تركيا لا تعارض سياسة «الباب المفتوح» لـ«الناتو» شرط مراعاة حساسياتها

وزير خارجية تركيا جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروماني بوغدان أوريسكو في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
وزير خارجية تركيا جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروماني بوغدان أوريسكو في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا لا تعارض سياسة «الباب المفتوح» لـ«الناتو» شرط مراعاة حساسياتها

وزير خارجية تركيا جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروماني بوغدان أوريسكو في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
وزير خارجية تركيا جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروماني بوغدان أوريسكو في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

أكدت تركيا أنها لا تعارض سياسة الباب المفتوح وتوسُّع حلف شمال الأطلسي (الناتو) لكنها تتمسك باحترام حساسياتها الأمنية، وطالبت فنلندا برفع حظر السلاح الذي فرضته مع دول غربية أخرى في 2019 بسبب العملية العسكرية «نبع السلام» التي نفَّذتها ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يغلب على تكوينها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعدّها أنقرة امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا.
في الوقت ذاته، كررت تركيا تهديداتها لليونان بسبب اتهامها لجارتها بتسليح جزر ذات وضع غير عسكري في بحر إيجه، بينما تُجري أثينا مناورات عسكرية في بعض تلك الجزر. كما أعلنت أنها بدأت تتسلم 6 مقاتلات من أصل 24 مقاتلة «رافال» فرنسية الصنع في إطار تعزيز قدراتها الجوية.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن بلاده لا ترى مشكلة في سياسة «الباب المفتوح» لـ«الناتو»، لكن يجب احترام حساسيات تركيا قبل أن تصادق أنقرة على انضمام فنلندا والسويد للحلف.
وأضاف أكار، في تصريحات، أمس (الثلاثاء)، استبق بها زيارة يعتزم وزير الدفاع الفنلندي أنتي كاكونن، القيام بها لأنقرة (الخميس)، ليبحث مع أكار قضايا الأمن والدفاع وعملية انضمام فنلندا إلى الناتو، أن «الإرهاب يعد أحد أكبر مجالات كفاح الناتو، وأن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تقاتل ضد أكثر من تنظيم إرهابي».
وشدد أكار على أن ثمة التزامات وقَّعت عليها فنلندا والسويد في مذكرة التفاهم الثلاثية المبرمة مع تركيا في 28 يونيو (حزيران) الماضي على هامش قمة «الناتو» في مدريد، ويجب أن تفيا بها.
وقال وزير الدفاع التركي: «نتابع عن كثب الوضع في السويد وفنلندا، للأسف ما زلنا نرى استمرار بعض الصور والأعمال الاستفزازية في هذين البلدين، ننتظر اتخاذ خطوات ملموسة سواء من السويد أو فنلندا».
وتقدمت السويد وفنلندا في 18 مايو (أيار) الماضي، بطلب رسمي للانضمام إلى «الناتو» على خلفية المخاوف من الحرب الروسية - الأوكرانية التي بدأت في 24 فبراير (شباط). ووافقت 28 دولة من أصل 30 عضواً في «الناتو» على طلب الدولتين الأوروبيتين، فيما اعترضت تركيا والمجر. ويتعين موافقة الدول الأعضاء بالإجماع حتى يتم قبول طلبات الانضمام.
في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن تركيا تدعم توسع «الناتو»، قائلاً: «رأينا بعض الخطوات الإيجابية من الجانب السويدي كتغيير قانون مكافحة الإرهاب ورفع حظر تزويد تركيا بالأسلحة، لكن عليها أن تقْدم على مزيد من الخطوات الإيجابية التي من شأنها إزالة المخاوف الأمنية لتركيا».
وشدد جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروماني بوغدان أوريسكو، عقب مباحثات بينهما في أنقرة (الثلاثاء)، أن عضوية السويد وفنلندا في «الناتو» تتوقف كلياً على استيفائهما للشروط الواردة في مذكرة التفاهم الثلاثية الموقَّعة على هامش قمة «الناتو» في مدريد.
على صعيد آخر، كرر بوغدان أوريسكو كرر جاويش أوغلو تهديدات بلاده لجارتها اليونان، تعليقاً على المناورات العسكرية اليونانية في جزر بحر إيجه، قائلاً إن «على اليونان التخلي عن انتهاك وضع الجزر منزوعة السلاح، إما أن تتراجع وتمتثل للمعاهدات وإما أن نقوم بما يلزم». وأضاف: «بالنسبة للمناورات العسكرية اليونانية في جزيرتي رودس وميديللي... اليونان تواصل الاستفزازات، ومن المستحيل أن تبقى تركيا صامتة حيال ذلك». ولفت إلى أن هاتين الجزيرتين وغيرهما، مُنحتا لليونان بشكل مشروط من خلال معاهدتَي لوزان 1923 وباريس للسلام 1974، ولا يحق لها تسليحهما... بعدما أرسلت تركيا أسانيدها القانونية إلى الأمم المتحدة كان مضمون إجابات اليونان سياسياً وديماجوجياً».
وتابع: «إذا لم تتخلَّ اليونان عن هذا الانتهاك فستتم مناقشة سيادتها على الجزر... اليونان تتخذ خطوات سلبية وتقوم بتسليح هذه المناطق على الرغم من المعاهدات، لا يمكننا البقاء صامتين حيال ذلك، سنستمر في اتخاذ الخطوات اللازمة على الصعيد القانوني، وعند المنظمات الدولية لا سيما الأمم المتحدة، وفي الميدان... سنتخذ الإجراءات اللازمة كافة».
وسبق أن هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باجتياح الجزر التي تسيطر اليونان عليها «ذات ليلة... على حين غرّة» في حال إذا واصلت تسليحها.
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع اليوناني نيكوس باناجيوتوبولوس، أن الدفعة الثانية المؤلفة من 6 مقاتلات «رافال» فرنسية الصنع، من أصل 24 مقاتلة تم التعاقد عليها مع فرنسا، قيد التسليم حالياً.
وقال الوزير اليوناني، في مقابلة تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام تركية، إن بلاده سبق أن تسلمت طائرتين في البداية، ثم وصلت الثالثة في وقت آخر، ومن المتوقع وصول الرابعة في مطلع العام المقبل.
وأضاف باناجيوتوبولوس أن 6 طائرات «رافال» يُنتظر تسليمها في 2023، و6 أخرى في العام 2024.
وعن تهديدات تركيا المتكررة، قال وزير الدفاع اليوناني إن «الردع أمر مهم... اليونان اتخذت الكثير من الخطوات في الأعوام الأخيرة».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)
لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)
لقاء إردوغان والشرع في 7 يوليو الماضي على هامش قمة «ناتو» في أنقرة (الرئاسة التركية)

قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن هناك العديد من الملفات التي يتعين العمل عليها مع الإدارة السورية، خصوصاً إعادة الإعمار ووحدة سوريا وتكاملها وتعاونها مع دول المنطقة.

وأضاف أن تركيا تتابع مع المؤسسات المعنية في دمشق، من كثب، عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة.

وذكر فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد تطرق خلالها إلى زيارته لدمشق الأسبوع الماضي، إن الملفات التي يجري العمل عليها منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تحتاج إلى مراجعة دورية.

زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

ولفت إلى أن الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والسوري أحمد الشرع، أسندا إلى وزارتي الخارجية في البلدين مهمة إنشاء مجموعة تخطيط مشتركة، وفي هذا الإطار، يتعين علينا متابعة العديد من القضايا والمشاريع الجارية بين الدولتين من كثب، وعقد اجتماعات متواصلة.

وأكد فيدان أن الأوضاع في سوريا تتحسن يوماً بعد آخر، لافتاً إلى أهمية ذلك، وإلى أن ما يحدث في سوريا والعراق يؤثر على تركيا بشكل مباشر، لذلك فإن الاستقرار والسلام والطمأنينة والتنمية هناك مهمة بالنسبة لتركيا أيضاً.

وأضاف: «راجعنا هذه القضايا مرة أخرى مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ونقلت إليه رسائل رئيسنا (إردوغان) خلال زيارتي إلى دمشق».

وأشار فيدان إلى أن الشرع التقى الرئيس إردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت في أنقرة في 7 و8 يوليو (تموز) الماضي، وأكد الرئيسان أن هناك قضايا يتعين متابعتها واتخاذ قرارات بشأنها.

اندماج «قسد»

وذكر أن مباحثاته الأخيرة في دمشق تناولت العديد من الملفات، بينها الاستقرار الإقليمي والمخاطر القائمة، وعملية الاندماج في سوريا ومكافحة الإرهاب.

وأكد فيدان أن التصريحات الحالية والمواقف والنوايا التي ظهرت بشأن عملية اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية مهمة للغاية، وأن تركيا ترى رغبة لدى الأطراف في المضي قدماً بالعملية بشكل منضبط، وأنها ترحب بذلك وتدعم هذه العملية.

اجتماع الرئيس السوري أحمد الشرع مع فيدان بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق يوم 13 سبتمبر (الخارجية التركية)

وأشار إلى ضرورة الاستمرار في متابعة عملية الاندماج، بكل دقة، حتى استيفاء جميع الشروط واكتمالها، مضيفاً: «نتحدث عن قرب مع أشقائنا السوريين حول كيفية سير العملية مع المؤسسات الأمنية والاستخبارية هناك، وهل تسير بشكل جيد؟ وهل توجد مخاطر؟ وكيف تتم إدارة المخاطر؟ هذه كلها أمور تتابعها وزارتنا ومؤسساتنا الأخرى عن كثب.

