الإمارات تستخدم فصل الشتاء لتنشيط قطاع السياحة

أطلقت حملة مخصصة لجذب السياح محلياً ودولياً

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي في مدينة عجمان (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي في مدينة عجمان (وام)
TT

الإمارات تستخدم فصل الشتاء لتنشيط قطاع السياحة

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي في مدينة عجمان (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه مجلس الوزراء الإماراتي في مدينة عجمان (وام)

تتطلع الإمارات للاستفادة من مناخها الجوي المعتدل في الشتاء لدعم قطاع السياحة خلال هذه الفترة، وذلك بهدف تعزيز الاقتصاد، حيث تشكل السياحة أحد مقومات المنظومة الاقتصادية في البلاد.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال إطلاقه الدورة الثالثة لحملة «أجمل شتاء في العالم» أمس «أن السياحة مقوم رئيسي من مقومات المنظومة الاقتصادية الشاملة، ومساحة ممتدة للشراكات المثمرة بين مؤسساتنا الوطنية الاتحادية والمحلية، وازدهارها يمثل ثمرة التعاون البناء بين القطاعين الحكومي والخاص».
وقال خلال ترؤسه اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء عقد في إمارة عجمان: «أطلقنا خلال الموسم الجديد من حملة السياحة الوطنية الداخلية «أجمل شتاء في العالم»، عجمان الرمال البيضاء، والحصن الأحمر، وجبال مصفوت، ووديان المنامة، هي محطة انطلاق الحملة هذا العام». وأضاف: «حملة أجمل شتاء في العالم التي نطلقها حققت زيادة في السياحة الداخلية بنسبة 36 في المائة في 2021 لتصل إلى 1.3 مليون سائح داخلي، هدفنا إبراز جمال الإمارات، وقراها ووديانها وجبالها، وروعة برها وبحرها، وأهم من ذلك قيم أهلها، وشعار هذا العام هو موروثنا لنشر قيم أجمل شعب».
وتنطلق الدورة الثالثة من حملة أجمل شتاء في العالم، والتي تستهدف تنشيط ودعم السياحة داخل دولة الإمارات واستقطاب السياح حول العالم من خلال الشتاء ودعم المشاريع الوطنية السياحية في إمارات البلاد لتكون أكبر حملة من نوعها تستهدف تنشيط السياحة الداخلية، بالإضافة إلى لاجتذاب السياح من مختلف أنحاء العالم.
وتحمل حملة أجمل شتاء في دورتها الثالثة شعار «موروثنا» للتعريف بالموروث والهوية الوطنية، ومنظومة القيم الإماراتية، حيث تستهدف حملة أجمل شتاء في العالم، في دورتها الأحدث تعزيز تنويع الاقتصاد الوطني ودعم المنظومة السياحية، حيث حققت الحملة في دورتها الثانية العام الماضي نتائج تمثلت في تحقيق 1.5 مليار درهم (408.2 مليون دولار) كعوائد خلال شهر واحد فقط حسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات «وام».
وذكرت أيضاً أن عدد السياح المحليين ارتفع لأكثر من 1.3 مليون سائح بزيادة بلغت 36 في المائة مقارنة بالنسخة الأولى للحملة، وحققت زيادة بنسبة 50 في المائة في عدد نزلاء المنشآت الفندقية.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

النفط يرتفع مع تنامي التوتر في الشرق الأوسط

حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)
حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع تنامي التوتر في الشرق الأوسط

حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)
حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الجمعة، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، مما يرفع احتمالات تعطل الإمدادات من المنطقة المنتجة للنفط، غير أن الأسعار تتجه لتكبد خسارة أسبوعية وسط توقعات بعدد تخفيضات أقل لأسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وبحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 51 سنتاً بما يعادل 0.57 في المائة إلى 90.25 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61 سنتاً أو 0.72 في المائة إلى 85.63 دولار.

ومحت هذه المكاسب بعض الخسائر المسجلة في الجلسة السابقة التي هيمنت عليها المخاوف حيال التضخم الأميركي، مما قلل الآمال في خفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

وقصفت طائرات حربية يُشتبه في أنها إسرائيلية، القنصلية الإيرانية بدمشق، في هجوم ترتب عليه توعد إيران بالانتقام، مما يفاقم التوتر في منطقة متوترة بالفعل بسبب الحرب على غزة. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، لكنّ الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قال يوم الأربعاء، إن إسرائيل «يتعين أن تعاقَب، وستعاقَب» على الهجوم.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تتوقع هجوماً من جانب إيران ضد إسرائيل، لكنه لن يكون كبيراً بما يكفي لجر واشنطن إلى الحرب. وقالت مصادر إيرانية إن طهران أشارت إلى رد يهدف إلى تجنب تصعيد كبير. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، إن إسرائيل تواصل حربها في غزة لكنها تستعد أيضاً لسيناريوهات في مناطق أخرى.

وقالت «إيه إن زد ريسيرش» في مذكرة، وفق «رويترز»: «المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة»، مضيفةً أن أسعار النفط قفزت أيضاً بدعم تحسن الظروف الاقتصادية وتخفيضات الإمدادات التي تتبناها منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤها في إطار مجموعة «أوبك بلس».

ولا تزال أسعار النفط تتجه لتسجيل تراجع أسبوعي، إذ يتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط إلى الانخفاض بأكثر من واحد في المائة بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش.


