فرنسا والأرجنتين وكرواتيا والمغرب... رباعي يصارع لـ«المجد» في نصف النهائي

إنجلترا «الحزينة» من أزمة إهدار ركلات الجزاء في البطولات الكبرى تنتظر حسم مستقبل مدربها ساوثغيت

منتخب كرواتيا رفع من سقف طموحه بعد أن أزاح البرازيل المرشح الأبرز (رويترز)
منتخب كرواتيا رفع من سقف طموحه بعد أن أزاح البرازيل المرشح الأبرز (رويترز)
TT

فرنسا والأرجنتين وكرواتيا والمغرب... رباعي يصارع لـ«المجد» في نصف النهائي

منتخب كرواتيا رفع من سقف طموحه بعد أن أزاح البرازيل المرشح الأبرز (رويترز)
منتخب كرواتيا رفع من سقف طموحه بعد أن أزاح البرازيل المرشح الأبرز (رويترز)

يخوض «الرباعي»، فرنسا والأرجنتين وكرواتيا والمغرب، صراعاً لـ»المجد» بعد تأهلهم إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 في كرة القدم، على أن يُتوج الأحد المقبل منتخب يترك بصمة تاريخية في صفحات البطولة المرموقة المقامة مرة كل أربع سنوات.
فرنسا بطلة 1998 و2018، ستصبح أول منتخب يتوج مرتين توالياً منذ 1962 عندما احتفظت البرازيل بلقب أحرزته مع الأسطورة بيليه في 1958. إنجاز كانت إيطاليا السّباقة إليه عندما حصدت لقبي 1934 و1938 مع المدرب الداهية فيتوريو بوتسو.
أما الأرجنتين، المتوجة مرتين مثل فرنسا في 1978 و1986، فلا شك أن تتويجها سيتمحور حول انفراج أزمة أسطورتها ليونيل ميسي (35 عاماً) مع اللقب الغائب بعد أربع محاولات فاشلة، أقربها كان الحلول وصيفاً لألمانيا في 2014. لقب يلهث البرغوث وراءه، ليحظى صاحب أربعة أهداف حتى الآن بمشروعية تضعه بمصاف بيليه ومواطنه الراحل دييغو مارادونا.
بعد بداية متذبذبة وخسارتها ضد السعودية 1 - 2 للمرة الأولى أمام منتخب آسيوي، عوضت الأرجنتين بانتصار تلو الآخر كان آخره وأصعبه أمام هولندا بركلات الترجيح في ربع النهائي، عندما أهدرت تشكيلة ليونيل سكالوني المدرب الأصغر في النهائيات، تقدمها بهدفين في الدقائق الأخيرة.
أما كرواتيا بقيادة صانع اللعب الموهوب لوكا مودريتش، فسيكون التتويج هو الأول بتاريخها، لتصبح ضيفة جديدة في ناد النخبة الذي تتصدره البرازيل بخمسة ألقاب. كرواتيا الدولة الصغيرة التي لا يتخطى عدد سكانها الأربعة ملايين نسمة، والناشئة عن تفكك يوغوسلافيا السابقة، أكدت جدارتها على الساحة العالمية لكرة القدم رغم عشقها لرياضات متنوعة.
تعول كرواتيا على خط وسط صلب، لكن متقدم في السن، يضم إلى جانب مودريتش، نجم ريال مدريد الإسباني، كلاً من مارسيلو بروزوفيتش وماتيو كوفاتشيتش.
ويتميز المنتخب الكرواتي بذهنية الفوز، ففي آخر تسع مباريات في أدوار إقصائية، خاضت 8 مرات وقتاً إضافياً. قال مدربها زلاتكو داليتش الذي تخطى اليابان والبرازيل المرشحة: «عندما تأتي ركلات الترجيح، نصبح مرشحين، وكأن الخصم قد تعرض للخسارة».
يبقى المغرب، الضيف المفاجئ ونكهة البطولة، فلن يكون تتويجه فقط الأول في تاريخه بل الأول لمنتخب أفريقي أو عربي، علماً بأنه راكم الإنجازات في هذه البطولة، بعد أن أصبح أول عربي يبلغ ربع النهائي وأول أفريقي يتأهل إلى المربع الذهبي.
وفي أول نصف نهائي الثلاثاء على استاد لوسيل بين الأرجنتين وكرواتيا، سيودع ميسي بعد مونديال هو الأفضل «معنوياً» و«فنياً» لحامل سبع كرات ذهبية، أو لوكا مودريتش أفضل لاعب في 2018، علماً بأن اللاعبين الموهوبين التقيا مراراً وتكراراً عندما قاد ميسي فريق برشلونة إلى المجد وكان مودريتش على الطرف المقابل مع الغريم ريال مدريد.
