أنغام تتماثل للشفاء وتدخل مرحلة التعافي

المطربة المصرية قالت إنها «شعرت بحب الجمهور»

الفنانة أنغام (إنستغرام)
الفنانة أنغام (إنستغرام)
TT

أنغام تتماثل للشفاء وتدخل مرحلة التعافي

الفنانة أنغام (إنستغرام)
الفنانة أنغام (إنستغرام)

طمأنت الفنانة المصرية أنغام جمهورها على حالتها الصحية بعد الأزمة المرضية التي تعرضت لها خلال الأسابيع الماضية، والتي على أثرها نقلت مرتين لأحد المستشفيات بالقاهرة، من أجل إجراء عملية جراحية «تسببت مضاعفاتها في منعها من الأكل والشراب لأكثر من أسبوع».
وغردت أنغام بعد تعافيها لأول مرة عبر صفحتها الرسمية بموقع التغريدات القصيرة «تويتر»، قائلة «لقد من الله علي بالشفاء بفضل دعائكم وحبكم الذي غمرني من كل جانب». وتابعت: «أعبر عن شعوري بالامتنان الشديد لمروري بهذه المحنة التي تحولت إلى منحة إلهية لأرى من خلالها كل هذا الحب، الذي لم أكن لأستطيع تجاوز هذه الوعكة بدونه وبدون دعاء جمهوري الغالي».
وأضافت أنغام: «عاجزة عن الشكر والتعبير عن حبي لكم، أنتم بالنسبة لي الروح لجسدي، زملائي وأصدقائي اللي شعرت بخوفهم الحقيقي ولهفتهم علي... شكراً على مشاعركم الصادقة، أنا حقيقي محظوظة بكم».
وكشفت أنغام تفاصيل الأزمة المرضية خلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» عبر قناة «إم بي سي مصر»، قائلة: «تعرضت لأزمتين صحيتين، الأولى كانت من خلال عملية جراحية أجريتها في البطن، وعلى إثرها حدثت مضاعفات قوية منها التصاق بالأمعاء، ومعها دخلت في ألم شديد لم أكن أتوقعه، وما علمته أن التصاق الأمعاء يحدث أحيانا في أي عملية تجرى في مجرى البطن حتى لو كانت الزائدة». وأضافت أنغام «كنت ممنوعة من الأكل والشرب لمدة 10 أيام، في البداية سمحوا لي بتناول السوائل ومع تراخي الأمعاء مع مرور الأيام سمح لي بتناول الطعام»، مشيرة إلى أنها «ستحاول العودة مجددا للغناء خلال الشهر الجاري»، ملتزمة بحفل غنائي كبير في الكويت في السادس والعشرين من الشهر الجاري... وأتمنى أن أحياه بعد اكتمال شفائي».
وشكر والدها الموسيقار المصري محمد علي سليمان الأجهزة الطبية التي رافقت أنغام خلال رحلة علاجها، قائلا لـ«الشرق الأوسط»، «أحمد الله على عودة ابنتي لمنزلها وهي في حالة صحية جيدة، ولا بد من توجيه الشكر للأطباء الذين تباعوا حالة أنغام منذ الدقيقة الأولى، وقاموا برعايتها على أكمل وجه». وأكد سليمان على أن «أسرة أنغام بأكملها كانت رفقتها منذ دخولها المستشفى حتى خروجها منه».
من المقرر أن تعاود أنغام تصوير حلقات برنامجها الجديد «أنغام» مع بداية العام الجديد 2023، بعد أن توقف تصويره بسبب مرضها... وكانت الفنانة المصرية قد صورت آخر حلقات برنامجها قبل التوقف مع الفنان المصري مصطفى قمر، ومن المقرر أن يستكمل التصوير بحلقة خاصة مع الفنان المصري هاني شاكر، وحلقات مع عدد من نجوم الغناء الخليجي.


