الإمارات تطلق «راشد» في أول مهمة عربية إلى القمر

المستكشف يصل في أبريل المقبل لدراسة خصائص الجرم السماوي

الشيخ محمد بن راشد يتابع المهمة (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتابع المهمة (وام)
TT

الإمارات تطلق «راشد» في أول مهمة عربية إلى القمر

الشيخ محمد بن راشد يتابع المهمة (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتابع المهمة (وام)

انطلقت، أمس، مهمة الإمارات لاستكشاف القمر بنجاح من خلال إطلاق «المستكشف راشد» في رحلة تستغرق 5 أشهر من قاعدة «كيب كانافيرال» الفضائية في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية على متن الصاروخ «فالكون 9» لشركة «سبيس إكس».
ويضم «المستكشف راشد» كاميرات حرارية تدرس التغيرات الحرارية على سطح القمر، بالإضافة إلى كاميرا مجهرية لالتقاط صور سطح القمر لدراسة تربته ومكوناته، بالإضافة إلى المعلومات التي يرسلها إلى الفريق العلمي الموجود في المحطة الدولية من أجل دراسة الأبحاث العلمية ومناقشتها مع الفريق العلمي، ووضع خطة لتنفيذها عن طريق فريق العمليات.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي: «إن الوصول إلى القمر هو الوصول إلى محطة استثنائية في المسيرة الطموحة لدولة وشعب لا سقف لتطلعاتهم». وتابع: «لا مستحيل أمامهم، والقادم أعلى وأكبر».
وأضاف الشيخ محمد بن راشد: «إن دولة الإمارات أطلقت، اليوم، (المستكشف راشد) بهدف الهبوط على سطح القمر، لتكون الرابعة عالمياً، والأولى عربياً، التي تهبط على سطح القمر في حال تكللت المهمة بالنجاح».
ولفت إلى أن «المستكشف راشد جزء من برنامج فضائي طموح لدولة الإمارات، بدأ بالمريخ، مروراً بالقمر، ووصولاً إلى الزهرة، وهدفنا نقل المعرفة وتطوير قدراتنا، وإضافة بصمة علمية في تاريخ البشرية».
وتتمثل مهمة «المستكشف راشد» في دراسة نقطة لم تُكتشف من قبل على سطح القمر، حيث يُعدّ إضافة عملية وقيمة علمية كبيرة للمجتمع العلمي المهتم بالفضاء الخارجي، في الوقت الذي تتطلع فيه مهمة الإمارات لاستكشاف القمر لتوفير فرصة عظيمة للباحثين والباحثات لتطوير التقنيات، والتي بدورها تفيد البشرية للمهمات المستقبلية إلى المريخ وغيرها من المجرّات الفضائية، لافتة إلى أنها وفريقها طوّرت المنظمات الحرارية لـ«المستكشف راشد» التي تضمن درجة حرارة ملائمة للأجهزة العلمية والإلكترونية التي يحملها المستكشف.

المستكشف «راشد» (وام)

كان مركز محمد بن راشد للفضاء قد أعلن أن المركبة الفضائية الموجودة على متن مركبة الهبوط ستأخذ بمجرد الإطلاق طريقاً منخفض الطاقة إلى القمر، بدلاً من الاقتراب المباشر، مما يعني أن الهبوط سيستغرق حوالي 5 أشهر بعد الإطلاق؛ أي أنه سيجري في أبريل (نيسان) 2023.
وتُعدّ المركبة؛ وهي من صنع شركة يابانية تتيح الهبوط على سطح القمر، أوّل مركبة خاصة، وكذلك أول مركبة يابانية تهبط على سطح القمر، وقد أُطلقت على متن صاروخ تابع لشركة «سبيس إكس» من القاعدة الأميركية في فلوريدا، بعد تأجيل الإقلاع مرتين لإجراء اختبارات تحقق إضافية.
وأقلعت المركبة التي تحمل مستكشفاً قمرياً بنته الإمارات، على متن صاروخ «فالكون 9» عند الساعة (7:38 بتوقيت غرينتش).
وحتى اليوم، نجحت الولايات المتحدة وروسيا والصين فقط في إنزال روبوتات على سطح القمر، على بُعد 400 ألف كيلومتر من الأرض.
من جانبه، قال تاكيشي هاكامادا، الرئيس التنفيذي للشركة اليابانية، في بيان: «إن مهمتنا الأولى سترسي الأسس لإطلاق الإمكانات التي يتيحها القمر وإنشاء نظام اقتصادي قوي وحيوي».
وسيهبط «المستكشف راشد» في فوهة أطلس الواقعة عند 47.5 درجة شمالاً، و44.4 درجة شرقاً على الحافة الخارجية الجنوبية الشرقية لمنطقة ماري فريغوريس؛ أو ما يُعرَف بـ«بحر البرد» الواقعة أقصى شمال القمر، التي اختيرت حفاظاً على المرونة أثناء إنجاز عمليات المهمة.
ووفق المعلومات الصادرة أمس، فإن اختيار موقع الهبوط جرى مع الأخذ بعين الاعتبار حالات الطوارئ المتعددة، التي يمكن استخدامها اعتماداً على المتغيرات التي تحدث أثناء النقل، حيث يتحلى الموقع بالمواصفات الفنية والأهداف العلمية لمشروع الإمارات لاستكشاف القمر.


مقالات ذات صلة

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

يوميات الشرق لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

بينما تعددت الروايات والتكهنات، رجّح مختصون في الأرصاد الجوية أن يكون هذا الصوت ناجماً عن نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)

هرم ثلاثي الأضلاع على المريخ... ما سرّه؟

أثار مخرج أفلام وثائقية موجة من الجدل حول هذا الاكتشاف، بعدما نشر لقطات بدت وكأنها تُظهر بنية هرمية على الكوكب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)

ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟

«إنفيديا» تستكشف نقل الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة، لتعزيز الأداء والاستقلالية وبناء بنية رقمية مستقبلية في المدار.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تصور فني لنجم مغناطيسي محاط بانبعاثات عالية السرعة من الجسيمات المشحونة على طول محور دورانه (مرصد لاس كومبريس)

رصد ولادة نادرة لنجم مغناطيسي

رصد علماء الفلك، وللمرة الأولى ولادة نجم مغناطيسي أو كما يعرف علمياً بالنجم النيوتروني الدوار ذي المغناطيسية الفائقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

لطالما أثار سؤال أصل الحياة على الأرض فضول العلماء، وفتح الباب أمام فرضيات علمية جريئة تتجاوز حدود كوكبنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.


لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
TT

لندن تُوسّع دورها لحماية «هرمز» بعد استهداف «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)

وسّعت المملكة المتحدة دورها العسكري في سياق حرب إيران، عبر السماح للولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية تستهدف الملاحة في مضيق هرمز انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين.

وجاء الإعلان عقب استهداف إيران القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي بصاروخين باليستيين، في تصعيد غير مسبوق.

وأكّد مصدر رسمي بريطاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن محاولة إيران فشلت في استهداف «دييغو غارسيا». من جهتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن أياً من الصاروخين لم يُصب هدفه، إلا أن عملية الإطلاق تشير إلى امتلاك طهران قدرات صاروخية أبعد مدى مما كان يُعتقد سابقاً.