وبعد 24 ساعة، تقام المباراة التاسعة الأخيرة على استاد البيت الذي يتسع لنحو 68 ألف متفرج بين فرنسا والمغرب في أول لقاء في بطولة كبرى بينهما. وتبحث فرنسا عن بلوغ النهائي الرابع منذ 1998، لتفرض نفسها قوة كبرى في عالم كرة القدم والمونديال، إلى جانب البرازيل وألمانيا وإيطاليا الجريحة في السنوات الأخيرة والأرجنتين.
وترك المغرب تاريخاً جميلاً بتصدره مجموعته في الدور الأول، بتعادل سلبي مع كرواتيا، ثم فوز على بلجيكا ثالثة المونديال الأخير بهدفين، وكندا 2 – 1، ثم تخطيه إسبانيا القوية بركلات الترجيح في ثمن النهائي والبرتغال 1 - 0 أول من أمس في ربع النهائي، في ظل دعم جماهيري لا مثيل له في الملاعب القطرية.
واللافت أن تشكيلة المدرب وليد الركراكي التي تعاني راهناً من إصابة بعض اللاعبين الأساسيين، خصوصاً في خط الدفاع، لم تتلقِ سوى هدف وحيد وجاء بنيران صديقة عبر نايف أكرد أمام كندا.
وقال الركراكي الذي يتميز دفاعه بتألق حارس عرين «أسود الأطلس» ياسين بونو: «لسنا صاحب الأداء الأجمل، بل الأجمل في قوة القلب، الرغبة وحتى التكتيك». وستحمل هذه المباراة نكهة مميزة لبعض اللاعبين المغاربة المحترفين أو المولودين في الدوري الفرنسي على غرار القائد رومان سايس.
كما تحمل مواجهة أصدقاء مميزين، عندما يحاول نجم المغرب أشرف حكيمي إيقاف قاطرة فرنسا ومتصدر ترتيب هدافي البطولة كيليان مبابي (5 أهداف).
ومع اكتمال المربع الذهبي، كان هناك على الطرف الآخر شعور بخيبة الأمل في معسكر المنتخب الإنجليزي للخروج وضياع فرصة مثالية كانت بالمتناول للمضي قدماً نحو تتويج ينتظرونه منذ عام 1966. وبالصورة نفسها المألوفة والألم المتكرر من إهدار ركلة جزاء مهمة أخرى في بطولة كبرى، ودع المنتخب الإنجليزي بخسارة أمام فرنسا 1 – 2، لكن ببعض الرضى عن المدرب غاريث ساوثغيت الذي لا يعرف مستقبله إذا كان سيظل في المهمة أو وصل لخط النهاية.
وصل ساوثغيت المونديال القطري وهو تحت ضغط عدم الفوز في ست مباريات بدوري الأمم الأوروبية، ولم يسجل فيها سوى هدفين فقط من اللعب المفتوح، وهو الأمر الذي جعل العديد من نقاد الكرة الإنجليزية غير متفائلين بما سيتحقق في نهائيات كأس العالم. ومع الخروج الموجع من المونديال من المرجح أن تعود الأصوات المطالبة بالتغيير لتصب الانتقادات على المدير الفني ساوثغيت، الذي يُتهم بأنه غير قادر على استغلال المواهب الكبيرة الموجودة تحت تصرفه، ويعتمد بشكل كبير على لاعبين معينين، بعضهم لا يرق للعب الدولي. لكن في حين يحزم منتخب «الأسود الثلاثة» حقائبه تمهيداً للعودة إلى بلده بعد الخسارة أمام فرنسا 1 - 2 في ربع النهائي، تنامى شعور أن يتم السماح للمدرب ساوثغيت، في حال أراد ذلك، الاستمرار في مهامه على الأقل لبطولة كبرى أخرى.
ولم تغادر إنجلترا على وقع قرع طبول المطالبة بإجراء مراجعة جذرية وتفصيلية لكرة القدم، ولم تتحدث الجماهير الإنجليزية هذه المرة بشأن إخفاقات تكتيكية أو عدم كفاءة فنية، كما لم ترتفع الأصوات مطالبة برحيل المدرب، وهناك شعور عام بأن ركلة الجزاء التي أهدرها هاري كين قبل نهاية المباراة، لو تم تسجيلها كانت النتيجة ستنقلب لصالح الإنجليز.

