فرنسا تدين تنفيذ عملية إعدام لمتظاهر في إيران

اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران الشهر الماضي (تويتر)
اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران الشهر الماضي (تويتر)
TT

فرنسا تدين تنفيذ عملية إعدام لمتظاهر في إيران

اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران الشهر الماضي (تويتر)
اعتصام لطالبات في جامعة الزهراء وسط طهران الشهر الماضي (تويتر)

أعربت فرنسا، اليوم (الخميس)، عن «إدانتها بأشد العبارات» بعد إعدام رجل في إيران اتُهم بجرح عنصر في «الباسيج»، في أول عملية إعدام منذ بداية المظاهرات التي تشهدها البلاد. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن كلير لوجوندر في إفادة صحافية إنّ «عملية الإعدام هذه تأتي لتُضاف إلى انتهاكات أخرى خطيرة وغير مقبولة».
أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، في وقت سابق اليوم، بأن السلطات أعدمت متظاهراً أدين بإصابة حارس أمن بسكين وإغلاق أحد شوارع طهران.
وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا رفضت الاستئناف الذي قدمه المتهم وبررت الحكم بالقول إن أفعاله تمثل جريمة الحرابة.
وأعدمت إيران أكثر من 500 شخص عام 2022 في عدد يفوق عدد الإعدامات عام 2021 ويعزّز القلق إزاء تنامي اللجوء إلى عقوبة الإعدام في البلاد، وفق ما أفادت به منظمة «هيومن رايتس إيران» غير الحكومية الاثنين.
وقالت هذه المنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما لا يقلّ عن 504 أشخاص أعدموا في إيران منذ مطلع عام 2022. وتسعى المنظمة إلى تأكيد حالات إعدام أخرى شنقاً.
يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنامي لجوء السلطات الإيرانية إلى عقوبة الإعدام بحق أشخاص منخرطين في حركة الاحتجاج التي تهزّ البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول) بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

نُوَّاب «الكنيست» يدعمون حلَّه... ونتنياهو يُعوِّل على تفاهم مع «الحريديم»

نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)
نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)
TT

نُوَّاب «الكنيست» يدعمون حلَّه... ونتنياهو يُعوِّل على تفاهم مع «الحريديم»

نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)
نوَّاب إسرائيليون في البرلمان خلال جلسة للنظر في مشروع قانون لحل الحكومة الأربعاء (أ.ب)

صوَّت نواب الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في قراءة تمهيدية بشبه إجماع تام (110 نواب من مجموع 120)، الأربعاء، على مشروع قانون قدَّمه الائتلاف الحاكم، يقضي بحلِّه ويمهِّد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة، ومع ذلك فإن المقربين من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يؤكدون أن القرار ليس نهاية المطاف، إذ يراهن على تفاهم مع الأحزاب الدينية (الحريديم) لوقف مسار الانتخابات المبكرة.

وسيُحال مشروع القانون إلى لجنة برلمانية قبل أن يخضع لثلاث قراءات إضافية في البرلمان. وفي حال إقرار القانون بالقراءات الثلاث، سيتم التوجُّه إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً. وكان مقرراً أن تجرى الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتسبب تصاعد الخلاف بين نتنياهو، وحلفائه من أحزاب اليهود المتزمتين دينياً في دفع مشروع حل «الكنيست»، بعدما رأى قادتها أن رئيس الوزراء لم شريكاً لأن «الحكومة الائتلافية لم تفِ بوعدها بتمرير قانون يعفي طائفتهم ​من ‌الخدمة الإلزامية ⁠في الجيش ​الإسرائيلي».

ونقلت وسائل إعلام عبرية أن نتنياهو يدير محادثات من وراء الكواليس مع الأحزاب الدينية الذين يطالبون بتبكير الانتخابات شهراً ونصف الشهر إلى الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعلى الرغم من أن الحديث يجري عن شهر ونصف الشهر فقط؛ فإن نتنياهو يحيط هذه الجلسة بأجواء درامية، ويحاول إقناع «الحريديم» بأنه سيحقق مطلبهم في تمرير قانون العفو عن شبابهم في الخدمة العسكرية وينظم اجتماعات مع النواب الستة في الائتلاف (4 من الليكود واثنين من حزب بن غفير) كل على حدة لإقناعه بالكف عن رفض قانون الإعفاء.

مناورات... ولعبة سياسية

لكن الخبراء في السياسية الإسرائيلية، يرون أن ما يجري «لعبة سياسية»، ويقول الصحافي البارز، نحاميا شترسلر، إن «هذه مناورات؛ فالحريديون يتظاهرون بأنهم لا يصدقون نتنياهو، بل يتحدثون عن الطلاق من نتنياهو... وهذا بالطبع كذب وتضليل، فهم لا ينوون تفكيك الكتلة».

