الحكومة الفرنسية حائرة إزاء كيفية مواجهة انتشار وباء «كوفيد - 19»

ماكرون ظهر مرتدياً الكمامة... والإصابات بلغت 105 آلاف في 24 ساعة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدي كمامة خلال فعالية في بوزاتيه (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدي كمامة خلال فعالية في بوزاتيه (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الفرنسية حائرة إزاء كيفية مواجهة انتشار وباء «كوفيد - 19»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدي كمامة خلال فعالية في بوزاتيه (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرتدي كمامة خلال فعالية في بوزاتيه (أ.ف.ب)

عادت جائحة «كوفيد - 19» تقضّ مضاجع الفرنسيين، وعلى رأسهم مسؤولو القطاع الصحي، بعد أن تجاوزت الإصابات حافة المائة ألف إصابة في اليوم؛ فالسلطات لا تريد إخافة الفرنسيين قبل أيام قليلة من أعياد رأس السنة، لما لذلك من انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، خصوصاً أن موجة الإصابات الجديدة تتزامن مع تزايد حدة فيروس الإنفلونزا الذي يصيب بشكل خاص الكبار في السن وفيروس التهاب القصيبات وضحاياه من الصغار.
ولا تكتمل سوداوية الصورة الراهنة في فرنسا من غير الإشارة إلى أن الفرنسيين، كغيرهم من الأوروبيين، يشكون من غلاء المعيشة الذي يصيب بشكل خاص الشرائح الاجتماعية الأكثر هشاشة، ومن التضخم ومن وصول أسعار الطاقة على أنواعها إلى مستويات جنونية. ثم جاءت تحذيرات الحكومة من احتمال انقطاع التيار الكهربائي في بلد ينتج ستين في المائة من حاجاته الكهربائية من الطاقة النووية لتزيد الطين بلة، ولتطرح تساؤلات جدية حول كفاءة «شركة كهرباء فرنسا»، التي تعود لها مسؤولية إنتاج الكهرباء وتوزيعها. ومشكلة باريس أن نصف المفاعلات النووية خارج حالياً عن الخدمة؛ إما للصيانة أو لإصلاح الأعطال بسبب التقادم.
ووصلت الأمور إلى درجة أن فرنسا تشتري اليوم الكهرباء من ألمانيا مقابل مدها بكميات من الغاز، علماً بأن جزءاً من الطاقة الكهربائية المنتجة في ألمانيا يأتي من المصانع العاملة بالفحم الحجري، الأمر الذي يتناقض تماماً مع المعطيات البيئية.
وجاءت التحذيرات الحكومية التي تتحدث عن خطط قطع التيار الكهربائي لتثير موجة من القلق إلى جانب المخاوف حول عمل المستشفيات والمدارس والنقل العام، وغيرها من المرافق، التي لا يمكن تشغيلها بغياب التيار الكهربائي. ونظراً لسوداوية الأوضاع، اضطر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للتدخل شخصياً للتخفيف من حدة القلق بشأن الكهرباء، من خلال تأكيده أن الخطط الحكومية لا تعني أن التيار سوف ينقطع، بل هي استباقية. أما بالنسبة لـ«كوفيد - 19»، فقد حرص اليوم، خلال زيارة له، على ارتداء الكمامة، وذلك بمناسبة زيارة له لمنطقة مدينة بوزاتيه (وسط غربي فرنسا). وقال ماكرون: «إنني أعمل بنصائح وزير الصحة»، وإنه من المفيد «العودة إلى بعض العادات» لمواجهة ارتفاع أعداد الإصابات، مسارعاً إلى استبعاد فرض ارتداء الكمامة، كما في ذروة موجات «كوفيد» السابقة، مؤكداً على أن ارتداءها يبقى حتى اليوم «اختيارياً».
وأردف الرئيس الفرنسي قائلاً إنه «لأمر جيد أن نحث المواطنين على ارتداء الكمامات، لأنه لا رغبة لدينا في الرجوع إلى التدابير الإلزامية». بيد أن أصواتاً أخذت تُسمع للمطالبة بفرض الكمامة مجدداً في الأماكن المغلقة وفي القطارات والطائرات من أجل «حماية الأشخاص الأكثر هشاشة».
وإذا كانت الحكومة ترفض حتى اليوم تعميم ارتداء الكمامة، إلا أنها لا تستبعد إعادة فرضها إذا تطلب الأمر إجراء من هذا النوع.
وتواجه الحكومة صعوبة في إقناع كبار السن والعاملين في القطاع الصحي والذين هم على تواصل مع الجمهور بتلقي لقاح إضافي، علماً بأن أكثرية الفرنسيين تلقت ثلاث جرعات. وتُعد الموجة الراهنة التاسعة في فرنسا.
وحتى اليوم، يزيد عدد الملقَّحين على 36.8 مليون شخص، ما يعني أن المناعة الجماعية يمكن أن تحول دون انتشار واسع للفيروس. بيد أن هذا التصور نظري إلى حد بعيد، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأعداد المتزايدة من المصابين به؛ فيوم الثلاثاء وحده، أصيب بالفيروس 105 آلاف شخص، وبلغ عدد الوفيات 455 شخصاً. وأودى «كوفيد - 19»، بحياة 158 ألف شخص في فرنسا.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.