خاتمي يصف شعار احتجاجات الإيرانيين بـ«الرائع»

رئيسي زار جامعة طهران وشكر للطلاب منع انتشار «أعمال الشغب»

رئيسي في جامعة طهران أمس (إ.ب.أ)
رئيسي في جامعة طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

خاتمي يصف شعار احتجاجات الإيرانيين بـ«الرائع»

رئيسي في جامعة طهران أمس (إ.ب.أ)
رئيسي في جامعة طهران أمس (إ.ب.أ)

شكر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي للطلاب «منع انتشار أعمال الشغب» في الجامعات، فيما أعلن الرئيس الأسبق محمد خاتمي عن تأييده للاحتجاجات المتواصلة في إيران منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عندما توفيت الفتاة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل «شرطة الأخلاق».
وزار رئيسي أمس (الأربعاء) جامعة طهران حيث خاطب الطلاب وشكر لهم على منع انتقال «أعمال الشغب» إلى الجامعات، وعلى «بصيرتهم». وقال: «أشكر الطلاب الأعزاء والمدركين الذين لم يسمحوا بوجود أعمال شغب في الجامعة»، مستخدماً المصطلح الذي تستخدمه السلطات للإشارة إلى المظاهرات.
وأجرى الرئيس هذه الزيارة بمناسبة «يوم الطالب» الذي يصادف ذكرى وفاة ثلاثة طلاب في عام 1953 على يد قوات أمن شاه إيران، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «من قتل أقاربنا بطريقة شائنة وجبانة يسعى إلى إحداث بلبلة. الطلاب والأساتذة يدركون ذلك». وأشار إلى أن «الأعداء يحاولون تعطيل عمل الجامعات»، داعياً إلى «بذل قصارى جهدنا لبث روح الأمل في الشعب».
منذ بدء الحركة الاحتجاجية، تتهم السلطات «أعداء» إيران، لا سيما الولايات المتحدة، بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد. وقال رئيسي «إن الأميركيين يسعون إلى تدمير إيران القوية واستبدال إيران الضعيفة بها وجعلها مثل سوريا لكنهم أخطأوا في الحسابات».
في المقابل، أعرب خاتمي عن تأييده للحركة الاحتجاجية التي أشعلتها وفاة مهسا أميني، واصفاً شعارها الأبرز «امرأة، حياة، حرية» بـ«الرائع». وأعرب خاتمي وهو إصلاحي شغل منصب الرئيس من عام 1997 حتى 2005 لكن المؤسسة الحاكمة أسكتته منذ سنوات، عن تأييده للحركة الاحتجاجية. ووصف الرئيس الأسبق البالغ 79 عاماً شعار «امرأة، حياة، حرية» (أبرز هتاف يردده المحتجون) بأنه «رسالة رائعة تعكس التحرّك باتّجاه مستقبل أفضل». وقال في بيان أوردته وكالة «إسنا» الإخبارية الثلاثاء، عشية «يوم الطالب» إنه «يجب ألا يتم وضع الحرية والأمن بعضهما في مواجهة بعض». وأضاف: «يجب ألا يُداس على الحرية من أجل المحافظة على الأمن... وينبغي عدم تجاهل الأمن باسم الحرية».
وتحدّث خاتمي أيضاً ضد توقيف طلاب قادوا الاحتجاجات التي اندلعت في أنحاء إيران منذ وفاة أميني بينما كانت محتجزة في 16 سبتمبر. وقال إن فرض القيود «لا يمكن أن يضمن في نهاية المطاف استقرار وأمن الجامعات والمجتمع». كما دعا خاتمي في بيانه المسؤولين إلى «مد يد العون للطلاب» والاعتراف «بجوانب الحوكمة الخاطئة» بمساعدتهم قبل فوات الأوان. ومُنع خاتمي من الظهور على وسائل الإعلام بعد احتجاجات واسعة أثارتها إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009. وأفاد مجلس الأمن القومي، أعلى هيئة أمنية في إيران، السبت بأن أكثر من مائتي شخص قتلوا في الاضطرابات. وذكر عميد إيراني الأسبوع الماضي أن أكثر من 300 شخص قتلوا في الاضطرابات، بينهم عشرات من عناصر الأمن.
بدروها، أعلنت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها النرويج في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) أن 448 شخصاً في الأقل «قتلوا بأيدي قوات الأمن خلال الاحتجاجات المتواصلة في أنحاء البلاد».
وتم توقيف الآلاف، بينهم شخصيات بارزة من ممثلين ولاعبي كرة قدم.
وأضرب العديد من العمال الإيرانيين وقاطع طلاب حصصهم الدراسية الأربعاء، وفق ما ذكرت مجموعات حقوقية، وبينما تحاول السيطرة عليها، وصفت السلطات الاحتجاجات بأنها «أعمال شغب» تثيرها الولايات المتحدة وحلفاء لها على غرار بريطانيا وإسرائيل، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ودعت مجموعات شبابية الناس للنزول إلى الشوارع وتحويل «يوم الطالب» الذي يتم إحياؤه سنوياً إلى «يوم رعب بالنسبة للدولة». وأغلقت العديد من المتاجر أبوابها بينما شوهد شباب يخرجون ضمن مسيرات ويهتفون بشعارات احتجاجية في أنحاء البلاد، متحدّين في بعض الأحيان الحضور الأمني الكثيف، بحسب تسجيلات مصوّرة نشرها ناشطون ومجموعات حقوقية على الإنترنت.
وأظهر تسجيل مصوّر نشره مرصد «1500تصوير» الذي يتابع منصات التواصل الاجتماعي طلاباً وهم يهتفون في «جامعة أمير كبير للتكنولوجيا» «لا تخافوا لا تخافوا، جميعنا معاً».
بدورها، نشرت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو تسجيلات مصوّرة لمتاجر مغلقة في طهران وقزوين (غرب العاصمة) ومدينة رشت (شمال) وديواندره الواقعة في محافظة كردستان التي تتحدّر منها أميني، فضلاً عن مدن أخرى.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

