رغم كل شيء... بيروت تتألق في الأعياد

عروض بالجملة تلوّن مسارحها

شجرة ميلاد ضخمة ترتفع في أسواق بيروت
شجرة ميلاد ضخمة ترتفع في أسواق بيروت
TT

رغم كل شيء... بيروت تتألق في الأعياد

شجرة ميلاد ضخمة ترتفع في أسواق بيروت
شجرة ميلاد ضخمة ترتفع في أسواق بيروت

تترجم بيروت أغنية «ليلة عيد» لفيروز وتغني معها «صوت ولاد... تياب جداد... وبكرا الحب جديد»، على الرغم من كل شيء. فالمدينة وأسواقها وشوارعها ومتاجرها ومسارحها، تستعد لاستقبال «أعياد الميلاد ورأس السنة» بسلسلة من النشاطات الفنية. حضرت العاصمة اللبنانية بكامل أناقتها مرتدية حلة العيد ومتخلية عن وجهها الشاحب ولو لفترة، واستعادت بذلك رونقها متألقة بزينة ميلادية معلنة معها الاحتفال بالحياة. ولأن العيد يتوجه بغالبية مظاهره إلى الأطفال؛ فقد لجأت جمعيات ومؤسسات وشركات لإطلاق برامجها الخاصة بهم في هذه المناسبة... مسرحيات تمثيلية وعروض راقصة وأخرى غنائية، واجتمعت الأسواق الشعبية، لتؤلف مشهدية العيد.

بيروت تتزين
يرفض قلب بيروت النابض؛ بأسواقها وشوارعها العريقة، الاستسلام للشلل الذي أصابها بسبب أزمات متراكمة في البلاد. فارتدت حلة العيد ونشرت رموزه؛ من أشجار ميلادية وإضاءة وشخصيات «سانتا كلوز» وغيرها كرتونية، من أجل رسم الابتسامة على وجوه الأطفال.
منصة «بيروتتنا» أخذت على عاتقها إعادة النبض إلى وسط المدينة في هذه المناسبة. وتتضمن روزنامة فعالياتها حفلات مهرجان «بيروت ترنم»، مروراً بـ«قرية الميلاد»، و«بيت سانتا كلوز»، وصولاً إلى ورشات عمل رسم والتزحلق على الجليد... وغيرها. كما تنظم معارض يدوية وغيرها من مونة لبنانية لتؤلف أفكار هدايا العيد.
وإذا ما تجولت في شوارع وسط المدينة؛ فيكفي أن تتفرج على زينتها وتستمع إلى الموسيقى الصادحة فيها لتدرك أنك في قلب احتفالية ميلادية لا تشبه غيرها. وخصصت محال تجارية كبرى مثل «أيشتي» معلماً ميلادياً خاصاً بها، يجذب المارة من بعيد بإضاءته وزينته وقد حمل عنوان «بيروت الحب». ونصبت محال أخرى أقواس قزح ذهبية من النايلون، تحيط بها أشجار ميلادية زرقاء لماعة أنعشت مشهدية الأسواق.

حفلات عالمية تحط في المدينة
بمناسبة الأعياد؛ بيروت على موعد مع مجموعة حفلات غنائية وموسيقية وعروض فنية... عرض «فقاقيع الصابون» (Bubles show) العالمي المخصص للترفيه عن الأولاد؛ فقد قررت شركة «كريزي إيفنتس» استقدام هذا العرض. وهو يضم لوحات راقصة وبهلوانية وإطلالة لشخصية «سانتا كلوز» على مسرح «مدرسة الحكمة» في الجديدة. وعلى مدى يومي 27 و28 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، سيستمتع الأطفال بهذه العروض. وتطبع هذا العرض ابتكارات وتابلوهات لمشهدية «فقاقيع الصابون»، بحيث يحول أحد المقدمين المحترفين صالة المسرح إلى فقاعة صابون ضخمة كما في الأحلام.

