إضراب عام يشل المدن الإيرانية... و{الحرس» يهدد المتظاهرين

المتاجر تغلق أبوابها... والسلطة تعاقب أسطورة كرة القدم

إيرانية تمر أمام محال مقفلة في طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام محال مقفلة في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

إضراب عام يشل المدن الإيرانية... و{الحرس» يهدد المتظاهرين

إيرانية تمر أمام محال مقفلة في طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام محال مقفلة في طهران أمس (أ.ف.ب)

نفذ معظم المدن الإيرانية أمس (الاثنين) إضراباً؛ إذ أغلقت متاجر أبوابها في أعقاب دعوات من محتجين يريدون إسقاط حكم رجال الدين إلى إضراب عام في أنحاء البلاد لمدة 3 أيام؛ وفق «رويترز».
وتشهد إيران اضطرابات في كل أرجائها منذ وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني خلال احتجاز «شرطة الأخلاق» لها في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، مما شكل أحد أقوى التحديات للجمهورية الإسلامية منذ ثورة 1979، فيما هدد «الحرس الثوري» المتظاهرين بـ»عدم الرحمة».
وعرض حساب «تصوير 1500»، الذي يضم 380 ألف متابع على «تويتر» ويركز على الاحتجاجات، مقاطع مصورة لمتاجر مغلقة في مناطق تجارية رئيسية، مثل بازار بطهران، ومدن كبيرة أخرى مثل كرج وأصفهان وشيراز. وقال شهود لـ«رويترز» إن «شرطة مكافحة الشغب وميليشيا الباسيج انتشرت بكثافة في وسط طهران».
وأكدت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية إغلاق السلطات محل مجوهرات يملكه أسطورة كرة القدم الإيراني علي دائي عقب قراره الإغلاق خلال أيام الإضراب العام الثلاثة.
وعرض حساب «تصوير 1500» وحسابات نشطاء آخرين لقطات مماثلة لمتاجر مغلقة في مدن أصغر مثل بوجنورد وكرمان وسابزيفار وإيلام وأردبيل.
وذكرت جماعة «هنغاو» الإيرانية لحقوق الإنسان أن 19 مدينة انضمت إلى حركة الإضراب العام في غرب إيران حيث يعيش معظم السكان الأكراد. ولقي مئات الأشخاص حتفهم في الاضطرابات منذ وفاة أميني (22 عاماً) التي احتجزتها «شرطة الأخلاق» بتهمة انتهاك قواعد الحجاب.
ووفق وكالة «روج نيوز»؛ بدأ الإضراب في معظم مدن إيران. ونقلت عن مصادر محلية من مدينة كرمانشاه أن «التجار ورجال الأعمال أغلقوا المحال والسوق التجارية، وانضم المواطنون وأصحاب المتاجر إلى الإضراب العام في كل من أراك وشيراز وتورز وكازرون وكرمان وسيستان وبلوشستان في إيران».
وتشهد روجهلات كردستان وإيران منذ نحو 3 أشهر احتجاجات شعبية عارمة على خلفية مقتل الشابة الكردية، جينا أميني، على يد ما تسمى «شرطة الأخلاق» الإيرانية منتصف سبتمبر الماضي؛ بذريعة عدم التزامها بشروط الحجاب.
وكان نشطاء إيرانيون دعوا إلى الدخول في موجة جديدة من الاحتجاجات بهدف إلحاق أضرار اقتصادية بإيران التي تشهد اضطرابات في أنحاء البلاد. وجرت دعوة المواطنين إلى الامتناع عن التسوق خلال الأيام الثلاثة المقبلة بهدف منع تداول الأموال في النظام المصرفي الإيراني.
وقال ناشطون إن أكبر عدد ممكن من المحال، خصوصاً في المراكز الاقتصادية مثل البازارات في المدن الكبرى، يجب أن يظل مغلقاً إلى غدٍ.
