حصر تحديات الأنشطة التجارية المتنقلة في السعودية

في خطوة للحد من معوقات تطوير قطاع الأعمال ودعم تنمية الاقتصاد الوطني

الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)
الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)
TT

حصر تحديات الأنشطة التجارية المتنقلة في السعودية

الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)
الأنشطة التجارية المتنقلة تشهد دخول شباب الأعمال بكثافة في السعودية مما يعزز الحد من معوقاتها (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن اتحاد الغرف السعودية ممثلاً في الأمانة العامة المساعدة لشؤون الغرف واللجان الوطنية، يعمل على حصر تحديات الأنشطة التجارية المتنقلة واقتراح الحلول المناسبة لها، وذلك بعد أن وجهت جميع الغرف في البلاد لإبداء مرئياتهم حيال الاشتراطات الخاصة بهذه الأنشطة.
وبحسب المعلومات، فقد جاء توجيه اتحاد الغرف السعودية حرصاً منه على حصر التحديات والعوائق التي تؤثر على تطور قطاع الأعمال ومساهمته في تنمية الاقتصاد الوطني، وإيجاد الحلول لها بما يتوافق مع «رؤية المملكة 2030».
ويسعى اتحاد الغرف السعودية لتحفيز وتنمية القطاعات الاقتصادية من خلال أماناته وإداراته المختلفة؛ إذ لعب دوراً في تحسين بيئة الأعمال وتذليل التحديات التي تواجه القطاع والمشاركة في دراسة الأنظمة وتطوير برامج الدعم، وكذلك مساندة الجهات الرسمية في صياغة الكثير من اللوائح والقرارات ذات العلاقة. وتمكنت السعودية خلال العام الماضي من معالجة 62.5 في المائة من التحديات التي تواجه القطاع الخاص في الأنظمة والتشريعات لتحسين بيئة ممارسة الأعمال وإيجاد الحلول المبتكرة للمعوقات التي تواجه الشركات والمؤسسات.
وبحكم العضوية الدائمة لاتحاد الغرف السعودية في لجنة تحسين بيئة الأعمال (تيسير) للقطاع الخاص، فقد شارك في 45 اجتماعاً و12 ورشة عمل واجتماعاً للجنة خلال العام الماضي، لينتج عنها حصر أكثر من 1200 تحدٍّ يواجه الشركات والمؤسسات، وأن 37.5 في المائة منها قيد الدراسة.
وتواصل وزارة التجارة الدفع لتهيئة البيئة التجارية والاستثمار في الأعمال؛ إذ كان من قراراتها الأخيرة السماح للمؤسسات بالدخول كشريك في جميع أنواع الكيانات التجارية للشركات، وذلك تسهيلاً لبيئة الأعمال ودعماً لقطاع المؤسسات والشركات، على حد وصف البيان حينها.
وقالت الوزارة، في البيان، إن إتاحة دخول المؤسسات كشريك في الشركات بمختلف أنواعها سيكون له أثر كبير على نمو استثمارات المؤسسات وتوسيع نطاق مداخيلها.
وقبل أيام، أعلنت وزارة التجارة السعودية وهيئة السوق المالية، عن مشروع اللوائح التنفيذية لنظام الشركات الجديد لاستطلاع مرئيات العموم لمدة 15 يوماً تقويمياً، الذي يأتي تبعاً لصدور نظام الشركات الجديد، واستناداً إلى الصلاحية التي منحها النظام لكلٍّ من الهيئة ووزارة التجارة في تنظيم بعض المسائل والموضوعات التي نصّ عليها النظام. وجاء في بيان أن المشروع يهدف إلى تيسير الإجراءات والمتطلبات النظامية لتحفيز بيئة الأعمال ودعم الاستثمار، وتوفير إطار فعال وعادل لحوكمة الشركات، والإسهام في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير مصادر تمويلية مستدامة.
وتشمل أبرز عناصر المشروع تحديد أسلوب التصويت في انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، وبيان الضوابط المتعلقة بحجز المساهم لمقاعد لعضوية مجلس الإدارة بموجب نظام الشركة الأساسي، وإيضاح آلية التعامل مع حالات عزل أحد أعضاء مجلس الإدارة من قبل الجمعية العامة العادية، وقد تضمّن المشروع تحديث اسم «الضوابط والإجراءات التنظيمية الصادرة تنفيذاً لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة» ليصبح الاسم «اللائحة التنفيذية لنظام الشركات الخاصة بشركات المساهمة المدرجة».
ويتضمن المشروع توضيح آلية إيداع القوائم المالية للشركة وتقرير مجلس الإدارة وتقرير مراجع الحسابات، وبيان الأحكام التفصيلية لواجبات العناية والولاء لأعضاء مجلس إدارة الشركة، كما يحتوي على تنظيم مدة استمرار أعضاء مجلس الإدارة عند انتهاء دورة المجلس أو اعتزال أعضائه حتى انتخاب مجلس إدارة جديد، وتنظيم ضوابط توزيع الأرباح على الشركاء والمساهمين وما يعد منها قابلاً للتوزيع، وبيان عدم جواز استخدام بند فرق القيمة الاسمية (علاوة الإصدار) في توزيع أرباح نقدية على المساهمين، ووضع ضوابط لتفويض الجمعية العامة لمجلس الإدارة بصلاحية الترخيص لعضو مجلس الإدارة بالاشتراك في أعمال منافسة للشركة أو في أحد فروع نشاطاتها، وتحديد الحد الأعلى لمدة عمل مراجع حسابات الشركة.
وتسعى وزارة التجارة كذلك لتدعيم تنافسيتها التجارية والإنتاجية الداخلية مقابل التشريعات العالمية؛ إذ صدرت موافقة مجلس الوزراء السعودي أخيراً على نظام المعالجات التجارية، بهدف إيجاد الأنظمة والتشريعات التي تساعد في تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وجذب الاستثمارات، وقيام صناعات جديدة، مما يزيد فرص العمل ويسهم في تحقيق أهداف المملكة وفق «رؤية 2030».
وأكد وزير التجارة السعودي الذي يشغل كذلك رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، تعليقاً على موافقة مجلس الوزراء على نظام المعالجات التجارية في التجارة الدولية، أنه يعزز حماية الصناعة المحلية في السعودية من الضرر الناتج عن الواردات المغرقة والمدعومة، والوقاية من الضرر الناتج عن الزيادة في الواردات عبر فرض تدابير ضد هذه الواردات على حدود المملكة الجمركية، والدفاع عن صادرات المملكة التي تتعرض لإجراءات المعالجات التجارية.
وكانت وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، من جانبها، أعلنت أخيراً عن مؤشر استباقي تحت اسم «MEPX» يعمل على رصد ومتابعة وتحليل المؤشرات والبيانات الاقتصادية التي تصدر عن الجهات الرسمية في المملكة؛ إذ يستهدف تحديداً استقراء دورة الأعمال للقطاع الخاص، وتشخيص الوضع الاقتصادي وتقديم التحليل للمسؤولين وصانعي القرار، وتمكينهم من صياغة السياسات الاقتصادية الفعالة في الوقت المناسب.
ويتكون المؤشر من 10 مؤشرات فرعية بأدوات إحصائية قادرة على استقراء التقلبات الدورية ونقاط التحول للقطاع الخاص في المملكة بشكل مستمر، ويمكن تصنيفها إلى 4 فئات رئيسية هي: قطاع المستهلكين، وقطاع الشركات، والقطاع المالي، وقطاع التجارة، ليمكّن المختصين في الوزارة من الاطلاع بشكل أعمق على أحدث البيانات، ومتابعة محرّكات النمو في القطاع الخاص، والقدرة على استقراء مسارها المستقبلي.ومعلوم أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نما بنسبة 8.6 في المائة في الربع الثالث من 2022، مقابل الربع المماثل من 2021.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن
TT