عناوين الصحف الإنجليزية تبرز حسرة الخروج وإهدار كين ركلة الجزاء المصيرية (أ.ف.ب)

تعرض ساوثغيت (52 عاماً) لانتقادات بعد خروج إنجلترا من بطولتين سابقتين، وألقي باللوم على عدم قدرته في تعديل خطته في منتصف الطريق خلال الخسارة أمام كرواتيا في نصف نهائي كأس العالم 2018 وهزيمة نهائي أمم أوروبا العام الماضي على أرضه في ملعب «ويمبلي» أمام إيطاليا بركلات الترجيح.
أخيراً، ورغم أن غبار الخسارة أمام فرنسا 1 - 2 في نصف نهائي مونديال قطر لم ينقشع بعد، فإن قلة اتهموا ساوثغيت بعدم الكفاءة التكتيكية.
قرر ساوثغيت مجاراة الفرنسيين بالأسلوب الهجومي، باختيار خطة 4 - 3 – 3، كانت قاب قوسين من أن تؤتي ثمارها. وقال مدرب إنجلترا: «أردنا أن نجاريهم، وشعرنا بأن هذه هي الطريقة التي أردنا أن نقترب بها من البطولة... لقد فعلنا ذلك، قدمنا عروضاً متسقة في ثلاث بطولات ولكن هذه الأمسية ربما تكون أفضل ما لعبناه ضد دولة كبرى خلال الفترة التي كنت أتولى فيها المسؤولية». وتابع: «لكننا فشلنا والنتيجة هي كل ما يهم، وهذا أمر يصعب تحمله».
ويرى ساوثغيت أن كل لاعبي إنجلترا يستحقون الثناء، ولا أحد يستحق اللوم في الخسارة أمام فرنسا والخروج من البطولة، وأوضح: «نحن جميعاً في هذا المأزق معاً كفريق، هذه كانت النتيجة التي خرجنا بها بعد 100 دقيقة من اللعب وبعد بذل قصارى الجهد على أرض الملعب، لقد قدمنا كل ما لدينا للفوز وحافظنا على تماسكنا، لاعبونا كانوا جيدين للغاية، ونحن نفوز معاً ونخسر معاً، يجب على المجموعة أن تعرف أنهم من أفضل المنتخبات في البطولة، ولديهم الاستحواذ الأكبر والتسديدات الأكثر على المرمى، أكثر من المنافس».
وأضاف: «قلت لهم إن الأداء الجيد لم يقتصر على هذه المباراة وإنما في جميع مراحل كأس العالم الحالية، لقد طبقنا فلسفتنا على أرض الملعب وحاولنا العودة مرة أخرى بهدف التعادل وصمدنا أمام الضغط، وأعتقد أنني لم أكن لأطلب المزيد من هذا الفريق، لم نستطع الفوز وهذا يجعل لدينا مشاعر صعبة حيث أتينا إلى هنا بثقة في قدرتنا على التتويج».
وعن حكم المباراة واستياء بعض اللاعبين من قراراته، قال ساوثغيت: «نحن خسرنا المباراة، لا أعتقد أن علي التحدث عن الحكام، فقط أود أن أثني على منتخب فرنسا، وأتمنى لهم حظاً وافراً، لاعبوهم أدوا بطريقة رائعة، أهنئهم على ذلك».
ويستمر عقد ساوثغيت حتى نهاية عام 2024، ما يعني أنه سيحصل على فرصة قيادة إنجلترا إلى نهائيات النسخة المقبلة من أمم أوروبا. إلا أنه أشار لحاجته لأخذ فترة للتفكير بشأن مستقبله وتحديداً بشأن قرار البقاء أو الرحيل. وأوضح: «يجب أن أتأكد من أن أي قرار أتخذه هو الصحيح».
وأضاف: «أعتقد أنه من الصواب تخصيص بعض الوقت للقيام بذلك لأنني أعرف في الماضي كيف تغيرت مشاعري في أعقاب البطولات مباشرة».
ربما يتم إقناع ساوثغيت بالاستمرار من خلال مجموعة المواهب التي يجب أن تبقى تحت إشرافه من أجل خوض غمار بطولات أخرى. فمتوسط أعمار التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في مواجهة فرنسا بلغ 26 عاماً.
ويجب أن يظل جوهر الفريق متاحاً لسنوات مقبلة، إذ لا يزال لاعبون مثل جود بيلينغهام (19 عاماً) وفيل فودن (22) وبوكايو ساكا (21) وديكلان رايس (23) في مرحلة النضج.
من ناحيته، لمح المدرب الإنجليزي إلى أن صغر سن لاعبي المنتخب قد يقنعه بمراجعة عقده، وقال: «هناك الكثير مما يجعلك متحمساً عندما تنظر إلى أعمار الكثير من اللاعبين»، ليضيف بكلمات تختزن فيها بعض الحزن: «لكن لا يزال يتعين عليك الفوز بالمباريات التي يجب الفوز بها للوصول إلى الدور نصف النهائي والنهائي».

