استهداف قاعدتين جويتين داخل روسيا بـ«مسيّرات»

موسكو تطلق وابلاً من الصواريخ على مدن أوكرانية وتتسبب في انقطاع الكهرباء

مبنى تابع لكنيسة في إقليم دونيتسك طاله القصف أمس (رويترز)
مبنى تابع لكنيسة في إقليم دونيتسك طاله القصف أمس (رويترز)
TT

استهداف قاعدتين جويتين داخل روسيا بـ«مسيّرات»

مبنى تابع لكنيسة في إقليم دونيتسك طاله القصف أمس (رويترز)
مبنى تابع لكنيسة في إقليم دونيتسك طاله القصف أمس (رويترز)

أعلنت موسكو، أمس، تعرض قاعدتَين جويتَين، تقعان وسط روسيا، إلى هجمات نفّذتها طائرات مسيّرة أوكرانية، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في صفوف الجيش الروسي. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن «نظام كييف حاول (الاثنين) شنّ ضربات بمسيّرات ذات تصميم سوفياتي على قاعدة دياغيليفو الجوّية في منطقة ريازان وقاعدة إنغيلز في منطقة ساراتوف»، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود روس «بجروح قاتلة». وجاء هذا تزامناً مع تعرّض أوكرانيا إلى وابل من الصواريخ الروسية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه مجدّداً في البلد الذي يعاني أصلاً من أزمة طاقة، إذ جعلت موسكو البنى التحتية للطاقة هدفها الأوّل في خضمّ فصل الشتاء. وظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مشاهد على التلفزيون يقود سيارةً لعبور جسر القرم الذي يربط بين الأراضي الروسية وشبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمّتها موسكو عام 2014، وكان تفجير نسبه الكرملين إلى أوكرانيا، تسبب بدمار كبير فيه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقبل وقت قصير، دوّت صافرات الإنذار في جميع أنحاء أوكرانيا. وأعلنت شركة الكهرباء الأوكرانية «أوكرينيرغو» أن «أوكرانيا تتعرّض لهجوم صاروخي ثامن كثيف من جانب دولة إرهابية. للأسف، هناك أضرار في البنى التحتية للطاقة»، داعيةً السكان إلى البقاء «في الملاجئ». ولاحقاً، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن «الدفاعات الجوية أسقطت معظم الصواريخ» التي أطلقها الجيش الروسي الاثنين. وأكد أن «مهندسي الطاقة باشروا إعادة الكهرباء».
ومنذ الخريف، تكبّد الجيش الروسي سلسلة هزائم وكثّف ضرباته على منشآت الطاقة الأوكرانية، فبات القسم الأكبر من السكان المدنيين من دون كهرباء باستثناء لساعات قليلة في اليوم.

انقطاع الكهرباء
قال رئيس الإدارة العسكرية في كريفيي ريغ، في وسط أوكرانيا عصر أمس الاثنين إن «الكهرباء مقطوعة عن جزء من المدينة، والعديد من أجهزة التدفئة ومحطات الضخ متوقفة عن العمل»، ما سينعكس على إمدادات المياه والتدفئة. وأُبلغ عن انقطاع المياه في ميناء أوديسا الرئيسي في الجنوب، وعن انقطاع الكهرباء عن جزء من مدينة سومي في الشمال الشرقي. كما انقطعت الكهرباء في ميكولاييف في الجنوب، بحسب رئيس بلديتها أولكسندر سينكيفيتش. وأعلن المسؤول في مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو عبر تطبيق «تلغرام» أن الضربات أسفرت عما لا يقلّ عن قتيلين وثلاثة جرحى بينهم طفل.
وفي منطقة كييف، لم تتحدث السلطات بعد عن أية أضرار، إذ قال حاكم المنطقة أوليكسي كوليبا إن «الدفاعات المضادة للطائرات تعمل بنجاح». وكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الذي يزور كييف، على «تويتر» أنه اضطرّ للاختباء في ملجأ حيث استكمل اجتماعاً، مرفقاً التغريدة بصورة. وأضاف «إنه لأمر لا يُصدّق أن يحصل ذلك يومياً تقريباً في كييف».
وقبل الضربات الجديدة، كانت شركة «أوكرينيرغو» قد وصفت أمس الاثنين الوضع بشأن إمدادات الكهرباء بأنه «صعب».
وفي مدينة بوروديانكا الواقعة شمال غربي كييف المغطاة بالثلوج والجليد، نُصبت خيم كبيرة مجهّزة بمواقد على الحطب كي يتمكن السكان من أن يكونوا في مكان دافئ وأن يطبخوا عندما تكون الكهرباء مقطوعة. وروى أحد السكان يُدعى سيرغي أن «الكهرباء تنقطع على مدى ساعات، أحياناً ستّ ساعات»، قبل أن يمزّق صفحات كتاب قديم لإشعال النار.

