سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان

صاحبة مطعم «بيت مريم» بدبي

سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان
TT

سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان

سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان

فازت الطاهية الأردنية الفلسطينية الأصل سلام دقاق صاحبة مطعم «بيت مريم» في دبي بجائزة أفضل طاهية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جائزة «بيب غورمان» Bib Gourmand من دليل ميشلان العالمي، وجاء هذا الإعلان بعد التصويت الذي سجلته أكاديمية أفضل 50 مطعماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants والتي تضم 250 من نخبة رواد قطاع المطاعم في المنطقة، حيث تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوزعت اللجنة على ست مناطق، هي: المملكة العربية السعودية، وشرق المتوسط، وشمال أفريقيا (الشرق)، وشمال أفريقيا (الغرب)، حيث يوجد في كل منطقة لجنة تحكيم خاصة، من بينهم رئيس اللجنة الذي يدير شؤونها، وتضم اللجان كتّاباً ونقاداً في مجال الأطعمة وطهاة وأصحاب مطاعم وذواقة مرموقين. وصوّت جميع أعضاء اللجنة لسبعة مطاعم، يقع اثنان منها على الأقل خارج الدولة التي يقيمون فيها، دون أن تمتلك الجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.

وللتعرف أكثر على الشيف سلام دقاق؛ سألتها «الشرق الأوسط» عن شعورها بعد تلقيها مثل هذه الجائزة التي لم يسبق لأي أحد من المنطقة العربية الحصول عليها، فأجابت بأنها تشعر بالغبطة والفخر، وهذا النجاح هو نتيجة العمل والجهد الجاد التي قامت به على مر السنين، وأضافت بأن هذا النجاح يتخطى كونه عربون جميل لوالدتها لأنها علمتها الطهي، إنما لأنها أم حنون وبذلت كل جهدها في تربيتها، كما ترى سلام بأن رضا الله ووالدتها عليها هو السبب الأول لنجاحها اليوم؛ وهذا ما جعلها تطلق على مطعمها اسم والدتها مريم.

وعن كثرة الطهاة في العالم العربي تقول سلام بأن هناك الكثير من الذين يبذلون جهداً كبيراً في عملهم، وإذا كان الطاهي جاداً في عمله سوف يقدّر عمل الآخرين، فهناك نسبة كبيرة من الذين يقدمون وصفات رائعة وفئة أخرى لا تزال في بداياتها.
المعروف عن الشيف دقاق، أنها تقدم أطباقاً تقليدية يعشقها العرب، فهي ترى أن الطهي بحب هو مفتاح النجاح، وأكدت هنا على نقطة قيامها بالطهي بالطريقة نفسها التي تطهو بها لأفراد عائلتها وذويها وتنسى مسألة أنها تطبخ لزبائن في مطعم. وتعتبر أن هذه الجائزة رائعة، ولكنها تشكل حملاً ثقيلاً عليها؛ لأنها اليوم أصبحت تتحمل مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا النجاح والأصعب هو الاستمرار به، ولكنها بالوقت عينه سعيدة جداً؛ لأنها تنشر أطباق الدول العربية وخاصة أطباق بلدها فلسطين وتعرف أكبر عدد من الناس به وبأطباقه ونكهاته المختلفة.
تتميز أطباق الشيف دقاق بأنها تجول حول عدة بلدان عربية من الخليج الذي عاشت فيه إلى بلاد الشام التي أتت منها، فتقول بأنها عاشت ما بين عمَان والسعودية وتعرفت على المطبخ الخليجي وعشقته، وأكثر ما تحبه فيه النكهات والبهارات التي تقوم باستخدامها اليوم في مطبخها، فهي كانت تعمل في بادئ الأمر مدرسة ومديرة مدرسة، ولكن هوس الطهي كان يلاحقها فبدأت في برنامج للطهي في السعودية. وانتقلت بعدها للعيش في دبي وافتتحت مطعمها «بيت مريم» في عام 2017 في منطقة أبراج بحيرات جميرا. وفي عام 2020 قامت دقاق بتقديم ريع يوم كامل للعمل في المطعم للتبرع لجمعيات خيرية في لبنان إثر الانفجار الذي حدث في المرفأ في بيروت.