تجنب الركود يَلوح في الأفق مع تعافي الاقتصاد البريطاني

نما إجمالي الناتج المحلي البريطاني بنسبة 0.1 % على أساس شهري في فبراير (رويترز)
نما إجمالي الناتج المحلي البريطاني بنسبة 0.1 % على أساس شهري في فبراير (رويترز)
TT

تجنب الركود يَلوح في الأفق مع تعافي الاقتصاد البريطاني

نما إجمالي الناتج المحلي البريطاني بنسبة 0.1 % على أساس شهري في فبراير (رويترز)
نما إجمالي الناتج المحلي البريطاني بنسبة 0.1 % على أساس شهري في فبراير (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت يوم الجمعة، أن اقتصاد بريطانيا الفاتر في طريقه للخروج من ركود ضحل بعد أن نما الناتج المحلي للشهر الثاني على التوالي في فبراير (شباط)، وتم تعديل قراءة يناير (كانون الثاني) بالارتفاع.

ونما إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في فبراير، كما هو متوقع في استطلاع أجرته «رويترز» بين خبراء اقتصاد.

وقال مكتب الإحصاء الوطني البريطاني إن قراءة يناير تم تعديلها لتُظهر نمواً بنسبة 0.3 في المائة، ارتفاعاً من 0.2 في المائة في وقت سابق.

وتؤكد البيانات أن اقتصاد بريطانيا بدأ عام 2024 على أساس أقوى، حيث ارتفع معدل النمو المتوسط لمدة 3 أشهر إلى 0.2 في المائة في فبراير من صفر في يناير -وهو أعلى قراءة منذ أغسطس (آب).

ومن المرجح أيضاً أن تعزز هذه الأرقام موقف بنك إنجلترا الحذر بشأن احتمال خفض أسعار الفائدة، حيث يسير الاقتصاد على المسار الصحيح لتجاوز توقعات المصرف المركزي قليلاً لتوسع بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول.

ودخل الاقتصاد البريطاني في ركود في النصف الثاني من العام الماضي، مما ترك رئيس الوزراء ريشي سوناك، أمام تحدي طمأنة الناخبين على أن الاقتصاد آمِنٌ معه قبل الانتخابات المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام.

وقال وزير المالية جيريمي هانت، رداً على بيانات يوم الجمعة: «هذه الأرقام علامة ترحيب على أن الاقتصاد يتجه نحو الأفضل».

وقال حزب العمال المعارض، الذي يتقدم بفارق كبير في استطلاعات الرأي، إن بريطانيا أصبحت أسوأ حالاً مع نمو منخفض بعد 14 عاماً من حكم المحافظين.

وتشير استطلاعات الأعمال إلى استمرار النمو في مارس (آذار).

وقالت مكتب الإحصاء الوطني إن بريطانيا يمكنها الآن تجنب الركود حتى لو انكمش الناتج المحلي الإجمالي بشكل حاد في مارس بنحو 1 في المائة -بافتراض عدم وجود مراجعات لبيانات الأشهر السابقة.

وعلى الرغم من التعافي المؤقت، يظل الناتج المحلي الإجمالي أقل من مستواه في يونيو (حزيران) 2023. قبل حدوث الانخفاض الأخير، وظل ثابتاً إلى حد كبير منذ بداية عام 2022.

وقال مدير الشؤون الاقتصادية في معهد المحاسبين القانونيين، سورين ثيرو، وهي هيئة صناعة المحاسبة: «بينما تبدو مخاوف الركود كأنها من الماضي، تظل التوقعات المستقبلية للاقتصاد البريطاني غير واضحة. من المرجح أن تؤدي تأثيرات رفع أسعار الفائدة في وقت سابق، إلى جانب القيود المستمرة على العرض، إلى الحد من إمكانات النمو على المدى الطويل».

كان الناتج الاقتصادي أقل بنسبة 0.2 في المائة عن مستواه في فبراير 2023 -وهو أفضل قليلاً من الفجوة التي توقعها الاقتصاديون بنسبة 0.4 في المائة.

ونما قطاع الخدمات الذي يهيمن على الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في فبراير كما هو متوقع. لكن تجاوز إنتاج التصنيع التوقعات، حيث ارتفع بنسبة 1.2 في المائة على أساس شهري. وانخفض قطاع البناء بنسبة 1.9 في المائة، وهو أكبر انخفاض في أكثر من عام بقليل.


هل ينفرد «المركزي الأوروبي» بمسار خفض الفائدة؟

قال المركزي الأوروبي إن التخفيض سيكون مناسباً إذا كان تقييمه المحدث للآفاق الاقتصادية، والمقرر في يونيو، سيعزز ثقته في أن التضخم يتراجع (رويترز)
قال المركزي الأوروبي إن التخفيض سيكون مناسباً إذا كان تقييمه المحدث للآفاق الاقتصادية، والمقرر في يونيو، سيعزز ثقته في أن التضخم يتراجع (رويترز)
TT

هل ينفرد «المركزي الأوروبي» بمسار خفض الفائدة؟

قال المركزي الأوروبي إن التخفيض سيكون مناسباً إذا كان تقييمه المحدث للآفاق الاقتصادية، والمقرر في يونيو، سيعزز ثقته في أن التضخم يتراجع (رويترز)
قال المركزي الأوروبي إن التخفيض سيكون مناسباً إذا كان تقييمه المحدث للآفاق الاقتصادية، والمقرر في يونيو، سيعزز ثقته في أن التضخم يتراجع (رويترز)

لم تتأثر رهانات المتداولين على خفض أسعار الفائدة المتعددة من قبل المصرف المركزي الأوروبي هذا العام بشكل يُذكر، بسبب ارتفاع التضخم الأميركي الذي قلَّص توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتيسير النقدي، هذا الأسبوع، مما يسلط الضوء على تركيز المستثمرين المتزايد على التباين بين المنطقتين.

