الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين

منها «بي 21 رايدر» الأميركية... وأخرى نفاثة بريطانية ـ إيطالية ـ يابانية

الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين
TT

الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين

الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين

التوجهات الدفاعية الجديدة لليابان قد تكون المحرك وراء الدخول مع بريطانيا وإيطاليا في اتفاقية رائدة لتطوير مقاتلة نفاثة متطورة جديدة بشكل مشترك، والتي سيعلن عنها الأسبوع المقبل.
وبالنسبة لطوكيو ولندن، يمثل هذا تتويجاً لعلاقات دفاعية أوثق من أي وقت مضى، والذي بدوره يمنح بريطانيا دوراً أمنياً أكبر في آسيا، ويزود اليابان بشركاء أمنيين جدد يمكنهم مساعدتها في مواجهة القوة العسكرية المتنامية للصين المجاورة، إذ أعلن مسؤولون دفاعيون في اليابان أن النظام الدفاعي الحالي للبلاد غير كافٍ لمواجهة هجوم بصواريخ باليستية، وخصوصاً إذا أُطلقت صواريخ عدة بشكل متزامن، مطالبين بامتلاك القدرة على شن هجمات مضادة. يأتي ذلك على ضوء التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية من خلال امتلاكها صواريخ باليستية.
وأعلن الائتلاف الحاكم في اليابان أنه ينبغي أن تكون للبلاد القدرة على شن «هجوم مضاد» في حال استُهدفت بهجوم مسلح. ومن المتوقع أن يكون هذا أحد أكبر التغييرات التي تشهدها السياسة الأمنية لليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