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الحدث الذي يستمر خمسة أيام، في وقتٍ أجبر فيه إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز مُنتجي الشرق الأوسط على إيقاف جزء كبير من إنتاجهم. وشنّت طهران أيضاً هجمات على مواقع نفطية وغازية في الخليج، بعد أن استهدفت إسرائيل أحد حقولها الغازية الكبيرة، الأسبوع الماضي.

يشارك في المنتدى أكثر من 10 آلاف من رؤساء الشركات والمسؤولين والمستثمرين، في دورةٍ وصفها المراقبون بأنها «ستدخل التاريخ»؛ نظراً لحجم الاضطرابات التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

وقد قفزت أسعار النفط العالمية، الأسبوع الماضي، لتصل إلى ما يقارب 120 دولاراً، وهي مستويات لم تُشهد منذ أن أدت الحرب الروسية على أوكرانيا إلى اضطراب الأسواق في عام 2022.

قال مارك براونشتاين، نائب الرئيس الأول لشؤون الطاقة في صندوق الدفاع عن البيئة: «سيكون هذا المؤتمر حدثاً تاريخياً».

في حين قال جيفري بيات، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون موارد الطاقة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، ويشغل حالياً منصب مدير تنفيذي أول بشركة ماكلارتي أسوشيتس الاستشارية الأميركية: «لم تشهد الجغرافيا السياسية المتعلقة بالطاقة هذا القدر من التعقيد والسرعة من قبل... الوضع في الخليج، بالإضافة إلى فنزويلا، وكل التداعيات المتعلقة بروسيا، كلها عوامل تجعل هذه اللحظة استثنائية حقاً».

وفقدت الدول المستهلكة، في الغالب، الأمل في أن تكون الاضطرابات قصيرة الأجل. وخفّض عدد من مصافي التكرير وشركات البتروكيماويات، ومعظمها في آسيا، عمليات الإنتاج، أو أغلقت وحدات، أو أعلنت حالة «القوة القاهرة»، مع تسبب الصراع في تعطيل صادرات النفط الخام والمواد الخام من الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة، تجاوزت أسعار الديزل 5 دولارات للغالون، لأول مرة منذ عام 2022، بينما اتجهت أسعار البنزين نحو 4 دولارات للغالون. وزاد هذا من حدة التوتر السياسي بالنسبة للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

تعديلات طارئة

وقد اضطر منظمو المؤتمر إلى تعديل جدول الأعمال وإضافة جلسات خاصة لمناقشة تداعيات الحرب، بعد الضربات الإسرائيلية الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع الإنتاج مباشرة.