وعزز المصرف المركزي الأوروبي هذه القناعة، يوم الخميس، مشيراً إلى أنه قد يبدأ قريباً في خفض أسعار الفائدة. وأكدت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن المركزي الأوروبي «يعتمد على البيانات وليس على الاحتياطي الفيدرالي»، وفق «رويترز».

وقال المصرف إن التخفيض سيكون مناسباً إذا كان تقييمه المحدث للآفاق الاقتصادية، المقرر في يونيو (حزيران)، سيعزز ثقته في أن التضخم يتراجع.

وأشارت لاغارد إلى أنه في إبراز وجهة نظر متساهلة، اعتقد بعض صانعي السياسة أنه قد حان الوقت بالفعل لتخفيف السياسة يوم الخميس.

واجتمع المركزي الأوروبي بعد يوم واحد من اضطراب الأسواق العالمية بسبب ثلاثة أشهر قوية من بيانات التضخم الأميركية مؤكدة قوة أكبر اقتصاد في العالم. وفي الوقت نفسه، تراجع معدل التضخم بسرعة في منطقة اليورو وأصبح الاقتصاد بطيئاً.

وتأثرت الأسواق الأوروبية بنصيبها العادل من بيع سوق السندات يوم الأربعاء، لكن لا يزال المتداولون يرون احتمالاً يزيد قليلاً على 75 في المائة لخفض أسعار الفائدة من قبل المركزي الأوروبي في يونيو مقابل نحو 90 في المائة قبل تلك البيانات.

وبحلول نهاية عام 2024، يتوقع المتداولون نحو 75 نقطة أساس من الخفض، مقارنة بـ90 نقطة أساس سابقاً.

ومع ذلك، وعلى النقيض الحاد، دفع المتداولون رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة لأول مرة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى سبتمبر (أيلول)، من يونيو، وهم يرون الآن 40 نقطة أساس فقط من الخفض بحلول نهاية العام، نزولاً من نحو 70 قبل البيانات الأميركية. كما تم تخفيض الرهانات على خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، مما يعني أن المتداولين أكثر ثقة في أن «المركزي الأوروبي» سيتحرك أولاً.

وعادة ما تتحرك دورات أسعار الفائدة للمصارف المركزية الكبرى بشكل متزامن.

وقال رئيس أبحاث الديون السيادية للأسواق المتقدمة في إدارة الاستثمار «إم إف إس»، بيتر جوفز: «الصورة في منطقة اليورو أكثر وضوحاً. من الأسهل قراءة السرد في منطقة اليورو. البيانات لا تعقد تقييم المركزي الأوروبي لما سيأتي بعد بطريقة تعقد بها البيانات في الولايات المتحدة الأمور بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي».

كما أن الحفاظ على أسواق الأسهم في اقتناعها بأن «المركزي الأوروبي» يقود الاحتياطي الفيدرالي ويخفض أسعار الفائدة بشكل أكثر حدة يُعد خبراً جيداً لسندات منطقة اليورو، ولكنه يمثل عقبة أمام اليورو.

ورغم أن السندات الحكومية في منطقة اليورو سجلت خسائر حتى الآن هذا العام، فإنها واصلت التفوق على نظيراتها الأميركية.

وأظهرت مؤشرات «بنك أوف أميركا» أن سندات الكتلة خسرت المستثمرين بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، مقارنة بـ2.8 في المائة في سندات الخزانة الأميركية.

وارتفع عائد سندات ألمانيا لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، نحو 40 نقطة أساس هذا العام، مقارنة بـ70 نقطة أساس في نظيراتها الأميركية. وتتحرك عوائد السندات بعكس الأسعار.

وفي أوضح علامة على التباين، ارتفعت الفجوة التي تتم مراقبتها عن كثب بين عوائد سندات حكومات الولايات المتحدة وألمانيا لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2019 عند أكثر من 210 نقاط أساس يوم الأربعاء.

وقال «آي إن جي» إن المستويات فوق 200 نقطة أساس تصمد على المدى الطويل فقط عندما تتباعد مسارات السياسة لـ«المركزي الأوروبي» والاحتياطي الفيدرالي.

ضغوط مزدوجة على اليورو

يبدو المشهد أكثر تعقيداً بالنسبة إلى اليورو؛ فقد هبط اليورو إلى أدنى مستوى له في شهرين يوم الخميس عند نحو 1.0706 دولار. كما انخفضت العملة بنسبة 1 في المائة يوم الأربعاء، في أكبر انخفاض يومي لها منذ أكثر من عام مع ارتفاع الدولار بسبب بيانات التضخم.

وتشير قفزة عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد التضخم الآن إلى انخفاض اليورو إلى مستويات تقل عن 1.05 دولار، وفقاً لمجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية.

ولكن في الوقت الحالي، يعتقد المحللون أن ضعف اليورو لن يمنع «المركزي الأوروبي» من اتخاذ إجراءات.

وقالت كبيرة استراتيجيي سوق الصرف الأجنبي في «رابوبنك»، جين فولي، في مذكرة: «لم أعتقد أن البيانات الأميركية ستغير مسار (المركزي الأوروبي)، بل لن يكون لها أهمية إلا إذا انهار اليورو».

