ولي العهد السعودي يؤكد استمرار مسيرة التحول الاقتصادي

قال إن الحكومة تنظر في تعجيل تنفيذ برامج ومشروعات استراتيجية ذات أولوية

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرأس جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرأس جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

ولي العهد السعودي يؤكد استمرار مسيرة التحول الاقتصادي

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرأس جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض (واس)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرأس جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض (واس)

أكد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، استمرار مسيرة التحول الاقتصادي التي تتبناها الحكومة، مشيراً إلى أن ما تحقق من نتائج إيجابية حتى الآن وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين يؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي الشامل، وتقوية المركز المالي للبلاد، بما يضمن الاستدامة المالية نحو مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.
جاء تصريح الأمير محمد بن سلمان عقب إعلان الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2023، اليوم (الأربعاء)، حيث ثمّن ما يوليه خادم الحرمين من رعاية وتوجيهات سديدة لتحقيق الغايات المنشودة لازدهار الاقتصاد الوطني، وتقدم البلاد في المجالات كافة.
وأوضح أن الحكومة تستهدف في «ميزانية 2023» ترتيب أولويات الإنفاق على المشروعات الرأسمالية، وفق الاستراتيجيات المناطقية والقطاعية، المتوائمة مع مستهدفات «رؤية 2030» والتوجهات الوطنية، لافتاً إلى استمرارها في تنفيذ البرامج والمشروعات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي، ودعم التنوع الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص من تحسين بيئة الأعمال، وتذليل المعوقات؛ لجعلها بيئة جاذبة، ورفع معدلات النمو الاقتصادي للعام المقبل، وعلى المدى المتوسط.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1600595503095238657?s=20&t=VhN-c3EY0saOsWWE2QkoKg
وأبان ولي العهد أن «التعافي الاقتصادي ومبادرات وسياسات الضبط المالي وتطوير إدارة المالية العامة وكفاءتها أسهمت في تحقيق فائض في الميزانية، مع المحافظة على تحقيق المستهدفات الرئيسية للرؤية؛ حيث يتوقع أن يبلغ الفائض في عام 2022 نحو 2.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي»، مؤكداً أن الفوائض المتحققة في الميزانية ستوجّه لتعزيز الاحتياطيات الحكومية، ودعم الصناديق الوطنية، وتقوية المركز المالي للسعودية؛ لرفع قدراتها على مواجهة الصدمات والأزمات العالمية. وأشار إلى أنه يتم النظر حالياً في إمكانية تعجيل تنفيذ بعض البرامج والمشروعات الاستراتيجية ذات الأولوية.
وأوضح أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تطبق منذ انطلاق «رؤية 2030» أسهمت في تحسين المؤشرات المالية والاقتصادية، ودفع مسيرة التنويع الاقتصادي والاستقرار المالي؛ حيث حققت المملكة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2022 معدلات مرتفعة في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بلغت نحو 10.2 في المائة، وانعكس ذلك بوضوح على نمو كثير من الأنشطة الاقتصادية والقطاعات المختلفة غير النفطية بتسجيلها معدلات نمو 5.8 في المائة، ومن المتوقع بنهاية العام الحالي بلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 8.5 في المائة.

وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «كما انعكس ذلك النمو على خلق مزيد من فرص العمل، ما أسهم في انخفاض معدلات البطالة بين المواطنين إلى 9.7 في المائة، خلال الربع الثاني من العام 2022م، وهو الأقل خلال الـ20 سنة الماضية»، مبيناً أن أكثر من 2.2 مليون مواطن يعملون في القطاع الخاص، وهو الرقم الأعلى تاريخياً، كما أشاد بارتفاع المشاركة الاقتصادية للمرأة من 17.7 في المائة إلى 35.6 في المائة.
وأكد أن المواطن السعودي هو أعظم ما تملكه المملكة للنجاح، «فدوره محوري في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق الإنجازات والمضي قدماً في مختلف المجالات والقطاعات الواعدة»، لافتاً إلى أن الحكومة تواصل جهودها لتعزيز منظومة الدعم والحماية الاجتماعية للمواطنين، لما تشكله من أهمية في توفير مستوى معيشي كريم للمواطنين كافة، خاصة الفئات الأقل دخلاً. وبيّن أن جميع برامج الرؤية تهدف إلى تعزيز جودة حياة المواطنين، بما في ذلك زيادة فرص التوظيف وتحسين مستوى الدخل، كما تهدف إلى تطوير البنى التحتية للمدن، وتوفير جميع الخدمات، وفق أعلى المستويات العالمية.