ساوثغيت ودع المونديال وما زال ينتظر مصيره مع منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

قد يميل ساوثغيت إلى السير على المسار نفسه لنظرائه القاريين، فالألماني يواكيم لوف، مدرب منتخب ألمانيا السابق، لم يذق طعم النجاح في كأس العالم إلا في المحاولة الرابعة مع منتخب بلاده، بينما كان المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب مسؤولاً عن المنتخب الفرنسي منذ 2012، قبل التكريس العالمي في روسيا بعد أربعة أعوام.
ويحصل ساوثغيت على دعم لاعبيه داخل غرفة الملابس وخارجه، لذا يصر الجميع على بقائه في منصبه، في حين عكس رايس رغبتهم قائلاً: «آمل في أن يبقى».
وأضاف: «هناك الكثير من الحديث حول ذلك. هو رائع لنا. هناك الكثير من الانتقادات التي لا يستحقها».
من ناحيته، يأمل الهداف والقائد هاري كين الذي أهدر في الدقائق القاتلة ركلة جزاء أمام فرنسا كانت كفيلة بفرض التعادل 2 - 2، في أن يستمر ساوثغيت في منصبه، وقال: «نحب وجود غاريث كمدرب ونريده بالتأكيد أن يبقى، لكن هذا قراره، لدينا فريق رائع. لاعبون شباب رائعون يصلون إلى أوجهم، ونهائيات كأس أمم أوروبا ليست بعيدة كثيراً. وبقدر ما يؤلمنا، علينا المضي قدماً والتطلع إلى المستقبل».
انضم اللاعبون السابقون أيضاً إلى جوقة دعم ساوثغيت، فقال قائد مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل: «إنجلترا في مكان جيد جداً، فلنكن واضحين بشأن ذلك، لقد خرجنا من البطولات مع عار وتساءلنا ما هو المستقبل. لدينا مستقبل عظيم وهو (ساوثغيت) جزء كبير من ذلك».
لم تشذ كلمات الآيرلندي روي كين عما قاله زميله السابق في يونايتد، مضيفاً: «لقد قام بعمل رائع... هل يريد البقاء بضع سنوات أخرى؟ آمل في أن يفعل ذلك».


مقالات ذات صلة

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجسم ملعب الحسن الثاني في بنسليمان المرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (الاتحاد المغربي)

أخنوش ينتقد إعلان لقجع إقامة نهائي المونديال في المغرب

انتقد رئيس الوزراء المغربي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بعدما أعلن أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.