بايدن يستقبل أول قمة أميركية أفريقية منذ 8 سنوات

الرئيس الأميركي بايدن خلال لقاء سابق برئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)
الرئيس الأميركي بايدن خلال لقاء سابق برئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)
TT

بايدن يستقبل أول قمة أميركية أفريقية منذ 8 سنوات

الرئيس الأميركي بايدن خلال لقاء سابق برئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)
الرئيس الأميركي بايدن خلال لقاء سابق برئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (رويترز)

بعد انقطاع 8 سنوات منذ انعقاد القمة الأميركية الأفريقية الأولى في عهد الرئيس باراك أوباما، يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن ما يقرب من 49 رئيس دولة أفريقية، من 13 إلى 15 ديسمبر (كانون الأول) في العاصمة الأميركية واشنطن، لعقد القمة الأميركية الأفريقية لعام 2022. ولم توجّه الولايات المتحدة الدعوة إلى غينيا ومالي وبوركينا فاسو والسودان. واستند البيت الأبيض في عدم دعوته للدول الأربع إلى قرار الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية هذه الدول، بسبب الانقلابات التي حصلت فيها مؤخّراً.
ووفقاً لمسؤولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، ترمي القمة إلى «إظهار التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه أفريقيا، وتأكيد أهمية بناء علاقات جديدة بين الجانبين».
وعلّق بايدن على القمة التي أُعيد إحياؤها بقوله: «إنني أتطلع إلى العمل مع الحكومات الأفريقية والمجتمع المدني ومجتمعات الشتات في جميع أنحاء الولايات المتحدة والقطاع الخاص، لمواصلة تعزيز رؤيتنا المشتركة لمستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وأفريقيا».
وصرّحت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أن أفريقيا «هي القارة الأسرع نمواً في العالم. بحلول عام 2030، سيبلغ عدد سكانها 1.7 مليار نسمة، وهي موطن لخُمس سكان العالم». وأضافت أن القارة «تزداد شباباً وتواصلاً. وهناك طلب متزايد على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية. وستدخل 90 مليون أسرة أفريقية إضافية إلى فئة المستهلكين بحلول عام 2025، ما يوفر قوة شرائية تبلغ 2.1 تريليون دولار للاقتصاد العالمي».
ولم يُشِر مسؤولو البيت الأبيض أو الخارجية الأميركية إلى خطط - حتى الآن - للقاءات ثنائية يعقدها بايدن مع بعض القادة والرؤساء على هامش القمة.
وقالت مولي في، مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، اليوم (الأربعاء)، إن القمة «ستبني على قيمنا المشتركة لتعزيز المشاركة الاقتصادية الجديدة بشكل أفضل، وتعزيز التزام الولايات المتحدة وأفريقيا بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وتشمل القضايا المطروحة على الطاولة، مناقشات حول كيفية التخفيف من تأثير (كوفيد - 19) والأوبئة المستقبلية، والعمل بشكل تعاوني لتعزيز الصحة الإقليمية والعالمية، وتعزيز الأمن الغذائي، خصوصاً مع تأثيرات الحرب الروسية على أوكرانية في انعدام الأمن الغذائي في القارة الأفريقية، وسبل تعزيز السلام والأمن، والاستجابة لأزمة المناخ، ومواجهة التحديات العالمية».
وأشارت في إلى أنه خلال جلسات القمة على مدى ثلاثة أيام، ستُعقد نقاشات وزارية حول الحوكمة والاقتصاد والتعاون التجاري والزراعي، ودعوة الدول الأفريقية للعودة إلى الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان، إضافة إلى الاهتمام بحرية الرأي والإعلام، حيث ترفع إحدى الجلسات شعار الاستماع إلى الأصوات المهمّشة في أفريقيا. وأضافت أنها ترى مجالاً واسعاً لمساعدة الدول الأفريقية للتعامل مع مرض الإيدز، ووباء «كوفيد - 19»، والتعاون مع الشركات الأميركية المعنية بالقطاع الصحي وتصنيع اللقاحات.