عروض «زيركا» الترفيهية
وضمن سلسلة عروض راقصة تنظم مدرسة «زيركا» وطلابها المختصون في الرقص التعبيري وغيره، عروضاً ميلادية على مسرح «البولفار» في منطقة غاليري سمعان. وتستقبل راقصين عالميين للمشاركة في هذه اللوحات التي تقدم في 19 و20 و21 من الشهر الحالي. ويمثل العرض دعوة لمحبي وهواة الرقص للتعرف إلى مواهب لبنانية؛ بينهم بعض أفراد فريق «مياس» الحائز لقب «غوت تالانت» في نسخته الأميركية للعام الحالي. وتشير ينييا عنطوري، مؤسسة المشروع، إلى أن هدفه تسليط الضوء على لبنان الجمال والثقافة. وكذلك إعطاء فكرة واضحة عن المواهب الفنية في لبنان.

«بيروت الحب»... عنوان أسواق بيروت في الأعياد (الشرق الأوسط)

«قبة العيد» في انتظار الأطفال
ابتداء من 26 ديسمبر ولغاية 30 منه تشهد منطقة الزوق في جونية عروضاً ونشاطات ميلادية بعنوان «قبة عيد الميلاد». وتوفر للأولاد خوض تجربة ترفيهية فريدة من نوعها، فيعيشون تساقط الثلوج الصناعية وصخب المؤثرات الصوتية والمصورة. كما يتشارك الأطفال مع شخصيات «سانتا كلوز» في أعمال يدوية وصناعة حلويات العيد. كما يتسنى لهم التعرف إلى شخصيات رسوم متحركة شهيرة مثل «ميكي ماوس».

أسواق الميلاد تقليد سنوي
المجمعات والمحال التجارية تزينت بدورها لاستقبال الأعياد بأفضل حلة. فهي مع «سانتا كلوز»، والغزلان الذهبية والفضية، وساحات الثلج الصناعية، تجذب زبائنها وتشعرهم بأجواء المناسبة. وفي المقابل؛ تعود أسواق الميلاد الشعبية بوصفها تقليداً سنوياً غاب عن المدينة في سنوات ماضية بسبب أزمات اقتصادية وجائحة «كورونا». وتنطلق النسخة العاشرة لواحدة من كبرى هذه الأسواق «كريسماس إن أوكشين» في مركز «فوروم دي بيروت». وسيستمتع رواده من 16 إلى 23 ديسمبر الحالي بعطلة أعياد يدعمون خلالها أعمال مصممين لبنانيين ويعيشون أفضل تجربة في مجال الطعام. كذلك سيتابعون عروضاً فنية غنائية وموسيقية يشارك فيها موسيقيون وفرق غنائية شابة.
وتخصص للأطفال منطقة من أجل اللعب والاستمتاع بمجموعة كبيرة من ورشات العمل الفنية. كما يشارك زائرو السوق من خلال شاشات عملاقة بمتابعة نهائيات كأس العالم، وتتاح لهم فرص حصد جوائز قيمة. أزياء ومجوهرات وتصاميم أخرى تعرض في «كريسماس أوكشين» الذي يُنظم هذه السنة بالتعاون مع «سوق الأكل»، ويقدم هذا الأخير أحدث صيحات الموضة في عالم طعام الشوارع والأطباق اللبنانية المعروفة. من ناحية ثانية؛ تنظم جمعية «بيروت سانتا» حملة تبرعات لتتحول إلى منح مدرسية لمساعدة التلامذة المعوزين. وهي بالتالي ستوفر لهم ثياب وهدايا العيد بحيث تتنقل بين بيروت ومناطق لبنانية أخرى لتوزيعها.