وانخفض اليورو عن سعر التعادل مقابل الدولار لفترة قصيرة خلال أزمة الطاقة عام 2022.

ولكن بما أن ضعف اليورو يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التضخم في منطقة اليورو، فإنه أمر يجب مراقبته في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بنسبة تبلغ نحو 7 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

وقالت فولي إن ذلك كان ليشكل مشكلة أكبر عندما كان التضخم أعلى، لذلك يمكن أن يصبح ضعف اليورو مصدر قلق إذا ارتفعت أسعار النفط أكثر، مما يؤكد على تأثيرها.

وفي إحدى العلامات التي تدل على الحاجة إلى مزيد من الحذر، بافتراض أن «المركزي الأوروبي» سيخفض أسعار الفائدة في يونيو، يتوقع المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 20 في المائة لخفض لاحق في يوليو (تموز)، انخفاضاً من نحو 50 في المائة قبل بيانات التضخم الأميركية يوم الأربعاء.

وفي الواقع، يعتقد بعض صانعي السياسة أن مسألة التوقف في يوليو تزداد قوة بعد البيانات الأميركية، وفقاً لمصادر تحدثت إلى «رويترز» يوم الخميس.

وقال كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز»، جيسون سيمبسون: «على المدى الطويل، إذا لم يقم الاحتياطي الفيدرالي بذلك، فقد يؤدي ذلك إلى بعض الحذر فيما يتعلق بمدى استعداد (المركزي الأوروبي) لخفض أسعار الفائدة».


رابع مكسب أسبوعي... الذهب يلامس ذروة غير مسبوقة

الذهب يتجه للارتفاع الأسبوعي الرابع على التوالي وتسجيل زيادة بأكثر من 15 في المائة منذ بداية العام (رويترز)
الذهب يتجه للارتفاع الأسبوعي الرابع على التوالي وتسجيل زيادة بأكثر من 15 في المائة منذ بداية العام (رويترز)
TT

رابع مكسب أسبوعي... الذهب يلامس ذروة غير مسبوقة

الذهب يتجه للارتفاع الأسبوعي الرابع على التوالي وتسجيل زيادة بأكثر من 15 في المائة منذ بداية العام (رويترز)
الذهب يتجه للارتفاع الأسبوعي الرابع على التوالي وتسجيل زيادة بأكثر من 15 في المائة منذ بداية العام (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم (الجمعة)، لتصل إلى ذروة غير مسبوقة؛ إذ تدعم المعدن بمشتريات بنوك مركزية وسط توتر جيوسياسي، في حين لم تفلح بيانات اقتصادية أميركية قوية في النيل من الإقبال عليه، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، ارتفع السعر الفوري للذهب 0.5 في المائة إلى 2384.34 دولار للأوقية (الأونصة). وسجل المعدن مستوى مرتفعاً غير مسبوق عند 2395.29 في وقت سابق من الجلسة.

وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.2 في المائة إلى 2401.80 دولار.

وقال لوكا سانتوس المحلل في «إيه سي واي سكيوريتيز»: «الشيء الوحيد الذي بالتأكيد يدفع البنوك المركزية لشراء الذهب هو الحروب التي تحدث عالمياً؛ فإذا نظرنا للتاريخ، يحدث هذا دائماً لأن الذهب ملاذ آمن».

ورغم بيانات التضخم الأخيرة وتقرير الوظائف الأميركي القوي الأسبوع الماضي الذي أثار المزيد من التساؤلات حول جدوى تخفيض أسعار الفائدة هذا العام، فإن الذهب يتجه للارتفاع الأسبوعي الرابع على التوالي وتسجيل زيادة بأكثر من 15 في المائة منذ بداية العام.

ينال ارتفاع أسعار الفائدة من جاذبية الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية واحداً في المائة إلى 28.75 دولار للأوقية، مسجلةً أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2021.

وصعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 986.65 دولار، وصعد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1049.83 دولار.

وتتجه المعادن الثلاثة لتحقيق مكاسب أسبوعية.


غورغييفا: استمرار الفائدة الأميركية المرتفعة لفترة طويلة مصدر قلق

غورغييفا في خطابها أمام المجلس الأطلسي (منصة إكس)
غورغييفا في خطابها أمام المجلس الأطلسي (منصة إكس)
TT

غورغييفا: استمرار الفائدة الأميركية المرتفعة لفترة طويلة مصدر قلق

غورغييفا في خطابها أمام المجلس الأطلسي (منصة إكس)
غورغييفا في خطابها أمام المجلس الأطلسي (منصة إكس)

حذرت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، من أن رفع أسعار الفائدة الأميركية ليس نبأً عظيماً لبقية العالم، وقد يصبح مصدر قلق إذا استمر لفترة طويلة، لكنها تعتقد في المقابل أن «الاحتياطي الفيدرالي» يتصرف بحكمة.

وقالت غورغييفا إن «الحقيقة المثيرة للقلق هي أن النشاط العالمي ضعيف بالمعايير التاريخية، وأن آفاق النمو تتباطأ منذ الأزمة المالية العالمية»، موضحةً أن «التضخم لم يُهزم بالكامل، وقد استنُفدت الاحتياطيات المالية وارتفعت الديون، مما يشكل تحدياً كبيراً للمالية العامة في كثير من البلدان».