وكتب شترسلر في صحيفة «هآرتس»: «صحيح أن الحاخام دوف لنداو (زعيم حزب ديغل هتوراة) أعلن أن الكتلة الحكومية لم تعد قائمة، لكن ذلك مناورة سياسية مخادعة تخدم مصالح الطرفين، لأن الليكود (حزب نتنياهو) والحريديين يسعون إلى استعادة الناخبين».

وواصل: «تهديدات الحريديين فارغة؛ فهم لن يصوتوا لللمعارضة بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد في كل الحالات... (الليكود) هو الخيار الوحيد بالنسبة لهم... إذا فاز نتنياهو فسيصوتون له، وإذا خسر فسيبقون معه في المعارضة وسيفعلون ما في استطاعتهم للإطاحة بأعدائهم، بينيت ولبيد وأفيغدور ليبرمان، بالضبط كما فعلوا في عام 2022 عندما أسقطوا (حكومة التغيير)، هم يعرفون أنهم لن يحصلوا على ميزانيات كبيرة، وعلى مئات الوظائف والأعفاء من الخدمة العسكرية إلا مع (الليكود)، وهذا لن يكون ممكناً مع الآخرين».

رئيسا الوزراء السابقان وزعيما المعارضة الإسرائيلية نفتالي بينيت (يسار) ويائير لابيد يحضران جلسة في البرلمان الإسرائيلي الأربعاء (أ.ب)

تبكير الانتخابات ضربة

من شأن تبكير موعد الانتخابات أن يشكل ضربة لنتنياهو وائتلافه، لأنه يجعل حكومتهم انتقالية بلا صلاحيات لسن قوانين أو إجراء تعيينات مسؤولين كبار.

والفكرة الأساسية التي تفاهم عليها نتنياهو و«الحريديم» هي أن يتفادى «الكنيست» تبكير موعد الانتخابات ويبقيها في موعدها حتى يتاح له سن القوانين التي تحقق له بقية بنود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي وتعيين مقربين في وظائف عالية، علماً بأن نتنياهو معني بتعيين المحامي الخاص لعائلته مراقباً للدولة، وقاضٍ مقرب منه رئيساً للجنة الانتخابات وغير ذلك.

نتنياهو خلال إحدى جلسات محاكمته (أ.ف.ب)

ويقول الصحافي عميت سيجال في القناة 12 إن «هذا الوضع يثير موجة انتقادات حتى في صفوف نواب (الليكود) الذين لا يجرؤون عادة على الاعتراض على شيء يقوله أو يفعله». ويقول الوزير الأسبق، عوزي برعام، إنه «يوجد تشابه كبير بين الانتخابات التي أسقطت المعراخ (تحالف قاده حزب العمل مع آخرين وشكّل الحكومة) في عام 1977 وبين الوضع الآن، حيث إن (المعراخ) في ذلك الحين فقد ثقة الجمهور به بعد الفشل في حرب يوم الغفران أكتوبر (تشرين الأول) 1973».

وشبه برعام الوضع الحالي بتلك الحقبة، ورأى أن «الليكود فقد ثقة الجمهور بعد 7 أكتوبر، ونتنياهو يكرر الأخطاء التي كان قد ارتكبها قادة (المعراخ) وبسببها فقدوا السلطة». وقال برعام: «الاستطلاعات كانت في حينه تشير إلى أننا سنسقط، ولكن النتيجة الفعلية للانتخابات جاءت أكبر بكثير من نتائج الاستطلاعات وخسرنا السلطة بفارق كبير. فقد كنا منسلخين عن الشارع وهذا هو حال نتنياهو».

الهزيمة ليست سهلة

لكن الصحافي شترسلر يحذر من أن نتنياهو وحلفاءه قد يتصرفون بطريقة أخرى إزاء هذا التطور وقد لا يستسلمون. ويضيف: «ليس من السهل هزيمة كتلة الليكود، الحريديين - المسيحانيين. هم سيفعلون كل ما في استطاعتهم للبقاء في السلطة، بما في ذلك تقويض نزاهة الانتخابات»

وقدّر أن «نتنياهو يعلم أنه إذا هُزم وانضم للمعارضة فستسير محاكمته بسرعة، وقد ينتهي به المطاف في السجن، لذلك هو سيفعل كل ما في استطاعته للبقاء في منصبه. هو الوحيد في الساحة السياسية المستعد لإحراق كل البلاد من أجل تحقيق ذلك».

