«النواب» الليبي يُقرّ قانون المحكمة الدستورية العليا

الدبيبة يغازل أوروبا مجدداً بـ«ورقة النفط»

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس)
TT

«النواب» الليبي يُقرّ قانون المحكمة الدستورية العليا

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس)

أقرّ مجلس النواب الليبي قانون المحكمة الدستورية العليا بالإجماع، بينما لوّحت حكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مجدداً بـ«ورقة النفط»، ودعت الشركات العالمية لاستئناف عملها في البلاد.
وأعلن عقيلة صالح، رئيس المجلس، إقرار قانون المحكمة الدستورية العليا، والذي بموجبه لا يجوز الطعن على دستورية أي قانون بالمحكمة الدستورية، إلّا بعد موافقة 10 نواب، أو رئيس مجلس النواب.
لكنّ صالح رفض حضور التصويت على انتخاب نائبه الثاني، بسبب عدم تشكيل مجلس النواب لجنة للتحقيق في اتهام أحد المرشحين له بالتزوير، وقال: «لو نجح هذا الشخص، لن أستطيع منحه الثقة».
وكانت حكومة الدبيبة قد أعلنت رفع حالة «القوة القاهرة» عن عمليات الاستكشاف لإنتاج النفط والغاز، ودعت في بيان لها مساء أمس، الشركات النفطية العالمية التي أبرمت عقوداً مع المؤسسة الوطنية للنفط، إلى استئناف عملها في ليبيا، مؤكداً استعدادها لتقديم الدعم اللازم لها، وتوفير بيئة عمل آمن لها.
وكان الدبيبة قد أكّد أهمية الدور الفرنسي في تحشيد الموقف الدولي لدعم الانتخابات بوصفه الخيار الوحيد للشعب الليبي، وأشاد لدى اجتماعه مساء أمس، مع السفير الفرنسي مصطفى مهراج، بحضور وزيرة الخارجية والتعاون الدولي نجلاء المنقوش؛ بانعقاد اليوم الليبي - الفرنسي للقطاع الصحي في طرابلس بحضور الشركات الفرنسية.
وأوضح أنّه تمت مناقشة الوضع الاقتصادي والسياسي، وبَحْث اجتماع مجموعة العمل الأمنية المزمع عقده الخميس القادم برئاسة فرنسا والأمم المتحدة.
في شأن آخر، ناقشت اللجنة الوزارية لدعم الانتخابات، في اجتماع ترأسه وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسة وليد اللافي، حزمة من المقترحات والبرامج والفعاليات التي ستُنفّذها خلال الأيام القادمة.
وأفاد بيان حكومي بأن هذه المقترحات والبرامج تهدف إلى توسعة دائرة المشاركة في دعم الانتخابات، وإشراك شرائح متنوعة من الشعب في العملية الانتخابية. فيما غمز خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، من قناة الدبيبة، وتوعّد بإخراجه من السلطة، قائلاً عبر «تويتر» مساء أمس: «إن من جاء بالانتخابات يخرج بها، ومن جاء باتفاق سياسي يخرج باتفاق مماثل».
وكان المجلس قد أعلن الاتفاق في جلسته مساء أمس، في طرابلس عن التحرك في خطوط متوازية للاتفاق مع مجلس النواب حول القاعدة الدستورية وآلية اختيار أعضاء المناصب السيادية، إضافةً إلى إجراءات آلية توحيد السلطة التنفيذية.
بدوره، ناقش وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، مع سفير تركيا كنعان يلماز، في طرابلس، مساء أمس، آفاق التعاون الأمني المشترك بين البلدين الصديقين، بالإضافة إلى الكثير من الملفات.
من جهته، صَوَّتَ مجلس النواب بالموافقة اليوم (الثلاثاء)، على مشروع قانون استحداث محكمة دستورية عليا مقرها بنغازي بشرق البلاد، ونقل تبعية الجريدة الرسمية للمجلس.
بموازاة ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة عن عقد رئيسها عبد الله باتيلي، حواراً رقمياً مباشراً مع الليبيين (الخميس) حول التحديات التي تواجه حقوق الإنسان في ليبيا.
وقالت البعثة إنّ الحوار يأتي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف الـ10 من ديسمبر (كانون الأول) كل عام، ودعت الليبيين للمشاركة فيه، مشيرةً إلى رغبة باتيلي في الاستماع إلى آرائهم وأفكارهم حول تحسين وضع حقوق الإنسان.
في سياق مختلف، أعلنت وزارة الدفاع التركية إجراء تدريبات عسكرية على متن فرقاطة تركية قبالة سواحل مصراتة بالغرب الليبي، ضمن نطاق مجموعة البعثات البحرية التركية، وقالت في بيان مقتضب إن هذه «المناورات تستهدف السلام والأمن في ليبيا».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.