ولفتت إلى أن مكافحة مستويات الديون المرتفعة ستكون صعبة في عام يشهد عدداً قياسياً من الانتخابات وفي وقت يزداد فيه القلق «بسبب عدم اليقين الاستثنائي وسنوات من الصدمات»، مضيفةً أن التوترات الجيوسياسية «تزيد من مخاطر تجزئة اقتصاد العالم».

وفي خطاب ألقته أمام المجلس الأطلسي يوم الخميس، أضافت أنه في غياب التدابير اللازمة لتعزيز الإنتاجية وخفض أعباء الديون، سيواجه العالم عقداً «بطيئاً ومخيباً للآمال»، وصفته بأنه «العشرينات الفاترة».

تأتي تعليقات غورغييفا فيما تستعد للترحيب بمحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في واشنطن الأسبوع المقبل لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وسينشر الصندوق مجموعة محدَّثة من التوقعات للاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل، التي قالت غورغييفا إنها ستُظهر نمواً أكبر مما كان متوقعاً في تقريرها السابق عن آفاق الاقتصاد العالمي في يناير (كانون الثاني). وقال صندوق النقد الدولي حينها إن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيبقى عند 3.1 في المائة في 2024 ويرتفع إلى 3.2 في المائة في 2025.

وأوضحت غورغييفا أن الفائدة الأميركية المرتفعة ليست نبأ عظيماً لبقية العالم، وقد يصبح الأمر مصدر قلق إذا استمر لفترة طويلة، لكنها تعتقد أن «الاحتياطي الفيدرالي» يتصرف بحكمة.

وقالت إن الحكومة الأميركية يمكن أن تنظر أيضاً في اتخاذ إجراءات أخرى لضمان عدم ازدياد سخونة الاقتصاد الأميركي. وقالت: «أسعار الفائدة المرتفعة لبقية العالم ليست أخباراً عظيمة. أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الولايات المتحدة أكثر جاذبية، لذا تأتي التدفقات المالية إلى هنا، وهذا يترك بقية العالم يعاني إلى حد ما».

ورغم أن أسعار الفائدة المرتفعة كانت فعّالة في مكافحة التضخم، فإنها تعني أيضاً أن تكاليف خدمة ديون الحكومات أصبحت الآن عند أعلى مستوياتها منذ عقود.

وفي انتقاد للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين، دعت المسؤولة في صندوق النقد الدولي الدول إلى تجنب السياسات الصناعية ما لم يكن هناك فشل حقيقي في السوق. وأقرّت بوجود حدود لهذه السياسة، قائلة: «يتعين علينا أن نتجنب أخطاء الماضي عندما تم تجاهل التأثير السلبي للعولمة على بعض المجتمعات، مما أدى إلى ردود فعل عكسية على اقتصاد عالمي متكامل».


«المركزي» الأوروبي يفتح الباب رسمياً أمام خفض الفائدة في يونيو

رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد في مؤتمرها الصحافي (أ.ف.ب)
رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد في مؤتمرها الصحافي (أ.ف.ب)
TT

«المركزي» الأوروبي يفتح الباب رسمياً أمام خفض الفائدة في يونيو

رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد في مؤتمرها الصحافي (أ.ف.ب)
رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد في مؤتمرها الصحافي (أ.ف.ب)

أبقى «المصرف المركزي الأوروبي» يوم الخميس أسعار الفائدة ثابتة للاجتماع الخامس على التوالي، مع ازدياد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

وكان «المصرف المركزي الأوروبي» أبقى أسعار الفائدة ثابتة منذ سبتمبر (أيلول)، لكنه أشار منذ فترة طويلة إلى أن التخفيضات بدأت تلوح في الأفق، حيث ينتظر صناع السياسات بعض مؤشرات الأجور المريحة الإضافية لمرافقة أرقام التضخم الحميدة قبل الضغط على الزناد.

وقال «المصرف المركزي الأوروبي»: «إذا كان التقييم المحدث لمجلس الإدارة لتوقعات التضخم وديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية سيزيد من ثقته في أن التضخم يقترب من الهدف بطريقة مستدامة، فسيكون من المناسب خفض المستوى الحالي لقيود السياسة النقدية».

وفي مؤتمر صحافي عقب الإعلان، قالت رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» كريستين لاغارد إن هذه الجملة الجديدة «المهمة» كانت «إشارة عالية وواضحة» إلى معنويات المصرف الحالية. وقالت للصحافيين إنه من المتوقع أن «يتقلب» التضخم في الأشهر المقبلة قبل أن ينخفض إلى هدفه بحلول منتصف عام 2025، لكنها أشارت إلى علامات على تباطؤ نمو الأجور، مضيفة: «المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي لا تزال تميل نحو الجانب السلبي».

وردا على سؤال عما إذا كان قرار يوم الخميس بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير قد تم بالإجماع، قالت إن «عدداً قليلاً من الأعضاء شعروا بالثقة الكافية» للمجادلة لصالح الخفض. لكنها أضافت أنهم «اتفقوا على حشد إجماع الأغلبية الكبيرة جداً من الأعضاء» الذين أرادوا الانتظار حتى يونيو.

ولم يشر «المصرف المركزي الأوروبي» بشكل مباشر إلى تخفيف السياسة النقدية في بياناته السابقة.

ورفع المصرف المركزي للدول العشرين التي تستخدم عملة اليورو سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي عند 4.5 في المائة، وما نسبته 4 في المائة لمعدل الإيداع الذي تتلقاه المصارف مقابل الأموال لديها. وقد ترك هذان المعدلان دون تغيير منذ ذلك الحين.