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس (أ.ف.ب)

وتوقع الكاتب الإسرائيلي أن «يستمر (نتنياهو) في تقويض مكانة المحكمة العليا في الأشهر المقبلة، ونزع الشرعية عنها كي لا تتمكن من تنفيذ قراراتها. وبسبب ذلك أيضاً يشن شركاؤه هجمات على لجنة الانتخابات المركزية. فهم يخوفون رئيس اللجنة ومديرها العام من أجل يغضوا النظر عن التزوير عند فرز الأصوات، وألا يحققوا فيه. وإذا تبين عشية الانتخابات، حسب الاستطلاعات، بأنه ما زال لا يملك الأغلبية، فإن نتنياهو يمكنه إشعال حرب لتأجيلها».


البرلمان الإسرائيلي يتخذ أولى خطواته لإجراء انتخابات مبكرة

صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)
صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

البرلمان الإسرائيلي يتخذ أولى خطواته لإجراء انتخابات مبكرة

صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)
صورة من داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) عقب تصويت على حلّه قبل انتهاء ولايته... في مقر الكنيست بالقدس 20 مايو 2026 (رويترز)

صوّت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الأربعاء، لصالح حل نفسه في أولى الخطوات نحو إجراء انتخابات مبكرة محتملة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأيّد 110 من نواب الكنيست الـ120 مقترحاً قدّمه الائتلاف الحاكم لحل البرلمان، في تصويت مبدئي في القدس.

ولا بد أن يمر الإجراء، الذي لقي دعم المعارضة أيضاً، عبر ثلاث قراءات أخرى قبل أن يدخل حيّز التنفيذ. ورغم ذلك لم يتم تحديد جدول زمني.

ويتعين إجراء الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) بحد أقصى. و من المقرر أن تحدد لجنة برلمانية موعد الانتخابات بالتحديد.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، يفضّل شركاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الائتلاف المتطرف إجراء الانتخابات في مطلع سبتمبر (أيلول)، بينما يفضّل نتنياهو تاريخاً لاحقاً.

وتشير تقارير إلى أن الأحزاب الدينية المتشددة محبطة لأن حكومة نتنياهو اليمينية لم تمرر حتى الآن تشريعاً يعفي الرجال الحريديم من الخدمة العسكرية.

وقالت شارين هاسكيل نائبة وزير الخارجية، التي خدمت في وحدة قتالية بالجيش ثلاث سنوات ومؤيدة صريحة لنتنياهو، إنها كانت من سبعة أعضاء بالائتلاف الحكومي لن يدعموا مشروع القانون، ما يجعل تمريره متعذراً، حسبما ذكرت وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

وأضافت هاكسيل، التي ارتدت زيها العسكري لدى التصويت على حل البرلمان اليوم لتسليط الضوء على معارضتها إعفاء الحريديم وإبراز خدمتها في الجيش، أن «الحريديم يحاولون ابتزازنا. إنه أمر غير أخلاقي، وليس عادلاً».

وصارت هذه المسألة نقطة خلافية في إسرائيل في ظل النقص الحاد في الجنود وتغيّر المزاج العام بعد الهجمات التي شنتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023.

وذكر شموئيل روزنر، الزميل البارز في مركز الأبحاث «سياسة الشعب اليهودي»: «لقد قطع وعداً لأوفى حلفائه في الائتلاف، ولم يتمكن من الوفاء به، وظل يؤجل الأمر»، حسبما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ولطالما تم اعتبار الأحزاب الدينية المتشددة شريكة طبيعية لنتنياهو، لكن استطلاعات الآراء أثارت شكوكاً فيما إذا كان رئيس الوزراء يمكن أن يحقق أغلبية برلمانية مجدداً بعد الانتخابات.


تركيا تقترح مد خط وقود عسكري لـ«ناتو» بعد أزمة مضيق هرمز

تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)
تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)
TT

تركيا تقترح مد خط وقود عسكري لـ«ناتو» بعد أزمة مضيق هرمز

تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)
تركيا اقترحت إنشاء خط أنابيب لنقل الوقود العسكري إلى الجناح الشرقي لحلف «ناتو» على خلفية أزمة هرمز (رويترز)

كشفت تركيا عن تقديم مقترح لإنشاء خط أنابيب وقود عسكري إلى الجناح الشرقي في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتقليل الاعتماد على النقل البحري. وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن مشروع خط الأنابيب يعد مشروعاً قائماً بذاته ضمن حزمة قدرات مُعدة باستخدام الأموال المشتركة لحلف «ناتو» لتعزيز إمدادات الطاقة للحلفاء على الجناح الشرقي، وهو حالياً قيد إجراءات الموافقة داخل الحلف.

وأكد المصدر، خلال إفادة أسبوعية بمقر وزارة الدفاع التركية، الأربعاء، أهمية المشروع في تقليل اعتماد الحلف على نقل الوقود بحراً، وزيادة إمدادات الوقود للحلف وتعزيز قابلية التشغيل البيني، بالتوازي مع التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، على خلفية حرب إيران.

