مدريد تعلن ضبط رسائل مفخخة مماثلة لرسالة السفارة الأوكرانية

مدريد تعلن ضبط رسائل مفخخة مماثلة لرسالة السفارة الأوكرانية

الجمعة - 8 جمادى الأولى 1444 هـ - 02 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16075]
استنفار أمني في العاصمة مدريد عقب اكتشاف مغلف مشبوه في سفارة الولايات المتحدة وجاء اكتشافه الخميس في الوقت الذي أبلغت فيه الشرطة عن إرسال موجة من العبوات الناسفة إلى العاصمة الإسبانية بما في ذلك واحدة اشتعلت في السفارة الأوكرانية (أ.ب)

كشفت السلطات الإسبانية، أمس الخميس، أن رسائل مفخخة عدة «مماثلة» لتلك التي انفجرت الأربعاء في سفارة أوكرانيا، تم ضبطها في إسبانيا، بينها اثنتان أرسلتا إلى رئيس الوزراء ووزيرة الدفاع. وأُرسلت رسائل أخرى أيضاً إلى سفارة الولايات المتحدة في إسبانيا، وإلى شركة تصنيع قاذفات قنابل يدوية تلقتها كييف من مدريد مع بداية الغزو الروسي. وتحقق أجهزة الأمن الإسبانية في موجة من الطرود المفخخة التي أُرسلت إلى مكاتب حكومية وأهداف عسكرية، بعد وقوع انفجار في السفارة الأوكرانية الأربعاء، مما أسفر عن إصابة موظف. وقالت وزارة الداخلية، في بيان، «إن ظرفاً يحتوي على مواد نارية» وموجهاً «إلى رئيس الحكومة بيدرو سانشيز»، تم «كشفه وإبطاله من قبل الأجهزة الأمنية لرئاسة الحكومة». وأضافت أن «هذا الظرف ومحتواه مشابهان للرسالة التي تلقتها سفارة أوكرانيا الأربعاء».
وقال نائب وزير الداخلية للصحافيين: «إن المؤشرات الأولية توحي بأن العبوات الخمس جميعاً مرسلة من داخل إسبانيا».
وأُصيب المكلف الشؤون الأمنية بسفارة أوكرانيا في مدريد، بجروح طفيفة في يده اليمنى الأربعاء؛ جراء فتح رسالة مفخخة كانت موجهة إلى السفير.
وتابعت وزارة الداخلية أن رسائل أخرى «بالمواصفات نفسها» تم ضبطها مساء الأربعاء في شركة لتصنيع السلاح في سرقسطة (شمالي شرق)، ثم الخميس في قاعدة عسكرية كبيرة قرب مدريد، وفي سفارة الولايات المتحدة. والشركة المذكورة (إينستالازا) تصنع خصوصاً قاذفات قنابل يدوية أرسلتها الحكومة الإسبانية إلى أوكرانيا بعيد بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط).
أما قاعدة توريخون، فتستخدم خصوصاً لسفر أعضاء الحكومة الإسبانية في طائرات رسمية. وتم منها أيضاً إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا.
وقال وزير الدولة الإسباني لشؤون الأمن رافاييل بيريز، في مؤتمر صحافي، إن «المؤشرات الأولية تفيد بأن هذه الرسائل أُرسلت من داخل إسبانيا».
والأربعاء، وجه السفير الأوكراني لدى إسبانيا، سيرهي بوهوريلتسيف، اتهاماً ضمنياً إلى روسيا في قضية الرسالة المفخخة، وقال: «نعلم جيداً الوسائل الإرهابية للبلد المعتدي».
وفي تغريدة نشرت الخميس، نددت السفارة الروسية في إسبانيا بهذه الرسائل المفخخة. وكتبت: «إزاء المعلومات عن رزم مفخخة أُرسلت إلى سفارة أوكرانيا في إسبانيا، والى كيانات إسبانية رسمية، نعلن أن أي تهديد أو عمل إرهابي يستدعي الإدانة الكاملة».
وقال وزير الدولة للأمن رافاييل بيريز، في مؤتمر صحافي بمدريد، إن شركة الأسلحة (إينستالازا)، في سرقسطة، تلقت طرداً، قد يكون خطيراً، وذلك في وقت متأخر الأربعاء. وتنتج الشركة أسلحة توردها إسبانيا لأوكرانيا. وجرى اعتراض شحنة رابعة مثيرة للريبة في وقت مبكر الخميس، في قاعدة توريخون دي أردوز الجوية القريبة من مدريد، والتي تستخدمها طائرات عسكرية لنقل الإمدادات المتجهة إلى أوكرانيا. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة الأنباء الألمانية إن أجهزة المسح أظهرت أن «هناك آلية مريبة بها».
وقال بيريز، في المؤتمر الصحافي، إن وزارة الدفاع تلقت رسالة خامسة صباح الخميس موجهة لوزيرة الدفاع مارجريتا روبلس. ولم تنف السلطات الإسبانية تقارير إعلامية أفادت بأن جميع الرسائل المفخخة قد تكون على صلة بالحرب في أوكرانيا، وترى الحوادث على أنها «هجمات إرهابية». وقال نائب وزير الداخلية للصحافيين: «إن المؤشرات الأولية توحي بأن العبوات الخمس جميعاً مرسلة من داخل إسبانيا».
وأضاف رافاييل بيريز، وزير الدولة المسؤول عن الأمن، أن العبوات المصنوعة يدوياً أُرسلت في طرود بنية اللون غير متفجرة، بل تحتوي على مسحوق قابل للاشتعال وسلك تفجير يشعلان «ألسنة لهب مفاجئة».
وكانت الطرود موجهة لرؤساء الجهات المرسلة إليها.
وقال بيريز إن إحدى العبوات اشتعلت وأصابت فرد أمن بالسفارة الأوكرانية في مدريد، بينما أشعل أفراد الأمن ثلاثة طرود أخرى في بيئة محكومة وتُرك أحد هذه الطرود سليماً لفحصه.
ومضى يقول: «يبدو أنها جميعاً مرسلة من داخل البلاد، لكننا نستند في هذا التخمين إلى الفحص الأولي بالعين المجردة، دون أن يكون لدينا بعد تقرير فني مستفيض». وأضاف أن الأمر «لا يبدو أنه يستدعي انعقاد اللجنة الأمنية لتقييم الحاجة لرفع مستوى التهديد الإرهابي في إسبانيا، وهو حالياً عند ثاني أعلى مستوى نتيجة بعد هجمات لمتشددين في أنحاء أوروبا على مدار السنوات العشر الماضية».
لكن وزارة الداخلية قالت، في بيان، إنها أمرت بتعزيز الأمن حول المباني العامة وفحص الطرود البريدية بعناية شديدة.
وقال مصدر قريب من التحقيق إنه على الرغم من أن تلك العبوات مصنوعة يدوياً فإنها «ليست شيئاً يمكن لأي شخص أن يصنعه»، مضيفاً أن المحققين يحاولون حالياً تتبع مصدر محتويات تلك الطرود.
وقال مصدر قضائي إن المحكمة العليا الإسبانية المتخصصة في قضايا الإرهاب فتحت تحقيقاً.


اسبانيا أخبار اسبانيا

اختيارات المحرر

فيديو