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

خامات من البيئة السعودية تزين منتجات الحرفيين بتصاميم معاصرة

بعض منتوجات الحرفية ندى سمان جامعةً الجلد والتطريز (ندى سمان)
بعض منتوجات الحرفية ندى سمان جامعةً الجلد والتطريز (ندى سمان)
TT

خامات من البيئة السعودية تزين منتجات الحرفيين بتصاميم معاصرة

بعض منتوجات الحرفية ندى سمان جامعةً الجلد والتطريز (ندى سمان)
بعض منتوجات الحرفية ندى سمان جامعةً الجلد والتطريز (ندى سمان)

رغم تسارع الصناعات الحديثة وتقارب ملامح المنتجات، تمكنت جلود الإبل من حجز مكانتها في مشهد الحرف السعودية، لا بوصفها خامة تقليدية وحسب، بل بوصفها منتجاً معاصراً يجمع بين المتانة والجمال والهوية الذي يتشكل في الحقائب والمحافظ الشخصية، والقطع الفنية المزخرفة، وتبرز بوصفها خياراً يعكس روح المكان ويواكب ذائقة اليوم.

ويعرف جلد الجمل بين الحرفيين لكونه وثيق الصلة بالبيئة الصحراوية، فهو يتميز بصلابته وقدرته على التحمل، إلى جانب نسيجه الطبيعي الواضح، هذه الخصائص جعلته مادة مثالية لصناعة منتجات تعيش طويلاً، وتزداد قيمتها مع مرور الزمن.

وسط هذا الحراك تمثل الحرفية السعودية ندى سمان نموذجاً لجيلٍ أعاد اكتشاف الحرف اليدوية بوصفها مساحة للتعبير، وقالت لصحيفة «الشرق الأوسط»: «حرفة الجلود والتطريز شغف وهواية من الطفولة، كانت الألوان والخيوط هي لغتي الأولى ولعبتي المفضلة»، مشيرةً إلى أن رحلتها الفعلية بدأت بعد المرحلة الثانوية حين التحقت بالمعهد المهني، وأن ما جذبها للحرف اليدوية هو قدرتها على «تحويل لا شيء إلى شيء ذي قيمة وروح»، موضحةً أن التطريز بالنسبة لها «يمثل الصبر والدقة، فكل غرزة هي حكاية وقت وجهد».

الحرفية ندى سمان خلال إحدى ورشات العمل على الجلد (تصوير: تركي العقيلي)

وكشفت عن رحلتها مع الجلد حيث إن العمل عليه في بداياتها جاء خلال تجربة مهنية: وأضافت: «قبل سنوات قدمت ورشة تطريز لإحدى الشركات، وكان محتواها التدريبي هو التطريز على الجلد الطبيعي، فكان بالنسبة لي تحدياً، والحمد لله كانت من أجمل المخرجات، وشكلت تلك التجربة نقطة تحول، إذ فتحت أمامي باباً لاستكشاف إمكانات الجلد»، ولم تتوقف بعدها عن تطوير مهاراتها في هذا المجال.

الحرفية ندى سمان خلال العمل على الجلد (تصوير: تركي العقيلي)

وبات التوجه نحو استخدام الموارد المحلية جزءاً من وعي الحرفيين، في ظل دعم متزايد للصناعات الثقافية، ما أسهم في إعادة تقديم الخامات التقليدية بأساليب حديثة. ووفق ندى، اختيار جلد الجمل ليس عشوائياً، مؤكدةً أن هذه الخامة تمتاز بمتانة استثنائية ووضوح طبيعي للمسامات يعطي القطعة فخامة تدوم للأجيال، إلى جانب رغبتها في إحياء استخدام الموارد السعودية. وانعكس هذا التوجه في أعمالها، خصوصاً في القطع التي تمزج بين الجلد والتطريز التقليدي، وفيما يتعلق بأبرز تجاربها تقول «أكبر حقيبة نفذتها كانت حقيبة رحلات أو حقيبة رياضية، دمجت فيها بين جلد الجمل والتطريز اليدوي العسيري، وتكمن قيمتها في الجمع بين خشونة الجلد ورقة الخيوط»، وهي رسالة مفادها أن التراث يمكن أن يكون معاصراً.