من يتابع الشيف دقاق على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي سوف تشده طريقة استقبالها للزبائن، فهي تعتبر بأن الاستقبال هو أول ما يجب على الطاهي الجيد أن يتمتع به، وتقول «هنا نطبق مقولة (لاقيني ولا تغديني)»، مشددة على «أهمية معاملة الزبائن بطريقة حميمية وكسر الحواجز وتشعرهم وكأنهم يأكلون في المنزل، وتجعلهم يكررون تجربة الطعام في المطعم أكثر من مرة».
وأشارت دقاق إلى أن دعم وتشجيع زوجها وأبنائها كان مصدر الطاقة لها للاستمرار في مطعم «بيت مريم»، مضيفة، أنها قررت أن تبدأ المشروع عندما أنهى أبناؤها تعليمهم المدرسي والجامعي وتفرغوا لحياتهم المهنية، وكان رأس المال من زوجها الذي رغب في أن يحقق لها ما تطمح إليه غير عابئ بحجم المبلغ أو كلفة البداية.
ولم تتردد ابنتها ندى في الاستقالة من عملها لمساعدة والدتها في إدارة شؤون «بيت مريم»، كي تتفرغ سلام لطهي المأكولات والأطباق الشرقية الطازجة للزبائن يومياً من كل الأصناف؛ إذ تبدأ الوجبات التي تقدمها من الإفطار وانتهاءً بالعشاء، فخطوة ابنتها زادتها حماساً وتشجيعاً وثقة بالنفس؛ لأنها وقفت معها في كل تفاصيل المشروع - وفقاً لقول الشيف دقاق.
تعشق الأطباق التقليدية وتعتقد بأن هناك ما يمكن التغيير فيه، وأنواع أخرى لا يجوز التصرف بوصفاتها وأصالتها، وطبقها المفضل هو الملوخية بكل أشكالها وطرق تحضيرها، ومن الأطباق التي لا تمل من تحضيرها «المسخن»؛ والسبب هو أنه يذكّرها ببلدها فلسطين وأرضها.
وعن طفولتها تقول، إنها كانت محظوظة لأنها ترعرعت في عائلة جميلة في الأردن، فهي الطفلة الأصغر سناً في عائلتها وحظيت بالكثير من الاهتمام، لا سيما من والدتها خلال نشأتها في عمان، وعندما انتقلت للعيش في السعودية ساهمت الغربة بتقريبها من أحبابها، وحينها بدأت في تطبيق الوصفات التي تعلمتها من والدتها لأنها كانت في البداية متفرجة في المطبخ، وفي الغربة أصبحت رائحة الطعام مثل الثوم والبصل تقربها من أحبابها وتبعث الحنين فيها، فهي ترى بأن الغربة تقرب ولا تبعد على رغم المسافات.
وبالتكلم عن شبكات التواصل الاجتماعي، ترى الدقاق أنها مهمة جداً لأنها تلعب دوراً بارزاً في نشر المحتوى، وإذا كان هذا الأخير على المستوى المطلوب فقد يكون مثالياً لنشر الوصفات وتخليدها والاحتفاء بها وتعريف العالم بالمطبخ الشرقي الغني جداً. وترى أيضاً بأن هناك صناع محتوى جيدين جداً وهناك من لا يزال في البداية، وتعتقد بأنه يجب دعم الجميع ما دام أن الهدف هو نشر الوصفات وتعريف العالم بالثقافة العربية.

سلام دقاق صاحبة مطعم «بيت مريم»

أبوظبي تستضيف حفل توزيع الجوائز في يناير 2023

تهدف جوائز Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants والتي تمّ إطلاقها عام 2022 بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، للاحتفاء بفنون الطهي في المنطقة، وتقديم أبرز التوصيات والنصائح في هذا المجال. تُصدر شركة «ويليام ريد» قائمة Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants، كما تصدر قائمة أفضل 50 مطعماً في العالم والتي تمّ إطلاقها في عام 2002، وقائمتي أفضل 50 مطعماً في أميركا اللاتينية وأفضل 50 مطعماً في آسيا اللتين تمّ إطلاقهما في عام 2013، بالإضافة إلى قائمة أفضل 50 ركناً للمشروبات في العالم وأفضل 50 ركناً للمشروبات في آسيا، وأفضل 50 ركناً للمشروبات في أميركا الشمالية. وتشرف الشركة بشكل كامل على تنظيم الجوائز ونظام التصويت ووضع القوائم.
وتشكّل الفعالية، التي تمتد من 27 يناير (كانون الثاني) وحتى 1 فبراير (شباط)، فرصة فريدة لاجتماع نخبة من الطهاة والمطاعم والجهات الإعلامية والذوّاقة في أبوظبي للاحتفاء بالمواهب المميزة والفريدة في عالم الطهي، مع إقامة حفل توزيع الجوائز يوم الاثنين 30 يناير. وتتميّز قائمة Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants، والتي تمّ الإعلان عنها في فبراير 2022، بتسليط الضوء على أساليب الطهو المتنوّعة في المنطقة، حيث تضمّ مطاعم من 15 مدينة مختلفة.
وتضمّ الجلسات مجموعة من الطهاة مثل ماسيميليانو ألايمو من المطعم الشهير Le Calandre في روبانو إيطاليا، الحائز المرتبة العاشرة في جائزة أفضل 50 مطعماً عالمياً 2022، وهيروياسو كاووتيه من مطعم Florilège الشهير في طوكيو، والحائز المرتبة الثلاثين في جائزة أفضل 50 مطعماً عالمياً 2022؛ وجيسيكا روزفال من مطعم Casa Maria Luigia لصاحبه ماسيمو بوتورا في مودينا إيطاليا، ومايرا يو من مطعم Cloudstreet في سنغافورة، والتي حصلت على لقب أفضل طاهية معجنات في آسيا لعام 2021.


مقالات ذات صلة

التراث حين يؤكل... تجربة عمر السيف

مذاقات مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاته (إنستغرام)

التراث حين يؤكل... تجربة عمر السيف

لم يدخل عمر السيف هذا العالم من بوابة الطهي التقليدي، ولا عبر وصفات محفوظة أو مسار واضح، بل كانت البداية فضولاً، وتجربة، ورغبة في الابتكار.

أسماء الغابري (جدة)
مذاقات من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

في مطابخ الأسر المصرية يكاد يكون الأرز رفيقاً دائماً للمائدة، وأحد أكثر المكونات التصاقاً بـ«الطبخة البيتية».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)

طهاة عالميون يكشفون عن الطبق الذي غيَّر حياتهم

يمر كل طاهٍ عظيم بلحظة يحوّل فيها طبق واحد مسار رحلته في عالم الطهي؛ طبق يثير الفضول أو يتحدى التقاليد أو يكشف عن قوة النكهة بطريقة لم يختبرها أحد من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
مذاقات سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة...

جوسلين إيليا (لندن)

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.