البريطانيون يفقدون الثقة بـ«بنك إنجلترا»

أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
TT

البريطانيون يفقدون الثقة بـ«بنك إنجلترا»

أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
أحد المارة يعبر أمام الحي المالي وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)

ذكر بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أن المستهلك البريطاني يتوقع بقاء ارتفاع معدل التضخم في البلاد أعلى من النسبة المستهدفة، التي تبلغ 2 في المائة، خلال الأعوام المقبلة، بينما تشعر أعداد متزايدة بعدم الرضا حيال أداء البنك.
وأشار البنك إلى أن المستهلكين توقعوا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ارتفاع الأسعار في غضون العامين المقبلين بنسبة 3.4 في المائة تقريباً، مقابل نسبة 3.2 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، بحسب استطلاع رأي أجرته مؤسسة «إيبسوس» لقياس الرأي العام، وأوردته وكالة بلومبرغ للأنباء.
ورداً على سؤال بشأن معدلات التضخم خلال خمس سنوات، توقع المشاركون في الاستطلاع أن يصل التضخم إلى 3.3 في المائة، مقابل 3.1 في المائة في الاستطلاع السابق. وأظهر الاستطلاع أيضاً شعوراً قياسياً بعدم الرضا حيال إدارة البنك المركزي البريطاني للسياسة النقدية في البلاد، حيث بلغت نسبة الثقة في أداء البنك خلال نوفمبر سالب 12 في المائة، في أدنى قراءة يتم تسجيلها منذ بدء القياس عام 1999، وكان معدل الثقة في أداء البنك قد بلغ سالب 7 في المائة في أغسطس الماضي.
ورداً على سؤال بشأن الإجراء الذي يجب أن يتخذه البنك المركزي حيال أسعار الفائدة، ذكر 20 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أنه يجب أن يرفع البنك أسعار الفائدة، مقابل نسبة تبلغ 30 في المائة من المشاركين في الاستطلاع السابق، وذكر البنك أن 30 في المائة ممن شملهم الاستطلاع ذكروا أنه يجب خفض أسعار الفائدة، مقابل نسبة تبلغ 24 في المائة من المشاركين في الاستطلاع السابق.
وأفادت وكالة بلومبرغ بأن هذه البيانات تؤجج القلق من أن ارتفاع الأسعار أصبح مشكلة متجذرة في الاقتصاد البريطاني، وتؤكد ضرورة أن يعمل البنك المركزي على كبح جماح التضخم الذي ارتفع في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أعلى معدلاته خلال 41 عاماً حيث بلغت نسبته 11.1 في المائة.
من جهة أخرى، وجهت مجموعة «بيركلي غروب هولدينغز بي إل سي» إنذاراً لحكومة المملكة المتحدة بشأن البناء في سوق الإسكان بالبلاد. وذكرت المجموعة، المختصة ببناء المنازل، في بيان لها يوم الجمعة، أن وتيرة تسليم المنازل الجديدة سوف تتباطأ، نتيجة لتقليص الإصلاحات الخاصة بالتخطيط، طبقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ».
ويتم النظر في قانون «رفع المستوى والتجديد» في البرلمان، وكان هناك عدد من التعديلات، في الأسابيع الأخيرة، حيث يحاول رئيس الوزراء ريشي سوناك مواجهة التمرد بين الأعضاء المحافظين في البرلمان.
وتخلى رئيس الوزراء البريطاني هذا الأسبوع عن خطط لفرض أهداف إجبارية لبناء المنازل، على المجالس المحلية، وقال وزير الدولة لشؤون الإسكان والمجتمعات، مايكل غوف، إن الحكومة ستجري مشاورات حول الكيفية التي يمكن من خلالها أن تراعي أهداف الإسكان «الكثافة المحلية بشكل أفضل».
وفي سياق منفصل، فرضت غرامة قدرها 108 ملايين جنيه إسترليني (125 مليون يورو) على الفرع البريطاني لمصرف سانتاندر الإسباني العملاق بعد الكشف عن «ثغرات خطيرة ومستمرة في عمليات مراقبته المرتبطة بمكافحة غسل الأموال»، كما أعلنت «هيئة السلوك المالي» (إف سي إيه) في بيان. وقال المسؤول في الهيئة مارك ستيوارد في بيان إن «سوء إدارة سانتاندر لأنظمته لمكافحة غسل الأموال ومحاولاته غير الكافية لتسوية المشاكل أديا إلى خطر غسل أموال وإجرام مالي طويل الأمد وكبير».