وأعلن قائد «قسد» مصطفى حسين عبدي (مظلوم عبدي) من قصر الشعب في دمشق يوم 25 أغسطس (آب) الماضي، حل القوات التي كانت تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، وسط ترحيب من أنقرة بالخطوة التي وصفتها بأنها «تطور مهم» للحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وعُين عبدي مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع، فيما يُجري متابعة عملية إدماج عناصر «قسد» في مؤسسات الدولة.

وقال فيدان إن الأولوية الآن هي أن تتوقف «قسد» عن كونها تهديداً أو «عنصراً مُعادياً»، وما أعلن عن اكتمال حلها واندماجها في مؤسسات الدولة، يحمل مبدئياً، رسائل إيجابية، وتركيا تتابع من كثب سير العملية على أرض الواقع، ونتوقع أن يكون التنفيذ متسقاً مع الرسائل المعلنة للجمهور.

عناصر من «قسد» بعد الانضمام إلى الجيش السوري (أ.ب)

كان فيدان قد قال في تصريحات لصحافيين أتراك، الثلاثاء، بعد زيارته سوريا يومي الأحد والاثنين الماضيين، إن «التقدم المحرز حتى الآن قابل للتطوير. نحن ندرك التهديدات القائمة والمسار الذي يجب اتباعه، هناك مسار مستمر وعلينا مواصلته نحو النجاح. بعد سقوط نظام بشار الأسد، في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، قلت إن كل شيء قد بدأ للتو».

وأضاف: «في المرحلة التي وصلنا إليها، تحدث أمور إيجابية على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، فالعديد من المشاكل التي كبّلتنا لـ40 أو 50 عاماً، لا سيما قضية الإرهاب التي نشأت أساساً من سوريا والعراق، أخذت طريقها إلى الحل».


إيران تغلق مركزاً تابعاً للسفارة الفرنسية تقول إنه «غير قانوني»

امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)
امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)
TT

إيران تغلق مركزاً تابعاً للسفارة الفرنسية تقول إنه «غير قانوني»

امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)
امرأة تسير أمام لوحة إعلانية سياسية مثبتة على مبنى في طهران (رويترز)

ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، نقلاً عن مكتب المدعي العام في طهران، اليوم (الأحد)، أن السلطات الإيرانية أغلقت مركزاً لتعليم اللغة الفرنسية تابعاً لسفارة باريس في طهران، بموجب أمر قضائي.

وقالت السلطات إن المركز كان يمارس نشاطه لسنوات تحت غطاء تعليم لغة أجنبية، رغم تلقيه تحذيرات متكررة بضرورة الحصول على ترخيص، متهمةً إياه بالقيام بأنشطة ضد الثقافة الإيرانية والأمن القومي، فضلاً عن تسهيل مغادرة إيرانيين من ذوي الكفاءات والمهارات للبلاد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


الجيش الإيراني: أميركا تستعد لاستئناف العمليات القتالية

سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)
سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإيراني: أميركا تستعد لاستئناف العمليات القتالية

سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)
سفن بالقرب من مضيق «هرمز» كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عمان (أرشيفية - رويترز)

قالت القيادة ​القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية في بيان اليوم (الأحد)، نقلته ‌وسائل إعلام رسمية ‌إيرانية، ​إن ‌طهران ⁠تلقت ​معلومات تفيد ⁠بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية بدعم ⁠من بعض ‌دول المنطقة.

وأضافت ‌القيادة ​في ‌بيانها أن ‌أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على ‌قواعد ومصالح أميركية في ⁠المنطقة، وحذرت ⁠دول المنطقة التي تساند هجوم الولايات المتحدة على إيران من أنها ستعتبر طرفاً في ​الصراع، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وصرَّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في وقت سابق اليوم، بأن إيران لن تفتح مضيق «هرمز» إلى أن تُلبَّى شروطها وتُنفَّذ الالتزامات الأميركية.

ونقلت ​وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن قاليباف قوله إن على إيران أن «تقاتل وتتفاوض في آنٍ واحد»، مضيفاً أن طهران ستستخدم القوة العسكرية لردع أعدائها، والدبلوماسية لترسيخ مكاسبها في ساحة المعركة عندما يحين الوقت المناسب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، قال محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، السبت، ​إن ‌إيران ⁠أبلغت ​الوسطاء بشروطها ⁠لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

وأوضح ⁠رضائي في تصريحات إعلامية أن ‌هذه ‌الشروط ​تشمل ‌إنهاء الحرب ‌على جميع الجبهات، ورفع تجميد الأموال الإيرانية، وإنهاء ‌الحصار البحري، مضيفاً أن المشاورات مستمرة ⁠مع ⁠الوسطاء القطريِّين والباكستانيِّين، وأن طهران تنتظر رداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقطع ترمب عطلة نهاية الأسبوع التي كان من المقرر أن يقضيها في كامب ديفيد، ليعود مساء السبت إلى واشنطن. وحذرت وزارة الخارجية الأميركية الرعايا الموجودين في الشرق الأوسط من «احتمال حدوث تصعيد غير متوقع»، كما حذرت «الأميركيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها».