الحوثيون ينغصون على اليمنيين ابتهاجهم بأحداث مونديال قطر

يمنيون يبتهجون في إحدى استراحات صنعاء بفوز السعودية على الأرجنتين (إ.ب.أ)
يمنيون يبتهجون في إحدى استراحات صنعاء بفوز السعودية على الأرجنتين (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون ينغصون على اليمنيين ابتهاجهم بأحداث مونديال قطر

يمنيون يبتهجون في إحدى استراحات صنعاء بفوز السعودية على الأرجنتين (إ.ب.أ)
يمنيون يبتهجون في إحدى استراحات صنعاء بفوز السعودية على الأرجنتين (إ.ب.أ)

اعتاد منصور المشجع اليمني المتعصب للمنتخب الإسباني أن يختار مكانه منذ أربع سنوات في صدارة استراحة أحد الأحياء جنوب العاصمة اليمنية حيث يتجمع الكثيرون لمتابعة مباريات كرة القدم، لكنه هذا العام صدم بعرض تسجيلات لزعيم ميليشيات الحوثي في الفترة الزمنية الفاصلة بين شوطي المباريات.
ويشرح الشاب في حديثه لـ«الشرق الأوسط» كيف أنه وأصدقاءه حينما استنكروا ما حدث أبلغهم مالك الاستراحة التي يترددون عليها بشكل شبه دائم بأن القيادي الحوثي خالد المداني المعيّن وكيلاً لأمانة العاصمة صنعاء أصدر تعميماً ألزم فيه كافة الاستراحات بضرورة بث الدروس الطائفية أو ما تسمى المحاضرات التي يلقيها زعيم الميليشيات خلال الفترة الفاصلة بين الشوطين وخلال الفترة الفاصلة بين المباراة والتي تليها.
ويضيف الشاب: «كان الموضوع محل سخرية الجميع لكن المالك لا يستطيع رفض التوجيهات لأن المخبرين السريين التابعين للميليشيات موزعون على كافة الاستراحات للتأكد من الالتزام بالتعميم، ومن يخالف ذلك تغلق استراحته، في حين أن فترة بطولة كأس العالم تشكل مصدر دخل أساسياً لهذه الأماكن المنتشرة في مختلف أحياء المدينة حيث يصعب على غالبية الناس الاشتراك في قنوات بث البطولات الرياضية الكبيرة.
ويقول ناشطون مدنيون في صنعاء إن الميليشيات الحوثية وبعد أن لمست الرفض الشعبي لمساعي تطييف المجتمع لجأت إلى فرض هذه الأفكار في المدارس وفي المؤسسات الحكومية، وفي المساجد ومناهج التعليم ووسائل الإعلام، وصلت أخيراً إلى إلزام استراحات عرض مباريات كأس العالم بعرض أفكارها الطائفية على الشاشات، في فترات ما بين المباريات، وإجبار المرتادين على الاستماع لقيادتها والترويج القسري لشعاراتها.
ويؤكد أنس وهو موظف في القطاع الخاص، أن الخطوة الحوثية ليست جديدة، إذ فرضت الميليشيات في شهر رمضان قبل الفائت على كل الاستراحات وقف بث المباريات كل يوم من الثامنة وحتى التاسعة مساءً لإرغام الرواد على سماع خطبة زعيمها الحوثي.
ويقول: «ما يتم الآن هو امتداد لذلك التوجه، إذ يريد الحوثيون فرض أفكارهم وتوجهاتهم الطائفية على الجميع؛ لأنهم يدركون أن الناس يرفضون تلك الأفكار حيث إن غالبية الشعب من أتباع المذهب السني في حين أن الميليشيات وأتباعها يشكلون نسبة خمسة في المائة من عدد سكان البلاد البالغ قرابة 31 مليون شخص.
وبسخرية يقول فؤاد وهو موظف حكومي لم يتسلم رواتبه منذ سبعة أعوام إن قيادة الميليشيات ومشرفيها ومندوبيها في كل الجهات والأحياء السكنية، يعرفون جيداً أن الناس لن تقبل بأفكارهم الطائفية والعنصرية، ومع ذلك يصرون على تنغيص حياة الناس بمثل هذه التوجيهات، ويؤكد أن الجماعة تريد أن تقول: «نحن نعرف موقفكم لكننا سنجبركم على سماع أفكارنا».
أما أحمد وهو ناشط مدني فيقول إن الوضع في الاستراحة التي يذهب إليها في غرب المدينة كان أشبه بحفلة من الاستهزاء والسخرية حين يظهر زعيم الميليشيات على شاشة العرض عقب انتهاء المباراة.
ومنذ مطلع الشهر الحالي كثفت ميليشيات الحوثي من الدروس الطائفية الإجبارية على طلبة المدارس حيث خصص يوم الخميس من كل أسبوع لنزول عناصرها إلى المدارس التي ألزمت بتنفيذ برامج إذاعية يعدها ما يسمى المكتب التربوي للميليشيات.
كما خصصت الجماعة الانقلابية يوم الأربعاء من كل أسبوع للدروس الطائفية في جميع الدوائر والمصالح الحكومية. وتواصل فرض ما تسمى مدونة السلوك الخاصة بالموظفين والتي تشترط على الجميع الإيمان بالحق الإلهي لسلالة زعيم الميليشيات في الحكم والمشاركة في القتال كأساس للبقاء في الوظيفة.
ورغم حملة الرفض الشعبية الواسعة لكل مساعي تطييف المجتمع فإن قيادة الميليشيات تواصل فرض ما تسمى «مدونة السلوك» على كافة الجهات وكان آخرها إرغام ما تسمى رئاسة مجلس النواب بتوقيع تعهدات بالتزام تلك المدونة، وبالتزامن مع ذلك كثفت وسائل إعلام الميليشيات نقل فعاليات إلزام الموظفين بتوقيع تعهد الالتزام بتلك المدونة في مسعى للتغطية على حالة الرفض الواسعة التي قوبلت بها هذه المدونة حتى من أعضاء ومناصري الجماعة.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».