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«نورنت» تدرس طرحاً عاماً أولياً في السوق السعودية

شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شركة نورنت السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

تعمل شركة «نورنت» السعودية، المتخصصة في الخدمات الرقمية، مع بنكيْ «غولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي»، لدراسة طرح عام أولي محتمل في السوق المالية السعودية، وفق ما نقلته «وكالة بلومبرغ» عن مصادر مطّلعة.

وقالت المصادر إن الشركة قد تطرح أسهمها في السوق السعودية، خلال الفترة المقبلة، في حين لا تزال المناقشات جارية بشأن حجم الطرح وتوقيته، دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.

وكانت شركة «إنفستكورب» قد استحوذت على حصة أغلبية في «نورنت» عام 2022، وبدأت العمل مع بنك «إتش إس بي سي» لدراسة الصفقة المحتملة، وفق ما أوردته «بلومبرغ».

يأتي الطرح المحتمل في وقتٍ تشهد فيه أسواق المنطقة تباطؤاً في نشاط الاكتتابات العامة الأولية، رغم استمرار عدد من الشركات في الإعداد للإدراج عند تحسن أوضاع السوق. وتُواصل السعودية تسجيل أكبر زخم في خطط الطروحات على مستوى المنطقة.

وتأسست «نورنت» عام 1998، وتقدم خدمات الحوسبة السحابية والأمن السيبراني وإدارة مراكز البيانات وحلول تقنية المعلومات لأكثر من 1500 عميل، وفق موقعها الإلكتروني.

ومِن شأن إدراج الشركة أن يعزز حضور قطاع التقنية في السوق السعودية.


تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من المخاوف الجيوسياسية وقفزة النفط

مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)
مدخل «وول ستريت» إلى «بورصة نيويورك» (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في حين تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية.

واستهلت الأسواق الأسبوع على وقع أجواء متوترة، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات، وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز؛ أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

وأثارت أحدث التطورات العسكرية شكوكاً بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي وُقّع الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب، بعد 60 يوماً من المفاوضات.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 3 في المائة مع تقييم المستثمرين المخاطر المتصاعدة التي تهدد هذا الممر الملاحي الحيوي. وقادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك»، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، موجة التراجعات، فيما كانت أسهم شركات أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.

وتراجعت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بشكل حاد؛ إذ انخفض سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 5.3 في المائة، فيما هبطت أسهم «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«سانديسك» 5.5 و4.3 و6.5 في المائة على التوالي.

كما تراجع سهم «إس كيه هاينكس»، المدرج في الولايات المتحدة، 8.1 في المائة بعد أدائه القوي خلال أولى جلسات تداوله في بورصة «ناسداك» يوم الجمعة.

وانخفض مؤشر «آي شيرز» لأشباه الموصلات 2.6 في المائة.

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث في شركة «إكس تي بي»: «تشير هذه التطورات إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يعرقلان زخم الأسواق مجدداً؛ مما يضغط على قطاع التكنولوجيا ويؤثر سلباً في أسهم شركات أشباه الموصلات».

وبحلول الساعة الـ06:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 19 نقطة، أو 0.04 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 23.25 نقطة، أو 0.31 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 283.5 نقطة، أو 0.94 في المائة.

وجاءت هذه التحركات قبيل أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، سيختبر قوة تعافي سوق الأسهم الأميركية ومتانة أرباح الشركات.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام، ليبقى على بُعد أقل من واحد في المائة من مستواه القياسي المسجل في أوائل يونيو (حزيران). كما حقق المؤشر مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي الأسبوع الماضي، متجاوزاً تقلبات أسهم شركات الرقائق وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي أعادت مخاطر التضخم إلى واجهة اهتمام المستثمرين.

ومن المنتظر أن تبدأ بنوك «وول ستريت» الكبرى، بما فيها «جي بي مورغان تشيس»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، إعلان نتائجها المالية للربع الثاني خلال الأسبوع الحالي. كما ستصدر شركات «نتفليكس»، و«جنرال إلكتريك»، و«يونايتد هيلث» نتائجها الفصلية.