جانب من الأدوات المستخدمة في إحدى ورشات العمل على الجلد (تصوير: فاطمة القحطاني)

وتمر صناعة المنتجات الجلدية بسلسلة من المراحل الدقيقة التي تتطلب مهارة وصبراً، تبدأ من اختيار جلد عالي الجودة وتنتهي بقطعة تحمل هوية متكاملة، أُخضعت لعمليات دباغة منحتها مرونة ومتانة، بعد ذلك، يصمم شكل القطعة سواء كانت حقيبة أو محفظة أو سوار أو غيرها، قبل أن تُقص باستخدام مشارط حادة لضمان نظافة الحواف. وتأتي مرحلة التثقيب باستخدام المخارز، حيث تصنع ثقوب متساوية تمهيداً للخياطة اليدوية بخيوط شمعية قوية، وهي تقنية تمنح القطعة متانة وطابعاً حرفياً، وفي بعض الأعمال، تُضاف لمسات التطريز أو الزخرفة بالحرق، لتتحول القطعة إلى عمل فني، وتختتم العملية بمرحلة التشطيب التي تشمل تنعيم الحواف وصقل الجلد وإضافة مواد تحافظ على لمعانه، قبل تركيب الإكسسوارات النهائية.

تمتد تجربة سمان من الإنتاج إلى التدريب، وتبدي فرقاً جوهرياً بين الدورين تتابع: «بصفتي حرفية أنا أتعامل مع المادة، بينما بصفتي مدربة فأنا أتعامل مع الإنسان وهدفي يتجاوز نقل المهارة إلى نقل الشغف والإلهام» معتبرةً أن متعة التدريب تكمن في رؤية أثر التعلم في عيون المتدربين.

وعن واقع الحرف التقليدية، ترى سمان أن المخاوف من اندثارها بدأت تتراجع، كاشفةً: «كنا نواجه هذا الخطر، لكن اليوم نعيش نهضة حرفية». وتعزو ذلك إلى الدعم الذي يحظى به القطاع الثقافي، ما أسهم في تحويل الحرفة إلى مساحة مفتوحة للابتكار، وبين الماضي والحاضر يبدو جلد الجمل اليوم أكثر من مجرد مادة، إنه حكاية الحرفيين، يعاد تقديمها في منتجات تحمل روح الصحراء وتخاطب العالم بلغة معاصرة.


السعودية تطلق «شمس»... أول قمر اصطناعي عربي يرصد طقس الفضاء من مدارات بعيدة

عودة الإنسان إلى القمر... وبصمة سعودية تلامس الفضاء مع القمر الاصطناعي «شمس» (وكالة الفضاء السعودية)
عودة الإنسان إلى القمر... وبصمة سعودية تلامس الفضاء مع القمر الاصطناعي «شمس» (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية تطلق «شمس»... أول قمر اصطناعي عربي يرصد طقس الفضاء من مدارات بعيدة

عودة الإنسان إلى القمر... وبصمة سعودية تلامس الفضاء مع القمر الاصطناعي «شمس» (وكالة الفضاء السعودية)
عودة الإنسان إلى القمر... وبصمة سعودية تلامس الفضاء مع القمر الاصطناعي «شمس» (وكالة الفضاء السعودية)

أعلنت وكالة الفضاء السعودية نجاح الإطلاق والتواصل مع قمرها الجديد ضمن مهمة «آرتميس 2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول في هذا البرنامج الطموح وحسب، بل قدمت للعالم أول مهمة وطنية متخصصة في سبر أغوار «طقس الفضاء».