وجاءت الدعوة إلى احتجاجات جديدة في الوقت الذي ورد فيه أن القيادة الإيرانية قررت حل «شرطة الأخلاق»؛ وفق ما أعلن النائب العام الإيراني محمد جعفر منتظري. ومع ذلك، يرى المراقبون إلى حد كبير أن هذه محاولة لاسترضاء المتظاهرين في ضوء المظاهرات خلال هذه الأيام الثلاثة.
إلى ذلك؛ أغلقت إيران متجراً لبيع المجوهرات ومطعماً تابعين لأسطورة كرة القدم علي دائي بعدما أيّد دعوات المحتجين لتنظيم إضرابات هذا الأسبوع، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية الاثنين.
وذكرت وكالة «إسنا» الإخبارية نقلاً عن «المركز الإعلامي» التابع للسلطة القضائية أن أوامر صدرت بإغلاق متجر ومطعم اللاعب السابق الواقعين في إحدى مناطق طهران الراقية. وأفادت «إسنا» بأنه «بعد التعاون مع مجموعات مناهضة للثورة في الفضاء الإلكتروني لعرقلة السلم وعمل السوق، صدر أمر قضائي بإغلاق (معرض نور للمجوهرات)». وأشارت إلى أن أمراً صدر بإغلاق مطعم على صلة مع دائي؛ من دون أن تقدم أي تفاصيل.
وقال دائي الأسبوع الماضي إنه استُهدف بتهديدات بعدما دعم الاحتجاجات التي أثارتها وفاة مهسا أميني. وكان دائي أفضل هداف في تاريخ كرة القدم الدولية وفي رصيده 109 أهداف دولية، حتى سبتمبر الماضي حين حطم البرتغالي كريستيانو رونالدو هذا الرقم القياسي. ولعب دائي ضمن الفريق الإيراني عندما حققت بلاده فوزاً تاريخياً في كأس العالم على الولايات المتحدة عام 1998 بنتيجة 2 - 1. ولعب دائي أيضاً في «الدوري الألماني (بوندسليغا)»؛ بما في ذلك مع نادي بايرن ميونيخ.
وقال دائي إنه قرر عدم التوجه إلى قطر لمناسبة كأس العام هذه المرة بسبب الحملة الأمنية الدامية التي تنفذها السلطات الإيرانية ضد المحتجين.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني إن قوات الأمن لن ترحم «مثيري الشغب وقطاع الطرق والإرهابيين». وأفادت وكالة «مهر» للأنباء، الاثنين، بأن «حرس الثورة الإسلامية» ثمن، في بيان، «الإجراءات الحاسمة التي اتخذها القضاء الايراني في إطار التحقيق القانوني والقضائي في قضية عملاء الكيان الصهيوني وتنفيذ حكم الإعدام بحق 4 منهم»، عادّاً أن هذا العمل «خطوة تبعث على الأمل لخلق ردع فعال وتعزيز ثقة الشعب بما يتعلق بالمعاملة العادلة والجادة لمرتكبي الجرائم». وأضاف أن «استمرار التعامل الحاسم والسريع مع المتهمين بالأعمال التخريبية والإرهابية والانفصالية الأخيرة، أصبح مطلباً عاماً وستهتم به السلطة القضائية».
وأكد على «ضرورة الاهتمام المتزايد من قبل المؤسسات بالاحتجاجات والمطالب الشعبية»، مضيفاً: «القوات الأمنية والشرطة وقوات التعبئة سيواصلون التصدي لمثيري الشغب والإرهابيين بصفتهم عملاء الأعداء، مع ضبط النفس، والجمهورية الإسلامية والشعب الايراني سيحبطان الفتنة الأخيرة وسينتصران في هذه الحرب الهجين بالتغلب على الظروف الراهنة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات في طهران وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ومن جانبها، أفادت «وكالة أنباء فارس» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها. ونقلت «وكالة أنباء فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».