وتتوقع بيانات «مجموعة بورصة لندن» نمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 23.7 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسيراقب المستثمرون أيضاً مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، تبدأ بصدور مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، الذي قد يعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة. كما تصدر بيانات أسعار المنتجين يوم الأربعاء، تليها بيانات مبيعات التجزئة الشهرية يوم الخميس.

ومن المقرر أن يدلي رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، بشهادته الأولى أمام الكونغرس بشأن السياسة النقدية يوم الثلاثاء، فيما يتحدث عضو «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، في وقت لاحق من يوم الاثنين عن التوقعات الاقتصادية. وتشير بيانات «مجموعة بورصة لندن» إلى أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وفي تحركات الأسهم، ارتفع سهم «ديكرز أوتدور» 1.6 في المائة بعدما رفعت «جيفريز»؛ الشركة المختصة في الخدمات المصرفية والاستثمارية، تصنيف الشركة المصنعة للأحذية إلى «شراء».


إفصاحات ترمب المالية تكشف تحويل عوائد العملات المشفرة إلى أصول تقليدية

رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
TT

إفصاحات ترمب المالية تكشف تحويل عوائد العملات المشفرة إلى أصول تقليدية

رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)
رسم توضيحي يظهر دونالد ترمب وهو يحمل عملة بتكوين معروض خارج متجر لتداول العملات المشفرة في هونغ كونغ بالصين (رويترز)

تُظهر الإفصاحات المالية للرئيس دونالد ترمب أنه في الوقت الذي كان هو وابناه الأكبران يشجعان المستثمرين على ضخ أموالهم في مشاريع العملات المشفرة، التي أدت إلى خسائر كبيرة للمستثمرين الأفراد، كان مديرو أمواله يستثمرون جزءاً كبيراً من العائدات في أصول أكثر أماناً.

وحصل ترمب على أكثر من 1.4 مليار دولار العام الماضي من مشاريع العملات المشفرة التابعة لعائلته، بما في ذلك شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» وعملة ترمب الرقمية الشهيرة (Trump meme coin)، وفقاً لأحدث إفصاحاته المالية المقدمة إلى مكتب أخلاقيات الحكومة الأميركي.

وأظهر تحليل أجرته «رويترز» لحيازاته خلال العامين الماضيين أن محافظه الاستثمارية في الأسهم والسندات ارتفعت بما لا يقل عن أربعة أضعاف مع تدفق أموال العملات المشفرة. وامتلك الرئيس ما بين 703 ملايين دولار و2.6 مليار دولار من هذه الأدوات المالية التقليدية في نهاية عام 2025، مقارنة بما بين 225 مليون دولار و608 ملايين دولار في نهاية عام 2024.

وتعرض الإفصاحات الحيازات ضمن نطاقات تقديرية بدلاً من أرقام دقيقة. ولم تتمكن «رويترز» من تحديد كيفية تخصيص الأموال التي أعلن ترمب تحقيقها من العملات المشفرة بالضبط نحو الأصول الأقل مخاطرة.

ورغم احتفاظ ترمب بجزء من عائداته من العملات المشفرة، قال تسعة خبراء في الأصول الرقمية راجعوا تحليل «رويترز» إن إفصاحات الرئيس الجمهوري تُظهر نشاطاً اقتصادياً شخصياً لرجل لا يثق بالعملات المشفرة بوصفها مخزناً رئيسياً لثروته الشخصية.

وبالإضافة إلى عملة ترمب الرقمية ومشروع «وورلد ليبرتي»، لم يُعلن ترمب عن شراء أسهم في شركتين مدرجتين في البورصة تعملان في مجال العملات المشفرة ويدعمهما ابناه إريك ترمب ودونالد ترمب جونيور.

وقال تيموثي ماساد، مدير مشروع سياسات الأصول الرقمية في كلية «جون إف كينيدي» للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد، والرئيس السابق لهيئة تداول السلع الآجلة الأميركية (CFTC) التي تشرف تنظيمياً على بعض أصول العملات المشفرة خلال إدارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما: «رغم أن الرئيس يتحدث عن الأصول الرقمية بوصفها مستقبل القطاع المالي، وعن جعل الولايات المتحدة عاصمة العملات المشفرة في العالم، فإن نموذج الإفصاح يشير إلى أن استراتيجيته الشخصية تتمثل في تحقيق مكاسب سريعة من العملات المشفرة - من خلال بيع عملته الرقمية ورموز وورلد ليبرتي - ثم استثمار أرباحه في أصول تقليدية مثل الأسهم والسندات».

وكان تقرير لـ«رويترز» الشهر الماضي قد أظهر أن المستثمرين الأفراد في المشاريع الأربعة الرئيسية للعملات المشفرة المدعومة من ترمب تكبدوا خسائر بلغت 2.3 مليار دولار حتى أبريل (نيسان).

دونالد ترمب يتحدث خلال فعالية «بتكوين 2024» في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية 27 يوليو 2024 (رويترز)

منظمة ترمب تقول إنها تحافظ على ميزانية عمومية محافظة

ويُظهر إفصاح ترمب أنه لا يزال يمتلك كميات كبيرة من الرموز الرقمية التي أصدرتها شركة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، التي شارك الرئيس وأبناؤه في تأسيسها، كما زاد من إجمالي تعرضه للعملات الرقمية.

وفي نهاية العام الماضي، امتلك ترمب 15.75 مليار رمز من رموز الحوكمة الخاصة بـ«وورلد ليبرتي»، بقيمة مُعلنة تجاوزت 50 مليون دولار. وحصل على هذه الرموز مقابل مشاركته في الشركة. وبصفته أحد مؤسسي الشركة، يخضع لجدول استحقاق أطول من الجدول المطبق على عامة المستثمرين لبيع تلك الحيازات الشخصية.

كما امتلكت الشركات التابعة لترمب والمسؤولة عن إدارة مصالح الرئيس في «وورلد ليبرتي فاينانشال» ومشروع عملة ترمب الرقمية ما لا يقل عن 160 مليون دولار من عملتي «بتكوين» و«إيثر»، وهما أكثر العملات المشفرة شعبية، وما يصل إلى 6 ملايين دولار من رموز رقمية أخرى في نهاية عام 2025، وفقاً لإفصاح الرئيس.

ويمثل ذلك ارتفاعاً كبيراً مقارنة بما بين مليون و5 ملايين دولار من رموز إيثر التي أعلن ترمب امتلاكها في نهاية عام 2024.

وقال متحدث باسم شركة العائلة في بيان إن الإفصاح المالي للرئيس «يُظهر أن منظمة ترمب تواصل الحفاظ على وضع مالي قوي، مدعوم بأصول قيّمة عالمية المستوى، وسيولة كبيرة، وميزانية عمومية محافظة». ولم يعلّق المتحدث على سبب استثمار الرئيس عائدات العملات المشفرة في أصول مالية تقليدية مثل الأسهم والسندات.

وقال البيت الأبيض في بيان لـ«رويترز» إن أصول الرئيس تُدار ضمن «حسابات تقديرية بالكامل تديرها مؤسسات مالية مستقلة من أطراف ثالثة».

وقال ديفيد واكسمان، المتحدث باسم «وورلد ليبرتي»: «لقد بُنيت (وورلد ليبرتي) على أساس طويل الأجل، ونحن نؤمن بقوة بأن مستقبل الخدمات المالية سيُبنى باستخدام تكنولوجيا الأصول الرقمية».

أبناء ترمب يروجون للعملات المشفرة

يشرف أبناء ترمب على الصندوق الذي يدير أموال الرئيس، كما لعبوا دوراً بارزاً في الترويج لفرص الاستثمار في مشاريع العملات المشفرة المدعومة من ترمب.

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قال إريك ترمب، الذي يدير منظمة ترمب، وهي المؤسسة الجامعة التي تقع تحتها العمليات التجارية للرئيس، في مقابلات إعلامية ومؤتمرات عدة إن بتكوين، وهي العملة المشفرة الأكثر شعبية، هي «أعظم أصل» في العصر الحديث، وإن قيمتها سترتفع إلى مليون دولار، مقارنة بنحو 64 ألف دولار في ذلك الوقت.

وقال إريك ترمب العام الماضي إن والده الرئيس «كان يؤمن بالأصول الرقمية بشكل كبير».