ويمثل «شمس» محطة فارقة في مسيرة الابتكار السعودي؛ فهو إنجاز متعدد الأوائل، حيث وُلد في المختبرات السعودية بكفاءات محلية، ليتحول من طموح وطني إلى عين علمية ترصد تقلبات النشاط الشمسي وتأثيراته الإشعاعية، وحماية لمستقبل الاتصالات والملاحة العالمية. وتعد مهمة «آرتميس 2» المرحلة الثانية من برنامج «آرتميس» الذي تقوده الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) بمشاركة دولية واسعة، وتهدف إلى إعادة الإنسان إلى محيط القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 5 عقود، تمهيداً لمهمات مستقبلية نحو المريخ.

‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)

وفي عام 2022، انضمت السعودية إلى اتفاقيات «آرتميس» التي أطلقتها الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) NASA مع أكثر من 60 دولة حول العالم، لوضع إطار ينظم أنشطة استكشاف الفضاء، ولتكون السعودية جزءاً من منظومة دولية تقود مستقبل استكشاف الفضاء، وتعزز دورها بوصفها شريكاً فاعلاً في هذا القطاع.

وتحمل المهمة طاقماً مكوناً من 4 رواد فضاء في أول رحلة مأهولة تدور حول القمر، على متن مركبة «أوريون» التي تدفعها مركبة نظام الإطلاق الفضائي (SLS) أقوى مركبة يتم تشغيلها في تاريخ مهمات الفضاء حتى الآن، وتحمل على متنها القمر الاصطناعي السعودي «شمس» بوصفه إحدى الحمولات العلمية المصاحبة.

وسينتقل القمر الاصطناعي «شمس» إلى مدار بيضاوي عالٍ (HEO)، يبعد عن الأرض مسافة تتراوح ما بين 500 كيلومتر إلى 70,000 كيلومتر تقريباً، ويتيح تغطية واسعة لرصد تأثيرات النشاط الشمسي والإشعاعي، ما يعزز دراسات طقس الفضاء، وتوفير بيئة علمية متقدمة، تدعم التطبيقات الحيوية المرتبطة به.

شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

مختبر فضائي لمواجهة تحديات الإشعاع والنشاط الشمسي

يهدف القمر الاصطناعي «شمس» إلى دراسة طقس الفضاء ورصد تأثيرات النشاط الشمسي والإشعاعي على الأرض عبر 4 محاور علمية متنوعة، تشمل الإشعاعات الفضائية، والأشعة السينية الشمسية، والمجال المغناطيسي للأرض، والجسيمات الشمسية عالية الطاقة، إضافة إلى جمع بيانات علمية تساعد في تطوير تقنيات حماية الرحلات الفضائية المأهولة المستقبلية، ورصد الجسيمات النشطة الشمسية والحقول المغناطيسية لفهم طقس الفضاء.

وتسهم هذه المهمة العلمية في تعزيز موثوقية واستدامة القطاعات الحيوية المرتبطة بالفضاء، مثل الاتصالات والطيران والملاحة، من خلال توفير بيانات علمية تمكّن الجهات المعنية من رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز أمن البنية التحتية التقنية التي يعتمد عليها العالم في حياته اليومية.

وكشفت وكالة الفضاء السعودية أنها تستهدف من خلال هذه المهمة دعم البحث العلمي، وتطوير الحلول المستقبلية بما يعزز استدامة الخدمات المرتبطة بالفضاء، والإسهام في بناء اقتصاد معرفي مستدام عبر توطين التقنيات المتقدمة، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، إضافة إلى تعزيز مكانة السعودية عالمياً في قطاع الفضاء، وترسيخ حضورها بوصفها شريكاً فاعلاً في استكشاف الفضاء، وتطوير القدرات الوطنية، وتمكين الكفاءات السعودية في علوم وتقنيات الفضاء.

ومن المخطط أن تثمر رحلة القمر السعودي عن المساعدة في جعل الرحلات أكثر أماناً، حيث يساعد فهم طقس الفضاء في حماية الطائرات وتعزيز السلامة، ويمهد الطريق لرحلات فضائية مأهولة آمنة إلى القمر والمريخ، مما يفتح أبواب تقنيات جديدة في الطب والطاقة والعلوم تعود بالفائدة على حياتنا على الأرض.

وستنعكس بيانات SHMS (شمس) في المساعدة على التنبؤ المبكر من العواصف، التي تتسبب عادة في تعطل الإنترنت، والاتصالات الهاتفية، وإشارات الملاحة، فيما ستسهم نتائج رحلة القمر السعودي في حماية شبكات الاتصال والتطبيقات التي تستخدم يومياً، إضافة إلى استقرار الكهرباء والطاقة وحمايتها من العواصف الشمسية القوية التي تسبب انقطاع التيار الكهربائي أو تلف محطات الطاقة، بينما ستعطي مراقبة الإشعاع والرياح الشمسية تحذيرات مسبقة، مما يقلل من انقطاع الكهرباء في المنازل والمصانع.

إنجاز علمي يرسخ حضور السعودية في مسيرة استكشاف الفضاء العالمي (وكالة الفضاء السعودية)

تطوير محلي يجسد نجاح توطين التقنيات المتقدمة

طُور القمر «شمس» داخل السعودية بكفاءات وطنية، وبدعم من مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030». ونوّه الدكتور محمد التميمي الرئيس التنفيذي المكلف لوكالة الفضاء السعودية ‏بجهود فريق وكالة الفضاء السعودية، وقال في منشور على حسابه الرسمي في «إكس»: «أشكر المبدعين والمبدعات في فريق الوكالة الذي صنع هذا الإنجاز الدولي بعزيمة لا تعرف المستحيل، وجهود دؤوبة أثمرت في نجاح مهمة القمر الاصطناعي «شمس» بالشراكة مع وكالة ناسا». وأضاف: «نفخر بكفاءاتنا الوطنية التي تثبت كل يوم قدرتها على تحقيق الريادة، وتمضي بالسعودية بثقة نحو آفاق أوسع في الفضاء، ‏كما نثمن جهود فريق برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) على دعمهم المستمر».

من جانبه، قال المهندس جميل الغامدي الرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، إن تطوير القمر الاصطناعي «شمس» داخل السعودية يجسد أثر مبادرات البرنامج في توطين التقنيات المتقدمة وبناء قدرات صناعية وطنية تنافسية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس تكامل الجهود الوطنية في تمكين الكفاءات وتعزيز المحتوى المحلي، بما يدعم مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


القميص النسائي الأبيض مطلوب للمرأة العاملة

مارلين ديتريش والسموكينج الشهير (غوغل)
مارلين ديتريش والسموكينج الشهير (غوغل)
TT

القميص النسائي الأبيض مطلوب للمرأة العاملة

مارلين ديتريش والسموكينج الشهير (غوغل)
مارلين ديتريش والسموكينج الشهير (غوغل)

«إطلالة لا تشوبها شائبة»... بهذه العبارة تصف خبيرة أزياء فرنسية لجوء المرأة العاملة إلى ارتداء القميص الأبيض في المكتب. ولدعم هذا الرأي، تؤكد ناتالي أوليفر، منسقة قسم الموضة النسائية في أحد أرقى متاجر باريس، أن القميص الأبيض «قطعة خالدة». وهو متعدد الاستخدامات، وقطعة أساسية في خزانة أي سيدة عاملة. وفي مقابلة معها نشرتها مجلة «مدام فيغارو»، قالت: «بالنسبة للنساء، يضفي اللون الأبيض إشراقة صحية، ويعطي البشرة مظهراً متألقاً، كما تساعد ياقة القميص على تحديد وضعية الرأس».

