بعد إصابة سيلين ديون... ما هي متلازمة الشخص المتيبس؟ وما أعراضها؟

المغنية الكندية سيلين ديون (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون (أ.ب)
TT

بعد إصابة سيلين ديون... ما هي متلازمة الشخص المتيبس؟ وما أعراضها؟

المغنية الكندية سيلين ديون (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون (أ.ب)

تُعتبر متلازمة الشخص المتيبس حالة عصبية نادرة قد يستغرق تشخيصها وتصميم علاج محدَّد لها سنوات، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وقد أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون في مقطع فيديو على «إنستغرام»، أمس (الخميس)، أنها ستلغي بعض العروض بسبب إصابتها بالمرض. وقالت: «بينما ما زلنا نتعلم عن هذه الحالة النادرة، نعلم الآن أن هذا هو سبب كل التشنجات التي كنت أعاني منها».

* ما هي متلازمة الشخص المتيبس؟
تتصف متلازمة الشخص المتيبس بصلابة العضلات وتشنجاتها، وزيادة الحساسية للمنبهات مثل الصوت والأضواء، والاضطراب العاطفي الذي يمكن أن يسبب تقلصات العضلات، وفقاً لـ«المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية» في الولايات المتحدة.
وكثيراً ما ترتبط الحالة بالتشنجات العضلية التي يمكن أن تكون حادة جداً. وقال الدكتور إميل سامي مخيبر من مركز متلازمة الشخص المتيبس في «جونز هوبكنز ميديسن»: «يمكن أن تسبب هذه الحالة السقوط وألماً شديداً وإعاقة كبيرة... السقوط بسبب التشنجات الحادة أمر شائع جداً. يمكن أن يتم تحفيز هذه التشنجات عبر الانفعالات الشديدة والطقس البارد».
وقد تكون هذه التشنجات قوية بما يكفي لكسر العظام، وأي سقوط يمكن أن يؤدي إلى إصابة خطيرة.
وقالت ديون في مقطع الفيديو الخاص بها إن التشنجات تؤثر على «كل جانب» من حياتها اليومية، و«تسبب أحياناً صعوبات عند المشي ولا تسمح لي باستخدام الحبال الصوتية للغناء بالطريقة التي اعتدت عليها».
ويمكن أن تسبب أعراض المتلازمة القلق أيضاً. وقال الدكتور سكوت نيوسوم، مدير «مركز متلازمة الشخص المتيبس» في فيديو على موقع المنظمة: «العديد من المرضى، إن لم يكن جميعهم، لديهم قلق مرتبط بالمرض، وهذا القلق يتغذى في الواقع على الأمراض الجسدية التي يمكن أن يصاب بها الناس».

*من يتأثر بمتلازمة الشخص المتيبس؟
قال مخيبر إن الحالة تؤثر على نحو شخص واحد من كل مليون شخص، ولن يرى معظم أطباء الأعصاب سوى حالة واحدة أو حالتين في حياتهم.
تم الإبلاغ عن أول حالة لمتلازمة الشخص المتيبس في الخمسينات، وفقاً لنيوسوم، وكان يشار إلى المرض تاريخياً باسم «متلازمة الرجل المتيبس». منذ ذلك الحين، وجد أنه يصيب من النساء ضعفي عدد المصابين من الرجال، وتم تغيير الاسم إلى متلازمة الشخص المتيبس لتجنب الالتباس.

* ما الذي يسبب المرض؟
يُعتقد أن متلازمة الشخص المتيبس لها سمات مرض مناعي ذاتي، وفقاً لـ«المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية».
رغم أن السبب الدقيق غير واضح، وفقاً للمعهد، فإن «الأشخاص الذين يعانون من المتلازمة لديهم مستويات مرتفعة من GAD، وهو جسم مضاد يعمل ضد إنزيم مشارك في تشكيل ناقل عصبي مهم في الدماغ».
نظراً لندرة المرض وغموض أعراضه، غالباً ما يسعى الأشخاص إلى الحصول على رعاية للألم المزمن قبل أن يحصلوا على رعاية عصبية. وفي المتوسط، يستغرق الأمر نحو سبع سنوات حتى يحصل شخص ما على تشخيص لمتلازمة الشخص المتيبس. ويقول نيوسوم: «في بعض الأحيان، يوصف المرضى بالجنون، لأنه في الفحص المبكر، لا توجد السمات المميزة لمتلازمة الشخص المتيبس».

* كيف يجري علاج المرضى؟
لا يوجد علاج معروف لمتلازمة الشخص المتيبس، لكن الأدوية قد تخفف الأعراض. ويمكن أن تساعد أدوية الغلوبولين المناعي في تقليل الحساسية لمحفزات الضوء أو الصوت، مما قد يساعد في تجنب السقوط أو التشنجات.
قد تكون مسكنات الألم والأدوية المضادة للقلق ومرخيات العضلات جزءاً من علاج هذا المرض. ويستخدم «مركز متلازمة الشخص المتصلب» أيضاً حقن توكسين البوتولينوم.
وقال مخيبر: «إذا تُرك المرض دون علاج، يمكن أن يسبب ضعفاً شديداً في ممارسة الحياة اليومية». لكن مع العلاج، يمكن السيطرة على الأعراض.
أوضحت ديون، التي قالت إنها عانت من مشاكل صحية لفترة من الوقت، إن لديها فريقاً رائعاً من الأطباء، وتتلقى الدعم من أبنائها. وتابعت: «أعمل بجد مع المعالج المتخصص كل يوم لإعادة بناء قوتي وقدرتي على الأداء مرة أخرى... لكن يجب أن أعترف بأن الأمر كان صعباً».
بالنسبة لفنانة مثل ديون، يمكن أن تكون الضوضاء الصاخبة والأضواء الساطعة بمثابة محفزات للتشنجات العضلية. وقال مخيبر: «هذا مرض شديد الصعوبة قد يكون له تأثير سلبي عليها إذا لم يعالَج بشكل فعال وفي الوقت المناسب».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
TT

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)
قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن «رجلين من إرهابيي المخدرات قُتلا» في «ضربة قتالية مميتة» على سفينة، أشارت الولايات المتحدة إلى أنها «تعبر على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات في شرق المحيط الهادئ وتنخرط في عمليات تهريب مخدرات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر مراراً خلال الأشهر القلائل الماضية بتنفيذ هجمات على قوارب في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مشيراً إلى جهود وقف عمليات تهريب المخدرات العابرة للحدود.

ويقول منتقدون إن الهجمات المميتة في المياه الدولية تنتهك القانون الدولي. وبحسب الأرقام الرسمية، فقد قُتل أكثر من 160 شخصاً بالفعل.


استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».