وسيُعقد خلال القمة اجتماع وزاري تستضيفه الممثلة التجارية الأميركية كاترين كاي، مع وزراء التجارة في أفريقيا وكبار المسؤولين، إضافة إلى عقد منتدى الأعمال الأميركي الأفريقي (USABF) في اليوم الثاني من القمة، وتستضيفه وزارة التجارة الأميركية، وغرفة التجارة الأميركية، ومجلس الشركات في أفريقيا. ويستهدف المنتدى تطوير شراكة تجارية واستثمارية تعزّز دور أفريقيا في الاقتصاد العالمي، وتوسّع نطاق الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح جود ديفيرمونت مساعد وزير الخارجية الأميركي، أنه لم تتم دعوة دول مثل مالي وغينيا وبوركينا فاسو لأنها دولٌ لا ترتبط معها الولايات المتحدة بعلاقات دبلوماسية. وقال إنّ هناك «انتقادات موجَّهة للإدارة الأميركية لدعوة دول أفريقية لا تحترم حقوق الإنسان، لكنّ القمة توفر الفرصة لدعوة الحكومات التي نختلف معها، وإثارة هذه الاختلافات، وتقييم ما يمكن النجاح فيه وما يمكن إصلاحه».
وأشار في إجابته عن أسئلة الصحافيين حول تراجع الديمقراطية في القارة الأفريقية، إلى أن مسؤولي إدارة بايدن سيتحدثون حول أهمية الاستجابة لتطلعات الشعوب الأفريقية، في الديمقراطية والاستماع لأصوات المجتمع المدني. وفي ما يتعلّق بمطالب الدول الأفريقية إسقاط الديون والحصول على مقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي: «إن الرئيس بايدن مهتمّ بهذه القضايا، ويدفع المؤسسات المالية لمساعدة الدول الأفريقية، وتعزيز أهمية أفريقيا في النقاشات الدولية. وطالب في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بإعادة تشكيل مجلس الأمن، وتوفير مقعد للقارة الأفريقية ودول الكاريبي».
* أفريقيا ضحية إعادة تشكيل توازن القوى
ويرى الخبراء أنه مع حضور وفود أفريقية رسمية كبيرة ومنظمات للمجتمع المدني والقطاع الخاص، فإنّ هناك تفاؤلاً بالاهتمام الأميركي بتعزيز العلاقات في مجالات مثل التجارة والصحة والطاقة، لكن لا تزال الولايات المتحدة بحاجة لإعادة تقييم استراتيجياتها للقارة الأفريقية، مقارنة بأماكن أخرى، مثل الصين وأوروبا. ويتوقع المحللون أن تخرج القمة بعدد من المبادرات، خاصة في مجال الصحة والأمن الغذائي والتجارة، لمعالجة التأثيرات السلبية للحرب الروسية على أوكرانيا، والأحداث المناخية التي كان تأثيرها كارثياً على القارة الأفريقية خلال السنوات العشر الماضية.
وتبدي بعض الأصوات الأفريقية القلق من الإفراط في الثقة بالولايات المتحدة خاصّة، والمؤسسات الغربية بشكل عام، بعد معاناة القارة من ضعف الحصول على اللقاحات خلال تفشي وباء «كوفيد - 19»، ورفض الشركات الغربية مشاركة الملكية الفكرية لصناعة اللقاحات، إضافة إلى ما نتج عن الحرب الروسية على أوكرانيا من تأثير على الأمن الغذائي في أفريقيا، وتأثير أزمات المناخ على المحاصيل الزراعية وشح الموارد. ويشعر الأفارقة بأنهم يتحملون عبء إعادة تشكيل توازن السلطة في أوروبا، وتَحَمُّل الضغوط التضخمية التي قد تسبب اضطرابات اجتماعية، لكنهم مجبرون على العمل مع الولايات المتحدة والغرب لتفعيل مبادرة لتعليق خدمة الديون، وللحصول على مقعد «دائم» في المؤسسات الدولية، ويشعرون بضرورة وضع إطار عالمي جديد يتضمن أدوات مالية وإعادة هيكلة الديون.
وكانت القمة الأميركية الأفريقية الأخيرة قد عُقدت في الولايات المتحدة عام 2014 في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما. وفي ذلك الوقت، أعلن القادة عن تخصيص 14 مليار دولار لتعزيز الأعمال التجارية بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية. وأبدت الولايات المتحدة التزامها بعقد هذه القمة بشكل مستمر، لكنّ القمة لم تُعقد في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.
* منافسة الصين
وأشارت إدارة بايدن صراحة إلى أن الصين هي أكبر منافس لأميركا، وأبدت التخوف من تصاعد النفوذ الصيني داخل القارة الأفريقية، وإنشاء منتدى التعاون الصيني الأفريقي، وهو عبارة عن منصة تنمية واستثمار متعددة الأطراف، تكتمل بقمم رؤساء الدول كل ثلاث سنوات.
وتُعَدُّ الصين أكبر شريك تجاري للقارة الأفريقية. وسجلت التجارة الثنائية بين الطرفين رقماً قياسياً بلغ 254 مليار دولار العام الماضي. بينما سجّلت الولايات المتحدة، رابع أكبر شريك تجاري لأفريقيا، 64 مليار دولار، وهو رقم أكثر تواضعاً مقارنة بالتجارة الثنائية الصينية الأفريقية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».