أعمال مسرحية ميلادية
تحتل الأعمال المسرحية الخاصة بأعياد الميلاد مساحة لا يستهان بها من موسم العيد. وتدور قصص غالبيتها حول شخصية «سانتا كلوز»؛ كما في مسرحية «لونا كريسماس» على مسرح «أتينيه جونيه». ومسرحية «النجمة التي تلمع» والتي تقدم في 23 من الشهر الحالي على خشبة «مدرسة الفرير» بمنطقة الجميزة. أما مسرحية «الميلاد هنا بالرغم من كل شيء» فتعدّها وتقدمها ريم؛ نجمة برنامج «ميني استوديو» سابقاً، فتعرضها عشية العيد في 25 ديسمبر على المسرح السابق ذكره.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق فنان العرب محمد عبده خلال حفله بالقاهرة (المنظمون)

محمد عبده يطرب جمهور القاهرة في ليلة «رأس السنة»

ليلة صاخبة عاشتها مدينة القاهرة، في ليلة رأس السنة الجديدة 2023، حيث شهدت 10 حفلات غنائية لمطربين مصريين وعرب، استمرت حتى ساعات الصباح الأولى من فجر الأحد. ففي أحد الفنادق الكبرى المطلة على نهر النيل، أطرب «فنان العرب» محمد عبده جمهور القاهرة، في حفل بداية العام الجديد، الذي يعد الأول له بمصر بعد فترة غياب دامت ما يقرب من 3 سنوات، والثاني له بعد الأزمة الصحية التي تعرض لها، حيث كان قد أحيا قبل مجيئه للقاهرة بساعات حفلاً غنائياً بمدينة العلا السعودية. قدم عبده خلال الحفل 14 أغنية من أهم وأشهر أغنياته التي اشتهر بها في العالم العربي ومنها «شبيه الريح»، و«أنا حبيبي»، و«اعترفلك»، و«اختلفنا»، و«أيو

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إطلاق المفرقعات النارية احتفالاً بالعام الجديد في كمبالا (أ.ف.ب)

9 قتلى بحادث تدافع خلال احتفالات العام الجديد في أوغندا

لقي تسعة أشخاص على الأقل حتفهم في تدافع بمركز تسوّق في العاصمة الأوغندية، اليوم (الأحد)، خلال احتفالات بحلول العام الجديد، حسبما أعلنت الشرطة. وبعد إطلاق المفرقعات النارية أمام مركز «فريدوم سيتي» في كمبالا، «حصل تدافع نجم عنه وفاة خمسة أشخاص على الفور وإصابة آخرين بجروح»، وفق الشرطة التي أضافت أن «فرق الطوارئ وصلت إلى المكان ونقلت المصابين إلى المستشفى، حيث تم تأكيد وفاة تسعة أشخاص»، حسبما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
يوميات الشرق الألعاب النارية تضيء السماء فوق جسر ميناء سيدني الشهير (أ.ف.ب)

العالم يودّع عام 2022 المضطرب ويستقبل آخر بالتمنيات

استقبل أمس (السبت)، 8 مليار شخص حول العالم سنة 2023 مودعين عاماً كثُرت فيه الاضطرابات الأمنية والاقتصادية، حمل ليونيل ميسي منتخب بلاده إلى الفوز بمونديال قطر. بالنسبة لكثيرين، ستكون تلك مناسبة للتخلّص من ذكريات مرتبطة بمعدّلات التضخم القياسية في جميع أنحاء العالم، وبأزمة «كوفيد - 19» الذي يصبح رويداً رويداً في طي النسيان من دون أن يختفي فعلياً. سيدني في «مشهد الألوان» استقبلت سيدني العام الجديد بعرض واسع النطاق للألعاب النارية أطلق عليه اسم «مشهد الألوان» في ميناء المدينة الأسترالية. كان قوس قزح المضيء أبرز ما في العرض، الذي تسلل من أعلى لأسفل مثل الشلالات من جسر هاربور. وكان من المتوقع أن يتد

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من استعدادات الأمن المصري لتأمين احتفالات الأعياد (وزارة الداخلية)

مصر: تدابير أمنية استعداداً لاحتفالات العام الجديد

كثفت السلطات المصرية من «التشديدات الأمنية في ربوع البلاد استعداداً لاحتفالات العام الجديد وعيد الميلاد المجيد». وأكدت وزارة الداخلية المصرية «اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة بمناسبة احتفالات المصريين بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.