مطالبات في مصر بمراجعة أوضاع التمريض

عقب تداول فيديو لشخص «معصوب العينين» يثبت «كانيولا» لرضيع

ممرضة في أحد المستشفيات المصرية (أرشيفية - رويترز)
ممرضة في أحد المستشفيات المصرية (أرشيفية - رويترز)
TT

مطالبات في مصر بمراجعة أوضاع التمريض

ممرضة في أحد المستشفيات المصرية (أرشيفية - رويترز)
ممرضة في أحد المستشفيات المصرية (أرشيفية - رويترز)

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي في مصر غضباً كبيراً بين جموع المصريين، وأظهر المقطع شخصاً يبدو من هيئته أنه يعمل ممرضاً، وهو يدخل رهاناً مع آخر بتركيب «كانيولا» وهو معصوب العينين في كعب طفل رضيع حديث الولادة، كدليل على مهارته في عمله.
ومع رواج الفيديو، الذي نشره أحد اختصاصيي التمريض، تبين أنه تم تصويره في مركز خاص لرعاية الأطفال المبتسرين حديثي الولادة «حضانة» في مركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا (240 كم جنوب القاهرة)، كما اتضح أن الشخصين بَطَلَيْ الواقعة غير حاصلين على ترخيص بمزاولة المهنة من وزارة الصحة والسكان وغير مقيدين بنقابة التمريض، ويمارس صاحب الواقعة مهنته بعد أن خضع لتدريب من جانب إحدى الأكاديميات الخاصة.
https://www.facebook.com/mohamedkaneer1/videos/504792848279515
وأثار انتشار المقطع غضباً على وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، حيث طالب روادها بمراجعة أوضاع التمريض بالمستشفيات والمراكز الخاصة، خصوصاً أن الواقعة تأتي بعد أيام قليلة من «حادثة المنوفية» التي وقعت بمستشفى «قويسنا المركزي»، والتي يتبادل فيها أهالي إحدى المريضات الاتهامات مع ممرضات المستشفى، حول واقعة التعدي بالأيدي وإحداث خسائر بالمستشفى.
كما طالب البعض بالتحقيق في الواقعة واتخاذ اللازم قانوناً لمنع التلاعب بأرواح وحياة الصغار.
وأمام حالة الغضب، وفي تحرك سريع تجاه الواقعة، أصدر اللواء أسامة القاضي محافظ المنيا، قراراً بإغلاق الوحدة، ووجّه بالمرور الميداني على الحضانة ومراجعة كافة التراخيص الخاصة بها مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن تجاه مالك الوحدة والعاملين بها، مشدداً على تكثيف الحملات التفتيشية لمتابعة جميع المراكز الطبية الخاصة، والأهلية، ومراجعة حصول العاملين بها على تراخيص مزاولة المهن الطبية.
وأكد المحافظ أن إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة، قامت بالمرور على الوحدة، حيث رصدت العديد من المخالفات منها؛ انتهاء ترخيص الوحدة، وعدم تواجد طبيب الأطفال المختص، ومزاولة طبيب امتياز للمهنة بدون ترخيص، وممارسة أفراد لمهنة التمريض بدون ترخيص، ووجود معمل تحاليل غير مرخص، ووجود حضانات أكثر من المرخص لها، وسوء تخزين الأدوية.
من جانبها، أعلنت انتصار رئيف، نقيب تمريض نقابة المنيا الفرعية، أنها تقدمت ببلاغ رسمي للنائب العام ضد الأكاديميات الخاصة غير المرخصة والأشخاص منتحلي صفة ومهنة التمريض، لافتة - في منشور لها على صفحتها بموقع «فيسبوك» - إلى أنه جارٍ استكمال الإجراءات القانونية اللازمة نحو غلق جميع الأكاديميات الخاصة بالمحافظة، حرصاً على أرواح المواطنين والحفاظ على سلامة المرضى.
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid022GEKUgLg84PQMrziDnKE48Ae4ix2bFtUEBPPLP5CSC3tX57CpN8kHJEcirTWWnw7l&id=100077899913717
كان الدكتور محمد نادي وكيل وزارة الصحة بالمنيا، قد أعلن أن جهود إدارة العلاج الحر بالمديرية على مدار شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أسفرت عن ضبط 261 منشأة مخالفة وتحرير 14 محضر غلق إداري لمنشآت طبية خاصة مخالفة، ما بين مستشفيات ومراكز طبية وعيادات خاصة ومعامل.
وأعادت الواقعة للأذهان بعض الوقائع المشابهة التي انتحل فيها أشخاص صفة ممرض، منها انتحال ممرض صفة طبيب واعتداؤه على مريضة حامل في مستشفى معهد القلب بمحافظة الجيزة، حيث فوجئت السيدة به يطلب توقيع الكشف عليها، ثم تحرش بها، واكتشفت عقب ذلك أنه ممرض، واتهمته بالاعتداء عليها خلال الكشف.
وواقعة أخرى لممرض مفصول من الخدمة انتحل صفة طبيب بكلية الطب، وقيامه بالكشف على المرضى في مستشفى طنطا التعليمي بمحافظة الغربية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
TT

مبادرة أميركية جديدة لوقف الحرب في السودان


ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)
ليندا توماس غرينفيلد خلال زيارتها مخيماً للاجئين السودانيين بتشاد في سبتمبر 2023 (رويترز) ... وفي الإطار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي ربما يشارك في المفاوضات المقترحة (د.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة لإطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء المحادثات لوقف الحرب في السودان. وأرسل وزير الخارجية الأميركية دعوة رسمية لقوات «الدعم السريع» والقوات المسلحة السودانية للمشاركة في محادثات لوقف إطلاق النار بواسطة أميركية في 14 أغسطس «آب» في سويسرا. وقال بلينكن إن المحادثات المطروحة هي برعاية سعودية - سويسرية، على أن تشارك فيها أطراف أخرى كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات بدور مراقب.

ونقلت مجلة «فورين بوليسي» عن مسؤولين في الخارجية الأميركية، رفضوا الكشف عن أسمائهم، أنه في حال تعهد الطرفان المتنازعان إرسال مفاوضين رفيعي المستوى، مع الالتزام جدياً بإنهاء الصراع، فسوف يشارك وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والمندوبة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في المفاوضات. ويعدّ هذا في حال حصوله، أعلى تمثيل دبلوماسي أميركي في مساعي حل النزاع.

ويقول كاميرون هادسون، كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان لـ«الشرق الأوسط»، إن «إعلاناً من هذا النوع هو مراهنة ضخمة لأنه ليس هناك أي فكرة عن احتمال مشاركة الأطراف المعنية».