وأشار ولي العهد إلى أن «ميزانية 2023» تأتي استمراراً لتحقيق أهداف «رؤية 2030»؛ حيث «تركز على مرحلة تسريع تحقيق النتائج، فقد نجحت الحكومة في تنفيذ كثير من المبادرات الداعمة والإصلاحات الهيكلية لتمكين التحول الاقتصادي وإشراك القطاع الخاص في رحلة التحول»، موضحاً أن «مراجعة وتحديث الاستراتيجيات والبرامج والمبادرات والإجراءات تتم بصفة دورية للتأكد من فاعليتها، وتصحيح مسارها، كلما دعت الحاجة إلى ذلك».
وذكر أن الحكومة بالإضافة إلى مجالات الإنفاق عموماً، تنفذ عدداً من المبادرات الرئيسة التي ستسهم في تعزيز دور القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية التي ستساعد على تحقيق طموحات وتطلعات «رؤية 2030»، مستندة على مكامن قوة البلاد؛ من موقع استراتيجي متميز، وقوة استثمارية رائدة، وعمق عربي وإسلامي. وأشار إلى إطلاق المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي ترسخ دور السعودية بصفتها حلقة وصل رئيسة، تعزز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية التي ستسهم في تجاوز التحديات التي تؤثر في كفاءة الاقتصاد العالمي ونموه، مؤكداً أن المملكة ستستمر خلال العام المقبل، وعلى المديين المتوسط والطويل، في زيادة جاذبية اقتصاد المملكة كقاعدة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنويع الاقتصاد عن طريق تطوير القطاعات الواعدة.

ونوّه الأمير محمد بن سلمان أن «(رؤية 2030) تركز على تبني إصلاحات ضخمة في مختلف المجالات، ويعد وجود قطاع صناعي حيوي ومستدام قادر على المنافسة ومعتمد على التصدير ممكّناً لتحقيق مستهدفاتها، لذلك أطلقت الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تهدف إلى تنمية بيئة الأعمال الصناعية، وتنويع قاعدتها، وتعزيز تجارة السعودية الدولية، وتدعيم وصول الصادرات الوطنية إلى الأسواق العالمية، وتنمية وتعزيز الابتكار والمعرفة»، مضيفاً: «كما يتوقع أن تحقق الاستراتيجية تأثيراً إيجابياً ضخماً في اقتصاد المملكة؛ حيث حددت أكثر من 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال، وتعمل على مضاعفة قيمة الصادرات الصناعية لتصل إلى 557 مليار ريال، ووصول مجموعة قيمة الاستثمارات الإضافية في القطاع إلى 1.3 تريليون ريال، وزيادة صادرات المنتجات التقنية المتقدمة بنحو 6 أضعاف، إضافة إلى استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية عالية القيمة».
وعرّج على الدور المهم والجهود التي بذلتها السعودية في السعي نحو أمنها الغذائي بتوجهها المبكر الذي لاقى نجاحاً وتفوقاً خلال التوترات الجيوسياسية، وما رافقها من تبعات وضغوط على الأمن الغذائي في عموم دول العالم؛ حيث تميزت استراتيجية الأمن الغذائي في البلاد بتكاملها الذي ظهر واضحاً في استقرار أوضاع الغذاء داخلياً خلال هذه الفترة التي يشهد فيها العالم نقصاً في تدفق الإمدادات الغذائية نتيجة الظروف الجيوسياسية وتأثيرات تغير المناخ وشح الموارد المائية.
وأشار ولي العهد إلى أن نجاح الحكومة في التصدي للمخاطر الناجمة على التغيرات الجيوسياسية والحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية يثبت قوة الاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات الطارئة، مؤكداً دور المملكة الريادي في استقرار أسواق الطاقة في إطار السعي للإسهام في تعزيز استقرار الاقتصاد العالمي والمحلي ونموه.