ناقلة نفط في ميناء الفجيرة (رويترز)

وذكرت تقارير صحافية، مؤخراً، أن تركيا اقترحت مدّ خط أنابيب للوقود المخصّص للاستخدام العسكري بتكلفة تقدر بنحو 1.2 مليار دولار، بهدف دعم تلبية احتياجات حلفائها في الجناح الشرقي لـ«ناتو».

ووفق ما نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مصادر لم تُسمها، اقترحت تركيا، في إطار مساعي «ناتو» لتوسيع شبكة خطوط إمداد الوقود العسكرية، إنشاء خط أنابيب جديد يربطها برومانيا مروراً ببلغاريا، قد تكون تكلفته أقل خمس مرات مقارنة بالبدائل المطروحة، بما في ذلك المسارات التي تمر عبر اليونان أو دول أوروبا الغربية المجاورة لرومانيا، والتي تعتمد بشكل أكبر على النقل البحري، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر.

وأفادت المصادر بأن تركيا تأمل في الحصول على دعم حلفائها لهذا المشروع، الذي قد يُحسم خلال قمة أنقرة في يوليو (تموز) أو قبلها، والذي سيكون مخصصاً للاستخدام العسكري فقط، دون إتاحة استخدامه مدنياً، دون ذكر تفاصيل عن مواصفاته أو طاقته لدواعٍ أمنية.

وقال المصدر العسكري التركي: «يُعد مشروعنا أكثر فاعلية من حيث التكلفة بخمس مرات من البدائل المتاحة، وفي حال الموافقة عليه، سيبدأ تشغيله في وقت أقرب بكثير، وفي حال تنفيذ هذا الخط، سيتم استخدام الأموال المشتركة للحلف، المُكونة من مساهمات الحلفاء، بكفاءة وفاعلية».

«ناتو» يدعم دفاعات تركيا

من ناحية أخرى، ورداً على سؤال بشأن الأنشطة المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي المنتشرة في تركيا، قال المصدر إن هذا الأمر يُخطط له بالتنسيق مع الدول الحليفة، ويخضع لتقييم دوري في ضوء الوضع الأمني الراهن. وأضاف أنه بالإضافة إلى منظومة «باتريوت» الإسبانية للدفاع الجوي العاملة حالياً في بلادنا (موجودة في قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة جنوب تركيا)، سيتم استبدال إحدى منظومتي «باتريوت» الإضافيتين اللتين نشرهما حلف «الناتو» بسبب النزاعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بمنظومة ألمانية.

بقايا صاروخ باليستي أسقطته دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط عقب انطلاقه من إيران باتجاه الأراضي التركية (رويترز)

وأسقطت دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط 3 صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه الأراضي التركية، عقب اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ونشر الحلف بطاريتي «باتريوت» في شرق تركيا وقاعدة إنجرليك، لدعم الدفاعات الجوية التركية.

وتابع أنه من المقرر إتمام عملية الاستبدال في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن تعمل المنظومة لمدة 6 أشهر تقريباً، وستستمر هذه العملية بالتنسيق مع الحلفاء وفقاً للتقييمات الأمنية الحالية.

وأعلنت وزارة الدفاع الألمانية، الاثنين، أن الجيش سيدعم قدرات الدفاع الجوي التركي في إطار حلف «ناتو»، وذلك من خلال نشر وحدة دفاع جوي في تركيا اعتباراً من نهاية الشهر المقبل. وأضافت الوزارة، في بيان، أن نشر قوات مسلحة ألمانية، المقرر حالياً حتى سبتمبر (أيلول) 2026، يشمل بطارية «باتريوت» واحدة ونحو 150 جندياً ألمانياً، من المقرر أن يحلوا محل وحدة أميركية.

وقال وزير الدفاع، بوريس بيستوريوس: «تتحمل ألمانيا مزيداً من المسؤولية داخل (ناتو)، حقيقة أن جنودنا ينسقون على نحو وثيق للغاية مع شركائنا الأتراك والأميركيين تبرهن على مدى موثوقية تعاوننا مع حلفائنا».

منظومة دفاع باتريوت تابعة لإسبانيا في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا (إعلام تركي)

وقال المصدر العسكري التركي إن «تركيا، بجيشها القوي ذي الخبرة، وموقعها الفعال داخل (ناتو)، وبنيتها التحتية المتطورة في مجال الصناعات الدفاعية، وموقعها الجيوسياسي الاستراتيجي بين أوروبا والبحر الأسود والقوقاز والشرق الأوسط، تُعد حليفاً لا غنى عنه في مجال الأمن الإقليمي». وأضاف: «في هذا السياق، لوحظ أن الدول الأوروبية تولي أهمية بالغة لتعميق العلاقات في مجالات الدفاع والأمن والتعاون الاستراتيجي، مع تقديرها المتزايد للدور الاستراتيجي لتركيا في مستقبل بنية الأمن الأوروبي».