يحيلنا هذا الرأي إلى قضية قديمة تتعلق بمظهر النساء العاملات، وهي قد لا تخص أولئك اللواتي تفرض عليهن المهنة زياً وظيفياً، مثل الممرضات والشرطيات ومضيفات الطيران وعاملات المصانع، لكنها تُثار كلما جاء الحديث عن المرأة التي تشغل موقعاً متقدماً. هل صحيح أن الوزيرة أو نائبة البرلمان أو مديرة المصرف تلجأ إلى بدلة متقشفة شبيهة ببدلة الرجل لأنها تفرض الاحترام وتعكس مفردات السلطة؟

قبل سنوات خرجت القضية المسكوت عنها إلى العلن حين تمرد عدد من النائبات الفرنسيات الشابات على قواعد الثياب المفترضة تحت قبة البرلمان. فالشائع هو ارتداء السروال مع السترة. بينما تعرضت من خالفت ذلك للتنمر ونالت تعليقات ساخرة من زملائها النواب لمجرد أنها اختارت أن ترتدي فستاناً ملوناً أو تنورة. وحكاية التنورة باتت من أسباب انتفاضة الشابات في الضواحي وأوساط المهاجرين. فأولياء الأمور، أي الآباء والأشقاء الكبار، يفرضون على البنت ارتداء السروال القاتم بوصفه نوعاً من الحشمة. بينما كل مجلات الموضة والأفلام وعروض الأزياء تقدم ألواناً من الفساتين والتنورات الزاهية. وبلغ الأمر بالنجمة الجزائرية الأصل إيزابيل أدجاني أن قامت ببطولة فيلم بعنوان «يوم التنورة»، تؤدي فيه دور معلمة في مدرسة تقرر تخصيص يوم في السنة تأتي فيه الطالبات وقد خرجن عن المألوف وارتدين التنورة.

والحقيقة أن ارتداء المرأة للزي الرجالي، على سبيل التحدي أو مجرد لفت النظر، ليس جديداً. وكانت الممثلة الألمانية مارلين ديتريش من أوائل من ارتدين البدلة «السموكينغ» على الشاشة. وهناك صورة للممثلة جوليا روبرتس في سنواتها الأولى وهي ترتدي البدلة ورباط العنق. لكن هذا اللباس بات موضة منتشرة في السنتين الأخيرتين، سواء في الحياة العامة أو على منصات عرض الأزياء، وبه ظهرت النجمة الفرنسية كاترين دينوف في واحدة من إطلالاتها الإعلامية.

ومن ينظر إلى الصور التذكارية التي يلتقطها المسؤولون المجتمعون في القمم الصناعية أو السياسية، يلاحظ أولاً قلة عدد النساء بينهم، وثانياً أن المرأة التي تقود حكومة أو منظمة عالمية ترتدي بدلة قاتمة، سوداء أو كحلية، مع قميص أبيض غالباً، بحيث لا يمكن تمييزها إلا من خلال شعرها الطويل. وكانت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل أشهر من سنّت قيافة السترة التي تختلف ألوانها ولا يتغير نمطها، مع السروال طبعاً لا مع التنورة.

مصممو الموضة الرجال، يؤكدون أن قمة الأناقة تتمثل في القميص الأبيض الكلاسيكي الضيق، المدسوس في بنطال أسود أنيق، مع حذاء بكعب عالٍ أو حذاء من دون كعب. وهم يشيرون إلى طرق أخرى عديدة لارتداء هذه القطعة في المكتب لإطلالة أنيقة دون الوقوع في الرتابة. فقبل اختيار الإكسسوارات لا بد من إيجاد القميص المناسب، أي المصنوع من قماش يمنح انطباعاً بالجودة، دون أن يكون مطاطياً جداً. ففي الصيف يضفي الكتان انتعاشاً على من ترتديه، شرط أن يكون مكوياً جيداً. أما في الطقس البارد، فإن قماش أكسفورد هو المفضل ويناسب المظهر المرتاح. ومع ذلك، يبقى البوبلين هو الخيار الأمثل.