وقد ركز صناع السياسات والاقتصاديون على شهر يونيو بوصفه الشهر الذي يمكن أن يبدأ فيه خفض أسعار الفائدة، بعد أن خفض «المصرف المركزي الأوروبي» توقعاته للتضخم على المدى المتوسط. ومنذ ذلك الحين، تباطأ ارتفاع الأسعار في منطقة اليورو أكثر من المتوقع في مارس (آذار).

وسيكون شهر يونيو أيضاً هو الشهر الأول الذي سيحصل فيه صناع السياسات على مجموعة كاملة من البيانات حول مفاوضات الأجور في الربع الأول - وهو مجال مثير للقلق بشأن التأثيرات التضخمية المحتملة.

وقال «المصرف المركزي الأوروبي» يوم الخميس إن المعلومات الواردة «أكدت على نطاق واسع» توقعاته على المدى المتوسط، مع انخفاض التضخم بسبب انخفاض المواد الغذائية والسلع.

وتشير أسعار السوق الآن إلى خفض بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، وفقاً لبيانات «إل سي إي جي».

في الولايات المتحدة، تقلصت التوقعات بخفض سعر الفائدة من قبل بنك «الاحتياطي الفيدرالي» بشكل كبير في الصيف بسبب بيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع يوم الأربعاء. وقد أثار هذا تساؤلات حول كيفية استجابة المصارف المركزية الأوروبية للتطورات في أكبر اقتصاد في العالم.

ورداً على سؤال يوم الخميس حول ما إذا كانت أرقام مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يمكن أن تؤثر على مسار خفض أسعار الفائدة من قبل «المصرف المركزي الأوروبي»، قالت لاغارد: «من الواضح أن أي شيء يحدث يهمنا وسيتم تضمينه في الوقت المناسب في التوقعات التي سيتم إعدادها وإصدارها في يونيو. الولايات المتحدة سوق كبيرة جداً، واقتصاد كبير جداً، وقطاع مالي رئيسي أيضاً».

ورفضت تحديد ما إذا كان سعر صرف اليورو مقابل الدولار سيؤثر في عملية صنع السياسات.

لكن في التعليقات التي نقلتها «رويترز» والتي سبقت قرار «المصرف المركزي الأوروبي»، قال نائب محافظ «البنك المركزي السويدي» بير يانسون يوم الخميس إنه إذا استبعد بنك «الاحتياطي الفيدرالي» تخفيضات أسعار الفائدة في عام 2024، فقد يمثل ذلك «مشكلة» لكل من «المصرف المركزي السويدي» و«المصرف المركزي الأوروبي».

وقال يانسون في كلمة له إنه في حالة «البنك المركزي السويدي»، فإن هذا سيكون بسبب ضعف الكرونة السويدية الذي يغذي التضخم.

وتستمر البيانات الأوروبية في التحرك نحو هدف التضخم بنسبة 2 في المائة، ما يبقي «المصرف المركزي الأوروبي» على المسار الصحيح لخفض يونيو.

وقال مارك وول، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «دويتشه بنك للأبحاث»: «إن البنك المركزي الأوروبي يزداد تفاؤلاً بشكل مطرد بأن الظروف اللازمة لتخفيف السياسة قد أصبحت في مكانها الصحيح. السؤال هو ما إذا كان الحذر المستمر للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم المحلي يعني أن التخفيضات المتتالية في يونيو ويوليو (تموز) أقل احتمالا».

الأسهم الأوروبية

وقلصت الأسهم الأوروبية خسائرها لتستقر بعد أن أشار «البنك المركزي الأوروبي» إلى أنه قد يخفض تكاليف الاقتراض في الأشهر المقبلة. وبحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة في تعاملات متقلبة من انخفاضات بنحو 0.5 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وتم تداول مؤشرات الاقتصادات الكبرى في الاتحاد النقدي مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا بين ثابت و0.6 في المائة.

وارتفعت القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل العقارات 0.5 في المائة، بينما خسرت البنوك 1.5 في المائة.


«أوبك»: توقعات الطلب القوي على النفط خلال الصيف تتطلب مراقبة السوق بعناية

من المقرر أن يعقد «أوبك بلس» اجتماعاً في يونيو لاتخاذ قرار بشأن الإنتاج (رويترز)
من المقرر أن يعقد «أوبك بلس» اجتماعاً في يونيو لاتخاذ قرار بشأن الإنتاج (رويترز)
TT

«أوبك»: توقعات الطلب القوي على النفط خلال الصيف تتطلب مراقبة السوق بعناية

من المقرر أن يعقد «أوبك بلس» اجتماعاً في يونيو لاتخاذ قرار بشأن الإنتاج (رويترز)
من المقرر أن يعقد «أوبك بلس» اجتماعاً في يونيو لاتخاذ قرار بشأن الإنتاج (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير، متوقعةً طلباً قوياً عليه في أشهر الصيف، وهو ما يتطلب «مراقبة السوق عن كثب لضمان توازن سليم ومستدام». ورأت أيضاً أن هناك فرصة لأن يحقق الاقتصاد العالمي أداءً أفضل من المتوقع هذا العام.

وقالت المنظمة، ومقرها فيينا، في تقريرها الشهري، إنها لا تزال تتوقع نمو الطلب على النفط بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً هذا العام وبنسبة 1.8 مليون برميل يومياً في عام 2025 دون تغيير عن تقديراتها السابقة.