معارك في زابوريجيا ودونيتسك
كذلك أفاد مسؤولون روس بوقوع معارك ضارية في منطقة زابوريجيا وفي محيط إقليم دونيتسك. وأعلن رئيس الشيشان، رمضان قديروف، الذي تقوم وحدات تابعة له بدور أساسي في القتال بمناطق جنوب أوكرانيا، أن قواته واصلت، الاثنين، عمليات تمشيط «المناطق المحررة في زابوريجيا؛ وبينها بلدة كامينكا دنيبروفسكايا». وأضاف أن «رجالنا يتصرفون بدقة فائقة وبسرعة، وهذا يسمح بتقليل أضرار البنية التحتية المدنية وتجنب الخسائر البشرية». وتابع: «عند بلوغ موقع، ويفترض أن العدو مختبئ فيه، يقوم المقاتلون بتفقده بعناية، مع سد جميع السبل الممكنة للفرار مسبقاً. وفي حال اكتشاف عدو مختبئ، تبدأ القوات بالقضاء على التهديد... المهارات القتالية العالية لرجالنا تمكنهم من إنجاز هذه العمليات في وقت محدود». وزاد قديروف أن القوات التابعة له «وجدت مخابئ للأسلحة والذخيرة في كل موقع من هذه المواقع تقريباً. وهذا يدل بوضوح على أن النازيين كانوا يستعدون بجدية للأعمال التخريبية والاستفزازية الممكنة. لسوء الحظ؛ المدنيون هم أول الضحايا الذين يسقطون جراء هذه الأعمال».
في السياق ذاته؛ أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن المواجهات تواصلت في محيط إقليم دونيتسك، وأكدت أن القوات المشتركة نجحت في إحراز تقدم ميداني في بعض المحاور. وأكدت الوزارة في إيجاز يومي لمجريات القتال أن قواتها أسقطت، الاثنين، مقاتلة أوكرانية من طراز «سوخوي 25» وأخرى من طراز «ميغ 29»، إضافة إلى مروحيتين من طراز «مي 8»، وأكدت أن الدفاعات الروسية نجحت في إسقاط هذه الطائرات خلال عمليات تحليق في أجواء دونيتسك.
وزادت الوزارة أن الدفاعات الجوية الروسية دمرت 10 طائرات من دون طيار في مناطق متفرقة خلال اليوم الماضي.
ووفقاً لمعطيات الناطق العسكري الروسي؛ فقد «واصلت القوات تنفيذ عمليات هجومية ناجحة على محور دونيتسك، حيث قُضي على أكثر من 70 جندياً أوكرانياً ودبابتين خلال يوم».
كما تصدت القوات الروسية لمحاولات هجوم أوكرانية على محاور أخرى، و«تمكنت من تصفية مجموعتي استطلاع وتخريب أوكرانيتين على محور كراسني ليمان (شمال دونيتسك) وبلغت خسائر العدو هناك 60 فرداً بين قتيل وجريح».
وفي جنوب دونيتسك؛ قالت وزارة الدفاع إن «30 جندياً أوكرانياً لقوا مصرعهم لدى تنفيذ الجيش الأوكراني محاولة فاشلة للهجوم، فيما قضت القوات الروسية على 65 جندياً أوكرانياً على محور كوبيانسك (شمال لوغانسك)».
وأشار التقرير إلى «إصابة 7 مراكز قيادة للقوات الأوكرانية، ونقاط انتشار مؤقت للمرتزقة الأجانب في مدينتي كراماتورسك وديبروف في دونيتسك، وتدمير محطة رادار تابعة لمنظومة الصواريخ (إس 300) المضادة للطائرات».
وتثير الضربات الروسية المتكررة على البنى التحتية، الخشية من حصول موجة لجوء جديدة هرباً من الظلام والصواريخ والبرد.
وفي مؤشّر على المعاناة التي تشهدها أوكرانيا منذ أشهر، نشر مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندي ييرماك على «تويتر» صورة تُظهر مجموعة كبيرة من القذائف والصواريخ الروسية التي سقطت على ثاني مدن أوكرانيا، خاركيف (شمال شرق). وكتب «هذه مقبرة الصواريخ التي سقطت على خاركيف. هذا ليس سوى عيّنة صغيرة من المقذوفات التي أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية».
تتواصل المعارك أيضاً على طول خطّ الجبهة. وأعلن الجيش الأوكراني أمس الاثنين أنه صدّ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، هجمات عديدة خصوصاً في منطقة باخموت شرقاً، حيث تشنّ قوات موسكو هجوماً. وشهدت هذه المدينة التي يحاول الروس السيطرة عليها منذ الصيف، مواجهات وقد تحوّلت مبان كثيرة فيها إلى أنقاض.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.