مقالات ذات صلة

إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر

الاقتصاد منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز)

إيرادات شركات الاتصالات السعودية ترتفع إلى 22 مليار دولار خلال 9 أشهر

حققت شركات الاتصالات السعودية الثلاث المدرجة في السوق المالية إيرادات تتجاوز 22.2 مليار دولار (83.42 مليار ريال) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد أثناء الإعلان عن تأسيس المشروع المشترك (إكس)

«إي س آر» و«المهيدب» تستهدفان استثمارات بـ5 مليارات دولار في السعودية

تعتزم مجموعة «إي إس آر» ومجموعة «المهيدب» استثمار ما يصل إلى 5 مليارات دولار في قطاعي الصناعة والخدمات اللوجستية في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في أحد المصانع السعودية (وزارة الصناعة والثروة المعدنية)

الصناعة تقود إيرادات الأعمال السعودية... والتشييد والتجارة يتصدران التوظيف

كشفت نتائج إحصاءات الأعمال الهيكلية في السعودية لعام 2025 عن تصدّر أنشطة الصناعة التحويلية إيرادات قطاع الأعمال، مستحوذة على 30.5 في المائة من إجمالي الإيرادات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للتجارة الدولية ارتفاع إجمالي قيمة صادرات السعودية من الخدمات بنسبة 6.9 في المائة خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)

«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

قفز صافي ربح «سابتكو» بنسبة 381 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.4 مليون ريال مقارنة بـ2.17 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»
TT

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، عقد مشاركة الولايات المتحدة في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بصفة «مشارك رسمي»، بما يمنح الجانبين إطارًا رسميًا للمضي قدمًا في استعداداتهما للمعرض، وتجسيدًا لحرص «إكسبو 2030 الرياض» على ترسيخ التعاون الدولي وتعزيز الشراكات مع الدول المشاركة.

والتقى وزير الخارجية السعودي، نظيره الأميركي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين (G20) المنعقد بمدينة أتلانتا في الولايات المتحدة.

وتناول اللقاء العلاقات الإستراتيجية التي تجمع المملكة والولايات المتحدة، وسبل تطوير التعاون المشترك في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية الراهنة، والجهود المبذولة للتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.


وزير الخارجية السعودي يبحث تعزيز أمن المنطقة مع لافروف ونظيرته الكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرجي لافروف (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرجي لافروف (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث تعزيز أمن المنطقة مع لافروف ونظيرته الكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرجي لافروف (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرجي لافروف (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بنظيره الروسي سيرجي لافروف، وذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين (G20) المنعقد بمدينة أتلانتا في الولايات المتحدة الأميركية.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية، ومناقشة أبرز المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها التصعيد في اليمن، واستمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب بحث الجهود الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة وترسيخ استقرارها.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيرته الكندية أنيتا أناند (واس)

كما بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومناقشة آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، وإعراب الجانبين عن إدانتهما للاعتداءات المستمرة لميليشيا الحوثي على المملكة، وأهمية بذل الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس (واس)

كما التقى الأمير فيصل بن فرحان، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، وأكد الجانبين على أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


الدفاعات السعودية تدمر 3 مسيّرات بالرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تدمر 3 مسيّرات بالرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (السبت)، أن الدفاع الجوي اعترض ودمر مسيرة معادية بمنطقة الرياض.

وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، ومسيّرة بالمنطقة الجنوبية أطلقتها الميليشيا الحوثية.

وكان اللواء المالكي قد أعلن مساء أمس، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة بمنطقة المدينة المنورة أطلقتها الميليشيا الحوثية، وأخرى أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وصاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية.