادمين إلى بلادهم من دول عربية وأوروبية، والمغادرين منها عبر المطار اللبناني»، مؤكداً أن هذه الدراسات «تلحظ حاجة أبناء الساحل السوري إلى هذا المطار، وسهولة استخدامه، بما يُعزز الثقة بين البلدين».

وأشار المصدر في الوقت نفسه إلى أن هذه الخطوة «ستُعزز دور هذا المطار بالنظر لموقعه والتسهيلات التي سيقدمها للأخوة السوريين».

وينتظر أن يدخل مطار رينيه معوض نطاق الخدمة بعد شهر واحد من الآن، وأعلن وزير الأشغال والنقل اللبناني، فايز رسامني، أن «أول طائرة ستقلع من مطار القليعات مطلع أكتوبر ستتوجّه إلى المملكة العربية السعودية»، مشيراً إلى أن «الطائرة التي ستنطلق من المطار أصبحت موجودة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت».

يأتي ذلك في وقت أوضح مصدر بوزارة النقل اللبنانية، أن «مشروع بناء مدرج خاص بالسوريين يجري العمل عليه مع الجانب السوري»، لافتاً إلى أن الأمر «حظي بترحيب السلطات السورية التي ستتعاون مع لبنان لاتخاذ كل الإجراءات التي تسهل على مواطنيها القدوم إلى بلادهم عبر المرفق الجوي اللبناني».

رئيس الحكومة نواف سلام يستمع إلى شروحات في مطار القليعات بشمال لبنان خلال احتفال افتتاحه في شهر يونيو الماضي (رئاسة الحكومة)

ووفق التصور المطروح حالياً، يمكن للمسافر السوري القادم من سوريا أن يستكمل إجراءات الخروج من الجانب السوري، ثم يتوجه إلى مطار القليعات لمتابعة رحلته إلى الخارج. وفي الاتجاه المعاكس، يصل المسافر السوري من الخارج إلى البوابات المخصصة للمسافرين السوريين في المطار، ويغادر عبر المسار المخصص باتجاه الحدود البرية.

مرحلة أولية

في هذا الإطار، أوضح المهندس إلياس صفير، عضو لجنة إعداد ملف المناقصة في شركة «سكاي لاونج سيرفيسز» التي ستتولى تشغيل المطار، أن المناقصة الموضوعة حالياً «تتعلق بإنشاء تيرمينال (مدرج) واحد وكبير يلبي الخدمات لكل المسافرين من مختلف الجنسيات».

وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «موقع المطار -الذي يبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود السورية- يجعله مؤهلاً ليكون وجهة للمسافرين السوريين، خصوصاً القادمين إلى الساحل السوري أو المغادرين منه».

وقال: «الاستفادة السورية من المطار تتطلب تعاوناً بين البلدين وتسهيلات تتعلق بوصول السوريين، من هنا يجري العمل على دراسة خاصة بالتنسيق بين الأمن العام اللبناني والأمن العام السوري لإعداد بوابة للمسافرين السوريين فقط، بحيث ينتقلون عبر الترانزيت من المطار باتجاه الحدود البرية السورية لاستكمال إجراءات دخولهم إلى بلادهم».

عدد من النواب في زيارة إلى مطار رينيه معوض المعروف بمطار القليعات (صورة أرشيفية)

خطوة تتجاوز البُعد التقني

وتكتسب هذه الخطوة أهمية تتجاوز البُعد التقني، إلى مستوى متقدم من التنسيق بين بيروت ودمشق، في وقت تعمل فيه الحكومتان على فتح قنوات جديدة للتعاون في ملفات الأمن والحدود والاقتصاد وحركة الأشخاص.

وكشف مصدر أمني بارز لـ«الشرق الأوسط» أن الأمن العام اللبناني أنجز استعداداته لتخصيص مفرزة أمنية ستتولى تسهيل حركة المسافرين السوريين والتثبت من استيفائهم الشروط القانونية، بما يضمن انسيابية العبور من دون تحويل المطار إلى محطة إضافية للإجراءات البيروقراطية.

وشدد على أن المقترح الحالي «سيعتمد نظام الترانزيت، بحيث يتثبت الأمن العام اللبناني من أن المسافر السوري الآتي من سوريا استوفى إجراءات الخروج من الأراضي السورية، من دون الحاجة إلى ختم مغادرة لبناني على جواز سفره، وينطبق الأمر نفسه على السوريين القادمين من الخارج، بحيث يقتصر دور الأمن العام اللبناني على التثبت من صحة الوثائق والتأشيرات والأختام المطلوبة، وفق الإجراءات المعتمدة».

وتجمع الجهات المسؤولة عن تشغيل المطار لوجستياً وتقنياً وأمنياً، على أن تسهيل حركة السوريين وتشجيعهم على استخدام القليعات، بالنظر لموقعه الجغرافي الذي يجعله خياراً أكثر ملاءمة لسكان المناطق الساحلية السورية مقارنة بالانتقال إلى مطار دمشق الدولي.

وبرأي المصدر الأمني اللبناني، فإن «تخصيص بوابة خاصة للمسافرين السوريين بانتظار بناء التيرمينال الخاص بهم يثبت أن العلاقات اللبنانية السورية، لم تعد تُدار حصراً من بوابة الملفات الأمنية الحساسة، بل انتقلت إلى مستوى التعاون العملي الذي يلامس حياة المواطنين وحركتهم ومصالحهم».