وحذَّر دانيال يرغين، رئيس المؤتمر ونائب رئيس شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قائلاً: «نحن نشهد أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط العالمية، لم يسبق أن وقع حدث بهذا الحجم من قبل».

وأكد يرغين أن الأمن والقدرة على تحمل التكاليف سيكونان المحورين الرئيسيين لمؤتمر «سيراويك»، في تحولٍ سريعٍ عن الأسابيع الماضية، حين كان من المقرر أن يكون موضوع شركات التكنولوجيا الكبرى وعلاقتها بقطاع الطاقة هو الأبرز.

وتابع: «ستنظر جميع هذه الشركات المنتِجة إلى العالم بنظرةٍ مختلفة، وستُعيد الدول النظر في مدى اعتمادها. أعتقد أننا سنشهد توجهاً قوياً نحو تنويع مصادر الإمداد».

ويدرس صُناع السياسات في جميع أنحاء العالم حالياً مقترحاتٍ لتوسيع نطاق الطاقة النووية والطاقة المتجددة، وزيادة المخزونات الاستراتيجية، ورفع مستوى الإنتاج المحلي؛ سعياً لتقليل الاعتماد طويل الأجل على واردات النفط والغاز.

رجلان يعملان بجوار لافتة مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

ترقب كلمة رايت

يترقب المشاركون، باهتمام بالغ، كلمة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الاثنين؛ بحثاً عن أي مؤشرات حول إجراءات حكومة دونالد ترمب لاحتواء قفزات أسعار النفط. ومن المقرر أن يشهد الأسبوع مشاركات رفيعة لرؤساء كبرى الشركات مثل «توتال إنرجي»، و«شل»، و«شيفرون»؛ لمناقشة التوازن الصعب بين أمن الطاقة والتحول المناخي، في ظل عودة ترمب للتركيز على الفحم والنفط، والانسحاب مجدداً من اتفاقية باريس للمناخ.

فنزويلا... «اللاعب العائد» برعاية أميركية

تبرز نسخة 2026 بحضور سياسي دولي لافت، تتصدره زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، التي ستتحدث، الثلاثاء، عن «مستقبل فنزويلا». وقد استغلّ فريقها المؤتمر، العام الماضي، لعرض خطة طاقة مفصَّلة، ​​وسيترقب المستثمرون، هذا العام، أي إشارات قد تُرسلها بشأن جهود الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لزيادة الإنتاج بسرعة بمساعدة واشنطن، في إطار سعيها لإعادة الديمقراطية.

يأتي هذا الاهتمام بعد تحول جذري في الموقف الأميركي، عقب اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ حيث رفعت واشنطن العقوبات وبدأت تشجيع الاستثمارات لاستغلال احتياطات فنزويلا الهائلة لتعويض نقص الإمدادات العالمي.

ويبحث عشرات المستثمرين عن فرص استثمارية لاستغلال احتياطات النفط الخام الهائلة في فنزويلا، ويواجهون مخاطر قانونية، وعدم استقرار في الأنظمة، وبنية تحتية قديمة غير قابلة للاستخدام دون استثمارات ضخمة.

كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد صرّح، الشهر الماضي، من كاراكاس بأنه يتوقع «زيادة كبيرة» في إنتاج فنزويلا، خلال الأشهر المقبلة، إلا أن خبراء الصناعة يتوقعون عموماً أن تؤدي التوسعات المبكرة إلى رفع الإنتاج بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً في غضون ستة أشهر فقط، من مليون برميل يومياً حالياً. ولن تكون هذه الزيادة كافية لتعويض اضطراب الإمدادات الناجم عن الأزمة الإيرانية.

الذكاء الاصطناعي

سيسلّط المؤتمر الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وسيضم مساحة عرض للشركات الناشئة والشركات الرائدة لعرض أحدث التقنيات. وقد أسهمت تحسينات الكفاءة والتقنيات الجديدة في رفع إنتاج النفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 13.6 مليون برميل يومياً، العام الماضي. ومع ذلك، من غير المرجح أن يؤدي الارتفاع الأخير في الأسعار إلى زيادات كبيرة في الإنتاج، ما لم تستمر الأسعار مرتفعة لعدة أشهر، وفقاً لما ذكره مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، من المتوقع أن ينمو إنتاج حوض بيرميان، الذي يمتد بين غرب تكساس وجنوب شرقي نيو مكسيكو، بمقدار 10 آلاف برميل يومياً فقط، هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 6.6 مليون برميل يومياً.

وفيما يتعلق بتوقعات الإنتاج الأميركي، قال دان بيكرينغ، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «بيكرينغ إنرجي بارتنرز»: «أعتقد أن الوضع سيبقى على حاله إلى أن تتضح معالم هذه المنافسة، سواء انتهت أم لا». وأضاف: «لن يكون الأمر تسونامي».


سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.