«حزب الله» يحاول احتواء خلافه مع «الوطني الحر»

مؤكداً تمسكه بحلفائه «بغض النظر عن خلافاتنا معهم»

TT

«حزب الله» يحاول احتواء خلافه مع «الوطني الحر»

سعى «حزب الله» إلى التخفيف من وطأة خلافه المستجدّ مع حليفه المسيحي «التيار الوطني الحر» بتأكيد تمسكه بالتحالف مع «التيار» المستاء من انحياز الحزب إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتأمين النصاب لجلسة حكومية يعترض عليها «التيار» بشدة منطلقاً من اعتباره أنه لا يجوز للحكومة المستقيلة الاجتماع في ظل غياب الفراغ بموقع رئاسة الجمهورية.
وقال حسين الحاج حسن، عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية، أمس: «كنا وما زلنا وسنبقى متمسكين بحلفائنا، بغض النظر عن خلافاتنا معهم، نحن متمسكون بحلفائنا، وتاريخنا يشهد بذلك، وعلاقاتنا السياسية هي لمصلحة لبنان ومصلحتنا ومصلحة حلفائنا ومصلحة جميع اللبنانيين، ونحن ثابتون في قناعاتنا وتحالفاتنا».
وأضاف، في كلمة له في ندوة في الجنوب، أن «القضية الأساس في لبنان، اليوم، هي انتخاب رئيس الجمهورية، حصلت عدة جلسات ولم يجرِ هذا الانتخاب، والسبب الرئيسي هو عدم التفاهم بين الكتل النيابية على شخصية يجري انتخابها تكون موضع توافق بين اللبنانيين؛ لأنه لا أحد يملك النصاب القانوني وحده كفُرقاء سياسيين وككتل نيابية، لذا الحوار هو الأمر المطلوب للتفاهم، ومن دون حوار أبواب التفاهم ستبقى مُوصَدة، وسيبقى الانتخاب معرضاً لعدم حصوله خلال الجلسات المتتالية للمجلس النيابي، لذلك نحن ندعو إلى الاستجابة لطلب دولة الرئيس نبيه بري للحوار، ونحن كحزب الله نؤيد هذا الحوار منذ البداية، ونشدد عليه في هذه المرحلة».
ورأى الحاج حسن أن «الرئيس العتيد لديه مهامّ ومواصفات أساسية، المهمة الأساس للرئيس هي قيادة البلاد في هذه الفترة الصعبة، وخصوصاً على المستوى الاقتصادي، لذا من الضروري أن يكون هناك رئيس يقود البلاد، إضافة إلى وجود حكومة مكتملة الصلاحيات تضع خطة تعاف وبرنامج إنقاذ، في أساسه متابعة ما اتفق عليه في موضوع الترسيم، وبالخصوص البدء بالتنقيب والحفر واستخراج واستثمار الغاز والنفط؛ لأن لبنان يعاني من الشح في العملات الصعبة نتيجة عدة عوامل، وعندما تدخل ثرواتنا البحرية السوق النفطية والغازية العالمية يمكن أن تكون مدخلاً أساسياً للإنقاذ الاقتصادي».
كذلك تحدّث النائب محمد خواجة، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، عن الانقسامات داخل البرلمان. وقال، في حديث تلفزيوني، إن «المجلس النيابي، اليوم، بالتركيبات التي أفرزتها الانتخابات الماضية لا تسمح لأي فريق بأن يقول أنا (لديّ كفة راجحة)»، مشيراً إلى أن «ما حصل في الجلسات الماضية لانتخاب الرئيس برهن على أن هذه المعادلة ثابتة، وأنه لا يوجد فريق موحّد». وأكد أن «الورقة البيضاء (التي يقترع بها حزب الله وحلفاؤه في انتخابات الرئاسة) ستبقى إلى حين الاتفاق على اسم لرئاسة الجمهورية».
وحول دعوة بري للحوار، اعتبر عضو الكتلة نفسها النائب قاسم هاشم أن «مبادرة رئيس البرلمان لحوار سريع في المجلس النيابي حول الاستحقاق الرئاسي، الفرصة الأخيرة لتقصير أمد الشغور والتفاهم على مواصفات وطنية جامعة لشخصية وفاقية قادرة على التواصل والحوار بمستوياته الداخلية والخارجية، والبدء بالخطوات الإنقاذية التي أصبحت ضرورية لمعالجة الأزمات المتراكمة سياسياً واقتصادياً بعد أن وصلت أمور اللبنانيين إلى واقع مرير بسبب الظروف الضاغطة». وقال: «الجميع أمام مسؤولياتهم لاتخاذ القرار المطلوب واستجابتهم لدعوة الحوار؛ لأن الاستمرار في اعتماد لغة الإثارة والتحريض للكسب الشعبوي يزيد في حالة التأزم ويُدخل البلد في مغامرات لا يتحملها وطننا بتركيبته اللبنانية التي تستدعي دائماً لغة العقل والتعاطي بحكمة ودقة مع كل الملفات». ولفت إلى أن «واجب الحكومة مقاربة قضايا الناس كأولوية، فهي تضع حدود القانون والدستور ولا يجوز ربط مصالح الناس بمكاسب الطوائف والمذاهب؛ لأن الدساتير والقوانين يجري إنشاؤها لتسيير أمور الناس والأوطان، فكفى استثماراً وإثارة للعصبيات وتوتيراً للأجواء».
في المقابل، وعلى خط فريق المعارضة التي اختار قسم منها الاقتراع للنائب ميشال معوض في جلسات الانتخاب السابقة، قال النائب في الحزب التقدمي الاشتراكي بلال عبد الله: «لم نقفل النقاش على التسوية، سواء أكان المرشح النائب ميشال معوض، أو غيره، فيما الآخرون يصوّتون بورقة بيضاء يعني بالـ(لا موقف)».
لكن عبد الله أكد دعم فريقه السياسي لطرح الحوار، مؤكداً أن «الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية». وأضاف: «الحراك الخارجي مفيد، لكن الحوار الداخلي مفيد أكثر، وإذا بقينا ننتظر الخارج لانتخاب رئيس للجمهورية فالانتظار سيطول؛ لأن العالم غارق في حرب كونية، ولا سيما الحرب الروسية الأوكرانية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.