جاء ذلك خلال محادثات عقدها الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وشريكه الأصغر في الائتلاف (حزب كوميه) الجمعة، حسبما ذكرت أمس السبت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية. وقال الحزبان إن النظام الحالي لليابان ليس جاهزاً بالقدر الكافي للتعامل مع التهديدات المتنامية في المنطقة.
وفي يوليو (تموز) أُعلن عن مسعى دمج مشروع المقاتلة النفاثة «تمبست» بقيادة بريطانية مع برنامج مقاتلة «إف إكس» الياباني. وستكون تلك هي المرة الأولى التي تتعاون فيها اليابان مع دول أخرى غير الولايات المتحدة في مشروع رئيسي للمعدات الدفاعية.
وقال كومادا هيروميتشي، من الحزب الليبرالي الديمقراطي، «مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات، صار الوضع أكثر خطراً، حيث تواصل كوريا الشمالية إطلاق مزيد من الصواريخ الباليستية. لذا اتفقنا على أن اليابان ينبغي أن تمتلك قدرات شن هجمات مضادة؛ للدفاع عن نفسها».
وقالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن إعلان المشروع الدفاعي المشترك سيأتي قبل أن تصدر اليابان استراتيجية جديدة للأمن القومي، وخطة مشتريات عسكرية في منتصف ديسمبر (كانون الأول).
وهذا التعزيز العسكري، الذي يمكن أن يضاعف ميزانية الدفاع في البلاد إلى نحو خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الخمس المقبلة، سيشمل دفع ثمن أسلحة جديدة، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى المصممة لردع الصين عن اللجوء إلى العمل العسكري في وحول بحر الصين الشرقي.
وذكرت المصادر أن المحادثات بين اليابان وبريطانيا وإيطاليا بشأن المقاتلة النفاثة الجديدة ستستمر في العام المقبل.
وفي سياق متصل كشفت الولايات المتحدة للمرة الأولى، الجمعة، عن جوانب من قاذفة «بي 21 رايدر» النووية الشبحية البعيدة المدى بعد سنوات من التطوير السري، باعتبارها جزءاً من الرد على المخاوف المتزايدة من نزاع مستقبلي مع الصين.
وسافر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى منشأة تابعة للقوات الجوية بمدينة بالمديل في ولاية كاليفورنيا، من أجل إزاحة الستارة عن القاذفة الاستراتيجية الجديدة والأولى من نوعها منذ 30 عاماً، والتي لم يصدر أي تفصيل عنها سوى الرسوم الفنية الخاصة بها.
وتظهر الصور القليلة المتوافرة أن «بي 21 رايدر» تشبه القاذفة «بي 2 سبيريت» النووية السوداء التي ستحل مكانها في النهاية. وكانت التقديرات عام 2010 تفيد بأن «بي 21 رايدر» ستكلف نحو 550 مليون دولار لكل طائرة، ولكن التقديرات الحالية تشير إلى أن المبلغ يصل إلى 750 مليون دولار.
وتعد القاذفة الجديدة التي تصنعها شركة «نورثروب» جزءاً من جهود وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتحديث كل الأضلع في ثالوثها النووي، والذي يتضمن صواريخ نووية تطلق من الصوامع، ورؤوساً حربية تطلق من الغواصات، بهدف الانتقال في العقود المقبلة من حملات مكافحة الإرهاب إلى التعامل مع التحديث العسكري السريع للصين.
وقالت إيمي نيلسون، الخبيرة في معهد بروكينغز الأميركي للأبحاث ومقره واشنطن، إن القاذفة «مصممة للتطور».
وأشارت إلى أن «بنيتها الهندسية المفتوحة» ستتيح خصوصاً في المستقبل «إدخال برامج» قادرة على تحسين أدائها «بحيث لا تصبح الطائرة عتيقة بسرعة».
وأضافت: «إن (بي 21 رايدر) جرى العمل عليها أكثر بكثير من سابقاتها، وهي حديثة حقاً». وعلى عكس القاذفة «بي 2»، تمتلك الطائرة الجديدة «قدرة مزدوجة»؛ إذ يمكنها الضرب بصواريخ نووية وبأسلحة تقليدية. كما أنها تستطيع «إطلاق صواريخ طويلة وقصيرة المدى».
وكشف البنتاغون أن الصين في طريقها لامتلاك 1500 سلاح نووي بحلول عام 2035، كما أن مكاسبها في مجال تفوق سرعة الصوت والحرب الإلكترونية والقدرات الفضائية وغيرها من المجالات تمثل «التحدي الأكثر أهمية ومنهجية للأمن القومي للولايات المتحدة والنظام الدولي الحر والمفتوح».
وقالت أمينة القوات الجوية الأميركية ديبوراه لي جيمس، عندما أعلن العقد عام 2015، إن «بي 21 رايدر أكثر قابلية للبقاء، ويمكنها مواجهة التهديدات الأكثر صعوبة».
وعلى غرار معظم التصاميم العسكرية الأميركية الحديثة، بما فيها الطائرات المقاتلة «إف 22» و«إف 35»، ستكون «بي 21» طائرة متخفية.
وهذه التكنولوجيا التي تقلل من إمكانية اكتشاف الطائرات عبر الرادار موجودة منذ عقود. لكن وفقاً للشركة المصنعة، فإن القاذفة ستكون من طراز «الجيل الجديد من الطائرات الشبح» التي تستخدم «تقنيات ومواد جديدة» لم يسبق أن كشف عنها حتى الآن.
أما اسمها (رايدر) فمستوحى من الغارة التي شنها الكولونيل جيمس دوليتل لقصف طوكيو في عام 1942، وكانت تلك الضربة الأميركية الأولى على الأراضي اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، رداً على هجوم الطائرات اليابانية على قاعدة بيرل هاربور في هاواي قبل عام من ذلك.
وأفادت الرئيسة التنفيذية لـ«نورثروب»، كاثي واردن، بأنه على الرغم من أن «بي 21 رايدر» تشبه «بي 2» شكلاً، فإن الداخل مختلف، موضحة أن «الطريقة التي تعمل بها داخلياً متقدمة للغاية مقارنة بالطراز بي 2؛ لأن التكنولوجيا تطورت كثيراً من حيث القدرة على الحوسبة التي يمكننا الآن تضمينها في برنامج بي 21».
ويحتمل أن تشمل التغييرات الأخرى المواد المستخدمة في الطلاء لجعل القاذفة أكثر صعوبة في الكشف عنها، وطرقاً جديدة للتحكم في الانبعاثات الإلكترونية، بحيث يمكن للمهاجم أن يخدع الرادارات المعادية ويتنكر في هيئة كائن آخر، واستخدام تقنيات دفع جديدة، كما قال عدد من الخبراء الدفاعيين.
وقالت واردن: «عندما نتحدث عن ضعف الملاحظة، تكون ملاحظة منخفضة بشكل لا يصدق»، مضيفة: «ستسمعها، لكنك لن تراها حقاً».
وهناك ست قاذفات من طراز «بي 21» قيد الإنتاج حالياً. ويخطط سلاح الجو الأميركي لبناء 100 يمكنها نشر أسلحة نووية أو قنابل تقليدية، ويمكن استخدامها مع أو من دون طاقم بشري. ويشير كل من سلاح الجو و«نورثروب» أيضاً إلى التطور السريع نسبياً لـ«رايدر».
لن تقوم «بي 21 رايدر» بأول رحلة لها حتى عام 2023. ومع ذلك، باستخدام الحوسبة المتقدمة، تختبر «نورثروب غرومان» أداء «رايدر» باستخدام توأم رقمي، وهو نسخة افتراضية من الطائرة التي كشف عنها.


مقالات ذات صلة

«سلوشنز» السعودية توصي بزيادة رأس المال 100 % عبر منح أسهم

الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» السعودية توصي بزيادة رأس المال 100 % عبر منح أسهم

أعلنت «الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات» (سلوشنز)، عن قرار مجلس إدارتها بالتوصية للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 100 %.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

«إنستغرام» تتيح تعديل التعليقات خلال 15 دقيقة في خطوة تبسّط التفاعل اليومي وتحافظ على الشفافية عبر وسم التعديل

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» لتطوير مساعد ذكي شخصي متعدد الوسائط يدعم الفهم والاستدلال والتجارب الرقمية عبر منصاتها المختلفة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

الروبوت «OstraBot» يعمل بعضلات مخبرية تتدرّب ذاتياً؛ ما يحقِّق سرعةً قياسيةً، ويفتح تطبيقات طبية وبيئية للروبوتات الحيوية المتقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.