بعد اختيار القماش، ووفقاً لناتالي أوليفر، تأتي التفاصيل الأخرى التي لا تخلو من أهمية. ومنها أن يتناسب ارتفاع الياقة مع شكل الجسم. فالياقة القصيرة على امرأة طويلة ونحيلة قد تُخلّ بتناسق القوام. وينطبق المبدأ نفسه على عرض الأكمام. إن الأمر كله يتعلق بالتناسب. كما أن الأزرار السميكة قليلاً والخياطة الدقيقة تُميز القميص عالي الجودة عن القميص ذي الجودة المتدنية. وهناك علامات تخصصت في خياطة القمصان الجاهزة أو وفق التفصيل لكن أسعارها تبقى في متناول المديرات العامات ورئيسات الشركات. وفي الفترة الأخيرة دخل القميص الأبيض الفضفاض إلى دائرة عروض الأزياء.

لماذا هذا التشجيع والترويج للزي الرجالي في أوساط سيدات الأعمال؟ هل يحتاج فرض الاحترام واستعراض النفوذ إلى مظهر صارم؟ كان اختيار مارلين ديتريش للقميص الرجالي، في النصف الأول من القرن الماضي، رمزاً لتمكين المرأة. ومثلها فعلت النجمة السويدية جريتا جاربو، ملكة الشاشة في الأربعينات، حين ظهرت بالسروال في زمن كانت التنورة هي الزي المعروف للمرأة. وبعد أكثر من نصف قرن، تهادت عارضات المصمم فالنتينو على منصات العرض في باريس ببدلات وقمصان رجالية وربطات عنق. واستمراراً لهذا التيار ظهرت عارضة الأزياء الأميركية آشلي جراهام ببدلة رجالية صارمة سوداء اللون، في سهرة دعا إليها متحف «اللوفر» في باريس. كما رأينا الممثلة البلجيكية ونجمة التلفزيون السابقة فيرجيني إيفيرا وهي تضع على كتفيها معطفاً رجالياً من الكشمير فوق بدلة بصفين من الأزرار وقميص أبيض وربطة عنق حمراء منقطة. هل هو اختيار نسائي بحت أم قرار مفروض من المصممين الرجال.

كتبت إحدى الناشطات النسويات أن استعارة المرأة لثياب الرجل هو نوع من رد التحية، أو بالأحرى الانتقام من الذكور الذين صاروا يظهرون بهيئة الإناث ويلبسون الزاهي من الألوان ويتحلون بالأساور والأقراط ويحملون حقائب اليد النسائية الصغيرة. لكن الحقيقة أبعد ما تكون عن المشاكسة ورد الصاع صاعين. ومنذ عقود كثيرة اختارت الشابات تبني السروال الرجالي لأنه أكثر عملية من التنورة والفستان. فهو يتيح سهولة الحركة وركوب الدراجة ويغطي السيقان بشكل يطرد العيون المتلصصة. صار السروال زي طالبات الجامعات والنساء العاملات. وقد تفنن المصممون في إضفاء لمسات من الأنوثة عليه، فصار فضفاضاً أحياناً أو ضيقاً أو ممزقاً أو يجمع ما بين التنورة والبنطلون.

وتحب المرأة الحديثة التجريب. وهي قد تجنح نحو التحدي وترى في تقليدها الرجل نوعاً من الطرافة ولفت الانتباه. ثم إن اقترابها من المساحة المخصصة للرجل ولو اقتصرت على المظهر، قد يكون رغبة منها في الاستحواذ على مناطق أكثر جدية. ورغم اقتحامها مختلف المهن والمناصب فإنها ما زالت ترى نفسها مغبونة ولم تأخذ حقها الكامل من المساواة. وهو أمر ينطبق على الغرب والشرق معاً. ولا أحد يمكنه التكهن بما ستؤول إليه أحوال النساء وأزياؤهن مع نهايات القرن الحالي. هل تصح النبوءة الفلسفية التي تقول إن «المرأة هي مستقبل الرجل؟».