ويأتي تقرير المنظمة في وقت تشهد أسعار النفط ارتفاعاً مرتبطاً بتنامي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ تستمر المخاوف من احتمال امتداد الحرب بين إسرائيل و«حماس» إلى صراع إقليمي أوسع. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً أو 0.3 في المائة إلى 90.75 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً أو 0.3 في المائة إلى 86.46 دولار للبرميل.

وقالت «أوبك» في تقريرها إن «التوقعات القوية للطلب على النفط خلال أشهر الصيف تستدعي مراقبة السوق بعناية، وسط حالة عدم اليقين المستمرة، لضمان توازن سليم ومستدام في السوق. وتحقيقاً لهذه الغاية، ستظل الدول المشاركة في إعلان التعاون (DoC) متيقظة واستباقية ومستعدة للتحرك، عند الضرورة، وفقاً لمتطلبات السوق».

كانت «أوبك» والدول الحليفة معها في تحالف «أوبك بلس» قد وافقت الأسبوع الماضي على إبقاء تخفيضات على إنتاج الخام حتى نهاية يونيو (حزيران). ورحبت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بتعهدات العراق وكازاخستان بتحقيق التوافق الكامل مع أهداف الإنتاج والتعويض عن فائض الإنتاج، فضلاً عن إعلان روسيا أن تخفيضاتها في الربع الثاني ستعتمد على الإنتاج بدلاً من الصادرات. وقالت «أوبك» إن الأعضاء الذين أفاضوا في المعروض خلال الربع الأول سيقدمون خطط التعويض بحلول نهاية الشهر.

ومن المقرر أن يعقد «أوبك بلس» اجتماعاً في يونيو لاتخاذ قرار بشأن تمديد خفض الإنتاج أو ضخ المزيد في السوق.

وذكر تقرير «أوبك» أيضاً أن إنتاج المنظمة من النفط الخام استقر في مارس (آذار)، إذ لم يرتفع سوى بمقدار 3 آلاف برميل يومياً مسجلاً 26.60 مليون برميل يومياً، نقلاً عن مصادر ثانوية.

وخفّضت المجموعة توقعاتها لنمو الإمدادات من خارج «أوبك» إلى مليون برميل يومياً لعام 2024 من 1.1 مليون برميل يومياً سابقاً، وتوقعت أن تكون الولايات المتحدة وكندا والبرازيل والنرويج هي المحركات الرئيسية للنمو. كما تم تعديل توقعات النمو لعام 2025 بالخفض إلى 1.3 مليون برميل يومياً من 1.4 مليون برميل يومياً في توقعات الشهر السابق.

وقالت «أوبك» في التقرير: «رغم بعض المخاطر التي تدفع نحو التراجع، ربما ينتج عن استمرار الزخم الذي شاهدناه في بداية العام احتمالات تدفع بنمو الاقتصاد العالمي في 2024». وحافظت على توقعات النمو الاقتصادي العالمي عند 2.8 في المائة للعام الحالي، و2.9 في المائة لعام 2025، ورفعت تقديراتها للنمو الاقتصادي الأميركي إلى 2.1 في المائة لعام 2024 من 1.9 في المائة سابقاً، وأبقتها عند 1.7 في المائة لعام 2025، ولم تتغير توقعات النمو في منطقة اليورو عند 0.5 في المائة هذا العام و1.2 في المائة في العام المقبل.


«إكسون موبيل» تقلص نشاطها في فرنسا وتلغي 677 وظيفة

وعدت «إكسون» بـ«البحث عن حلول فردية وجماعية» للموظفين المعنيين بإلغاء وظائف (رويترز)
وعدت «إكسون» بـ«البحث عن حلول فردية وجماعية» للموظفين المعنيين بإلغاء وظائف (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تقلص نشاطها في فرنسا وتلغي 677 وظيفة

وعدت «إكسون» بـ«البحث عن حلول فردية وجماعية» للموظفين المعنيين بإلغاء وظائف (رويترز)
وعدت «إكسون» بـ«البحث عن حلول فردية وجماعية» للموظفين المعنيين بإلغاء وظائف (رويترز)

أعلنت شركة النفط الأميركية العملاقة «إكسون موبيل»، الخميس، تقليص أنشطتها في موقع في شمال غربي فرنسا في قرار يفترض أن يؤدي إلى «خسارة 677 وظيفة»، إلى جانب مشروع بيع مصفاة ومستودعات للوقود.

وقالت المجموعة، في بيان، إن الكثير من وحدات البتروكيمياء «غير قابلة للاستمرار اقتصادياً»، بما في ذلك وحدة التكسير البخاري، سيتم إغلاقها في موقع غرافانشون، في بور-جيروم-سور- سين، في شمال غربي البلاد.

ووعدت إكسون موبيل بـ«البحث عن حلول فردية وجماعية» للموظفين المعنيين بإلغاء وظائف، موضحة أنه «من غير المتوقع مغادرة أي منهم قبل 2025».

وأكدت أن «تكوين وحدة التكسير البخاري وحجمها مقارنة بالوحدات الكبيرة المبنية حديثاً، وارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة في أوروبا، يجعلها غير قادرة على المنافسة».

وأضافت المجموعة أن مصفاة بور جيروم، التي تعرضت لحريق في وحدة التقطير في 11 مارس (آذار) الماضي، ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص بجروح طفيفة، ستواصل أنشطتها.