خبير ألماني: تأمين 3 ناقلات نفط أسبوعياً عبر هرمز يتطلب 50 سفينة مرافقة

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

قال الخبير الجيوسياسي الألماني كليمنس فيشر إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسفن حربية تتطلب «نحو 50 سفينة مرافقة لتأمين مرور ثلاث ناقلات نفط كحد أقصى في الأسبوع». وأعرب عن اعتقاده بأن أسعار الوقود في ألمانيا ستبقى مرتفعة لفترة طويلة.

وفي مقابلة مع «وكالة الأنباء الألمانية»، قال فيشر: «بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، لا يتوقع أن تنخفض أسعار الوقود في ألمانيا، بل على العكس، يجب الاستعداد لاستمرار الارتفاع في أسعار الوقود».

وأضاف فيشر أن إيران استعدت لإغلاق طويل الأمد للمضيق، مشيراً إلى أنها تعتمد على استخدام الألغام إلى جانب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى الزوارق الهجومية السريعة، ما يمكنها من مواصلة السيطرة عسكرياً على الممر البحري. وقال: «يجب توقع أن يبقى هذا المضيق مغلقاً لفترة أطول».

ويقع المضيق، الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومتراً، بين إيران وسلطنة عمان، ويعد أحد أهم طرق الملاحة البحرية لتصدير النفط في العالم. ومنذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، توقفت حركة السفن التجارية هناك بشكل شبه كامل.

ورأى فيشر أن تعويض الإمدادات المتوقفة يكاد يكون غير ممكن في الوقت الراهن، موضحاً أنه رغم أن بعض الدول يمكنها الإفراج عن احتياطيات النفط أو زيادة إنتاجها، فإن وصول كميات إضافية إلى السوق قد يستغرق أياماً أو حتى أسابيع.


إسرائيل: منفذ هجوم ميشيغان شقيق قيادي بـ«حزب الله» قُتل في غارة بلبنان

عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

إسرائيل: منفذ هجوم ميشيغان شقيق قيادي بـ«حزب الله» قُتل في غارة بلبنان

عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
عنصرا أمن في موقع الحادث بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن شقيق الرجل الذي هاجم كنيساً يهودياً في ولاية ميشيغان الأميركية الأسبوع الماضي، والذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية في وقت سابق من هذا الشهر، كان قيادياً في «حزب الله».

وقُتل إبراهيم غزالي في لبنان إلى جانب 3 آخرين من أقارب منفذ الهجوم في 5 مارس (آذار)، أي قبل أسبوع من قيام أيمن محمد غزالي بقيادة سيارته نحو كنيس رئيسي خارج مدينة ديترويت، حيث لقي حتفه بعد أن أطلق عناصر الأمن النار عليه، بحسب ما تقول السلطات.

ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي في ديترويت، الذي يحقق في الهجوم، التعليق على مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن إبراهيم غزالي. وقال المتحدث باسم المكتب، جوردان هول، في رسالة إلكترونية اليوم (الأحد): «احتراماً للتحقيق الجاري، سنواصل الامتناع عن التعليق على مضمونه».

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» فوراً من التحقق من الادعاء بأن إبراهيم غزالي عضو بميليشيا. وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا، أول من أمس، إن أيمن محمد غزالي علم بمقتل 4 من أفراد عائلته في غارة جوية إسرائيلية في وطنه الأم لبنان، وذلك قبل أسبوع من تسلحه ببندقية واقتحامه كنيس (المعبد) اليهودي خارج ديترويت بمركبة.


روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
TT

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)
قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

وجَّهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته الطائرات الإسرائيلية على منطقة قريبة من مساكن خبراء روس حول منشأة بوشهر النووية الإيرانية، حيث يعمل الخبراء الروس على تشغيل المنشأة النووية المدنية لإنتاج الكهرباء.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، وفقاً لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إن التحذير جاء عبر رسالة احتجاج رسمية نقلتها السفارة الروسية في تل أبيب.

واحتجَّت روسيا على هجمات إسرائيلية على أماكن توجد قربها مساكن خبراء روس، من دون ذكر ما إذا الهجوم الإسرائيلي استهدف مساكنهم مباشرة أو ألحق أضراراً بممتلكاتهم، وإنما شدد الاحتجاج الروسي على قصف إسرائيلي بالقرب من مكان الخبراء الذين تعرف إسرائيل مَن هم وأين يسكنون.

والموقع الذي استهدفته إسرائيل في بوشهر هو محطة توليد كهرباء نووية، وهي الوحيدة من نوعها في إيران، تقع على بُعد 17 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة بوشهر. وقد تم افتتاحها سنة 2011، في احتفال رسمي أقيم بحضور وزير الخارجية الإيراني الأسبق، علي أكبر صالحي، ووزير الطاقة الروسي، سيرغي شماتكو.

وتبلغ قدرة المحطة الإنتاجية نحو ألف ميغاواط. وأضافت الصحيفة أن روسيا تنظر إلى أي عمل عسكري بالقرب من بوشهر على أنه يتعلق بمورد روسي بارز، وليس بمصلحة إيرانية فقط.

وأشارت إلى أنه، منذ شن الحرب على إيران، أصبحت مسألة أمن الخبراء الروس حساسة جداً، فضلاً عن الأخطار التي تحملها عملية تفجير في منشأة نووية. وقالت الصحيفة إن الروس حذروا من خطر تسرب إشعاعات نووية تُحدِث كارثة كبرى في المنطقة.

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

وكانت روسيا قد أعلنت أنها أجلت قسماً من العاملين وعائلاتهم من إيران، لكنها أوضحت أن مئات من خبرائها لا يزالون في بوشهر. وأبطأت روسيا العمل في محطة التوليد، وعلّقت قسماً منها، لكن خبراء روسيين ما زالوا موجودين في هذا الموقع.

وبعلم السلطات الإيرانية، قامت روسيا باطلاع إسرائيل على عمل خبرائها كي تتفادى المساس بهم تل أبيب طيلة أيام الحرب. ولكن، في نهاية الأسبوع الماضي، قصفت إسرائيل هذا المكان، رغم أنه محطة توليد كهرباء مدنية، وليس مشابهاً لمنشآت نووية إيرانية أخرى.

وقالت روسيا إن المحطة تعمل بواسطة وقود روسي وإشراف دولي، ومن شأن استهدافها مباشرة أن يكون له عواقب بيئية وإقليمية كبيرة. لذلك تنظر إليها روسيا، وكذلك المجتمع الدولي، على أنها منشأة حساسة للغاية.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه ليست المرة الأولى التي تتحول فيها بوشهر إلى نقطة توتر بين إسرائيل وروسيا؛ إذ كانت روسيا قد شددت في الماضي على أهمية عدم استهداف خبرائها، وذلك في أعقاب تقارير حول عمليات عسكرية تقوم بها إسرائيل في إيران.