«المركزي» الأوروبي يبقي الفائدة دون تغيير ويلمح إلى خفضها قريباً

قال المصرف المركزي الاوروبي إن ضغوط الأسعار المحلية قوية وتبقي تضخم أسعار الخدمات مرتفعاً (أ.ف.ب)
قال المصرف المركزي الاوروبي إن ضغوط الأسعار المحلية قوية وتبقي تضخم أسعار الخدمات مرتفعاً (أ.ف.ب)
TT

«المركزي» الأوروبي يبقي الفائدة دون تغيير ويلمح إلى خفضها قريباً

قال المصرف المركزي الاوروبي إن ضغوط الأسعار المحلية قوية وتبقي تضخم أسعار الخدمات مرتفعاً (أ.ف.ب)
قال المصرف المركزي الاوروبي إن ضغوط الأسعار المحلية قوية وتبقي تضخم أسعار الخدمات مرتفعاً (أ.ف.ب)

أبقى المصرف المركزي الأوروبي تكاليف الاقتراض عند مستوى قياسي مرتفع كما كان متوقعاً يوم الخميس، لكنه أشار إلى أنه قد يخفض أسعار الفائدة قريباً، حتى مع تزايد تساؤلات المستثمرين عما إذا كان نظيره الأميركي سيحذو حذوه.

وكان المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة منذ سبتمبر (أيلول)، لكنه أشار منذ فترة طويلة إلى أن التخفيضات بدأت تلوح في الأفق، حيث ينتظر صناع السياسات بعض مؤشرات الأجور المريحة الإضافية لمرافقة أرقام التضخم الحميدة قبل الضغط على الزناد.

وقال المصرف المركزي الأوروبي: "إذا كان التقييم المحدث لمجلس الإدارة لتوقعات التضخم وديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية، سيزيد من ثقته في أن التضخم يقترب من الهدف بطريقة مستدامة، فسيكون من المناسب خفض مستوى الحالي لقيود السياسة النقدية".

وقال البنك المركزي الأوروبي إن المعلومات الواردة أكدت على نطاق واسع تقييمه السابق للتضخم بينما كان نمو الأجور معتدلاً وكانت الشركات تستوعب المزيد من الزيادات في تكلفة العمالة من خلال هوامش أرباحها.

كما قال إنه مع ذلك، فإن ضغوط الأسعار المحلية قوية وتبقي تضخم أسعار الخدمات مرتفعاً.


الهيئة الرقابية العالمية ترحب بمقترحات الإصلاح للخدمات المصرفية السويسرية

الحكومة السويسرية أعلنت أن «يو بي إس» و3 بنوك أخرى ذات صلة بالنظام المالي تواجه متطلبات رأسمالية أكثر صرامة (رويترز)
الحكومة السويسرية أعلنت أن «يو بي إس» و3 بنوك أخرى ذات صلة بالنظام المالي تواجه متطلبات رأسمالية أكثر صرامة (رويترز)
TT

الهيئة الرقابية العالمية ترحب بمقترحات الإصلاح للخدمات المصرفية السويسرية

الحكومة السويسرية أعلنت أن «يو بي إس» و3 بنوك أخرى ذات صلة بالنظام المالي تواجه متطلبات رأسمالية أكثر صرامة (رويترز)
الحكومة السويسرية أعلنت أن «يو بي إس» و3 بنوك أخرى ذات صلة بالنظام المالي تواجه متطلبات رأسمالية أكثر صرامة (رويترز)

رحّب مجلس الاستقرار المالي يوم الخميس، بالمقترحات السويسرية لتحسين تنظيم نظامها المصرفي وجعله أكثر أمناً، وقال إن التغييرات مهمة بشكل خاص في ضوء حجم بنك «يو بي إس» الموسع.

وقال جون شيندلر، الأمين العام لمجلس الاستقرار المالي: «نرحب بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السويسرية لتعزيز إطار عمل (أكبر من أن يفشل) في ضوء الاضطرابات التي حدثت العام الماضي».

وأضاف: «كثير من المقترحات تعكس توصيات المراجعة الأخيرة التي أجريناها، وإذا تم تبنيها فإنها ستجعل إطار العمل أقوى».

كانت الحكومة السويسرية قد أعلنت، الأربعاء، أن بنك «يو بي إس» و3 بنوك أخرى ذات صلة بالنظام المالي تواجه متطلبات رأسمالية أكثر صرامةً، في محاولة لحماية البلاد من تكرار انهيار بنك «كريدي سويس».

كان مجلس الاستقرار المالي، وهو تجمع يضم محافظي البنوك المركزية ومسؤولي الخزانة والمنظِّمين من مجموعة العشرين من أكبر الاقتصادات العالمية، قد دعا برن في السابق إلى تعزيز الضوابط المصرفية، وتسليط الضوء على المخاطر التي قد يجلبها فشل بنك «يو بي إس» على سويسرا.

وقالت الهيئة الرقابية إنها تريد رؤية موارد وأدوات وسلطات إضافية تدخل مبكراً لهيئة تنظيم السوق المالية «فينما FINMA»، وإجراءات لتعزيز دعم السيولة للبنوك.

وقال شيندلر: «هذا مهم بشكل خاص في أعقاب الاندماج الذي أدى إلى إنشاء بنك ذي أهمية نظامية عالمية سيكون الأكبر في العالم كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة».

وتبلغ ميزانية بنك «يو بي إس» الآن نحو 1.7 تريليون دولار، أي ضِعف حجم الاقتصاد السويسري بالكامل، وقد يتسبب في أضرار جسيمة إذا فشل.

وبشكل منفصل، استجاب البنك الوطني السويسري لمقترحات الحكومة لتحسين الإشراف على بنك «يو بي إس» وأقرانه.